إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جلسة (دماء تروي الإنسانيّة)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    المشاركة الأصلية بواسطة maleka مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله اناملكم ووفقكم دائما لخدمة اهل البيت عليهم السلام

    يتبادر الى اذهاننا مسائله ولعلها او من المؤكد يرى الامام زين العابدين فيها رسالة للعالم
    وهو:لماذا عندما رجع الامام السجاد عليه السلام إلى المدينه ومعه النساء والاطفال
    لماذا توقف على ابواب المدينة وارسل امامه بشر بن حذلم ليخبر اهل المدينة
    لماذا لم يدخل الامام هو والنساء ويخبرهم بنفسه
    رجع الإمام السجاد إلى المدينة ليراها واجمة ، موحشة من أهله وذويه ، رجالات أهل البيت عليهم السلام ، والناس كذلك واجمون ، بعد أن رأوا ركب أهل البيت يرجع ليس فيهم إلا علي بن الحسين عليه السلام ، وليس معه إلا أطفال ونساء ! !
    أما الرجال فقد ذبحوا على يد العصبة الأموية ! ؟
    وإذا لم يتورع آل أمية من إراقة دم الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هكذا ، وفي وضح النهار ، وهو من هو ! فمن سوف يأمن بغيهم وسطوتهم ! ؟

    إن الإمام السجاد عليه السلام ، وهو الوارث الشرعي لدماء كل المقتولين ، الشهداء الذين ذبحوا في كربلاء ، وهو الشاهد الوحيد على كل ما جرى في تلك الواقعة الرهيبة ، لا بد أن عين الرقابة تلاحقه ، وتتربص به ، وتنظر إلى تصرفاته بريبة واتهام .
    والناس - على عادتهم في الابتعاد والتخوف من مواضع التهمة ، ومواقع الخطر - قد تركوا علي بن الحسين ، وابتعدوا عنه ، حتى من كان يعلن الحب لأهل البيت عليهم السلام قبل كربلاء ، لم يكد يفصح عن وده بعد كربلاء . وقد عبر الإمام السجاد عليه السلام عن ذلك بقوله : ( ما بمكة والمدينة عشرون رجلا يحبنا ) وإذا كان عدد الملتزمين بالولاء الصادق لأهل البيت ، في عاصمة الإسلام قليلا إلى هذا الحد ،
    فكيف بالبلدان القاصية عن مركز وجود أهل البيت عليهم السلام ؟ !
    وقد رجع الإمام السجاد عليه السلام حاملا معه أعباءا ثقالا :
    فأعباء كربلاء ، بمآسيها ، وذكرياتها ، وأتعابها ، وجروحها ، والأثقل من كل ذلك ( أهدافها ) ونتائجها ، فقد هبط المدينة وهو الوحيد الباقي من رجال تلك المعركة ، فعليه أداء رسالتها العظيمة . وأعباء العائلة المهضومة ، المكثورة ، ما بين ثكالى وأرامل وأيتام ، ودموع لا بد أن يكفكفها ، وعواطف مخدوشة ، وقلوب صغيرة مروعة ، وعيون موحشة ، وجروح وأمراض وآلام ، تحتاج إلى مداراة ومداواة والتيام !
    ولا بد أن يسترجع القوى ! وأعباء الإمامة ، تلك المسؤولية الإلهية ، والتاريخية الملقاة على عاتقه ، والتي لا بد أن ينهض بها ، فيلملم كوادرها ويردم الصدمات العنيفة التي هز كيانها ، ويرأب الصدع الذي أصاب بناء نظام الإمامة الشامخ ، الذي يمثل الخط الصحيح للإسلام .
    ولقد حمل الإمام السجاد عليه السلام ، في وحدته ، كل هذه الأعباء ، وبفضل حكمته وتدبيره خرج من عهدتها بأفضل الأشكال . ففي السنين الأولى : وقبل كل هذه المهمات الهائلة الثقال ، وبعدها : كانت ملاحقة الدولة ، أهم ما كان على الإمام السجاد عليه السلام أن يوقفها عند حد ، حتى يتمكن من أداء واجب تلك الأعباء

    تعليق


    • #32
      الامام الحسين الإمام لم يقم للحرب وإنما فرضت عليه الحرب، ولم يبدأ القوم بالقتال وإنما فرض عليه القتال، ولذلك لما أراد أحد أصحابه أن يبدأ القوم بالقتال أمره بعدم ذلك قائلاً له: «إني أكره أن أبدأهم بقتال»
      . إذن الإمام الحسين عليه السلام كان يقوم بعملية سلمية والمناداة بشعار الإصلاح، والإصلاح قيمة من القيم الإنسانية الثابتة، وأما وسائل الإصلاح فهذه أمورٌ تتغير، فالإصلاح في ذلك الزمان يختلف عن الإصلاح في هذا الزمان، وطريقة الإصلاح وطبيعته يختلف من زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، ومن مجتمع إلى مجتمع، ولذلك لا يمكن أن ننسخ نفس طريقة الإمام الحسين عليه السلام بثورته، ونلصقها في كل المجتمعات وفي كل الأوقات وكل الأحيان، لأنه وإن كان المبدأ نفسه ثابت، لكن وسائل تحقيقه تتغير، والإنسان عليه أن يسعى للإصلاح: أن يصلح نفسه أولاً، ومن حوله والمجتمع، لكن الطريقة والوسيلة والوسائل هذه تتغير من زمان إلى زمان آخر، لكن يبقى الإصلاح مبدأ إنساني، وقيمة إنسانية ينادي بها جميع العقلاء في هذا العالم.

      تعليق


      • #33
        الإنسان كائن كرمه الله تعالى، بنص القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾ ولم يقل المسلمين أو يقل المؤمنين، أي أنه يدخل في التكريم جميع من هم في دائرة بني آدم وهو الإنسان إلا ما استثني بالدليل، والاستثناء يؤكد على القاعدة، القاعدة الأساسية هو أن الإنسان كائنٌ مكرم، كائنٌ عزيز أعزه الله وكرمه الله، وأراد منه الله أن يعيش مكرمًا في هذه الدنيا، والإمام الحسين عليه السلام عندما خير بين أن يعيش ذليلاً متخلياً عن إنسانيته، أو بين أن يستشهد ويموت في سبيل الحفاظ على كرامته الإنسانية، وطبعًا كرامة المجتمع وكرامة الناس، لأن الإمام الحسين عليه السلام لم يثر من أجل شخصه وذاته، وإلا كان بإمكان الإمام وهو ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يعيش مثل باقي الناس، ولكن من دون كرامة، والإمام أوضح هذا بوضوح وجلاء في الكثير من كلماته وأقواله، ومن ضمن ما قال عليه السلام: «ألا وإنَّ الدَّعِيَّ ابنَ الدَّعِيِ‏ قَد رَكَزَ بَينَ اثنَتَينِ: بَينَ السَّلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وهَيهاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ، يَأبَى اللَّهُ لَنا ذلِكَ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ »
        إذن كان بين خيارين: خيار السلة أي خيار استلال السيوف، يعني بين مواجهة السيف وبين أن يعيش ذليلاً، فاختار الإمام أن يموت بعز. وهو القائل عليه السلام: «مَوْتٌ في عِزٍّ خَيْرٌ مِنْ حَياة في ذُلّ "

        تعليق


        • #34
          ما يؤكد على قضية الكرامة الإنسانية، أن يعيش الإنسان كريمًا وعزيزًا، وهو القائل عليه السلام وهو يؤكد على هذا المعنى: «لا أَرىَ الْمَوْتَ إِلاّ سَعَادَةً، وَالْحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إِلاّ بَرَماً » إذن هو يرى الموت والشهادة سعادة وفي رواية أخرى: « إِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا الْحَيَاةَ، وَلَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً »[ أي الموت في سبيل المبدأ والقيم الدينية والإنسانية، الموت بكرامة وعز هو حياة دائمة، وفعلاً هذا ما تحقق، فنحن نرى الآن كيف أن اسم الإمام الحسين عليه السلام يرفع في كل مكان، كيف أن الملايين من الناس الآن تهتف باسم الإمام الحسين، خصوصًا في زيارة الأربعين، ملايين البشر كيف تمشي على قدميها لزيارة الإمام الحسين عليه السلام، إذن الإمام الحسين عليه السلام هو حي وخالد، وأما أعداؤه فقد ماتوا منذ زمنٍ بعيد.
          إن حفظ الكرامة الإنسانية والدفاع عن حقوق الناس هي من الدوافع الأساسية التي دفعت الإمام الحسين عليه السلام للقيام بنهضته المباركة، نهضة الإمام الحسين عليه السلام كانت نهضة إحيائية من أجل إحياء الإنسان، نهضة من أجل تحقيق المبادئ والقيم الدينية والإنسانية والأخلاقية الثابتة التي يؤمن بها البشر.
          إذن حفظ الكرامة الإنسانية مبدأ إنساني عام، فمن من البشر الأسوياء لا يؤمن بهذا المبدأ؟ من مِن الناس لا يريد أن يعيش مكرمًا معززًا؟!
          إن حفظ الكرامة الإنسانية كان من الدوافع الأساسية لنهضة الإمام الحسين عليه السلام الخالدة.

          تعليق


          • #35
            الحلقة الخامسة من كتاب دماء تروي الانسانية تدور كلماتها حول الليلة المليئة بالظلم الذي رسمه الاعداء والمنيرة بالعدل والحق الذي اراده سيد الشهداء ، ليلة الوداع والدموع: ليلة عاشوراء يومها الأليم
            يعتبر التوديع نوععاً من التزود من الرؤية ، فالمسافر يتزود من رؤية من سيفارقهم ، وهم يتزودون من رؤيته ، والوداع يخفف ألم البعد والفراق ؛ لأنّ النفس تكون قد استوفت قسطاً من رؤية الغائب ، وتوطنت على المفارقة ومضاعفاتها .
            ولهذا جاء الإمام الحسين (عليه السلام) ليودع عقائل النبوة ، ومخدرات الرسالة ، وودائع رسول الله (ص) ، ليودع النساء والأخوات والبنات وأطفاله الأعزاء ، وليخفف عنهم صدمة مصيبة الفراق ، قد تحدث في هذا العالم حوادث وقضايا يمكن شرحها ووصفها ، وقد تحدث أمور يعجز القلم واللسان عن شرحها ووصفها ، بل لا يمكن تصورها .
            فبعد أن قتل جميع أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) وبنو هاشم ، ولم يبق من الرجال أحد ، عزم الإمام على لقاء الله تعالى ، وعلى ملاقاة الأعداء بنفسه المقدسة ، فأقبل إلى المخيم للوداع ، ونادى :

            " يا سكينة ويا فاطمة ، يا زينب ويا أم كلثوم : عليكن مني السلام ، فهذا آخر الإجتماع ، وقد قرب منكن الإفتجاع!".

            ثمّ إنّ الإمام الحسين (عليه السلام) دعى النساء بأجمعهن ، وقال لهن : " إستعدوا للبلاء ، واعلموا أن الله حافظكم وحاميكم ، وسينجيكم من شر الأعداء ويجعل عاقبة أمركم إلى خير ، ويعذب أعاديكم بأنواع العذاب ، ويعوضكم عن هذه البلية بأنواع النعم والكرامة ، فلا تشكوا ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم"


            فلما سمعت السيّدة زينب ذلك بكت ونادت : واوحدتاه ، واقلة ناصراه
            فصبرها الإمام الحسين ، وذكر لها ما أعد الله للصابرين .
            فقالت : يا بن أمي طب نفساً ، وقر عيناً ، فإنك تجدني كما تحب وترضى .

            وأوصى سيد الشهداء أخته السيّدة زينب قائلاً : "يا أختاه ! لا تنسيني في نافلة الليل

            تعليق


            • #36
              اما يوم عاشوراء
              فهو يومٌ عظيم في تاريخ المسلمين ، وهو على آل الرسول صلّى الله عليه وآله أليم.
              أمّا عظمتهُ فهي من أجل اقترانه بالحسين عليه السّلام ، ذلك الإمام العظيم الذي مثّل الرسول صلّى الله عليه وآله في شخصه ، لكونه سبطه الوحيد ذلك اليوم ، ولكونه كبير أهل بيته ، وخامس أهل الكساء المطهَّرين من عترته ، والذي مثّل الرسالة في علمها وسموّها وخلودها.
              فكانتْ معركة عاشوراء معركة الإيمان الذي مثله الحسين عليه السّلام ، والكفر الذي حاربه ، ومعركة الحقّ الذي تجسّد في الحسين عليه السّلام ، والباطل الذي قاومه
              وأمّا ألَم عاشوراء الذي أقرح جفونَ أهل البيت ، وأسبل دموعَهم ، وأورثهم حُزْناً ، فهو من التوحُّش الذي أبداه الأعداء مع تلك الأبدان الطاهرة ! ومن الظلم الذي جرى على ممثّل الرسول والرسالة في وَضَح النهار المضيء ، وأمام أعين الأُمّة المدّعية للإسلام ، من دون نكير ، بل استهلّوا فرحاً بالتهليل والتكبير !
              وما أفظع الظلم والقهر والألم بأنْ يُعتدى على ابن بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله
              فحقّاً كانت معركةُ عاشوراء معركة الفضيلة كلّها ضدّ الرَذيلة كلّها.

              تعليق


              • #37
                سندس صباح عبد الكريم..

                نظر سيد العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاستعبر، ثم قال: ما من يوم أشد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يوم أحد، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب.
                ثم قال (عليه السلام): ولا يوم كيوم الحسين (عليه السلام) ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل، يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون، حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا.
                ثم قال (عليه السلام): رحم الله العباس، فلقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة.
                الامالي للشيخ الصدوق ..ص414

                تعليق


                • #38
                  قيمة العدل من القيم الإنسانية التي يأمر بها الله سبحانه لإقامتها بين الناس، وهي من الدوافع الأساسية التي دفعت بالإمام الحسين عليه السلام إلى نهضته الإحيائية المباركة التي ركز من خلالها على هذه القيم التي هي قيم إسلامية، وقيم إنسانية، فالإصلاح قيمة إنسانية وقيمة يؤكد عليها الإسلام، حفظ الكرامة الإنسانية هي قيمة دينية وقيمة إنسانية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان عندما يبدأ ديباجته فإنه يبدأ بـ «حفظ الكرامة الإنسانية » إذن هذا موضوع إنساني أيضًا، تحقيق العدل ورفض الظلم هذا من الأمور الأساسية التي ركز عليها الإسلام وأقرتها القوانين الحديثة أيضاً؛ فالظلم قبيحٌ في ذاته، وقد حرمه الله سبحانه وتعالى وحرمه على نفسه وجعله على غيره محرماً أيضاً، وأمر بإقامة العدل، إذ أنه إذا تمّ إقامة العدل فالأمة ستعيش في سعادة واطمئنان ورغد من العيش، كما أشار أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: «بِالعَدلِ تَصلُحُ الرَّعِيَّةُ»[وعنه عليه السلام قال: «بِالعَدلِ تَتَضاعَفُ البَرَكاتُ»[

                  والعدل يجب أن يكون مع الصديق ومع العدو أيضاً، يقول أمير المؤمنين عليه السلام -وهو يوصي ابنه الإمام الحسين عليه السلام-: «وبِالعَدلِ عَلَى الصَّديقِ والعَدُوِّ »

                  تعليق


                  • #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة امال الفتلاوي مشاهدة المشاركة
                    سندس صباح عبد الكريم..

                    نظر سيد العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاستعبر، ثم قال: ما من يوم أشد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يوم أحد، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب.
                    ثم قال (عليه السلام): ولا يوم كيوم الحسين (عليه السلام) ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل، يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون، حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا.
                    ثم قال (عليه السلام): رحم الله العباس، فلقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة.
                    الامالي للشيخ الصدوق ..ص414

                    ((أشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم))).

                    ((أشهد أنك قتلت مظلوماً وأن الله منجز لكم ما وعدكم)).

                    ((أشهد وأشهد الله أنك مضيت على ما مضى عليه البدريون والمجاهدون في سبيل الله)).

                    ((أشهد أنك لم تهن ولم تنكل وأنك مضيت على بصيرة من أمرك)).
                    مشاركة موفقة عن مولانا العباس "ع"

                    تعليق


                    • #40
                      إن المتتبع للفكر الحسيني والمبادئ التي أظهرها للوجود وبشّر بها ودعا إليها، سوف يكتشف فرادة ذلك الفكر، وقدرته على التأثير في توجيه البوصلة الإنسانية نحو السبل الدقيقة لنشر العدالة بين سكان الأرض، وتقليص الفجوات والفوارق الطبقية، وإنهاء المجاعات التي تعصف بملايين البشر، وإطفاء بؤر التطرف التي اجتاحت العالم المعاصر، فما دعا إليه الإمام عليه السلام كفيل بتعزيز النهج الإنساني في التعامل الدولي لإنهاء الاضطراب الذي يعصف بالبشرية كلها.
                      لذلك فإن من يدخل في رحاب الفكر الحسيني، ويستوعبه ويفهم مراميه سوف يدخل مملكة السعادة من أوسع أبوابها، ولا يقف الأمر عند ها الحد، فالدار الأخرى سوف تبقى مآلا ناجزا لمن يرقى إلى تطبيق والتزام المبادئ التي أفرزتها الثورة العاشورائية، فالمأمول من المسلمين والبشرية أن تلتهم الفكر الحسيني التهاما وتتشبع به وتهضمه وهذا ما سيجعل كوكبنا أكثر هدوءا وعدلا وإنسانية، وكل هذا كان ولا يزال ثمنه الدم الطاهر للإمام الحسين عليه السلام.

                      تعليق

                      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                      يعمل...
                      X