الرضا من ثمرات محبة الله ولوازمها إذ المحب يستحسن كلما يصدر عن محبوبه وصاحب الرضى يستوي عنده الفقر والغنى والراحة و العناء والبقاء والفناء والعز والذل والصحة والمرض والموت والحياة الموت ولايرجح بعضها على بعض ولايثقل شيء منها على طبعه إذ يرى صدور الكل من الله سبحانه وقد رسخ حبه في قلبه شيء منها على طبعه إذ يرى صدور الكل من الله سبحانه وقد رسخ حبه في قلبه بحيث يحب أفعاله ويرجح على مراده مراده تعالى فيرضى لكل ما يكون ويرد.
وروي ( أن واحدا من ارباب الرضا عمر سبعين سنة ولم يقل في هذه المدة لشيء كان : ليته لم يكن ولالشيء لم يكن : ليته كان ) وقيل لبعضهم : ( ما وجدت من آثار الرضا في نفسك ؟ فقال : مافي رائحة من الرضا ، ومع ذلك لوجعلني الله جسرا على جهنم ، وعبر عليه الأولون والآخرون من الخلائق ودخلوا الجنة ثم يلقوني في النار وملأ بي جهنم لأحببت ذلك من حكمه ورضيت به من قسمه ولم يختلج ببالي أنه لم كان كذا وليت لم يكن كذا ولم هذا حظي وذاك حظهم. آلاء محمد حسين الخفاف
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
جلسة نقاشية حول هوية المؤمن
تقليص
X
-
وقوله عليه السلام
مغمور بفكرته
والمغمور هو أسم مفعول ومعناه ..غمر الشيئ غمرا : أي علاه وستره ومعناه
أن المؤمن غريق في التفكير بما يريد سعادة الآخرة
ففكره غارق في مولاه
وطاعة خالقه
كالغريق في اليم
مشغوف بحبه
وهذا الغرق يجده حلوالمذاق
كالشهد في حلاوته
وأما قوله ( ضنين بخلته )
معنى الضنين :
البخيل الشحيح بالشيئ النفيس
والخلقة : هي الرفقة والصداقة
والمراد من القول
أن المؤمن شحيح بصداقته ..لا يصادق كل أحد من الناس
لأنه يتحذر من مصداقتهم ثم التخلق بأخلاقهم
فهم يصادقون من جنسهم
ومن يرفعهم درجات ويزيدهم حسنات
هنا تظهر أهمية الصحبة وأختيار الإصحاب
وشبابنا اليوم ليس كلهم يعرف كيف يختار صاحبه ورفيقه
فليكون وللوالدين دور
في أختيار الصديق
قال رسول اله ( صل الله عليه وآله ):
(المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل )
وقال ( صل الله عليه وآله ) :
أسعد الناس منى خالط كرام الناس )
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
الورع: معناه في اللغة: التقوى والكف، وهو بصفته من مصاديق مكارم الأخلاق، صفة أو ملكة نفسية تبعث على تقوى الله بالكف عن محارمه، فعن أبي عبدالله عليه السلاموقد سئل عن الورع، قال: "الذي يتورع عن محارم الله عزّ وجلّ". وكما تطلق المحارم على الرذائل التي نهى الله عنها، تطلق أيضاً على ترك ما أوجبه من أفعال؛ لاشتراك فعل ما نهى عنه وترك ما أوجبه في الخروج على طاعة الإنسان لربّه سبحانه، ومنافاة هذا الخروج لصفة الإيمان، فعن أبي عبدالله عليه السلام قال: "إنا لا نعدّ الرجل مؤمناً حتى يكون لجميع أمرنا متّبعاً مريداً، ألا وأنّ من اتّباع أمرنا وإرادته الورع، فتزيّنوا به يرحمكم الله، وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله".
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
معنى لين العريكة: تعني النفس والخلق، والمستفاد من استعمالاتها على لسان الروايات طبيعة المعاشرة مع الآخرين؛ لأن العرك هو الدلك والتحمل؛ يقال: عرك الأديم أي دلك الجلد.
وحسب هذا الدعاء الشريف، وكذلك من وجهة نظر الإسلام ومنطق أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، فإن المطلوب من الإنسان المؤمن أن يكون ليّن العريكة، أي سلس الخُلق في المعاشرة مع الناس
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
والمقطع
(شكور صبور )
والشكر والصبر من سمات الأنبياء
عليهم السلام
فهم يشكرون الله تعالى في السراء والضراء
يصبرون على نزول البلاء
يعلمون أن البلاء منحة من الله تعالى ليمحص العبد المؤمن
ليزيد في درجاته وحسناته
فمولانا سيد الشهداء (عليه السلام) إلى آخر لحظات عمره الشريف
كان يشكر الله تعالى على كل حال
صابرا لأمر الله
فرفع الله تعالى
منزلته
فحري بنا أن نتقتدي بأئمتنا عليهم السلام
في الشكر والصبر
على البلاء
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
وفي قوله كثير صمته
فذكرني هذا المقطع بخطبة لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام)
في نهج ابلاغة يصف أصحابه فيقول عنه
كان لي فيما مضى أخ في الله ....الى قوله عليه السلام
وكان أكثر دهره صامتا...
وكان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت ، وكان على مايسمع أحرص منه على أن يتكلم
كم هي رائعة هذه الصفات لو تحلى بها المؤمن
فيصمت ويستمع طلبا للإنتفاع ، وإهتماما بإصلاح نفسه
وفي نهاية الكلام يقول أمير المؤمنين (عليه السلام )
فعيكم بهذه الخلائق فلزموها
وتنافسوا فيها
فإن لم تستطيعوا فاعموا أن أخذ القليل خير من ترك الكثير
اللهم وفقنا لإتباع أوامرهم
والإنتفاع بدرر بيانهم عليهم السلام
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
رحاب جواد كاظم القزويني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... يصف مولانا أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ المؤمن بقوله: انه يُظهر للناس السعادة لينشر الفرح بينهم، ويُضمر بداخله الحزن إن كان حزيناً ويشكو همّه لله تعالى..صدره واسع كناية عن شدة صبره وحلمه ..وهو خاضع لله تعالى ليكون مصداقاً للعبد الذليل للربّ الجليل.. يكره الرفعة والجاه الدنيوي و الشهرة لقوله تعالى: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولافساداً.. فيرجو من أعماله التقرب إلى الله تعالى والأخلاص في العمل..
رحاب جواد كاظم القزويني
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
نعتذر عن الاخوات اللواتي لم يتمكن من الدخول بعضويتاهن إلى المنتدى بسبب ضعف شبكة الأنترنت..
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
وقوله عليه السلام : مشغول وقته
فالمشغول هو أسم مفعول وهو ذو شغل نقيض الإنسان الفرغ والخالي
فهو مشغول بطاعة الله تعالى وفي عبادته ..وفي أعمال ابر فهو يصرف
جل وقته لآخرته
فالوقت عنده أنفس من الجواهر والدرر
فهو إما في تفكر أو عبادة أو قضاء حوائج المؤمنين
لأنه يعي السؤال الذي سيوجهه إليه عن عمره فيما أفناه
وهذه فرصة لنا حقيقة لإغتنام اوقت وبالخصوص للشباب
لأن الفرص تمر مر السحاب
الوقت لا يتوقف
قال تعالى : ((كأنهم يوم يرونها لم يلبثواإلا عشية او ضحاها ))النازعات 46
فلنبادر بالعمل ونكون مشغولين بالوقت قبل أن تفوت الفرص والعمرينقضي
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
مشاركة الأخت زينب عبد الحميد الخفاجي...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للنفس البشرية إقبال وإدبار، يظهر مؤشر صعودها ونزولها على قسمات وجه الإنسان التعبيرية فيعرف إقبالها ببشره وبالعبوسة يستبان إدبارها فتشتغل في الوجه عند الإبتسامة من 5 الى 17 عضلة فيما تشتغل عند التجهم 47 عضلة هي كل عضلات الوجه التي تشكل تعابير الإنسان في حالاته الإنسانية المتنوعة ولهذا يشعر المرء عند الإبتسامة أو الضحك بارتياح لتمدد عضلات الوجه فيما يسيطر عليه التعب عند التجهم والعبوسة وذلك لتشنج عضلات الوجه، وفرق كبير بين التمدد والتشنج فالأول باعث على الإنبساط والإنشراح والثاني باعث على الإنقباض والإنزياح.
ومن طبيعة النفس البشرية السوية الميل الى الإرتياح وتحقيق مستلزمات ذلك لأن الحياة ملعب كبير فيه لاعبون كثيرون مختلفون في مشاربهم ومنازلهم وآمالهم وكل يريد نيل المعالي وبلوغ قمة الأماني فبعض يتخذ سبيل الرشاد فلا يميل عن الحق ولا ينزو على حق الآخر، وكثير منهم يميل كل الميل عن جادة الصواب فيحصد في طريقه ما له وما لغيره وهكذا تتضارب المصالح وتتقاطع وتنشأ المشاكل بغض النظر عن كبر حجم المجموعة البشرية أو صغرها.
وفي زحمة الحياة حيث يواجه المرء ما يسرّه وما لا يسرّه، فينزع بشكل فطري إلى تحقيق حالة التوازن النفسي رجاء تحقيق جو من البشاشة يرفل فيه، لإن الإنسان بما هو إنسان يمثل قطب جذب أو دفع وفقا لوضعه النفسي ومزاجه الشخصي، فإن انقبضت نفسه قبضت على جوانحه فاعتزل الناس أو اعتزلوه، وإن انشرحت نفسه أفلتت قيود جوانحه فعاشر الناس أو عاشروه، وحيث الإنبساط والإنقباض أمران حياتيان ملازمان للإنسان شاء أو أبى، فإن الوازع الأخلاقي يدعوه إلى عدم إظهار انقباضه لمن حوله لئلا ينشر ذبذبات الدفع السلبي في وسطهم، ويظل ممسكا بخيوط الجذب الإيجابي، وهذه الخلة والسجية هي في واقعها جزء من عملية الإمتحان التي يتعرض لها الإنسان في كل يوم، فالأب الإيجابي يظل بشره في وجه حتى وإن تعلقت أذياله في وحل مشاكل الحياة وذلك من أجل المحافظة على سلامة الأمن الأسري، والمدير الناجح يواجه إساءة الآخرين بابتسامة ويحافظ على رباطة الجأش.
وهذه الخِلَّة الجميلة في واقعها هي صفة المؤمنين وقد ورد عن الإمام علي (ع) قوله: (الْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ، حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ، أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً، وَأَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً، يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ، وَيَشْنَأُ السُّمْعَةَ، طَوِيلٌ غَمُّهُ، بَعِيدٌ هَمُّهُ، كَثِيرٌ صَمْتُهُ، مشْغولٌ وَقْتُهُ، شَكُورٌ صَبُورٌ، مغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ، ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ، سَهْلُ الْخَلِيقَةِ، لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ، نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ، وَهُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ).
ولأن الخروج من بحر الإنقباض إلى ساحل الإنبساط هو الآخر نزعة إنسانية فطرية، فإن الإنسان يبحث عن الوسائل الملائمة لنفسه، فبعض يتخذ لنفسه خليلا ونديما وسميرا، وبعض يمتطي صهوة السفر، وبعض يتخذ من رياضة المشي وسيلة للتنفيس عن الروح المتعبة، وبعض يرتاد نوادي الرياضة، وبعض يجالس رفوف المكتبات العامة ينتقي من الكتب ما يزيح عن نفسه ثقلها، وبعض يصب غضبه في الكتابة يحبّر بياض الورق بسواد المداد، ومن كان ينام على القراءة والكتابة ويصحو عليهما، يجد راحة ذهنه وأنامله في مطالعة كتب الفكاهة والعبر والقصص القصيرة بوصفها رياضة روحية.
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
اترك تعليق: