ليلى ابراهيم رمضان
السلام عليكم..الصلاة والسلام على خير الخلق محمد واله الطيبين الطاهرين اجمعين ص....... المؤمن عزيز في دين الله، ولا يخاف من شئ، وهو علامة كل مؤمن.
وأن المؤمن يخشع له كل شئ إذا كان قلبه مخلصا لله، أخاف الله منه كل شئ حتى هوام الأرض، وسباعها وطير السماء .
اما قوله ع:"المؤمن بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شئ صدرا، وأذل شئ نفسا، يكره الرفعة ويشنأ السمعة، طويل غمه، بعيد همه، كثير صمته، مشغول وقته، شكور صبور، مغمور بفكرته: ضنين بخلته، سهل الخليقة، لين العريكة، نفسه أصلب من الصلد، وهو أذل من العبد " الطلاقة، وكتمان الحزن من الشكر، ولا يختص بحزن الآخرة كما قيل، وسعة صدره: كناية عن قوة حمله، وشدة تحمله للمشاق، وذلة نفسه: للتواضع، والنظر إلى عظمة الله واستحقار العمل.
" يكره الرفعة " أي الشرف والعلو في الدنيا، و " يشنأ " كيمنع ويسمع يبغض " السمعة " أي إسماع العمل الناس أو فعله لذلك، وطول الغم لذكر الموت والآخرة وعدم العلم بالعاقبة " بعيد همه " أي حزنه تأكيدا أوالهم بمعنى القصد و العزم أي همته عالية مصروفة إلى الأمور الباقية " مشغول وقته " أي مستغرق في العبادة والذكر والتفكر في آيات الله، وتحصيل العلم وبذله، ونحو ذلك، والحاصل أنه لا يضيع العمر. " مغمور بفكرته " يقال: عمره الماء كنصر أي غطاه، والفكر والفكرة إعمال النظر والمراد به التفكر في آلاء الله وعبره، وعلوم الله وحكمه.
" ضنين بخلته ": الضنة البخل، والخلة بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه كما في النهاية، وفي المصباح الخلة بالفتح الصداقة
ليلى ابراهيم رمضان
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
جلسة نقاشية حول هوية المؤمن
تقليص
X
-
وقوله (عليه السلام ): بعيد همه .
وذلك معناه أن المؤمن بعيد الهمم ،يطلب معالي ألأمور ولا يلتفت إلى توافه الأمور من الدنيا ويرى بمنظار بصيرته مايعود عليه بالنفع لآخرته ..ولا ينظر الى خطواته القريبة بل يرتقي ببصيرته وبصره إلى العلياء ... فلتكن معالي الأمور هي مطلبنا...
قال (عليه السلام): لا شرف كبعد الهمة ...(البحار 78..165..2
وإما قوله (عليه السلام ) : كثير صمته .
فقد مدح ائمتنا عليهم السلام الصمت في موارد عدة
وذموا الكلام ..لأن في الصمت راحة لللسان وللملكان .. فالمؤمن يرى الظرف لايسمح للكلام فيؤثر جانب الصمت .
فقال (عليه السلام ) :الزم الصمت تسلم .
الزم دهرك يجل أمرك .
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
وصلنا الى المقطع (طويل غمه) فربما يسأل السائل ولماذا المؤمن غمه طويل ؟؟
فو أردنا أن نعرف الغم أولا : معناه الحزن أو الكرب دون الجزع ..
والغم والغمة هي الضيقة والحيرة والهم
فالمؤمن يفكر كثيرا في آخرته ..كثير الخوف والحزن مخافة التقصير ..وكذلك ينتابه الغم الطويل عند رؤية فساد ما أو خطأ لا يستطيع تغيره أو البوح به أو حتى التحدث به لأحد ...
وحقيقة عندما تكون الدنيا
سجن المؤمن فلم لا يكون في غم طويل ..ويرى المؤمن مماته ورحيله الى الآخره هي راحته من كل غم .
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): العاقل مهموم مغموم .وينبغي لمن عرف نفسه أن لا يفارقه الحزن والحذر .(غرر الحكم ودرر الكلم )
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
ومازال الكلام للأخت وفاء عمر عاشور.....
كما ذكر أمير المؤمنين عليه السلام بأن على المؤمن ان يكون (أذل شيء نفسا يكره الرفعة ويشنأ بالسمعة)
وهذه هوية المؤمن بأنه يتعالى عن صفة الغرور ولا يترفع عن الناس لأي سبب من الأسباب ( كالحسب، المال، الجاه، المسؤولية) فكل هذه الاشياء زائلة يوم لا ينفع مال ولا بنون، وغالبية الناس تحب الظهور والعلو عن الأخرين وان يشار اليهم بالبنان، وينسى ان كل مالديه من فضل هو فالأصل من كرم الله عليه، وهو قادر على ان يزيل هذه النعم بلحظة واحدة، فشكر النعم خير من الترفع على البشر، وكان علماءنا يحاولون جاهدين في ترسيخ هذه الاخلاق الكريمة في نفوس المؤمنين من خلال سلوكهم اليومي، سائرين على نهج أئمتنا عليه السلام، ومنهم السيد علي القاضي قدس سره فيما ينقلوه عن اخباره بأنه كان لا يتقدم على تلاميذه اثناء المشي تواضعاً منه، ولقد حارب الاسلام نزعة التكبر حرصاً منه على سلامة المجتمع وتوحده، فلقد قال الله عز وجل : (ألم تر الى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء)، وهنا أشاره الى ان الله عز وجل هو وحده من يزكي الأنفس ويعرف خباياها ومميزاتها، فله الحمد والشكر على اتمام نعمه على عبده بالستر والرفق.
والحياة طرقها صعبة وتتشابك فيها الأمزجة والأذواق ولولا الاخلاق الكريمة بين المؤمنين والعفو والصفح، والكرم والرحمة لأصبحت غابة بعيدة عن الانسانية والرقي وخير مثال يحتذى به البشر هو اخلاق رسولنا الكريم (ص) وأئمتنا الطاهرين عليهم السلام.
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
"يكره الرفعة" أي الشرف والعلو في الدنيا، و "يشنأ" يمنع ويبغض "السمعة" أي إسماع العمل الناس أو فعله لذلك، وطويل الغم لذكر الموت والآخرة وعدم العلم بالعاقبة "بعيد همه" أي حزنه تأكيدا أوالهم بمعنى القصد و العزم أي همّته عالية مصروفة إلى الأمور الباقية "مشغول وقته" أي مستغرق في العبادة والذكر والتفكّر في آيات الله تعالى، وتحصيل العلم وبذله، ونحو ذلك، والحاصل أنّه لا يضيّع العمر.
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
اما الأخت وفاء عمر عاشور فقد شاركت معنا بهذه الفقرات...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستذكر في هذه الجلسة النقاشية هوية المؤمن من خلال حديث أمير المؤمنين عليه السلام
وخير ما نستهل به هو السلام على أمير المؤمنين ويعسوب الدين أبا الحسن عليه السلام، ولقد ذكر في هذا الحديث بأنه من صفات المؤمن ( أوسع شيء صدرا وأذل شيء نفساً يكره الرفعة ويشنأ السمعة) وهذه صفات تتمحور في وسع قلب المؤمن وكظمه للغيظ وتحمله الأذى في جنب الله تعالى ليرتقي بروحه الى الصفاء والتسديد لنيل رضا الرحمن الرحيم.
اذ يجب على المؤمن ان يتحلى بوسع قلبه لما يجري من حوله من تداعيات حياتية متقلبة ومطالب دنيوية، فالرفق يجب ان يكون ملكة المؤمن وسجيته، وان يتحلى به ليواجه الصعاب بقلب كبير ورضا بما قسم له، واذا ما ضاق صدره لكل كبيرة وصغيرة خسر دنياه وأخرته، فضيق الصدر يولد الغضب، ولقد صدق الصادق عليه السلام عندما قال: (الغضب مفتاح كل شر) وسرعة الغضب تدفع بالمرء الى ارتكاب الأخطاء التي ربما يندم على أكثرها في حالة هدوءه، وخير علاج للغضب هو [الوضوء] ولقد أثبتت دراسات صحية ان سكب الماء على الوجه يذهب بالغضب، وهذا ما أكد عليه أئمتنا عليهم السلام، عندما ركزوا على اهمية الطهارة والبقاء على الوضوء والالتزام به، لما يبعثه الوضوء من حالة استقرار للنفس البشرية، وكلما كان الانسان واسع القلب رفيق بمن حوله كلما نظر الى الأشياء بعين البصيرة والحكمة ولذلك قال الامام الباقر عليه السلام ( من قسم له الرفق قسم له الايمان) لانه لا يأتي على فعل وعمل يندم عليه، لأنه بسجيته رفيق بالمؤمنين كريم القلب، حنون بطبعه غير فظ، وهذا ما تكلم به الله سبحانه وتعالى وهو يمدح عبده المصطفى (ص) عندما قال له في محكم كتابه: (لو كنت فظ غليظ القلب لأنفضوا من حولك)، فهذه اخلاق نبينا مع المؤمنين والكفار سواء، رفيق وحنون وكريم سجيته العفو والإحسان، نسأل الباري عز وجل ان نكون واسعين الصدر ومتخلقين بأخلاقهم عليهم السلام.
- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
نشكر الأخت أزهار عبد الجبار على مشاركتها القيمة التي اتحتفتنا بها ..
- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
نفسه اصلب من الصد وهو اذا من العبد .أن الصلادة والصلابة وان كأن يقصد بها الشجاعة في ذات الله والمقاومة للحق ضد الباطل .ولكن قد توجب هذه الحالة والتي هي نوع اعتماد على النفس ، الغرور والتكبر ولكنه حينما كان أيضا منصفا بأنه نفسه اذل عنده من العبد ستكون الصفتان ناقضتين وكمالا عظيما للنفس .هكذا كان الأئمة عليهم السلام يربون العارفين بالله الحقيقيين ويدربونهم على أن يكونوا رهبانا بالليل أسد بالنهار
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 2
اترك تعليق:
-
وينطبق هذا القول على صاحب الأمر (عج) بل من اصدق مصاديقه فقلبه يحمل الهموم والآلام، فهو اب هذه الامة كما كان اجداده، فلوأبا عنده أولاد تختلف صور الحياة معهم ويعيش بعضهم الهموم والبعض الآخر السعادة، فلا يعيش هذا الأب الراحة، لكنه لا يظهر ذلك لهم حتى لا يؤذيهم وهذه اسمى درجات الايمان.
فالمؤمن يعيش الحزن المستمر في قلبه، وهذا الحزن حزن بناء، لا يوجب له الانهيار العصبي؛ لأنه يحمل آلام الأمة، ولكن في نفس الوقت يكون وجهه سمح مستبشر، تعلوه الابتسامة دائما ومع الجميع، والحزن الذي يوجب الانهيار العصبي، هو الحزن الشخصي اليومي.
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
-
إن السمة الظاهرية للمؤمن أنه يكتم أحزانه لتكون خالصة لله تعالى ، وهذا يمثّل الكمال والخير المطلق. وقد ذُكر أنّ الحزن يكون بمعنى التوجّع على ما فات ممّا يقبل التدارك بمثل القضاء أو التوبة أو نحو ذلك، وان المؤمن لا يخلو من حزن، هذا الحزن ليس بالضرورة لأحزانه الخاصة، قد يكون من أسعد الناس ويعيش حياة مستقرة، لكنه يحمل همّ الآخرين، و يتأثر بما يجري على الأمة من مكاره.
- اقتباس
- تعليق
- معحبون 1
اترك تعليق:
اترك تعليق: