إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تائهاتٌ في الطريق

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تائهاتٌ في الطريق

    تائهاتٌ في الطريق
    فتحتْ عيناها لترى أين هي، وأدارت وجهها لتتفقد المكان، فرأت نفسها في مشفى حكومي والأطباء متحلّقون حولها وهم مشغولون بإجراء قياس الضغط، وفحص حدقة العين، وأخذ عينة من الدم الاختباري لها.. إلخ، بدت مذهولة وكأنها في عالم آخر أو بالأحرى لا تعلم أين هي! أو ماذا جرى لها؟ بعد أن أنهى الأطباء عملهم، مرت مدة وجيزة طرق فيها الباب طبيب آخر، جلس بجانبها وبيده أوراق يسجل عليها انطباعاته فبادرها متسائلاً: والآن هل لكِ أن تجيبيني، لماذا حاولتِ الانتحار؟ وهنا تحركت شفتاها للكلام ولكنها لم تستطع، فارتبكت أكثر وحاولت الكلام ولكن دون جدوى، تركها الطبيب بعد أن هدّأها وأوضح لها أن هذه حالة مؤقتة بسبب ما ابتلعته من أدوية أثناء محاولة الانتحار، ووعدها بأنه سيمرّ عليها في اليوم التالي..
    هنا بدأت الصور تتضح وتذكرت ما حصل لها، فقد كانت تتهيأ للخروج مع أمّها لحضور مناسبة عند أقربائهم، ولكن أخاها منعها من الخروج؛ وذلك لتسلطه عليهم بسبب أو من بدون سبب، فهو أكبر إخوتها والمسيطر عليهم بعد وفاة والدها، فكان منعه لها هو القشة التي قصمت ظهر البعير، فلم تعد تتحمل سطوته وإهانته لها، وحبسها في البيت، وضربه المبرح لها فإصابتها حالة غضب هستيري، فلم تجد أمامها إلاّ الأدوية التي ابتلعتها في محاولة منها لإنهاء حياتها بأيّ وسيلة، هنا بعد أن تذكرت كلّ هذا دخلت في نوبة من البكاء وانتبهت إلى أنها لم تذهب إلى المدرسة فتألمت أكثر؛ لأن اليوم يُصادف أول أيام الامتحانات النهائية، فأدارت رأسها في الغرفة كأنها تطلب من ينجدها، فرأت أمّها بجانبها باكية محدودبة الظهر من المصائب التي حلّت بها منذ وفاة زوجها وإلى هذه اللحظة، فهدّأت من روعها وطمأنتها بأنها ستذهب للمدرسة بالتقرير الطبي لكي يؤجلوا لها الامتحانات.. وبعد أسبوع جاء الطبيب بالنتيجة التي توصل إليها بعد فحوصات أسبوع كامل مخاطباً الأم قائلاً: يؤسفني أن أخبركم بأن المريضة لن تستطيع معاودة نشاطها الفكري بسبب خطورة الأدوية التي ابتلعتها، فقد أثرت على جزء من الدماغ ولا يمكن بأية حال من الأحوال عودتها إلى المدرسة، صُدمت الابنة وبقيت الأم تذرف دموعها وهي تنظر بعين الحسرة على السنين القادمة الضائعة من حياة ابنتها.

    تم نشر هذه القصة في العدد 56 شهر جمادي اول

  • #2
    أمنية من القلب أن تعود هذه الزاوية إلى مجلة رياض الزهراء لما تحويه من قصص واقعية تسلط الضوء على أهم المشاكل التي يعاني منها المجتمع ..
    والسعيد من وُعِظَ بِغَيرِه
    sigpic




    تعليق


    • #3
      بوركتم أيتها العزيزة وبالكلمات الطيبة الراقية
      موضوع القصة حيوي جداً


      الملفات المرفقة

      تعليق


      • #4
        القصة مؤلمة!!!
        مع الاسف لكون ظاهرة تنمر الرجال على النساء متواجدة في مجتمع يصف نفسه بانه مجتمع مسلم هذا الدين الذي هو ارحم دين على وجه الارض...
        أحسنتِ النشر و الاختيار
        اللهمّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلأم فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ


        تعليق


        • #5

          وحول هذا الموضوع تقول الاخصائية النفسية خيرية حافظ ان الاخ الاكبر في الاسرة العربية هو البديل الاول للاب وهو غالباً ما يحل محل الاب في حالة غيابه وبذلك يتسلح بسلطات الاب القوية على اخوانه واخواته لذا غالباً ما يكون متسلطاً عدوانياً يطلب من الجميع احترامه كما هو الاب ويلعب طوال الوقت دوراً ليس بدوره ويأخذ رأيه في قضايا لا يستطيع ان يحسمها ويرى قراراته واوامره ونواهيه مقدسة يجب ان تنفذ واكثر من يصاب بأذى وتسلط الاخ الاكبر الفتاة خاصة اذا كانت اصغر منه سناً ولذا نجده يتسلط ويتحكم بالفتيات الضعيفات فهو يتحكم في خروجهن ولبسهن وفي كل امورهن الخاصة لدرجة تصل الى الغاء وجود الاب والام لذا نجد في معظم المنازل والاسر بأن الكلمة ليست للأب او الام بل للأخ الاكبر وبالتالي ينتج من اضطرابات نفسية داخل الاسرة ولخبطة في الادوار لذا نجد الفتاة خائفة دائماً ومترددة وتشعر بالخوف من الرجل نتيجة سوء تعامل الاخ الاكبر معها وتسلطه عليها مما يجعلها تفقد الثقة، وتضيف الاخصائية بأن الوالدين باهتمامهما بالابن الاكبر واعطائه الاهمية على بقية اخوانه والصلاحية التي تمنح له حيث يعطى اهمية على بقية اخوانه يظهر لديه مفهوم ان يكون المصلح والمرشد لبقية اخوانه وفي بعض الاحيان المتسلط العنيد ولذلك لابد من تكافؤ المعاملة بين الجميع وان يكون الاحترام متبادلاً بين الاخوة وخاصة بينهم وبين الاخ الاكبر. فالمناقشة والتفاهم بين الاخوة تحقق التقارب بينهم وان على الوالدين تشجيعهم على التعبير عن آرائهم وما يجول بخواطرهم وما يراودهم من آمال واحلام فلا يشعر أحدهم بأن واحداً منهم مفضلاً على الآخر.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة صادق مهدي حسن مشاهدة المشاركة
            أمنية من القلب أن تعود هذه الزاوية إلى مجلة رياض الزهراء لما تحويه من قصص واقعية تسلط الضوء على أهم المشاكل التي يعاني منها المجتمع ..
            والسعيد من وُعِظَ بِغَيرِه
            اللهم صل على محمد وآل محمد

            اهلا بالاخ الكريم نعم اخي (السعيد من وُعِظَ بغيره)

            شكرا لكم اخي على اهتمامكم وعلى مروركم الذي يحمل في طياته الروعة

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة شجون فاطمة مشاهدة المشاركة
              بوركتم أيتها العزيزة وبالكلمات الطيبة الراقية
              موضوع القصة حيوي جداً


              اللهم صل على محمد وآل محمد

              شكرا لك اختي الكريمة والطيبة

              جزاك الله خيرا

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة رحيق الزكية مشاهدة المشاركة
                القصة مؤلمة!!!
                مع الاسف لكون ظاهرة تنمر الرجال على النساء متواجدة في مجتمع يصف نفسه بانه مجتمع مسلم هذا الدين الذي هو ارحم دين على وجه الارض...
                أحسنتِ النشر و الاختيار
                اللهم صل على محمد وآل محمد

                اهلا غاليتنا التي اطلت علينا بنورها

                مع الاسف هذا هو حال مجتمعنا

                شكرا لك اختي جزاك الله خيرا

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي مشاهدة المشاركة

                  وحول هذا الموضوع تقول الاخصائية النفسية خيرية حافظ ان الاخ الاكبر في الاسرة العربية هو البديل الاول للاب وهو غالباً ما يحل محل الاب في حالة غيابه وبذلك يتسلح بسلطات الاب القوية على اخوانه واخواته لذا غالباً ما يكون متسلطاً عدوانياً يطلب من الجميع احترامه كما هو الاب ويلعب طوال الوقت دوراً ليس بدوره ويأخذ رأيه في قضايا لا يستطيع ان يحسمها ويرى قراراته واوامره ونواهيه مقدسة يجب ان تنفذ واكثر من يصاب بأذى وتسلط الاخ الاكبر الفتاة خاصة اذا كانت اصغر منه سناً ولذا نجده يتسلط ويتحكم بالفتيات الضعيفات فهو يتحكم في خروجهن ولبسهن وفي كل امورهن الخاصة لدرجة تصل الى الغاء وجود الاب والام لذا نجد في معظم المنازل والاسر بأن الكلمة ليست للأب او الام بل للأخ الاكبر وبالتالي ينتج من اضطرابات نفسية داخل الاسرة ولخبطة في الادوار لذا نجد الفتاة خائفة دائماً ومترددة وتشعر بالخوف من الرجل نتيجة سوء تعامل الاخ الاكبر معها وتسلطه عليها مما يجعلها تفقد الثقة، وتضيف الاخصائية بأن الوالدين باهتمامهما بالابن الاكبر واعطائه الاهمية على بقية اخوانه والصلاحية التي تمنح له حيث يعطى اهمية على بقية اخوانه يظهر لديه مفهوم ان يكون المصلح والمرشد لبقية اخوانه وفي بعض الاحيان المتسلط العنيد ولذلك لابد من تكافؤ المعاملة بين الجميع وان يكون الاحترام متبادلاً بين الاخوة وخاصة بينهم وبين الاخ الاكبر. فالمناقشة والتفاهم بين الاخوة تحقق التقارب بينهم وان على الوالدين تشجيعهم على التعبير عن آرائهم وما يجول بخواطرهم وما يراودهم من آمال واحلام فلا يشعر أحدهم بأن واحداً منهم مفضلاً على الآخر.
                  اللهم صل على محمد وآل محمد

                  احسنت اخي الفاضل على تضمينكم الموضوع هذه الدراسة

                  شكرا لمروركم الكريم

                  تعليق


                  • #10
                    اختي العزيزة مديرة مجلة رياض الزهراء عليها السلام
                    سلمت يداك ومانشرت اختي الحبيبة مااكثر التائهات في هذا الزمان
                    فلو كانت في كل مدرسة هناك مرشدة تربوية تقوم بفتح بابها للفتيات
                    ومعرفة مشاكلهن واعطائهن الحلول ماكانت تحدث مثل هذه النتائج السلبية
                    في المجتمع .....هناك مسلسل ايراني عرض على قناة الكوثر قبل فترة
                    عنوانه بلون الصدف يتحدث عن فتاة يتيمة وكيف كان للمرشدة التربوية التي كانت تتواجد في المدرسة
                    التاثير على تغيير حياتها حقيقة مسلسل رائع جدا بكل تفاصيله وبناتنا بحاجه الى من يتفهم مشاكلهن فقد تكون الام ليست لديها
                    الخبرة والثقافة والاسلوب في حل مثل هذه المشاكل ..........
                    اعتذر للاطالة ودام نبض اقلامكم باسم كقطيع الكفين وحامل لواء اخيه الحسين عليهم السلام
                    :
                    هذا رابط اعلان للمسلسل ولم اجد حلقاته موجودة على اليوتيوب
                    https://www.youtube.com/watch?v=gjfI3j-EuzU

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X