إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من أنا الحلقة الاولى

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من أنا الحلقة الاولى

    قصة وعبرة
    ( من انا )
    ��الحلقة 1


    ��في غرفتها الصغيرة، الدافئة بكل تفاصيلها، بالذوق البسيط المرتب الراقي رتبت أمال كل جزء بعناية كبيرة، فهذه الغرفة هي عالمها الخاص جداً ، الذي تحب أن تخلو إليه كلما ضاق بها العالم الأوسع، حتى رائحة الغرفة لها عبق خاص ومريح


    ✨في زاوية هذه الغرفة الصغيرة استطاعت آمال أن تخصص محراباً روحانيا" مريحا" للروح، انتقت فيه كل الألوان الملائكية التي يمكن للمرء أن يحلق من خلالها إلى العالم الأرحب✨


    ��هاهي آمال تقترب من سجادتها بعدما لبست وشاح الصلاة الخاص بها، كان لونه كلون السماء المشبعة بالغيوم البيضاء، وقفت بين يدي رب العزة ورفعت كفها للسماء وتمتمت:


    ��يا محسن قد أتاك المُسيء، أنت المُحسن وأنا المسيء فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك��


    ✓وبدأت تصلي صلاة الليل كما اعتادت كلّ ليلة، كانت تؤمن بأنّ الصلاة ليست بعدد الركعات، إنما بمستوى حضور القلب، فإن رأت في روحها إقبالا" أشبعت تلك الروح، وإن رأت فيها إدبارا" تعاملت معها بلطف ومرونة، وأدعية قصار، أنهت آمال تلك الليلة صلاتها، ومن ثم ختمت ليلتها بدعاء رجب المخصوص بعد كل صلاة( يا من أرجوه لكل خير......) وخلعت وشاح الصلاة، واتجهت لسريرها


    ✋ ولكن فجأة ثمة ما يستوقفها، إنها هي من يستوقفها، فقد رأت صورتها في المرآة، اقتربت من المرآة شيئاً فشيئا" وبدأت تنظر إلى نفسها وتتفحصها وتخاطب نفسها: أهذه أنا؟ آمال ما الذي حلّ بكِ يا آمال؟!أيعقل أن أكون أنا)


    ✨تطرق آمال رأسها ومن ثم تعود للمرآة، تقرّب وجهها: ويلي كم أصبحتُ سمينة، ومن يراني يعتقد أنني في الثلاثين من عمري، اممم لا يهم، ومن يهتم أصلاً، فلأذهب للنوم فغداً لديّ محاضرة الساعة الثامنة صباحاً ودكتورنا لا يحب التأخير، فلأنطلق للنوم)


    ✹تخلد آمال إلى سريرها، وتتناول هاتفها لتضبط الوقت لصلاة الصبح، ومن ثم تعرّج على المجموعات الخاصة قي برنامج الواتس أب، تدخل إلى قروب العائلة الخاص بالفتيات وإذا بمائة محادثة فائتة


    ✨ تعجبت كثيراً، فعادة لا يتحدثن فتيات العائلة بهذا الكم إلا إذا كان هناك حدث مهم، بدأت آمال تقرأ تلك المحادثات، وإذا بضربات قلبها تتسارع، وتنفسها كذلك، وبدأت تكرر بهدوء: قاسم، قاسم" تبتسم وتواصل" أيعقل أنّ قاسم سيعود"


    ✨ثم تعود لرشدها وتخاطب نفسها: آمال ما بكِ؟ لم أنتِ سعيدة؟ فترد بسرعة على نفسها وهي تبتسم: إنه قاسم، أتعرفين ما يعني قاسم - تغطي آمال وجهها بكفيها خجلاٌ وكأنَ أحدا" ينظر إليها- قاسم سيعود، ذكريات الطفولة، لعبنا، مرحنا"




    ��تعود آمال لقروب الفتيات في الواتس أب، وتبدأ بالكتابة: زينب أصحيح أنّ أخيك قاسم سيعود؟


    ��زينب: نعم يا آمال، الخميس سيكون بيننا بعد غربة طالت سبع سنين


    ��آمال: والآن بعد أن أصبح طبيباً ما بقي إلا البحث عن عروس تليق به.


    ��تبدأ الفتيات بالضحك والغمز واللمز في القروب


    ✵ندى: ها، ما الذي ترمين إليه يا آمال؟ هيا أفصحي، هل عاد بكِ الحنين إلى الطفولة؟


    ✵وردة: احم احم، هههه آمال، لا تنسي حينها كنت صغيرة ورشيقة ولطيفة، وحتى يفكر بكِ قاسم كخياراليوم ، اممم أعتقد أنّ أمامك مشوار طويل.


    ✵ليلى: ما الذي تقصدينه يا وردة، لقد انقطع نفسي من الضحك، ما هو هذا المشوار ها؟ تنحيف، ونحت ورجيم وتجميل هههههه، ولا تنسي النظارة التي بسمك قاعدة قنينة البيبسي، ههه يعني عملية تشريط أيضاً، وااااهههههها


    â*•فتيات العائلة حولوا المحادثة إلى مباراة للسخرية والضحك على آمال، وآمال مصدومة من ردة فعلهم، هي معتادة نعم على جو المزاح الذي يدور بينهن، ولكنها الفتاة التي اعتادوا على هدوئها واحترامها للجميع، هي التي لا تؤذي أحداً ولا تحاول أن تستفز أحداً، فتاة في حالها، طيبة وحنونة وصادقة، ما الذي جعلهم يتجاوزنّ حدودهن معها إلى هذا الحد؟��


    ✋في هذه الأثناء قاطعت زينب الجميع: أعتقد أنكن تجاوزت حدودكن أخواتي مع آمال، كلامها كان طبيعياً جدا"، لم هذا الأسلوب؟!


    �� أغلقت آمال الهاتف، صمتت طويلاً تحاول أن تستوعب ما قرأت، ثم انفجرت في البكاء، ولكنها الإيجابية التي لا تعطي لهذه الأمور التافهة شأناً في حياتها، مسحت دمعاتها، وتوجهت للمغسلة، غسلت وجهها، توقفت قليلاً أمام مرآة الحمام:


    " نعم أنتِ سمينة يا آمال، والنظارة تشوهك، ولا جمال جاذب يشدّ أحداً إليكِ كبقية الفتيات في عمركِ، لا عليكِ يا آمال هيا عودي للنوم، فغداً سيكون أجمل"


    â‍°وعادت إلى السرير و خلدت إلى النوم استعداداً لاستقبال يوم جديد.


    ��ها هي أشعة الشمس تتسلل من طرف ستارة نافذة آمال لتداعب وجهها الحنون وكأنها توقظها بلطف ودلال، تفتح آمال عينيها ، ثم تنفجر بالضحك، لتحدث نفسها:


    ��هههههه و كأني ببنات العائلة البارحة بفعلتهن أخوات سندريلا، ههههه هذا يعني أنني أنا سندريلا الجميلة��


    â—? تنفجر بالضحك مجدداً، لترمي بغطاء السرير جانباً وتنهض بكل نشاط،


    ��" بقي ساعة ونصف على موعد محاضرتي، لا وقت طويل لديّ"


    ✔تصل آمال الجامعة وتدخل الفصل الدراسي قبل الوقت ، بل وقبل الجميع، يصل مجموعة من الطلاب، يطلّ أحدهم من الباب، يسأله زميله: هل وصل الدكتور؟ وآخر يقول: دعونا ندخل، وآمال تسمع حديثهم خارج الصف ، فيرد آخر: لمَ ندخل؟ ويخفض صوته: أو تعتقد أنك ستجلس مع ملكة جمال الكون؟ يضحكون بصوت منخفض، فيسأل آخر: هههه ترا من بالداخل ؟ ها ؟ أخبرني، فيرد عليه : ملكة جمال السمينات " ههههههههه


    ��كلّ ذلك يجري على مسمع من آمال، ينكسر قلب آمال كثيراً، بل أنها لم تستطع حبس دمعتها: تتكلم مع ذاتها: ربِّ، تعلم أني لا أهتم بما يتنابزون به عليّ، إنما ما يؤلمني أنني لا أؤذي أحداً، ولا أدوسُ على طرف احد، وأتعامل مع الجميع بمنتهى الإحترام والأدب، أتعاون مع زملائي، بل وكلّ ملخصاتي رهن إشارتهم، لا أبخل على أحدٍ ممن حولي بما أستطيع، فلم هذه المعاملة؟! ولمَ كلّ هذه الأحداث تتجمع فجأة عليّ؟!��


    ��تتنفس آمال الصعداء: لن يوقفني شيء عن بلوغ أهدافي في الحياة، ورب العالمين لا ينظر إلى أشكالنا، إنما ينظر إلى قلوبنا وأرواحنا، فإن كنت ربّ لم تمنحني شكلاً يعجب الناس، فيكفيني أنني أملك قلباً ترضى أنت عنه، آمنتُ بك ربي"✨


    â‍°تمر الأيام ويحدد موعد وصول الدكتور قاسم، أمل العائلة وطبيبها الأول، الشاب الوسيم جداً، الخلوق جداً، الشاب الذي يجمع بين الإلتزام، والإنفتاح على الغرب، الشاب الواعي المثقف ، الشاب المؤمن الطموح، الشاب الذي تطمح إليه كل فتاة، ولذا تجد بنات العائلة كلهنّ ينتظرنّ قدومه بحماس كبير، فمن تلك التي ستحظى بقاسم؟


    ✵ هكذا كنّ يتهامسنّ، فقد تجمعت العائلة بأكملها يوم الخميس يوم وصول قاسم في بيت الخالة حياة، وهي والدة قاسم، المرأة القوية الشخصية، الأتكيت، المثقفة، المضيافة، كانت الأمهات تتجمع في مجلس العائلة الصغير، والرجال في الديوانية الخارجية


    âœ؟ أمّا الفتيات فكنّ في الصالة الداخلية، وقد ارتدت كل واحدة منهن حلّة جديدة، وتزينّ بمساحيق التجميل، وكأنه يوم العيد قد حل، إلا آمال، فقد اتشحت بعبائتها السوداء، وكانت على طبيعتها كعادتها.✨


    ��تقترب وردة من آمال، وتحاول أن تخلع آمال عبائتها: آمال اخلعي هذه العباءة، كأنكِ عجوز بيننا، وضعي لك قليل من البودرة، مع قليل من الكحل وأحمر الشفاه، لونكِ باهت"


    �� فترد عليها آمال بلطف وأدب: شكراً يا وردة لا أحبذ، أفضل أن أكون كما انا.


    ��ليلى: آمال، إنه قاسم، رفيق الطفولة، أممم هههههه.


    ��آمال: وإن يا ليلى، قاسم، إن تذكرني فسيتذكر أجمل ذكريات الطفولة، فما له وشكلي.


    ✋تقاطعهم ندى: دعوها يا بنات على راحتها، في كل الأحوال المنافسة كبيرة، فمن الذي سيلتفتُ إليها بين كل هذه الأعداد، وكل بنت منكن أجمل من
    الفتيات، فتقترب من آمال لتأخذ بخاطرها


    â™»يتبع...
    ������������������
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X