إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال وجواب ( تجميعي ومتجدد )

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صدى المهدي
    رد
    ماهي النقطة الساطعة في حياة الزهراء عليها السلام؟؟

    الجواب

    توجد نقطةٌ مهمّة في حياة الزّهراء المطهّرة عليها السلام يجب الالتفات إليها، وهي الجمع بين حياة امرأة مسلمة في سلوكها مع زوجها وأبنائها وقيامها بمسؤوليّاتها في البيت من جهة، وبين مسؤوليّات الإنسان المجاهد الغيور الّذي لا يعرف التّعب في التّعامل مع الأحداث السّياسيّة المهمّة بعد رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، حيث جاءت إلى المسجد وخطبت واتّخذت المواقف ودافعت وتحدّثت، وكانت من جهاتٍ أخرى مجاهدة بكلّ ما للكلمة من معنىً، لا تعرف التّعب، وتتقبّل المحنة والصّعاب. ومن جهةٍ ثالثة، فقد كانت عابدة ومقيمة للصّلاة في الليالي الحالكة، وتقوم لله خاضعةً خاشعة له، وفي محراب العبادة كانت هذه المرأة الصبيّة كالأولياء الإلهيّين تناجي ربّها وتعبده.

    إنّ هذه الأبعاد الثلاثة مجتمعةً تُمثّل النقطة الساطعة لحياة فاطمة الزّهراء عليها السلام. فإنّها لم تكن تفصل بين هذه الجهات الثلاث. يتصوّر بعض النّاس أنّ الإنسان عندما يكون مشغولًا بالعبادة، وهو من أهل الذّكر، لا يُمكنه أن يكون سياسيًّا، أو يتصوّر بعض آخر أنّ أهل السياسة، سواء أمن الرجال كانوا أم من النساء، إذا كانوا حاضرين في ميدان الجهاد في سبيل الله بفاعليّة، فإذا كنّ من النساء، فلا يُمكنهنّ أن يكنّ ربّات منزل يؤدّين وظائف الأمومة والزوجيّة والخدمة، وإذا كانوا رجالاً فلا يُمكنهم أن يكونوا أرباب منزل وأصحاب دكّان وحياة. إنّهم يتصوّرون أنّ هذه تتنافى فيما بينها وتتعارض، في حين أنّ هذه الأمور الثلاثة لا تتنافى مع بعضها، ولا توجد ضدّية بينها من وجهة نظر الإسلام. ففي شخصيّة الإنسان الكامل، تكون هذه الأمور معينة لبعضها.


    تاريخ النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام)، سيرة تحليلية ، دار المعارف الإسلامية الثقافية





    04-01-2022

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    السؤال

    لماذا لم يدافع الإمام علي عن فاطمة (ع)؟!!

    الجواب


    التعليق الأول: هو أن ترك الدفاع كأي ترك لا يعلم وجهه إلا من التارك نفسه، وما يذكر مجرد احتمالات مالم يرد بيان من نفس التارك، ولك أن تقرب هذه الفكرة بالمثال التالي:

    لو ترك زيد الذهاب الى مقر العمل هذا اليوم فهل يتمكن أصدقاؤه وزملاؤه من معرفة سبب عدم ذهابه للعمل هل المرض أو قرار ترك العمل أو المزاحمة بأمر أهم بدون أن يخبرهم زيد نفسه؟ بالطبع لا.

    التعليق الثاني: ترك الدفاع عن الزهراء (عليها السلام) نظير ترك الله الدفاع عن أنبيائه ورسله وأوليائه الذين قتلوا وقطعوا وعذب كثير منهم، فهو لحكمة قد نعلمها وقد لا نعلمها، وإنما نحتمل أنها حكمة كذا أو كذا، كحكمة الابتلاء والامتحان أو المزاحمة بأهم يراد الحفاظ عليه.

    ألم يترك الله قابيل يقتل هابيل، بل ترك آلاف الناس يقتلون آلاف الناس مع أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا؟ ألم يترك الله طاغون اليهود يقضي على نبي الله يحيى (عليه السلام) وقدم راسه هدية لبغي من بغايا إسرائيل؟

    أين الله عن كل ذلك وعن ابليس الذي يتسبب في وقوعها، هل هو غافل عم يفعل الظالمون، هل يعجزه منع ذلك؟ هل هو خائف - تعالى الله عن ذلك - ويقعده الجبن عن ترتب هذه المفاسد؟

    بماذا تجيبون عن هذه التساؤلات نجيب في مسالة الزهراء (عليها السلام)، فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) خليفة الله وهو يقوم ويقعد بأمره تعالى.

    التعليق الثالث: ترك الدفاع ليس دائماً موافقاً للجبن والانهزامية!

    إن ترك الدفاع قد يكون هو الموافق للشجاعة والحكمة، ولكي يتضح ذلك أذكر مثالاً:

    لو فرضنا شخصاً في زمن صدام وتعرض بعثي لزوجته في الشارع بحركة مذلة لا تصدر إلا من الأراذل، وعلم أنه إما أن يسكت وينتهي الأمر بهذا المقدار، وإما أن يظهر البسالة والغيرة ويدافع فيترتب على ذلك قتله واغتصاب زوجته، وأمه وبنته وتصفية الأنفس المحترمة، فأي موقف هو الموافق للشجاعة والحكمة، هل هو العض على الجرح والصبر والسكوت أم إظهار الاعتراض ودفع البعثي والانتقام منه؟

    لو فعل هذا الرجل ما يريده الجاهل الذي يتحرك بغريزته السبعية لا بعقله، لكان محط لوم جميع العقلاء.

    إن الامير (عليه السلام) هو الذي بنا هذا الدين مع ابن عمه بتضحياته وجهاده وجراحاته حتى قال النبي صلى (الله عليه واله): (ما قام الدين إلا بسيف علي)، وهذا الدين الذي بذل فيه الأمير جميع التضحيات كان يعيش فترة حرجة جدا، لعدة عوامل:

    ١- كان الدين حديث عهد لم تنعقد عليه قلوب المسلمين بالتسليم التام، فالمسلمون في ذلك اليوم هم الذين فروا من الزحف وتركوا رسول الله (صلى الله عليه واله) واسلموه للقتل في اكثر من موطن لا يدافع عنه إلا بعض أفراد، وهم الذين تثاقلوا عن تنفيذ أوامره في أكثر من مشهد بما في ذلك التقصير في قضية ما بعد الصلح و حج التمتع، بل هم الذين وصفوه بانه يهجر ومنعوه من كتابة ما لا تضل الأمة بعده.

    ٢- انقسام المسلمين فيما بينهم فقد كشفت احداث السقيفة عن اتهام أعظم فريقين المهاجرين والأنصار لعضهما البعض بحب التسلط على حساب الفرق الآخر.

    ٣- وجود المنافقين في مجتمع المدينة وحولها، وكانوا بنحو من القوة والكثرة اقتضى أن لا يكتفي القران في مقام الحديث عن تواجدهم وخطرهم بآية او آيتين، بل تعرض لهم بسورة كاملة كاملة وفي آيات متفرقة في عدة سور.

    ٤- وجود الطلقاء والعتقاء الذي لم ينفكوا عن قتال رسول الله (صلى الله عليه واله) والكيد بالإسلام والمسلمين ظاهراً إلا بعد كسر شوكتهم وغلبة الإسلام، ومن الطبيعي ان يتحين هؤلاء الفرضة للوثبة على الإسلام وأهله وإعادة مكانتهم ومصالحهم التي ذهبت بقوة الاسلام أدراج الرياح.

    ٥- وجود دولتين كافرتين قويتين لهما نفوذ ومصالح في جزيرة العرب، وبين المسلمين وبين إحداهما جبهة مفتوحة، فحرب مؤتة بعد لم تبرأ جراحاتها من أجساد المقاتلين، وهذا جيش أسامة قد أعده رسول الله (صلى الله عليه واله) وفيه انتدب كبار الصحابة، وهو على وشك أن يزحف نحو أطراف دولة الروم.

    في ظل هذه الظروف اقبل القوم بالحطب والنار ينادي مناديهم: (أخرج يا علي وإلا احرقنا الدار ومن فيها) حتى كبسوا دار فاطمة (عليها السلام) ودخلوها عنوة الأمر الذي لم ينكره حتى ابن تيمة.

    إن هذه الكلمة تبين مقدار الثمن الذي كان القوم مستعدين أن يدفعوه في سبيل تحقيق أهدافهم، فإذا كانوا جاهزين لحرق بنت رسول الله (صلى الله عليه واله) وبضعته، وطفليها ريحانتي أبيها وأباهما نفس الرسول واخاه والولي بنص الغدير من أجل تحقيق غايتهم وأهدافهم، فهل هنالك شيء أكثر شناعة يمكن أن ينتهون عنه فيتنازلون عن مقاصدهم فيما إذا توقف تحقيقها على انتهاكه!

    إن الامير (عليه السلام) كان - أو ربما كان - بين أن يشهر السيف ويدافع عن زوجته وحقه الشرعي، فيترتب على ذلك تمزق الواقع الإسلامي وخروج المسلمين من الإسلام وتوثب أعدائه عليه، وتصفية الطليعة المؤمنة، وبالتالي ذهاب تضحياته وجهوده وجود النبي من قبله لأكثر من عقدين من الزمان سداً بسبب حرب داخلية تعصف بالدين الإلهي، وبين أن يصبر ويسالم ما سلمت أمور المسلمين، فيعمل مع الطليعة الرسالية والخلاصة المنتقاة من أجل حفظ الإسلام ومذهب الحق في سفينة الإمامة التي تصارعها أمواج وأعاصير السلطات من ذلك اليوم وإلى يوم الناس هذا.

    وقد اختار الامام (عليه السلام) بشجاعة وحكمة الخيار العقلائي والإلهي، فهذا الموقف الحكيم هو وصية النبي (صلى الله عليه واله) كما في بعض الاخبار.

    التعليق الرابع: التشكيك في إمامة علي (ع)

    هذا التساؤل تارة يطرح للتشكيك في ظلامة الزهراء (عليها السلام) و أخرى يطرح للتشكيك في إمامة امير المؤمنين (عليه السلام) بالقول بأن الإمام (عليه السلام) لو كان إماماً حقاً لما سكت عن حقه لأنه شجاع، وكل ذلك اتضح جوابه مما تقدم.

    ثم إنه لا يتوقف دفع هذه الشبهات على ثبوت ما تقدم كواقع تاريخي، بل يكفي أن يكون محتملاً وعلى أساسه يمكن الجمع بين أدلة ظلامة الزهراء (عليها السلام) أو أدلة إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) فما دام احتمال الجمع بين شجاعة الامام (عليه السلام) وبين سكوته قائماً فهذه الشبهة باطلة ولا تقف أمام ما دل على ظلامة الصديقة و إمامة الإمام علي (عليهما السلام).


    الشيخ حيدر السندي


    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    السؤال
    ماهي مكانة الزهراء (عليها السلام) عند النبي والأئمة (صلوات الله عليهم)



    الجواب
    عندما نطّلع على سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام نرى بشكل واضح مدى التقديس والتبجيل الخاصّ للسيدة فاطمة عليها السلام عندهم، فنلاحظ نوعًا من المعاملة الخاصّة معها حتّى قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيها: "فداها أبوها"[1]، ويروى أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا دخلت عليه فاطمة قام إليها وقبّل يديها وأجلسها في مجلسه[2]، وغيرها من الأحاديث التي يظهر منها عظم منزلة السيدة الزهراء عليها السلام ومكانتنها الخاصّة عند النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فكانت بضعته وروحه التي بين جنبيه "وَهِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَهِيَ نُورُ عَيْنِي وَهِيَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَهِيَ رُوحِيَ‏ الَّتِي‏ بَيْنَ‏ جَنْبَي"[3]‏.. هذا إضافة إلى مدى التعظيم الذي نشهده في طريقة تعامل الأئمة جميعهم عليهم السلام فيما يخصّ السيدة فاطمة عليها السلام....

    ومن المؤكّد أنّ ذلك ليس نابعًا من رابطة القرابة والرابطة العاطفيّة مع السيدة فاطمة، فهي عليها السلام لم تكن روح الرسول وثمرة فؤاده لأنها ابنته، ولا حجّة على الأئمة عليهم السلام لأنّها أمّهم، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام لا يتعاملون مع الأمور بدوافع شخصيّة غير إلهيّة، وإن كانت مشاعر إنسانيّة نبيلة، فلا يصدر أيّ فعل عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة عليهم السلام لأسباب وميول شخصيّة، وهم في الحقيقة لا يعبّرون إلّا عن إرادة الله ومشيئته، فحبّهم في الله وبغضهم في الله، وحربهم لله وسلمهم لله، يقول الإمام الخامنئي دام ظله في هذا الإطار: "إنّ تقبيل يد فاطمة الزّهراء عليها السلام، من قبل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا ينبغي أن يُؤخذ أبدًا على معنىً عاطفيّ. فإنّ هذا أمرٌ خاطئٌ جدًّا وحقيرٌ جدًّا فيما لو تصوّرنا أنّه يُقبّل يدها لأنّها ابنته ولأنّه يُحبّها وحسب.

    فهل يُمكن لشخصيةٍ بمثل هذه العظمة، وبمثل تلك العدالة والحكمة، الّتي كانت في النبيّ، يعتمد على الوحي والإلهام الإلهيّ أن ينحني احتراماً لابنته؟ كلّا، إنّ هذا أمرٌ آخر وله معنىً آخر. إنّه يؤكّد أنّ هذه الفتاة وهذه المرأة عندما ترحل من هذه الدنيا في عمر 18 أو 25 - قيل 18 وقيل 25 - تكون في أوج الملكوت الإنسانيّ وشخصًا استثنائيًّا"[4].

    لذا فإنّ هذا السلوك الخاصّ من قبل المعصومين أنفسهم مع السيدة الزهراء الذي لا نراه إلّا معها، يبيّن أن لتلك السيدة مكانة خاصّة عند الأئمة عليهم السلام تبعًا لمقامها عند الله، وقد تجلّت هذه الخصوصيّة في حياتها القصيرة وفي مواقفها وسلوكيّاتها أيضاً، وهو أمرٌ موكول بيانه إلى الدروس اللاحقة، حيث سيتبين معنا عمليًّا كيف كانت عليها السلام هي المحور الذي دار حوله المعصومون عليهم السلام وكيف كان دورها في الدنيا هو اللَّبِنة الأساسيّة التي انطلق منها كفاح المعصومين جميعًا.


    السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة وأسوة، دار المعارف الإسلامية الثقافية

    [1] العلامة المجلسي، بحار الأنوار، مصدر سابق، ج 43، ص 20.
    [2] الشيخ الطوسي، الأمالي، مصدر سابق، ص400، الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي، ج5، ص317.
    [3] الشيخ الصدوق، الأمالي، مصدر سابق، ص 113.


    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد





    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد




    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد




    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد

    مامعنى أحباب الزهراء هم الفائزون؟؟؟





    الجواب

    السيدة فاطمة الزهراء -عليها السلام- باب من أبواب الله: نور الإيمان والمعرفة والهداية والرحمة والنجاة من النار، فهي تفطم محبيها من النار وشفيعة لمن في قلبه حب لها... ومن يحبها؛ يحبه والدها حبيب الله الرسول الأعظم (ص) ويحبه الله وحتما سيكون من الفائزين بالرضوان والجنان.
    تأثير أسماء الزهراء

    للسيدة فاطمة الزهراء (ع) سحر روحي مؤثر على كل من يتعلق بها بالمحبة والاتباع وجعلها أسمى قدوة وأسوة حسنة، وعلى كل من يحمل اسمها او إحدى أسمائها وألقابها مثل: الكوثر والبتول والمنصورة والزكية والانسية والحوراء والرضية والمرضية والصديقة والطاهرة وام أبيها وام الحسن وغيرها، وحتما هذه الأسماء والألقاب لها تأثير روحي وعملي على من يحملها وعلى المكان المنزل والأسرة التي فيها، وحتما البركة والتوفيق والتأثير يصل لكل من يحبها ويدافع عن حقها ومظلوميتها، وكذلك على من له مناسبة تتفق مع إحدى مناسبات السيدة الزهراء كمولده أو تخرجه أو عمله أو زواجه أو غيرها.
    بلا شك ان وجود أي رابط مثل ذلك سيكون له اثرا في زيادة الحب والولاء والاتباع للسيدة فاطمة الزهراء -عليها السلام- وعلى الروح والسلوك.
    الزهراء أسمى قدوة

    السيدة فاطمة الزهراء -عليها السلام- أفضل وأسمى وأرقى أنموذج للمرأة في العالم طوال تاريخ البشرية، ومن المهم لكل امرأة تريد تحقيق النجاح في علاقتها مع الخالق -عز وجل- لتحصل على الجنان في الاخرة والنجاح في الدنيا على جميع أصعدة الحياة الزوجية والتربية وبناء المجتمع أن تتخذ من السيدة الزهراء -عليها السلام- قدوة واسوة حسنة.
    فاطمة نجاة

    افضال السيدة فاطمة الزهراء (ع) ليست فقط في الدنيا بأنها نور لمعرفة الحق وباب الدعاء والرحمة والتوفيق والنجاة..، ولقد سميت السيدة الزهراء بـ فاطمة لأنها مصدر أمان ونجاة لمحبيها؛ لقد فَطم اللهُ شيعتَها ومحبيها من النار؛ والفطم هو المنع والحماية، فهناك روايات تؤكد بأنها قد سميت فاطمة لأن الله فطم شيعتها عن النار وفطم أعداءَها عن حبّها؛ وحتما من يحب فاطمة الزهراء يرفض من اعتدى عليها وعلى حقوقها واغضبها.
    الزهراء رحمة وشفاعة

    والسيدة فاطمة الزهراء -عليها السلام - هي رحمة في الآخرة بفضل مكانتها العظيمة عند الله فهي سيدة الجنة والشفيعة لمحبيها حيث قال الإمام محمد الباقر (ع): حدَّثني أبي عن جدي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء والرسل منابر من نور فيكون منبري أعلا منابرهم يوم القيامة... -إلى أن يقول صلى الله عليه وآله -: فيقول الله جل جلاله: يا أهل الجمع طأطئوا الرؤوس وغضوا الأبصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة، فيأتيها جبرائيل بناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ المحقق الرطب، عليها رحل من المرجان فتناخ بين يديها فتركبها فيبعث إليها مائة ألف ملك فيصيروا على يمينها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يصيروها عند باب الجنة، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت!. فيقول الله: يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي؟
    فتقول: يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم.
    فيقول الله: يا بنت حبيبي ارجعي فأنظري من كان في قلبه حبٌّ لكِ أو لأحد من ذريتك خذي فأدخليه الجنة.
    قال أبو جعفر الباقر (ع): والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتَها ومحبيها كما يلتقط الطيرُ الحَبَّ الجيِّدَ من الحَبِّ الردي.
    السيدة فاطمة الزهراء نور وأمل وعبرة وعبرة وسفينة نجاة كونوا من أحباب فاطمة الزهراء لتفوزوا بحب النبي محمد (ص) وبحب ورضا الخالق -عز وجل- وبالجنان.
    السلام على النور السيدة فاطمة الزهراء -عليها السلام- وعلى أبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها. ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من محبي فاطمة الزهراء عليها السلام، ويرزقنا في الآخرة شفاعتها.


    من شبكة النبا المعلوماتية

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    مع ذكرى الصديقة الزهراء، عليها السلام، في ذكرى استشهادها الأليمة هذه الايام، والتي لم تتحدد بيوم معين، وإنما توزع على ثلاثة روايات نقلها كبار العلماء في كتب الحديث:

    الرواية الأولى: تأخذ بكون الصديقة الزهراء عاشت بعد استشهاد أبيها رسول الله اربعين يوماً فقط، وعليه يكون تاريخ استشهادها في الثامن من ربيع الثاني.

    الرواية الثانية: فهي تستند على حديث مروي عن الامام الصادق، عليه السلام، بان الفترة المشار اليها؛ خمسة وسبعين يوماً، فيكون التاريخ يوم الثالث عشر من جمادى الأول.

    أما الرواية الثالثة: فهي تقول ببقاء الصديقة الزهراء خمسة وتسعين يوماً، أي إن يوم استشهادها يكون في الثالث من شهر جمادى الثاني.

    و تقف خلف هذه الروايات قامات سامية من العلماء والمحدثين والمؤرخين مثل؛ صاحب بحار الانوار، وكتاب سليم بن قيس الهلالي، والكافي للشيخ الكليني، والاختصاص للشيخ المفيد، والشيخ الطوسي، في كتابه "مصباح المتهجّد"، والشيخ الطبرسي، في "تاج الأئمة"، و رغم وجود هذا التعدد بمصادر الرواية في يوم استشهاد الصديقة الزهراء، فان مراجع الدين المعاصرين، وحتى في الازمان الماضية لم يفضلوا رواية على حساب أخرى، إنما بقي هذا التعدد، لتتعدد مجالس الذكر، ويتوسع البحث والتحقيق في أمر هذه الشخصية العظيمة، وطرح المزيد من الاسئلة عن اسباب وخلفيات الاحداث التي جرت بعد ساعات من غياب نبي هذه الأمة عن الحياة.



    ماهي اسباب تعدد الرواية؟؟؟

    الجواب
    هنالك اسباب موضوعية وراء عدم وجود تاريخ محدد لاستشهاد عدة من الأئمة المعصومين، وليس فقط الصديقة الزهراء، و مردّ ذلك الى اسباب عديدة أهمها:

    1- الكتمان والسرية في ظروف القمع والاضطهاد، لاسيما في العهد العباسي، حيث بلغ التصعيد من قبل الحكام العباسيين أوجه ضد أئمة أهل البيت، والشيعة بشكل عام، مما عقّد عملية التواصل بين الشيعة وأئمتهم، وجعلها مصحوبة بالمخاطر.

    2- عدم وجود تدوين لتاريخ الوفيات او الولادات إلا بشكل نادر، او نقلاً عن لسان الأئمة الاطهار، عليهم السلام، فحتى عملية التدوين التي يفترض انها من صميم الحضارة والتقدم التي نادى بها الاسلام، طالها القمع والكبت بشكل قاسٍ، وفي وقت مبكر، عندما تم حظر تدوين الحديث النبوي في عهد عمر بن الخطاب، وفرض عقوبات قاسية على من يجدون عنده صحائف او كتابات عن النبي بدعوى مكافحة التقوّل والكذب على رسول الله! الامر خلق ثقافة سلبية في المجتمع الاسلامي إزاء عملية التدوين بشكل عام، وهو الامر الذي جعل الرواة الموثوقين ممن دونوا الروايات قلائل جداً، وربما يعدون على أصابع اليد.

    3- لو نراجع الفترة الزمنية بين استشهاد الصديقة الزهراء، والفترة التي عاشها آخر أئمة أهل البيت في القرن الثالث الهجري، وهي فترة طويلة جداً، أكثر من مائتي سنة، نجد أن هذا التعدد كان منظوراً من قبل الأئمة المعصومين، حتى الامام الحسن العسكري، وابنه الامام الحجة المنتظر، عليهم السلام، ولم يذكروا في رواية أنهم يفضلون تاريخاً على آخر، فالقضية ليست عادية، إنما تعود الى ملحمة عظيمة فاصلة فَرَقت لأول مرة في تاريخ الإسلام بين جبهة الحق وجبهة الباطل، فكانت الاحداث التي وقعت بعد أيام من استشهاد رسول الله، بمنزلة الكشف المبكر لكل نوايا التزييف والانحراف، بل وأماطت لأول مرة، اللثام عن وجود النفاق والازدواجية بعد ان كان الامر متعذراً في عهد رسول الله، وبذلك تكون الزهراء في ذكرى استشهادها ايقونة الجهاد لاحياء قيم السماء، والامتداد الطبيعي والرسالي لرسول الله.

    هذا الدور الكبير والمميز لهذه السيدة العظيمة لجديرٌ بالإحياء والنشر والتذكّر في المجالس البيتية، وفي المؤسسات الثقافية، وفي المحافل الدينية (الحسينيات والجوامع والمساجد)، وكلما كان هذا التذكّر والنشر على فترة أطول، كان التأثير أعمق في النفوس، وأكثر في السلوك والثقافة العامة، لاسيما اذا عرفنا أن ايقونة الجهاد من بعد رسول الله، امرأة، وليست رجل، ولهذا دلالات لا نعرف منها إلا القليل، بل وأسرار وحكم في إرادة الله –تعالى- لاختبار هذه الأمة في إيمانها واستقامتها.
    كتبه محمد جواد تقي
    شبكة النبا المعلوماتية

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ .. لماذا الأذقان؟



    السؤال

    قال تعالى: ﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾(1)، لماذا الأذقان والسجود على الجبهة؟! وهل تُوجد علاقة بين هذه الآية الشريفة والسجود على الذقن عند وجود جرحٍ أو ما شابه في الجبهة كما قال الفقهاء؟




    الجواب:

    ذُكرت لذلك عدَّة توجيهات إتَّفقت جميعاً على أنَّ السجود يكون على الجبهة وإنَّما ذُكرت الأذقان في الآية المباركة لأحدِ هذه الوجوه:



    الوجه الاول: إنَّ معنى قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ أنَّهم يسقطون على وجوههم ساجدين، ونظراً لكون الذقن -وهو مجمع اللحيين- أقرب شيءٍ من الوجه إلى الأرض حين الشروع في السجود لذلك خصَّه بالذكر، فكأنَّ هؤلاء وهم يخرُّون للسجود يسقطون على أذقانهم، خصوصاً وأنَّ مَن تُوصِّف الآيةُ المباركةُ أحوالَهم لم يكن سجودهم عن تروٍّ وتأمُّل بل كان سجودهم تلقائياً نشأ عن الخشوع الذي انتابهم حينما تُليتْ عليهم آياتُ القرآن.



    فنزولهم إلى السجود كان على هيئة السقوط على وجوههم إلى الأرض، وبطبيعة الحال فأنَّ أقرب شيءٍ إلى الأرض حين السُقوط على الوجه هو الذقن.



    الوجه الثاني: إنَّ الأذقان في الآية المباركة جيء بها كناية عن اللحى، ومعنى أنَّهم يخرُّون للأذقان هو أنَّهم يُعفِّرون لحاهم بالتراب أي يُبالغون في إلصاقها بالتراب تعبيراً عن كمالِ الخشوع والخضوع لله تعالى.



    فهؤلاء وإنْ كانت جباهُهم على التراب حين السجود إلا أنَّ تخصيص الأذقان بالذكر دون الجباه هو أنَّ وضع الجباه على التراب في السجود هو أمرٌ مألوف، وهؤلاء زادوا على ما هو المألوف فأَلصقوا لِحاهم بالتراب مُضافاً إلى جباهِهم لذلك حسُنَ تخصيص الأذقان بالذكر.



    الوجه الثالث: إنَّ المراد من الذقن في الآية المباركة هو الوجه، فمعنى قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ أي يخرُّون لوجوههم أي على وجوههم سُجَّداً، فذكرُ الذقن وإرادةُ الوجه من باب ذكر الجزء وإرادة الكُلِّ كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ / وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ / فَكُّ رَقَبَةٍ﴾(2) أي تحرير رقبةٍ من الرقِّ والعبوديَّة، ومن الواضح أنَّ المقصود من الرقبة هو الإنسان المُستعبَد وإنَّما ذُكرت الرقبة من باب استعمال الجزء وإرادة الكُلِّ. وهكذا حينما يُقال اشتريتُ عشرة رؤوس من الغنم فإنَّ المراد من ذلك هو أنَّه اشترى عشر شياهٍ كاملة لا أنَّه اشترى عشرة رؤوس، فالرأس جزءُ أُريد منه الشاة كاملة.



    والمتحصَّل انَّ المراد من الأذقان في الآية المباركة هو الوجوه ومعنى الآية -بناءً على ذلك- أنَّهم يسقطون على وجوههم تعظيماً لله وخضوعاً له جلَّ وعلا.



    ولعل منشأ اختيار الذقن للتعبير به عن تمام الوجه هو الإشارة إلى أنَّهم يُبالغون في إلصاق وجوههم بالتراب إلى حدٍّ يكون فيه الذقن ملتصقاً بالتراب رغم أنَّ مقتضى السُجود الإعتيادي هو ارتفاع الذقن عن الأرض. فاختيارُ الذقن دون سائر أجزاء الوجه فيه كناية عن إلتصاق تمام الوجه طولاً بالتراب وهذا المعنى لا يُفهم لولا ذِكرُ الذقن.



    وجهٌ رابعٌ هو الأرجح:

    هذه هي أهمُّ الوجوه المذكورة في تفسير قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ إلا أنَّ من المحتمل قويَّاً أنَّ الآية كانت بصدد توصيف الهيئة التي سجد بها الأخيارُ من أهل الكتاب حين سمعوا آيات القرآن، فهي كانت بصدد الوصف لحال هؤلاء كما يشهد لذلك سياقها ﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ فالآية ظاهرة أنَّ في سجود هؤلاء كان بوضع أذقانهم على الأرض، ولا ريب أنَّ هذه الهيئة نحوٌ من أنحاء السجود والخضوع عرفاً، غايته أنَّها ليست الهيئة التي تصحُّ بها الصلاة عندنا لأنَّ النبيَّ (ص) أفاد كما في معتبرة زرارة قال: "قال أبو جعفر (ع) قال رسولُ الله (ص) السجود على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين والابهامين من الرجلين"(3).



    فهذا هو السجود المُعتبر في الصلاة، وأمَّا ما يصدقُ عليه أنَّه سجود عُرفاً فإنَّه يشملُ وضع الذقن على الأرض إذا كان على هيئة التخضُّع.



    والذي يُؤيِّد أنَّ ظاهر الآية ما ذكرناه من أنَّ سجودهم كان بوضع أذقانهم على الأرض على هيئة التخضُّع هو ما ورد في الروايات عن أهل البيت (ع) من أنَّ هذه الهيئة من السجود هي التي يلزم إعتمادها على من لا يتمكن من وضع جبهته أو أحد جبينيه على التراب واستدلوا على ذلك بالآية المباركة.



    فمن هذه الروايات معتبرة اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال: قلتُ له رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أنْ يسجد قال (ع): "يسجد ما بين طرف شعره فإنْ لم يقدر سَجَد على حاجبه الأيمن قال: فإنْ لم يقدر فعلى حاجبِه الأيسر، فإنْ لم يقدر فعلى ذِقْنِه قلتُ: على ذقنه؟ قال (ع): نعم أما تقرأُ كتاب الله عز وجل: ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾"(4).



    فإنَّ الظاهر من استشهاد الإمام (ع) بالآية هو أنَّ مفادها هو أنهم سجدوا على أذقانهم وأنَّ هذه الهيئة نحوٌ من السجود إلا أنَّها لا تُجزي في الصلاة إلا مع العجز عن السجود الإختياري.



    والحمد لله رب العالمين



    الشيخ محمد صنقور


    1- سورة الإسراء / 107.

    2- سورة البلد / 11-13.

    3- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج6 / ص343.

    4- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج6 / ص360.

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد




    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X