ماهي النقطة الساطعة في حياة الزهراء عليها السلام؟؟
الجواب
توجد نقطةٌ مهمّة في حياة الزّهراء المطهّرة عليها السلام يجب الالتفات إليها، وهي الجمع بين حياة امرأة مسلمة في سلوكها مع زوجها وأبنائها وقيامها بمسؤوليّاتها في البيت من جهة، وبين مسؤوليّات الإنسان المجاهد الغيور الّذي لا يعرف التّعب في التّعامل مع الأحداث السّياسيّة المهمّة بعد رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، حيث جاءت إلى المسجد وخطبت واتّخذت المواقف ودافعت وتحدّثت، وكانت من جهاتٍ أخرى مجاهدة بكلّ ما للكلمة من معنىً، لا تعرف التّعب، وتتقبّل المحنة والصّعاب. ومن جهةٍ ثالثة، فقد كانت عابدة ومقيمة للصّلاة في الليالي الحالكة، وتقوم لله خاضعةً خاشعة له، وفي محراب العبادة كانت هذه المرأة الصبيّة كالأولياء الإلهيّين تناجي ربّها وتعبده.
إنّ هذه الأبعاد الثلاثة مجتمعةً تُمثّل النقطة الساطعة لحياة فاطمة الزّهراء عليها السلام. فإنّها لم تكن تفصل بين هذه الجهات الثلاث. يتصوّر بعض النّاس أنّ الإنسان عندما يكون مشغولًا بالعبادة، وهو من أهل الذّكر، لا يُمكنه أن يكون سياسيًّا، أو يتصوّر بعض آخر أنّ أهل السياسة، سواء أمن الرجال كانوا أم من النساء، إذا كانوا حاضرين في ميدان الجهاد في سبيل الله بفاعليّة، فإذا كنّ من النساء، فلا يُمكنهنّ أن يكنّ ربّات منزل يؤدّين وظائف الأمومة والزوجيّة والخدمة، وإذا كانوا رجالاً فلا يُمكنهم أن يكونوا أرباب منزل وأصحاب دكّان وحياة. إنّهم يتصوّرون أنّ هذه تتنافى فيما بينها وتتعارض، في حين أنّ هذه الأمور الثلاثة لا تتنافى مع بعضها، ولا توجد ضدّية بينها من وجهة نظر الإسلام. ففي شخصيّة الإنسان الكامل، تكون هذه الأمور معينة لبعضها.
تاريخ النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام)، سيرة تحليلية ، دار المعارف الإسلامية الثقافية
04-01-2022
الجواب
توجد نقطةٌ مهمّة في حياة الزّهراء المطهّرة عليها السلام يجب الالتفات إليها، وهي الجمع بين حياة امرأة مسلمة في سلوكها مع زوجها وأبنائها وقيامها بمسؤوليّاتها في البيت من جهة، وبين مسؤوليّات الإنسان المجاهد الغيور الّذي لا يعرف التّعب في التّعامل مع الأحداث السّياسيّة المهمّة بعد رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، حيث جاءت إلى المسجد وخطبت واتّخذت المواقف ودافعت وتحدّثت، وكانت من جهاتٍ أخرى مجاهدة بكلّ ما للكلمة من معنىً، لا تعرف التّعب، وتتقبّل المحنة والصّعاب. ومن جهةٍ ثالثة، فقد كانت عابدة ومقيمة للصّلاة في الليالي الحالكة، وتقوم لله خاضعةً خاشعة له، وفي محراب العبادة كانت هذه المرأة الصبيّة كالأولياء الإلهيّين تناجي ربّها وتعبده.
إنّ هذه الأبعاد الثلاثة مجتمعةً تُمثّل النقطة الساطعة لحياة فاطمة الزّهراء عليها السلام. فإنّها لم تكن تفصل بين هذه الجهات الثلاث. يتصوّر بعض النّاس أنّ الإنسان عندما يكون مشغولًا بالعبادة، وهو من أهل الذّكر، لا يُمكنه أن يكون سياسيًّا، أو يتصوّر بعض آخر أنّ أهل السياسة، سواء أمن الرجال كانوا أم من النساء، إذا كانوا حاضرين في ميدان الجهاد في سبيل الله بفاعليّة، فإذا كنّ من النساء، فلا يُمكنهنّ أن يكنّ ربّات منزل يؤدّين وظائف الأمومة والزوجيّة والخدمة، وإذا كانوا رجالاً فلا يُمكنهم أن يكونوا أرباب منزل وأصحاب دكّان وحياة. إنّهم يتصوّرون أنّ هذه تتنافى فيما بينها وتتعارض، في حين أنّ هذه الأمور الثلاثة لا تتنافى مع بعضها، ولا توجد ضدّية بينها من وجهة نظر الإسلام. ففي شخصيّة الإنسان الكامل، تكون هذه الأمور معينة لبعضها.
تاريخ النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام)، سيرة تحليلية ، دار المعارف الإسلامية الثقافية
04-01-2022





اترك تعليق: