اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم
حقيقة احترت كيف أطرق باب المحور للدخول في مضمونه العميق الذي لا يستوفيه الكلام مهما طال وتشعب لهيمنته على روح العمل وكونه مفتاح قبوله وما يترتب عليه هذا القبول ... ولضحالة مقام عطائي مهما كتبت أمام ما قرأت من أطروحات و روعة التعقيب عليها من قبل مديرتي الحوار بكل تلك الجدارة والتمكن حد الإبداع
ولرغبتي في المشاركة و إن لم أمتلك جديدا أضيفه لم يكن أمامي سوى أن أنطلق من جانب مصدر الإلهام ومنبع تدفقه أسئلة الغالية أم سارة
ثلاثة أسئلة الإجابة عليها لفظا من أسهل ما يكون
بإخلاص وإتقان ومحبة
قال تعالى: { وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ }البقرة139
لأنفسنا
قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ }فصلت46
لوجه الله تقربا إليه و لبلوغ رضاه
قال تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الروم38
ولكن أمام القدرة الإلهية مع التيقن باطلاع الخالق على حقيقة قلوبنا واستبصار أنفسنا بتلك الحقيقة فالإجابة الصادقة لن تكون من أصعب ما يكون بل من أخطر ما يكون ...
تبقى حقيقة أعمالنا قابعة وسط قلوبنا يلحفها جهل من حولنا بالقصد منها ولم قمنا بها ولمن ...
وتبقى حقيقتها أمام الله جلية واضحة
لا بل قد نشك نحن انفسنا في القصد منها أحيانا ولكنه أبدا لا يخفى على علام الغيوب عالم السر واخفى سبحانه وتعالى .
إنما الأعمال بالنيات و الاخطار في الذهن و الاحضار في الخاطر ليس نية وليس له أثر في صحة العمل وعدم صحته بل القلب موطن النية التي تحدد جهة سير العمل و قيمته و درجة قبوله عند الله وبها يمكن تصنيف القصد من الأعمال إن كانت لله وحده أم جعل معه شريك بها أو كلها لغيره و ومن هنا تحصد الحسنات أو الحرمان منها أو تجنى السيئات
قال تعالى : {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }البقرة225
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : "لا يقوم الدين إلاّ بالنية الصادقة، كما لا يقوم الجسم بغير الحياة".
نتحدث عن النية و صلاحها و ارتباطها بالعمل وقبوله ولكن ما هي النية و ما حقيقتها ؟
لا يتطلب تحقق النية التلفظ بها أو الاستعداد لها بالتصنع والتكلف بل يتطلب تحققها الميل للعمل والرغبة في القيام به مع حصول إرادة التنفيذ وهذا قد يحدث في لحظة آنية
فالميل يحدد الهدف والهدف يولد الرغبة و الرغبة تحرك الإرادة والإرادة تدعو للتنفيذ أي صدور الفعل عن الإنسان
فصدور الفعل الاختياري بدون ميل وإرادة محال وتتحقق الإرادة والميل بدون النفع أيضا محال
أي لابد وأن يكون الشخص طالبا لنفع عمل ما عندها تتحقق فيه إرادة القيام بهذا العمل ثم تتحقق فيه إرادة نهائية تتصل بالتنفيذ
وهذه هي حقيقة النية ملخصة كما وضحها السيد الشهيد دستغيب قدس سره الشريف
أحيانا كثيرة نشرع في عمل بنية خالصة لله ثم تخالجنا بعض الخواطر الشيطانية أثناء ذلك تشككنا في صفاء نيتنا "مثل أن الناس سيروننا و يمدحوننا .. أو نحن نعمل من أجل أن نلفت الانتباه لنا أو أننا نعمل من أجل الحصول على جائزة أو منصب" فإن هذه الخواطر إذا لم تؤثر في القلب ولم تستقر فيه ولم تخالط دوافع العمل وإرادة الاتيان به ومرت بسرعة أو طردت وأبعدت في حينها دون أن تتحول إلى هدف ودافع حقيقي فإنها لن تؤثر في صحة العمل وهذا من رحمة الله ولطفه بنا فهو سبحانه يعرفنا ويعرف حدود قدرتنا وما نستطيع وما لا نستطيع وما نطيق وما لا نطيق
قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69
فالنية الخالصة لوجه الله ينطبع أثرها على ظاهر صاحبها فإذا صحت النية و باتت إلهية صلح الظاهر وقوي ولن يكون هنالك حاجة للتصنع والتظاهر بالصلاح والوقوع في شرك الرياء
قال تعالى : {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً }الكهف104
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا، لا يريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم رياء، لا يخالطهم خوف، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب"فلا يستجيب" لهم.
الكافي، الكليني: 2/ 296، كتاب الإيمان والكفر، باب الرياء/ ح 14.
و من أجمل التشبيهات التي قرأتها عن صفاء السريرة وسلامة النية و إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى
" من كان في باطنه جوهرة فهو يخفيها -اخفاء ذاتي لا بالأمر- كما يخفي الصدف جواهره"
" إن لم يكن لديك مسك خالص فلا تدَّعي امتلاكه وإذا كان لديك فإن عطره يتضوع ويفوح تلقائيا"
وهنا يجب الالتفات إلى أنه إذا فرغ الإنسان من عمل جاء به بنية إلهية خالصة لله وبعد الفراغ منه حدث الناس تظاهرا وطلبا للوجاهة فإن ثواب العمل يقل و إذا كرر ذلك يزول ثوابه نهائيا ويدخل ضمن حضيرة الرياء
عن زرارة قال: سألت الإمام الباقر عليه السلام عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك
فقال عليه السلام " لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك "
ترجمة مصباح الهدى ج3 / 476 - 477
فسبحان من أظهر الجميل وستر القبيح
وسبحان من قال : { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }النجم32
وسبحان من جعل ميزان الثواب والدرجات حسن العمل لا كثرته
فقال عز من قائل : {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2
سبحانه الرؤوف بعباده التواب الغفور الرحيم
اللهم أضئ قلوبنا بنور اليقين حتى نراك حاضرا في كل مكان وكل حال وحين
وشافي قلوبنا من الأمراض التي تزيدنا غفلة فتبعدنا عنك وطهرها حتى يكون ظاهرنا مرآة باطننا
ونجنا من نار الخجل و الحسرة والندم حين تعرض أعمالنا عليك يا أرحم الراحمين
وفقنا الله وإياكم لمراضيه وهدانا سبل الرشاد إنه سميع مجيب
دمتم بكل خير أيها الرائعون و في حفظ الله وتوفيقه
احترامي وتقديري للجميع
حقيقة احترت كيف أطرق باب المحور للدخول في مضمونه العميق الذي لا يستوفيه الكلام مهما طال وتشعب لهيمنته على روح العمل وكونه مفتاح قبوله وما يترتب عليه هذا القبول ... ولضحالة مقام عطائي مهما كتبت أمام ما قرأت من أطروحات و روعة التعقيب عليها من قبل مديرتي الحوار بكل تلك الجدارة والتمكن حد الإبداع
ولرغبتي في المشاركة و إن لم أمتلك جديدا أضيفه لم يكن أمامي سوى أن أنطلق من جانب مصدر الإلهام ومنبع تدفقه أسئلة الغالية أم سارة
ثلاثة أسئلة الإجابة عليها لفظا من أسهل ما يكون
بإخلاص وإتقان ومحبة
قال تعالى: { وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ }البقرة139
لأنفسنا
قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ }فصلت46
لوجه الله تقربا إليه و لبلوغ رضاه
قال تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الروم38
ولكن أمام القدرة الإلهية مع التيقن باطلاع الخالق على حقيقة قلوبنا واستبصار أنفسنا بتلك الحقيقة فالإجابة الصادقة لن تكون من أصعب ما يكون بل من أخطر ما يكون ...
تبقى حقيقة أعمالنا قابعة وسط قلوبنا يلحفها جهل من حولنا بالقصد منها ولم قمنا بها ولمن ...
وتبقى حقيقتها أمام الله جلية واضحة
لا بل قد نشك نحن انفسنا في القصد منها أحيانا ولكنه أبدا لا يخفى على علام الغيوب عالم السر واخفى سبحانه وتعالى .
إنما الأعمال بالنيات و الاخطار في الذهن و الاحضار في الخاطر ليس نية وليس له أثر في صحة العمل وعدم صحته بل القلب موطن النية التي تحدد جهة سير العمل و قيمته و درجة قبوله عند الله وبها يمكن تصنيف القصد من الأعمال إن كانت لله وحده أم جعل معه شريك بها أو كلها لغيره و ومن هنا تحصد الحسنات أو الحرمان منها أو تجنى السيئات
قال تعالى : {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }البقرة225
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : "لا يقوم الدين إلاّ بالنية الصادقة، كما لا يقوم الجسم بغير الحياة".
نتحدث عن النية و صلاحها و ارتباطها بالعمل وقبوله ولكن ما هي النية و ما حقيقتها ؟
لا يتطلب تحقق النية التلفظ بها أو الاستعداد لها بالتصنع والتكلف بل يتطلب تحققها الميل للعمل والرغبة في القيام به مع حصول إرادة التنفيذ وهذا قد يحدث في لحظة آنية
فالميل يحدد الهدف والهدف يولد الرغبة و الرغبة تحرك الإرادة والإرادة تدعو للتنفيذ أي صدور الفعل عن الإنسان
فصدور الفعل الاختياري بدون ميل وإرادة محال وتتحقق الإرادة والميل بدون النفع أيضا محال
أي لابد وأن يكون الشخص طالبا لنفع عمل ما عندها تتحقق فيه إرادة القيام بهذا العمل ثم تتحقق فيه إرادة نهائية تتصل بالتنفيذ
وهذه هي حقيقة النية ملخصة كما وضحها السيد الشهيد دستغيب قدس سره الشريف
أحيانا كثيرة نشرع في عمل بنية خالصة لله ثم تخالجنا بعض الخواطر الشيطانية أثناء ذلك تشككنا في صفاء نيتنا "مثل أن الناس سيروننا و يمدحوننا .. أو نحن نعمل من أجل أن نلفت الانتباه لنا أو أننا نعمل من أجل الحصول على جائزة أو منصب" فإن هذه الخواطر إذا لم تؤثر في القلب ولم تستقر فيه ولم تخالط دوافع العمل وإرادة الاتيان به ومرت بسرعة أو طردت وأبعدت في حينها دون أن تتحول إلى هدف ودافع حقيقي فإنها لن تؤثر في صحة العمل وهذا من رحمة الله ولطفه بنا فهو سبحانه يعرفنا ويعرف حدود قدرتنا وما نستطيع وما لا نستطيع وما نطيق وما لا نطيق
قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69
فالنية الخالصة لوجه الله ينطبع أثرها على ظاهر صاحبها فإذا صحت النية و باتت إلهية صلح الظاهر وقوي ولن يكون هنالك حاجة للتصنع والتظاهر بالصلاح والوقوع في شرك الرياء
قال تعالى : {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً }الكهف104
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا، لا يريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم رياء، لا يخالطهم خوف، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب"فلا يستجيب" لهم.
الكافي، الكليني: 2/ 296، كتاب الإيمان والكفر، باب الرياء/ ح 14.
و من أجمل التشبيهات التي قرأتها عن صفاء السريرة وسلامة النية و إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى
" من كان في باطنه جوهرة فهو يخفيها -اخفاء ذاتي لا بالأمر- كما يخفي الصدف جواهره"
" إن لم يكن لديك مسك خالص فلا تدَّعي امتلاكه وإذا كان لديك فإن عطره يتضوع ويفوح تلقائيا"
وهنا يجب الالتفات إلى أنه إذا فرغ الإنسان من عمل جاء به بنية إلهية خالصة لله وبعد الفراغ منه حدث الناس تظاهرا وطلبا للوجاهة فإن ثواب العمل يقل و إذا كرر ذلك يزول ثوابه نهائيا ويدخل ضمن حضيرة الرياء
عن زرارة قال: سألت الإمام الباقر عليه السلام عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك
فقال عليه السلام " لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك "
ترجمة مصباح الهدى ج3 / 476 - 477
فسبحان من أظهر الجميل وستر القبيح
وسبحان من قال : { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }النجم32
وسبحان من جعل ميزان الثواب والدرجات حسن العمل لا كثرته
فقال عز من قائل : {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2
سبحانه الرؤوف بعباده التواب الغفور الرحيم
اللهم أضئ قلوبنا بنور اليقين حتى نراك حاضرا في كل مكان وكل حال وحين
وشافي قلوبنا من الأمراض التي تزيدنا غفلة فتبعدنا عنك وطهرها حتى يكون ظاهرنا مرآة باطننا
ونجنا من نار الخجل و الحسرة والندم حين تعرض أعمالنا عليك يا أرحم الراحمين
وفقنا الله وإياكم لمراضيه وهدانا سبل الرشاد إنه سميع مجيب
دمتم بكل خير أيها الرائعون و في حفظ الله وتوفيقه
احترامي وتقديري للجميع
اللهم صل على محمد وال محمد
كل الشكر والتقدير لكلماتك الطيبة ايتها المخلصة المباركة اختي (صادقة )
وطبعا انا ارد عليك ولم يبق سوى القليل من الوقت للذهاب للاذاعة
ولا يسعني ان اقول شيئا سوى ان لك عندي مفاجاة قريبة
هي جزاء بسيط جداااا لاخلاصك ....
اتمنى ان تعجبك ايتها الغالية
فانتظريها مني
ولك كل الشكر والتقدير .....
كل الشكر والتقدير لكلماتك الطيبة ايتها المخلصة المباركة اختي (صادقة )
وطبعا انا ارد عليك ولم يبق سوى القليل من الوقت للذهاب للاذاعة
ولا يسعني ان اقول شيئا سوى ان لك عندي مفاجاة قريبة
هي جزاء بسيط جداااا لاخلاصك ....
اتمنى ان تعجبك ايتها الغالية
فانتظريها مني

ولك كل الشكر والتقدير .....










اترك تعليق: