إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صراعٌ مرير

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صراعٌ مرير


    كلماته تخرج من فم عذب، تأنقت بالجمال..

    تدخل إلى القلب بلا استئذان، تأسره..

    وتُغيّب دور العقل، هل الكلمات المعسولة لها هذا الدور الخطير؟

    نعم، لها ذلك الدور، وهل تأثير الكلمة شيء هيّن؟

    تفقدته في أوقات الصلاة فلم تجد لهذه الأوقات وجوداً في حياته، فهو يعيشها بعبثية وفوضى دائمة، ليس هناك وقت مخصّص لأيّ شيء،

    فكلّ الوقت مفتوح للمزاح واللّعب والتنقّل في مواقع التواصل الاجتماعي من موقع إلى آخر..

    هنا اشتدّ الصّراع بين القلب والعقل، وزادت وتيرة الخلاف لدرجة قرّرت أن تصمّ آذانها وترقب من بعيد لترى لمَن الغلبة..

    في خضم الصراعات توالت انتصارات العقل تارة، ثم عاود القلب الغلبة تارة أخرى، كلّ منهما يضع خططه..

    لم تتوقع أن ترى كلّ هذه الخطط العسكرية والتكتيكات القتالية تجري في داخل نفسها..

    كانت أسلحة القلب (الجنون – الحرقة – الدموع – الحزن – الشوق – الذوبان)..

    أمّا أسلحة العقل (المنطق – التعقل – الرّزانة – الحزم – الرؤيا البعيدة – قوة الرأي)..

    تلاقى الطرفان وبدأ الجنون هجومه الانتحاري، لكن كان التعقل له بالمرصاد..

    قادت الرزانة المعركة وضربت الجنون بالمنطق، وسدّدت سهام الهدوء إلى الحرقة، ووجهت رمح الحزم إلى الدموع،

    وأطلقت الرؤى البعيدة نيرانها على الحزن، وانتصرت قوة الرأي على الشوق والذوبان..

    انتهت المعركة الطاحنة التي دارت في جولتها الأولى، وبعد أخذ قسط من الراحة عادت صولات المعارك من جديد، ولكن بشراسة أقل،

    وبقي العقل يمدّ فريقه بالإمدادات اللّازمة إلى أن تنتهي الحرب، وأنّى لها أن تنتهي ما دامت الحياة مستمرة والمغريات فيها كثيرة..

    كانت تتابع تطورات هذه المعارك باهتمام وشغف، وأخيراً استقرّ رأيها بعد أن رأت قوة العقل وحججه الدامغة،

    فرفضت من جاء يخطبها الذي لا يملك غير الكلمات المعسولة.

  • #2


    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم

    لا أدري لم حين انتهيت من قراءة رائعتك ذات البعد الإنساني العميق
    الذي أخذتنا عبر أثير كلماتك المعبرة المنتقاة بعناية في رحلة إلى عالم النفس العجيب وكشفت لنا عن أحجية المشاعر المتصارعة
    وجعلتنا نعيش في الميدان وكأننا نشاهد حربا طاحنة بين قوى جبارة لا تستكين ولا هدنة تقام بينها

    قمت أردد ما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام من شعر:
    دواؤك فيك وما تشعـر .. وداؤك منك فلا تبصـر
    أتزعم أنك جرمٌ صغـير .. وفيك انطوى العالم الأكبر

    وبعدها توقفت أمام عظمة المولى الذي خلقنا بمنتهى الاتقان والحكمة ووهب لنا نفسين نفس أمارة ونفس لوامة
    وطلب منا أن نتأمل ونتدبر في خلقه وفي أنفسنا بالذات: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات21
    وجاءت كلمات رسول الله صلى الله عليه وآله مبينة أهمية معرفة النفس: ” أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه ”روضة الواعظين ص20

    فلا عجب حين نعرف أنفسنا تلك المعرفة التي تؤدي بنا إلى معرفة خالقنا أن نستوعب ماذا يجري داخلنا من صراعات ونتمكن بتلك المعرفة من إدارة تلك الصراعات التي لن تتوقف وستسمر مادمنا أحياء كما تفضلت غاليتي مديرة تحرير رياض الزهراء إدارة
    بحيث لا تطحن أرواحنا ولا تمرض قلوبنا
    فذلك الصراع مرير حقا وبالذات حين لا نستطيع أن نحصي كم الخسائر التي قد تنجم عنه


    قد لا أملك مفردات أعبر بها عن مدى اعجابي بما نسجه قلمك الراقي
    وقد يعجز فكري عن بلوغ هرم إبداعك الذي يصعب وصف جمال انتاجه

    والأصعب هو المرور دون أن أقف لأسجل حضورا وإن كان باهتا
    إلا أني أتمنى بل أطمع أن يشفع لي تقصيري تجاه عطاءك القيم وإبداع قلمك الفخم الجمال


    فدمت منارة للعطاء تشع بهاء وروعة
    تأسرنا بما تطرحه من فكر عميق وفوائد جمة بأبلغ وأصدق وأروع صور

    وأسأل الله أن يديم إبداعك ويزيدك من فضله وخيره وبركته
    ويرزقك سعادة الدنيا والآخرة ويحفظك ويرعاك ويوفقك لكل خير يحبه ويرضاه
    ويثبتنا وإياكم على الحق ويهدينا سبيل الرشاد إنه سميع مجيب وهو رحيم بالعباد


    مع خالص ودي وشكري واحترامي وتقديري
    التعديل الأخير تم بواسطة صادقة; الساعة 23-07-2016, 12:29 AM.


    أيها الساقي لماء الحياة...
    متى نراك..؟



    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة صادقة مشاهدة المشاركة


      اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم

      لا أدري لم حين انتهيت من قراءة رائعتك ذات البعد الإنساني العميق
      الذي أخذتنا عبر أثير كلماتك المعبرة المنتقاة بعناية في رحلة إلى عالم النفس العجيب وكشفت لنا عن أحجية المشاعر المتصارعة
      وجعلتنا نعيش في الميدان وكأننا نشاهد حربا طاحنة بين قوى جبارة لا تستكين ولا هدنة تقام بينها

      قمت أردد ما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام من شعر:
      دواؤك فيك وما تشعـر .. وداؤك منك فلا تبصـر
      أتزعم أنك جرمٌ صغـير .. وفيك انطوى العالم الأكبر

      وبعدها توقفت أمام عظمة المولى الذي خلقنا بمنتهى الاتقان والحكمة ووهب لنا نفسين نفس أمارة ونفس لوامة
      وطلب منا أن نتأمل ونتدبر في خلقه وفي أنفسنا بالذات: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات21
      وجاءت كلمات رسول الله صلى الله عليه وآله مبينة أهمية معرفة النفس: ” أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه ”روضة الواعظين ص20

      فلا عجب حين نعرف أنفسنا تلك المعرفة التي تؤدي بنا إلى معرفة خالقنا أن نستوعب ماذا يجري داخلنا من صراعات ونتمكن بتلك المعرفة من إدارة تلك الصراعات التي لن تتوقف وستسمر مادمنا أحياء كما تفضلت غاليتي مديرة تحرير رياض الزهراء إدارة
      بحيث لا تطحن أرواحنا ولا تمرض قلوبنا
      فذلك الصراع مرير حقا وبالذات حين لا نستطيع أن نحصي كم الخسائر التي قد تنجم عنه


      قد لا أملك مفردات أعبر بها عن مدى اعجابي بما نسجه قلمك الراقي
      وقد يعجز فكري عن بلوغ هرم إبداعك الذي يصعب وصف جمال انتاجه

      والأصعب هو المرور دون أن أقف لأسجل حضورا وإن كان باهتا
      إلا أني أتمنى بل أطمع أن يشفع لي تقصيري تجاه عطاءك القيم وإبداع قلمك الفخم الجمال


      فدمت منارة للعطاء تشع بهاء وروعة
      تأسرنا بما تطرحه من فكر عميق وفوائد جمة بأبلغ وأصدق وأروع صور

      وأسأل الله أن يديم إبداعك ويزيدك من فضله وخيره وبركته
      ويرزقك سعادة الدنيا والآخرة ويحفظك ويرعاك ويوفقك لكل خير يحبه ويرضاه
      ويثبتنا وإياكم على الحق ويهدينا سبيل الرشاد إنه سميع مجيب وهو رحيم بالعباد


      مع خالص ودي وشكري واحترامي وتقديري

      اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم..

      ايتها الغالية التي تأسرني بردودها....

      ما ارقك وانبلك وما اجمل ذائقتك وهي تنتقي الكلمات الراقية والعبارات التي لها وقع كبير في النفوس..

      حبيبتي مرت كلماتك على قلبي باحلى وارق مذاق وهي تداعب مشاعري التي تكنُ لك كل الحب والاشواق..

      غاليتي انا التي لاتملك مفردات امام كلماتك العذبة التي اسرتني بكل كياني...

      اعذريني على قلة الكلمات والمفردات وما ازال لااعلم لِمَ تكون كلماتي امامكِ خرساء..

      تقبلي مني تحياتي

      تعليق


      • #4
        فعلا صراع مرير..

        احسنتم مشرفتنا الفاضلة..

        صراع ازلي لاينتهي

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سرور فاطمة مشاهدة المشاركة
          فعلا صراع مرير..

          احسنتم مشرفتنا الفاضلة..

          صراع ازلي لاينتهي

          اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم..

          شكرا لمروركم المعطر بشذا الولاء

          بوركت

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X