إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ماذا حصل في السَّقيفَة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماذا حصل في السَّقيفَة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد


    ما ان التحق الرسول (صلى الله عليه وآله) بربه ، حتى بدأ العد العكسي يأخذ مجراه.
    فبدأت النوازع العصبية تبرز على الساحة بكل ما تحمل من أخطار ، تشتت الوحدة ، وتفرق الكلمة ، وهذا ما جرى في سقيفة بني ساعدة ، فقد تنازع المهاجرون والانصار في الامر من جهة ، وثارت ثائرة الاوس والخزرج ـ التي أطفأ الاسلام نائرتها ـ من جهة أخرى
    .

    واليك لقطات سريعة عن ذلك ـ كما في شرح النهج :

    قال سعد بن عبادة ـ سيد الخزرج ـ في خطبته : « فشدوا يدْيكم بهذا الامر ، فانكم أحق الناس ، وأولاهم به ! »

    وقال الحباب بن المنذر : « فمنا أمير ومنهم أمير !! »

    فقال عمر : « هيهات ! لا يجتمع سيفان في غمد ، إن العرب لا ترضى أن تؤمركم ونبيها من غيركم. ! »

    فقام الحباب ، وقال : « لا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه ، فيذهبوا بنصيبكم من الامر. »

    فلما رأى بشير بن سعد الخزرجي ، ما اجتمعت عليه الانصار من تأمير سعد بن عبادة ـ وكان حاسدا له ـ قال : إن محمداً ص رجل من قريش ، وقومه أحق بميراث أمره.
    فقام أبو بكر ، وقال : هذا عمر وابو عبيدة ، بايعو أيهما شئتم. فقالا : والله لا نتولى هذا الامر عليك .. أبسط يدك حتى نبايعك. فلما بسط يده، وذهبا يبايعانه، سبقهما بشير بن سعد فبايعه. فناداه الحباب بن المنذر : يا بشير، عقَّك عَقاق * والله ما اضطرك الى هذا الامر ، إلا الحسد لابن عمك. « يعني سعداً ». ولما رأت الأوس ، أن رئيسا من رؤساء الخزرج قد بايع ، قام أسيد بن حضير ـ وهو رئيس الأوس ـ فبايع حسداً لسعد أيضا ، ومنافسة له ان يلي الامر ، فبايعت الأوس كلها لما بايع أُسَيد. وحُمل سعد بن عبادة ـ وهو مريض ـ فأدخل الى منزله ، فامتنع عن البيعة في ذلك اليوم وفيما بعد (1). قال البراء بن عازب ـ وكان خارج السقيفة ـ في حديث له : فلم ألبث، واذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر، وأبو عبيدة ، وجماعة من أصحاب السقيفة ، وهم محتجزون بالأزُرِ الصنعانية، لا يمرون بأحد إلا خبطوه وقدموه، فمدوا يده، فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه شاء ذلك، أو أبى.
    فانكرت عقلي ! ورأيت في الليل، المقداد، وسلمان ، وأبا ذر، وعبادة بن الصامت، وأبا الهيثم بن التيهان وحذيفة، وعمارا، وهم يريدون أن يعيدوا الامر شورى بين المهاجرين
    (2).
    هذه صورة مختصرة أخذناها من شرح النهج ، وفيها تعبير واضح عن الطريقة التي استخدمت في عقد البيعة لأبي بكر، وانها لم تكن عن طريق الاختيار ـ كما يدعى ـ بل تدخَّل فيها عنصر القوة والإجبار.


    __________________

    * من العقوق : وهو شق عصا طاعة الوالد وكل ذي رحم.

    (1) شرح النهج، ج ٦، من ص ٦ الى ١٠.

    (2) نفس المصدر، ج ١، ص ٢١٩ / ٢٢٠.


    sigpic

  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    ربي يجزاك الجنة
    على روعة ماطرحت من فائده
    دمت برضــ الباري

    مثل طبع النسر طبعي اطير بيهبة الجنحين
    واحس يتكسر جناحي من اذكر مصاب حسين
    حسيناواحسيناه

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X