المراة جوهرة فيجب الحفاض عليها
مشكورين على الطرح
مشكورين على الطرح

إن الإسلام للمرأة هو بناء الحق والهدى تبنيه في قلبها لتكون سعيدة في الدنيا والآخرة ، ولهذا البناء فروع وشُعب يرتبط بعضها بالبعض الآخر .
أيتها الأخت العزيزة ! احذري الإيمان ببعض كتاب الله المجيد والكفر ببعض ، وتدبري قول الله تعالى : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون ) ( البقرة : 85 ) . واعلمي أن القرآن هو شفاء للأمراض الإنسانية كما قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين . . . ) ( الإسراء : 82 ) فهل يجوز للمريض أن يتناول قسما من الدواء ويهجر القسم الآخر ؟ كلا لأن هذا الهجر والنقص لا يحقق له العلاج الكامل .
وبعد هذه المقدمة : هل يجوز لك ـ أيتها الأخت العزيزة ـ الإيمان ببعض الآيات والكفر ببعضها ، وترك الاستجابة لأحكاما وأوامرها ؟
1 ـ ( حافضوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) ( البقرة : 238 ) .
2 ـ ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ( البقرة : 183 ) .
3 ـ ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ( آل عمران : 97 ) .
4 ـ (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو ابنائهن . . . . . ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يُخفين من زينتهن وتوبوا إلى اله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) ( النور : 31 ) .
يجب على المرأة ان تجتنب في لباس الحجاب النقوش والألوان التي تفتن الناظرين وتثير شهوتهم الجنسية ، ويجب عليها أيضا أن تحذر بروز أعضاء جسدها بملابس ضيقة
5 ـ (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سمع عليم ) ( النور : 60 ) في هذه الآية تحذير للنساء اللاتي بلغن سن الشيخوخة من التبرج بزينة اللباس والمساحيق والأصباغ ، فكيف إذن بالشابات ؟ ! ! ! .
6 ـ ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى أن يعرفن فلا يؤذين . . . ) ( الأحزاب : 59 ) .
7 ـ ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقُلن قولا معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله . . . ) ( الأحزاب : 32 ـ 33 ) .
8 ـ ( . . . . وإذا سألتموهن متاعاً فاسئلوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن . . . ) ( الأحزاب : 53 ) .
تشير الآيات الأربع الأخيرة إلى أمر نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحجاب بصورة مُركزة ، مع العلم بالتحصين النبوي لهن ، فكيف إذن ببقية النساء ؟ . والهدف الآخر من التركيز هو كون نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدوة لغيرهن من النساء .
لا يجوز اختلاط الرجال بالنساء في محافل الترف ، ولا يجوز اجتماعهم في البيوت والنوادي والكازينوات والمدارس وغيرها بمظهر الزينة والتبرج والمزاح والنظرات الخائنة ، فكل ذلك يؤدي إلى فساد المجتمع ونسف بناء الأسرة . فانتبه أيها القارىء العزيز إلى ما يأتي :
( أ ) ما أكثر ما قرأنا وسمعنا أن زوجا خان زوجته وطلقها ، وهجر أطفاله واصطحب امرأة فاجرة غرته خلال الاجتماع والاختلاط .
( ب ) ذكرت إحدى الصحف أن رجلا قتل صديقه ليستحوذ على زوجته التي كانت تظهر أمامه بتبرج وخلاعة ، حينما كان يزور زوجها في داره .
( جـ ) قتلت زوجها بالتعاون مع صديقها وقطعت أعضاءه ووضعتها في كيس ورمته في بالوعة الدار ، وذلك لكي تتزوج بذلك الصديق .
هذه الأحداث الثلاثة هي من آلاف الأحداث التي تزداد يوماً بعد يوم . فاعتبر أيها القارىء العزيز واحذر أن تدمر نفسك في الدنيا والآخرة .
أختي العزيزة ! راجعي من تثقين به من العلماء المتقين في مسألة كشف الوجه والكفين خصوصا إذا كنت شابة بارزة في الجمال ، لأن الفقهاء اختلفوا حول هذه المسألة ، فمنهم جوٌزوا كشف الوجه والكفين ، ومنهم حرموه وأوجبوا الستر وسمحوا بفتحة ضيقة لنظر العينين ، وبرهنوا على ذلك بأن فتنة المرأة تبرز في وجهها خصوصا في هذا الزمان الذي اندلعت فيه نيران الشهوات والأهواء في قلوب الرجال ، خصوصا الشباب منهم ، وبالتالي فأنت بصيرة على نفسك وتعلمين الحال والمآل . وإذا اطمأن قلبك بعد البحث والعلم على جواز كشف الوجه والكفين ، فيجب عليك ستر شعر الرأس كله وكذلك ستر الرقبة ، وتجاوزي به إلى جزء قليل من الفك الأسفل . واحذري كشف ما يتصل بالكفين من اليدين ، ولا تغفلي عن ستر القدمين ، ونبهي أخواتك المؤمنات على ذلك .
أناديك ـ أيتها الأخت العزيزة ـ للانتباه إلى الأمثلة الآتية في الحجاب والسفور :
(أ) انك كاللؤلؤة القيمة تتلألئين بالشرف والفضيلة ، فاللؤلؤة لا يبعثر مكان حفظها بل يغلق حذرا من عدوان اللصوص ومد أيدي الخائنين اليها ( كذلك الحجاب والسفور ) .
( ب ) إنك عماد المجتمع الإنساني كالطاقة الكهربائية التي تزود الأجهزة المتصلة بها بما يُقوٌم حياة الإنسان ، فهذه الطاقة تسير في أسلاك يجب أن تكون مغلفة ، فإذا نزع الغلاف عنها تنقلب الحياة إلى الممات ، وينقلب الهناء إلى الشقاء ( كذلك الحجاب والسفور ) .
( حـ ) إنك كالحديقة الغنٌاء تضم الأشجار الخضراء الزاهية ، والفواكه الطيبة العطرة ، والأزهار الجذابة الخلابة ، فهي محاطة بسياح شامخ راسخ يدخل فيها من أحل له الدخول من بابها الخاص ، فإذا هدم سياجها تكون عرضة لعبث
( د ) إياك إياك أن تطيعي زوجك إذا نهاك عن الحجاب ، فلا طاعة لمخلوق بسخط الخالق . واعلمي بأنك ستحشرين إلى الله قريبا يوم القيامة ، فلا ينفعك زوجك ولا ينجيك أحد من عذاب الله الشديد ، إلا إذا أطعت واتقيت ربك خصوصا في أمر الحجاب ، وحاولي أن تنصحيه بالتي هي أحسن ، وآتيه بالمثل الآتي : إن الزوجة المحجبة كالسيارة الخاصة بالنسبة لزوجها ، أما إذا كانت سافرة فتصبح كالسيارة العمومية يتردد إليها الناس داخلين وخارجين ، فهي عرضة لتلويث مقاعدها وتدمير أطرافها وجوانبها الأخرى ، والجدير بالذكر هو أن التردد بالدخول والخروج بالنسبة للمراة لا ينحصر بالاتصال بها مباشرة ، بل يتجلى كذلك في تردد النظرات الخائنة إليها والهمسات الخبيثة الموجهة إليها ، وتلك هي الشرارات الجنسية التي تمتد إلى حرائق عاتية .
ويل للزوج الذي يسمع هذه النصيحة ويبقى مصرا على تعنته وطغيانه وفقدان غيرته على عرضه ، ويا حسرة عليه إذ يوبخه الحديث الشريف المروي وهو ( الغيرة من الإيمان ) فمن لا غيرة له لا إيمان له . ( نعوذ بالله ) .


تعليق