إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(ما جادلت جاهلا إلا غلبني)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (ما جادلت جاهلا إلا غلبني)

    (ما جادلت جاهلا إلا غلبني):
    ---------------------
    السؤال:
    من القائل (ما جادلت عالمًا إلا غلبته, وما جادلت جاهلًا إلا غلبني)؟

    الجواب:
    1/ هذه المقولة من المقولات المشهورة جدًا بين الناس, ومنهم من ينسبها لأمير المؤمنين – عليه السلام-, ومنهم من ينسبها إلى الشافعي.
    2/ لم أجد –حتى الآن- أي دليل يثبت صحة النسبة لأمير المؤمنين – عليه السلام-, وكذلك لم أجد أي دليل يثبت صحة النسبة للشافعي, فكل من وجدته – حتى الآن- يذكرها, فهو يذكرها هكذا بدون مصدر.
    3/ لم يثبت أن هناك شخص قام بالمجادلة مع أمير المؤمنين, وتمكن أن يتغلب على أمير المؤمنين.
    لم تلد النساء من يستطيع أن يغلب (باب مدينة العلم) في الحوار أو الجدال أو غيره.
    4/ القضية ليست في علم الطرف الثاني أو جهله, فالقضية تكمن في الهدف من الجدال, فإذا كان الهدف من الجدال هو المراء فيصعب الوصول إلى نتيجة, سواء كان الطرف الثاني عالمًا أو جاهلاً, بل المشكلة ستكون أصعب مع العالم الذي يبحث عن المراء.
    (العالم) الذي يبحث عن الجدال والمراء والغلبة, هذه مشكلته أصعب وأعمق من مواجهة (الجاهل) الذي يبحث عن المراء والغلبة. لأن (العالم) يستطيع استغلال علمه في التمويه والمراوغة والتشكيك وهكذا, بخلاف (الجاهل) الذي لا يتقن فنون التلبيس ولا يحمل بعض المعلومات التي يستغلها في المراوغة أو التدليس أو التمويه.
    وخلاصة هذه الفكرة:
    الحوار الذي يهدف للوصول إلى الحقيقة, تسهل إدارته, وليس فيه غالب ومغلوب.
    أما الجدال الذي يراد منه الغلبة والأنا والسيطرة, فالمشكلة فيه مع (العالم) أصعب بكثير من المشكلة مع (الجاهل).
    فإذا اتضح ذلك, فيكون معنى المقولة المذكورة أعلاه غير صحيح. أرجو التدقيق في ذلك.
    5/ مع كل ما تقدّم تبقى هناك أساليب وحجج لا يتمكن أي شخص مجادل ولجوج في الإجابة عليها, فلاحظ المثال التالي:
    (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).
    فالمسألة كانت محاججة ومجادلة بين إبراهيم والنمرود, ومع ذلك تمكن نبي الله إبراهيم – عليه السلام- من إفحام خصمه, فبهت الذي كفر.
    والله ولي التوفيق
    20/ جمادى الآخرة/ 1436 هـ

  • #2
    أحسنتم شيخنا الكريم
    طرح قيم جدا و به نستنير

    زادك الله سعة في العلم و الفهم
    و أنار دروبك بنور العلم النافع


    دمت بحفظ الله و رعايته و توفيقه

    احترامي و تقديري


    أيها الساقي لماء الحياة...
    متى نراك..؟



    تعليق


    • #3
      ​بارك الله بكم ووفقكم الى مرضاته ونفع بك
      sigpic

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله كل خير, وقضى الله حوائجكم وأصلح بالكم, وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بكم


        وأضيف للمقال الفقرة التالية:
        6/ بعض الناس إذا دخلوا في خصام وجدال, وعجزوا عن الإكمال والجواب, تراهم يرددون (ما جادلت عالمًا إلا غلبته, وما جادلت جاهلاً إلا غلبني) ويقصدون بذلك تبرير سكوتهم وعدم جوابهم, بأن الطرف الثاني جاهل, ولذلك لا يمكنهم الرد والإجابة عليه.

        تعليق


        • #5
          احسنت
          الشيخ مرتضى الباشا على هذه الموضوع وهذه المعلومه وفقك الله

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          x
          يعمل...
          X