المشاركة الأصلية بواسطة الجياشي
مشاهدة المشاركة
نشكركم استاذنا الفاضل (الجياشي) على هذا السؤال الدقيق والعميق بنفس الوقت..
أ- منع البكاء على الميت مطلقاً.
واستدلوا على ذلك " بأن الميت يعذب ببكاء أهله عليه " ، وقد رواه ابن عمر . ويرد عليه :
أولا: لا شك ببطلان مثل هذا الادعاء خاصة مع وضوح بكاء النبي يعقوب على ابنه يوسف عليهما السلام ، في قوله تعالى: (وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم) .
ثانيا: إن عائشة لم تقبل بذلك وقد صرحت بأن ابن عمر لم يحفظ الرواية بصورة صحيحة وأن قوله هذا مخالف لقوله تعالى: ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) ، كما يروي ذلك البخاري في كتاب المغازي ومسلم في كتاب الجنائز.
ب - النياحة : وقد أورد في الاعلان بأن النياحة من دعوى الجاهلية ، ويرد عليه: (النياحة) عملت بها عائشة عندما توفي أبوها هي وعمتها أم فروة ! ! وأيضا كان الصحابي واثلة بن الأسقع يستمع لسنة الجاهلية كما تزعمون ! فهل تعتبرهما من أهل الجاهلية ، أم لا ؟ ! ! قال البخاري في كتاب الخصومات : باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة : وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت ! ! قال ابن حجر في فتح الباري :
قوله : باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة : أي بأحوالهم ، أو بعد معرفتهم بالحكم ، ويكون ذلك على سبيل التأديب لهم . قوله : وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت . وصله ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قال :
لما توفي أبو بكر أقامت عائشة عليه النوح ، فبلغ عمر فنهاهن فأبين فقال لهشام بن الوليد : اخرج إلى بيت أبي قحافة يعني أم فروة فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن بذلك . ووصله إسحاق بن راهويه في مسنده من وجه آخر عن الزهري وفيه : فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة . ( فتح الباري - كتاب الخصومات - باب 5 ، 6 - ح 2420 ) وقال عبد الرحمن بن قدامه في الشرح الكبير : 2 / 430 ، بعد أن ذكر عدم جواز الندب والنياحة :
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)الصف 8
ومن مصاديق هذه الاية هو(زيارة الاربعين)
يقول الصحفي البريطاني الحاضر في زيارة الاربعين لهذه السنة عندما ابدى استغرابه متسائلا :
" كيف لمدينة صغيرة مثل كربلاء ان تستوعب كل هذه الأعداد من البشر وفي مثل هذه الظروف ؟! ".
مؤكداً في الوقت نفسه على : " إنها فعلاً معجزة لأن ما يقارب (20) مليون شخص يدخلون هذه المدينة خلال أيام معدودة ، ويقدم لهم الطعام بهذه الوفرة والتنوع مع بقية المستلزمات كالسكن والنقل وما شابه ، كل ذلك يحتاج إلى أموال والعراق يمرّ بأزمة اقتصادية ، إنها معجزة بحق "
شرفتمونا بردكم المبارك على محورالختام لعزاءسيد الشهداءروحي فداه
وجزيل الشكر لحضوركم في هذا المحور
اترك تعليق: