إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هذا هو التوحيد عند آل محمد عليهم السلام ( الإمام الجواد يشرح التوحيد )

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هذا هو التوحيد عند آل محمد عليهم السلام ( الإمام الجواد يشرح التوحيد )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عن أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام :
    فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ :
    أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ أَسْمَاءٌ وَ صِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ ؟
    وَ أَسْمَاؤُهُ وَ صِفَاتُهُ هِيَ هُوَ ؟
    فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ ؟
    إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : هِيَ هُوَ ، أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَ كَثْرَةٍ ،
    فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ .
    وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : هَذِهِ الصِّفَاتُ وَ الْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ ، فَإِنَّ لَمْ تَزَلْ مُحْتَمِلٌ
    مَعْنَيَيْنِ :
    فَإِنْ قُلْتَ : لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ ، وَ هُوَ مُسْتَحِقُّهَا ، فَنَعَمْ .
    وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وَ هِجَاؤُهَا وَ تَقْطِيعُ حُرُوفِهَا !

    فَمَعَاذَ اللَّهِ : أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ غَيْرُهُ .
    بَلْ كَانَ اللَّهُ : وَ لَا خَلْقَ ، ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ ، يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْهِ ، وَ يَعْبُدُونَهُ ، وَ هِيَ ذِكْرُهُ ، وَ كَانَ اللَّهُ وَ لَا ذِكْرَ .
    وَ الْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ : هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ ،

    وَ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ ، وَ الْمَعَانِي .
    وَ الْمَعْنِيُّ : بِهَا هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِهِ الِاخْتِلَافُ ، وَ لَا الِائْتِلَافُ .
    وَ إِنَّمَا يَخْتَلِفُ وَ يَأْتَلِفُ : الْمُتَجَزِّئُ .

    فَلَا يُقَالُ : اللَّهُ مُؤْتَلِفٌ ، وَ لَا اللَّهُ قَلِيلٌ ، وَ لَا كَثِيرٌ .
    وَ لَكِنَّهُ : الْقَدِيمُ فِي ذَاتِهِ ، لِأَنَّ مَا سِوَى الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ ، وَ اللَّهُ وَاحِدٌ لَا مُتَجَزِّئٌ وَ لَا مُتَوَهَّمٌ بِالْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ .

    وَ كُلُّ : مُتَجَزِّئٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ بِالْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ ؛ فَهُوَ مَخْلُوقٌ ، دَالُّ عَلَى خَالِقٍ لَهُ .
    فَقَوْلُكَ : إِنَّ اللَّهَ قَدِيرٌ ، خَبَّرْتَ أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْ‏ءٌ ، فَنَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْعَجْزَ ، وَ جَعَلْتَ الْعَجْزَ سِوَاهُ .
    وَ كَذَلِكَ قَوْلُكَ : عَالِمٌ ، إِنَّمَا نَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْجَهْلَ ، وَ جَعَلْتَ الْجَهْلَ سِوَاهُ .
    وَ إِذَا أَفْنَى اللَّهُ الْأَشْيَاءَ : أَفْنَى الصُّورَةَ ، وَ الْهِجَاءَ ، وَ التَّقْطِيعَ .
    وَ لَا يَزَالُ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً .

    فَقَالَ الرَّجُلُ : فَكَيْفَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا سَمِيعاً ؟
    فَقَالَ عليه السلام : لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَسْمَاعِ ، وَ لَمْ نَصِفْهُ بِالسَّمْعِ الْمَعْقُولِ فِي الرَّأْسِ .

    وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ بَصِيراً : لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَبْصَارِ ، مِنْ لَوْنٍ ، أَوْ شَخْصٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَ لَمْ نَصِفْهُ بِبَصَرِ لَحْظَةِ الْعَيْنِ .
    وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ لَطِيفاً : لِعِلْمِهِ بِالشَّيْ‏ءِ اللَّطِيفِ ، مِثْلِ الْبَعُوضَةِ ، وَ أَخْفَى مِنْ ذَلِكَ ، وَ مَوْضِعِ النُّشُوءِ مِنْهَا ، وَ الْعَقْلِ ، وَ الشَّهْوَةِ لِلسَّفَادِ وَ الْحَدَبِ عَلَى نَسْلِهَا ، وَ إِقَامِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَ نَقْلِهَا الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ إِلَى أَوْلَادِهَا فِي الْجِبَالِ وَ الْمَفَاوِزِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْقِفَارِ .

    فَعَلِمْنَا : أَنَّ خَالِقَهَا لَطِيفٌ بِلَا كَيْفٍ ، وَ إِنَّمَا الْكَيْفِيَّةُ لِلْمَخْلُوقِ الْمُكَيَّفِ .
    وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا : قَوِيّاً ، لَا بِقُوَّةِ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، وَ لَوْ كَانَتْ قُوَّتُهُ قُوَّةَ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، لَوَقَعَ التَّشْبِيهُ ، وَ لَاحْتَمَلَ الزِّيَادَةَ ، وَ مَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ احْتَمَلَ النُّقْصَانَ ، وَ مَا كَانَ نَاقِصاً كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ ، وَ مَا كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ كَانَ عَاجِزاً .
    فَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : لَا شِبْهَ لَهُ ، وَ لَا ضِدَّ ، وَ لَا نِدَّ ، وَ لَا كَيْفَ ، وَ لَا نِهَايَةَ ، وَ لَا تَبْصَارَ بَصَرٍ .

    وَ مُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ : أَنْ تُمَثِّلَهُ ، وَ عَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ ، وَ عَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَوِّنَهُ .
    جَلَّ وَ عَزَّ : عَنْ أَدَاةِ خَلْقِهِ ، وَ سِمَاتِ بَرِيَّتِهِ ، وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً .

    الكافي ج1ص116ح7 .التوحيد ص193 ب29ح




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X