النية تعني القصد والإرادة وللنية مكانة عظيمة في الإسلام فهي التي تحدد هدف العمل الذي يعمله الإنسان فهل هو لله وحده أم لله و غيره أم لغير الله فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى), وكل عمل لا يراد به وجه الله فهو مردود على صاحبه للحديث: (إن العبد ليعمل أعمالا حسنة فتصعد الملائكة في صحف مختمة فتلقى بين يدي الله فيقول: ألقوا هذه الصحيفة فإنه لم يرد بما فيها وجهي)
والإنسان يؤجر على النية الصالحة ولو لم يفعلها ويأثم على النية الفاسدة ولو لم يعملها للحديث (إنما الدنيا لأربعة نفر: رجل آتاه الله عز وجل علما وما لا فهو يعمل بعلمه في ماله فيقول رجل: لو آتاني الله مثل ما آتاه لعملت كما يعمل فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يتخبط بجهله في ماله فيقول رجل: لو آتاني الله مثل ما آتاه عملت كما يعمل فهما في الوزر سواء)
هل فكرنا بالآثار الحقيقية التي تترتب على إعمالنا وما هو الرابط بين العمل الذي نقوم به في عالم الدنيا والنتائج التي تترتب عليه عند الله تعالى في الآخرة؟
طبعا نحن لا نفرق بين أفعالنا من حيث دوافعها وما هي نتائجها بطبيعة الحال ومن حيث النوايا والإرادة وما كان موافقا للغاية الحقيقية من خلق الإنسان وما كان منحرفا عن تلك الغاية .
وأنت تلاحظ معي إن قيمة الفعل إنما تكون باثارة وليس بحجمه فمثلا حبة دواء صغيرة يكون أثرها كبير جدا بإنقاذ نفس من الموت كما هو معلوم ن ان المقاييس الإلهية تختلف عن مقاييس الناس لان الله تعالى اعلم بالمصالح والمفاسد الحقيقية المؤدية لكمال الإنسان اما الإنسان فانه يتخبط في تحديد النافع والضار له في حياته ، مثلا نجد ان في قصة موسى والخضر (عليهما السلام) إشارة واضحة الى تقاطع المقاييس الإلهية مع المقاييس الظاهرية لذلك كان موسى(عليه السلام) يرى ان أعمال الخضر خلاف المصلحة بينما عمل الخضر كان صالحا ومصيبا للحقيقة لأنه اعتمد على الصالح الإلهي وليس الظاهري .
الذي نريد ان نؤكده ان مستوى قبول العمل يعتمد على مستوى تأثيره في الواقع ولذلك كانت قيمة الطاعة في المضمون الحقيقي للنية التي تكون عند الإنسان فقد قال تعالى " لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ{الحج/37} "
من يقدم ذبيحة او أي شيء طاعة وقربة لله تعالى إنما تكون مقبولة اذا كان الإنسان يقدم ذلك بنية صادقة بعيدة عن أي انحراف وخلل فالله تعالى لا ينظر إلى كمية لحم الذبيحة كما تقول الآية وإنما ينظر الى قلب الإنسان عند ما يقدمها هل هي قربة لله تعالى ام لأجل الشهرة والسمعة والمجاملة .
إذن حقيقة العمل والطاعة في النية ولذلك نجد ان النية ركن من أركان العبادات كالصلاة مثلا وعلى قدر صفاء النية وكونها لوجه الله على قدر ذلك يكون تأثيرها في الواقع ويكون قبولها عند الله تعالى وأنت اذا تقرا معي الآية الكريمة " فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ " فانه يرى بعض العلماء ان الآية تشير الى هذا الأمر فإذا كانت النوايا سيئة فإنها تكون غير مقبولة وغير مؤثرة بالتأثير الصالح " فأما الزبد فيذهب جفاء "
أي عمل ليس فيه نية صالحة فانه يذهب بدون أي نتيجة تذكر بل انه سيعود بالخسران على صاحبه فقد قال تعالى " ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله " أي ان المتضرر الحقيقي من النوايا الخبيثة والأعمال الماكرة هو الإنسان القائم بها فقط .
لكننا لابد ان نعلم ان النية تحتاج الى ارداة صالحة لأنك قبل ان تحدد نية العمل والعبادة لابد ان تحركك لذلك الإرادة
هل أريد بصلاتي رضا الله ام رضا الناس ؟
هل حينما أتصدق أريد رضا الله ام السمعة والشهرة ؟
علينا ان نسال انفسنا بصراحة ماذا نريد من أي عمل نفعله....
هل لأجل ان يراني فلان وفلان ؟
كل واحد يرجع الى نفسه والإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره
هل مجيئنا للجمعة لوجه الله تعالى ولأجل ان نسمع الخطبة الدينية التي نتعلم منها أحكام وأخلاق الإسلام حتى نتقرب الى الله ام ماذا ؟
ان الفعل الذي يكون لله تعالى ينمو فقد قال تعالى " ما كان لله ينمو " نعم ينمو فيؤثر على الآخرين وكذلك ينمو في ميزان حسناتنا عند الله تعالى وينمو في نفس الإنسان فيفتح له تعالى أبواب جديدة لتصفية النية
ونعطي هنا مثال بسيط ومهم فمنذ ان قتل الحسين (ع) الى اليوم كم عمل صالح وكم طاعة وكم بذلت أموال وكم ذهب الزوار الى كربلاء؟
ربما ملايين الطاعات عند قبر الحسين (ع) ، هذا راجع الى ان عمل الحسين (ع) كان لله فنما ولازال ينمو وسيبقى ينمو الى يوم القيامة (ما كان لله ينمو) هذا القول المأثور والحكمة البالغة تتجسد بصورة واضحة في ثورة الحسين (ع) .
فإنها رغم قصر مدتها لكنها قد اتسعت أصدائها وانعكاساتها ونمت ردود فعلها على مرور الأيام حتى أصبحت تعتبر في طليعة الثورات الكبرى التي حولت سير التاريخ وأثرت في تحرر المجتمع وحفظ الأمة أثراً كبيراً بل ولقد أصبح الباحثون يؤمنون بأنها الثورة المثالية في الثورات الإنسانية والإصلاحية وأصبحت ثارات الحسين (ع) نداء كل ثورة تريد أن تفتح لها طريقاً إلى أسماع الجماهير وقلوبهم .
فعلاً لقد تأثر بها أكثر الثائرين في العالم بعد الحسين (ع) وجعلوا من ثورته وثباته وصلابة عزيمته وصبره وشجاعته جعلوا من كل تلك الأمور قدوة لثوراتهم.
نعم ما كان لله تعالى وما كان لغير الله يخبو وينتهي
نختم كلامنا بكلام للسيد الشهيد ورد في كتاب فقه الأخلاق حيث قال قدس سره:
((من أهم العيوب التي ذكرها الفقهاء للعبادة : الرياء ، وهو موجب لبطلانها في أكثر صوره ، كما سيأتي ، ويقابله الإخلاص .
والفرق بينهما حسب فهمي ، هو في إعطاء الأهمية أو الإهتمام بأحد أمرين لا ثالث لهما : إما الله وإما غيره ، من حيث استهداف الإطلاع و الرضا وزوال العائبة و النقمة . فإن كان ذلك كله خاصاً بالله في نظر الفرد فهو الإخلاص ، وإن كان مشتركاً بينه وبين غيره فهو الرياء , فضلاً عما إذا كان خاصاً بغيره ومن هنا نفهم أن الإهتمام بالله فقط ، من حيث اطلاعه على العمل و رضاه عنه و اندفاع نقمته و غضبه ، مع إسقاط غيره عن الأهمية ، هو الإخلاص .
وإن كان الإهتمام بالاطلاع والرضا واندفاع النقمة خاصاً بالآخرين، مع إسقاط الله عن الأهمية في نظر الفرد ، والعياذ بالله ، فهذا هو أعظم درجات الرياء . وبه يكون العمل لغير الله تماماً .
وقد يكون الإهتمام موزعاً بين الله و خلقه .إذ يود الفرد أن يراه الله والناس متعبداً أو محسناً أو عالماً ، وغير ذلك. فهذا أيضاً من الرياء وبهذا ورد أن الرياء من الشرك ، لأنه يحتوي على الإشتراك في اهتمام الفرد بين الله و خلقه . مع أنه يجب عليه أن يبدله بالإخلاص والتمحّض بالإهتمام بالهدف الإلهي الخالص وقد ورد في هذا الصدد عن الله سبحانه ما مؤداه : إني أفضل الشريكين ، فمن عمل لي ولغيري ، أوكلته لغيري . وهذا معناه أنه لا يمكن أن ينال القبول إلا العمل المخلص تماماً . فإن كان فيه شائبة الغير كان بمنزلة من عمل العمل كلّه للغير .ىكما ورد في هذا الصدد : خذ جزاءك ممن عملت له . فإن كان الفرد عمل لله مخلصاً ، فجزاؤه على الله سبحانه ، وإن كان عمل لغيره فجزاؤه على ذلك الغير . وبالطبع فإنه سوف لن ينال منه شيئاً))
محور برنامج المنتدى 93(صلاح العمل بالنية)
تقليص
X
-
- اقتباس
- تعليق
-
بسم الله وله الحمد والمجد
والصلاة والسلام على محمد وال محمد سادة الخلق
ان العمل الصالح هوضابطة القرب من الحق الله سبحانه وتعالى
(ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا),
وان العمل الطالح هوضابطة البعد عنه سبحانه
(وَ مَن جَاءَ بِالسيِّئَةِ فَكُبَّت وُجُوهُهُمْ فى النَّارِ هَلْ تجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)والعمل الصالح يرتكز على النية الصادقة والنية الصادقة تعتمد على ركنين هما قوامهما (الاعتــــــــــقادات الصحيحة ) و(الإخــــــــلاص)
فالاعتقادات الصحيحة :هي ثمار التفكير السليم الذي قوامه العقــــــــل السليم
والإخلاص :هو من ثمار القلب السليم الذي هو ثمرة الجهاد الأكبر (جهاد النفس )
,فــــبسلامة العقل والقلب تتحصل (النية الصادقة) التي هي موضع قبول الإعمال (إنما يتقبل الله من المتقين)
قال الامام الصــادق عليــه السلام )
صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم لأن سلامة القلب من هواجس المحذورات بتخليص النية لله تعالى في الأمور كلها قال الله تعالى يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ و قال النبي صلى الله عليه واله نية المؤمن خير من عمله و قال صلى الله عليه واله -إنما الأعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوى فلا بد للعبد من خالص النية في كل حركة و سكون لأنه إذا لم يكن بهذا المعنى يكون غافلا و الغافلون قد ذمهم الله تعالى فقال إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا و قال أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
ثم النية تبدو من القلب على قدر صفاء المعرفة و تختلف على حسب اختلاف الأوقات الإيمان ....الخ))
وبانحـــراف وفساد العقـــــــل او القلــــــب او كلاهمــــــا
تنتج النية الدخيلة او الغير صادقة التي يرفض العمل بسببها
(قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين) (ان الله لايصلح عمل المفسدين)
والحمد لله وحده
التعديل الأخير تم بواسطة خادم أبي الفضل; الساعة 09-11-2015, 10:12 PM.- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*********************
يحكى أن ملك من الملوك أراد أن يبني مسجد في مدينته
وأمر أن لا يشارك أحد في بناء هذا المسجد لا بالمال ولا بغيره
حيث يريد أن يكون هذا المسجد هو من ماله فقط دون مساعدة أحد
وحذر وأنذر من أن يساعد أحد في ذلك ...
وإنتهى .
بناء المسجد ووضع الملك أسمهُ عليه وفي ليلة من الليالي رأى
الملك في المنام كأن ملك من الملائكة نزل من السماء فمسح
أسم الملك عن المسجد وكتب أسم امرأة فلما أستيقظ الملك من
النوم أستيقظ مفزوع وأرسل جنوده ينظرون هل أسمه مازال على المسجد
فذهبوا ورجعوا وقالوا
نعم أسمك مازال موجود ومكتوب على المسجد وقالوا له هذه أضغاث أحلام
وفي الليلة الثانية رأى الملك نفس الرؤيا
رأى ملك من الملائكة ينزل من السماء فيمسح أسم الملك عن المسجد
ويكتب أسم أمرأة على المسجد وفي الصباح أستيقظ الملك وأرسل جنوده
يتأكدوا هل مازال أسمه موجود على المسجد ذهبوا ورجعوا وأخبروه
أن أسمه ما زال هو الموجود على المسجد تعجب الملك وغضب فلما كانت الليلة
الثالثة تكررت الرؤيا فلما قام الملك من النوم وقد حفظ أسم المرأة التي كتب أسمها
على المسجد أمر بأحضار هذه المرأة فحضرت وكانت أمرأة عجوز فقيرة ترتعش
فسألها هل ساعدت في بناء المسجد الذي بنيته .قالت يا أيها الملك أنا أمرأة عجوز
وفقيرة وكبيرة في السن وقد سمعتك تنهى عن أن يساعد أحد في بناءه فلا يمكنني
أن أعصيك فقال لها أسألك بالله ماذا صنعت في بناء المسجد قالت والله ما عملت شيئ
إلا ...قال الملك نعم إلا ماذا قالت إلا أنني مررت ذات يوم من جانب المسجد فإذا أحد
الدواب التي تحمل الأخشاب وأدوات البناء للمسجد مربوط بحبل إلى وتد في الأرض
وبالقرب منه سطل به ماء وهذا الحيوان يريد أن يقترب من الماء ليشرب فلا يستطيع
بسبب الحبل والعطش بلغ منه مبلغ شديد فقمت وقربت سطل الماء منه فشرب من الماء
هذا والله الذي صنعت فقال الملك ..عملت هذا لوجه الله فقبل الله منك وأنا عملت عملي
ليقال مسجد الملك فلم يقبل مني فأمر الملك أن يكتب أسم المرأة العجوز على المسجد
فسبحان الله ...لاتحتقر شيء من الأعمال فما تدري ماهو العمل الذي قد يكون فيه دخولك
الجنه ورضاء الله عليك..[فلتكن أعمالنا خالصه لوجه الله ]

- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
محور برنامج المنتدى 93(صلاح العمل بالنية)
مشرفة قسم برنامج الإذاعةالحالة :
رقم العضوية : 165389تاريخ التسجيل : 06-03-2014الجنسية : العراقالجنـس : أنثىالمشاركات : 517التقييم : 10
صلاح العمل بالنية
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
العمل ثمرة النية، فلو كان العمل بلا نية صالحة فلا ثمرة فيه... لذا يجب ان يكون همنا الاول والاخير من اي عمل هو رضا الله تعالى وامام زماننا الامام الحجة(عجل الله تعالى فرجه الشريف)، فالنية غير الصالحة لاتنتج عملا خالصا مقبولا بل موجبة لفساده، لان كل عمل وان كان كبيرا لايقبل ولا تجنى ثماره الا ان ناتي به بقصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى وقصد العناوين الراجحة شرعا والا سوف ينتهي اثره بإنتهاء الاجرة التي نتقضاها عليه،
لذا نجد ان القرآن الكريم قد اثنى في سورة كاملة على من تصدق بأقراص من الخبز لو بيعت هذه الايام في الاسواق لما ساوت شيئا من حيث القيمة المالية، ولكن مع ذلك كتب لهذا العمل الخلود حيث يقول الله تعالى (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا*انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا... وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا)).
والنتيجة
ان المقياس في العمل المقبول عند الله تعالى هو النية الصالحة والاخلاص فيه
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(اذا عملت عملا فأعمل لله خالصا لانه لايقبل من عباده الاعمل الا ما كان خالصا))
ويقول الامام الصادق(عليه السلام)(اجعلوا امركم لله ولا تجعلوه للناس فأنه ماكان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد الى الله)
*********************
************
*********
اللهم صل على محمد وال محمد
نعود والعود احمد ومازلنا بربيع النهضة الحسينية
والتعلم من دروس عاشوراء الحسين عليه السلام
دروساً تبقى معنا مدى الدهر وتترك اثارها على طول العمر
وحتى الخاتمة ستوسم بوسم تلك التوفيقات التي نهلناها من منهل الحق والحرية
((الاخلاص ))
جوهر العمل ومفردة نحتاج للتأمل بها ملياً ويومياً
لنعرف
كيف نعمل ؟؟؟
ولمن نعمل؟؟؟؟
ولماذا نعمل ؟؟؟
اسئلة نحاسب بها انفسنا كلما شطّت وزاغت عن الطريق الحق
وسنكون مع تلك الاسئلة وتغطيتها بمحوركم المبارك الاسبوعي
مع مشرفتنا الكريمة الواعية (سرى المسلماني )
فكونوا معنا ....

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد- اقتباس
اترك تعليق: