إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال وجواب ( تجميعي ومتجدد )

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صدى المهدي
    رد
    هل سيؤمن اليهود والنصارى بالإمام المهدي (ع)؟
    لا يخفى أنّ الإمامَ المهدي (عجّلَ اللهُ فرجَه) سيخرجُ ويملأ الأرضَ قسطاً وعدلاً بعدما مُلئَت ظُلماً وجوراً، ونشرُ العدلِ والقسطِ في أرجاءِ المعمورةِ يلازمُه بسطُ سلطانِه على شرقِ الأرضِ وغربِها.


    وحيثُ أنّه (صلواتُ اللهِ عليه) يمتلكُ هباتٍ سماويّةً ومؤهّلاتٍ ذاتيّة فمنَ الطبيعيّ أنّه سيؤمنُ به أصحابُ الفِطرِ السويّةِ والقلوبِ النقيّةِ مِن سائرِ الأديانِ والمذاهب.

    وقد جاءَت رواياتٌ وفيرة: أنّهُ سينزلُ النبيُّ عيسى (عليهِ السلام) ويصلّي خلفَ الإمامِ المهدي (عجّلَ اللهُ فرجه)، ومنَ الطبيعيّ أنّه سيكونُ له دورٌ مهمّ في هدايةِ النّصارى للإيمانِ بالإمامِ (عليهِ السلام)، ففي بعضِ الروايات: « فينزلُ روحُ اللهِ عيسى بنُ مريم فيصلّي خلفَه [يعني خلفَ الإمامِ المهدي]، وتشرقُ الأرضُ بنورِ ربّها، ويبلغُ سلطانهُ المشرقَ والمغرب » [فرائدُ السمطين ج2 ص312 وغيره]، وفي خبرٍ: « ومِن نسلِ عليٍّ القائمُ المهديّ الذي يبدّلُ الأرضَ غيرَ الأرض، وبهِ يحتجُّ عيسى بنُ مريم على نصارى الرومِ والصين » [بحارُ الأنوار ج52 ص226]، ومعناه أنّ الآياتِ والدلائلِ التي سيظهرُها اللهُ تعالى على يدِ الإمامِ المهدي (عجّلَ اللهُ فرجَه) ستكونُ بمستوى أن يحتجَّ بها الأنبياءُ مِن أولي العزم (عليهم السلام) على أتباعِهم، وفي روايةٍ عن الإمامِ الباقرِ (عليهِ السلام): « ثمّ تسلِمُ الرومُ على يدِه، فيبني فيهم مسجداً، ويستخلفُ عليهم رجلاً مِن أصحابهِ، ثمّ ينصرف » [بحارُ الأنوار ج52 ص389].

    وقد جاءَت بعضُ الرواياتِ حولَ وجودِ هُدنةٍ بينَ الإمامِ وبينَ الرومِ تنتهي بنقضِ الغربيّينَ لها وغدرِهم بالمُسلمين، فتحدثُ معركةٌ وعلى إثرِها تكونُ الانطلاقةُ إلى فتحِ أوروبا.

    كتبه - السيد عبد الهادي العلوي
    من قناة الائمة الاثنى عشر

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    ما هو الفرق بين آل البيت وأهل البيت من الناحية اللغوية والشرعية؟​


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بالعودة إلى كتب اللغة والبلاغة، نجد أنّ كلمة (أهل) تعني فيما لو أضيفت إلى الرجل: أشياعه وأتباعه وأهل ملّته، وأهل كلّ نبيّ: أُمّته(1).

    وإنّ كلمة (آل) - والتي أصلها (أهل) قلبت الهاء همزة بدليل أهيل، فإنّ التصغير يرد الأشياء إلى أصولها - فيما لو أضيفت إلى شخص، فيقال: (آل فلان) هم الناس الذين ينتسبون أو يرجع نسبهم إلى فلان، ومنه الأوّل: أي الرجوع، فنقول: (آل إبراهيم) مثلاً، هم: إسماعيل، وإسحاق، وأولادهما، وآل عمران، هم: موسى، وهارون ابنا عمران بن يصهر.. وهكذا.

    وقد كثر استعمال (الأهل) و(الآل) حتّى سمّي بهما أهل بيت الرجل لأنّهم أكثر من يتّبعه. كما أنّنا نجد أنّ (آل) لا يستعمل إلّا لذوي المكانة والخطر، كما في الحديث: (لا تحلّ الصدقة لمحمّد وآل محمّد (صلى الله عليه وآله) )(2)، أو ما جاء في القرآن الكريم: (( أَدخِلُوا آلَ فِرعَونَ أَشَدَّ العَذَابِ )) (غافر:46)، ولا تستعمل في من ينسب لما هو قليل الشأن في المجتمع، فلا يقال: آل الزبّال مثلاً(3).
    وقد ورد ذكر كلمة (أهل البيت) في القرآن والسُنّة، وكذلك ذكر كلمة (أهل بيت النبيّ)، أو (أهل بيتي) في السُنّة في روايات صحيحة وردت في الكتب الحديثية للفريقين، وأنّه (صلى الله عليه وآله) قال بعد أن غطّى عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) بالكساء: (اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي)(4).
    وقد سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن (الآل)؟ فقال: (ذرّية محمّد (صلى الله عليه وآله) )، فقيل له: من الأهل؟ فقال: (الأئمّة (عليهم السلام) )، فقيل له قوله تعالى: (( أَدخِلُوا آلَ فِرعَونَ أَشَدَّ العَذَابِ )) ؟ قال: (والله ما عني إلّا ذرّيته)(5).

    وجاء في (معاني الأخبار) للصدوق بسنده: ((عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله صلوات الله عليه: مَن آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: (ذرّيته)، فقلت: أهل بيته؟ قال: (الأئمّة الأوصياء)، فقلت: عترته؟ قال: (أصحاب العباء)، فقلت: أُمّته؟ قال: (المؤمنون الذين صدّقوا بما جاء به من عند الله عزّ وجلّ، المتمسّكون بالثقلين، الذين أمروا بالتمسّك بهما كتاب الله عزّ وجلّ وعترته من أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرّهم تطهيراً، وهما الخليفتان على الأُمّة من بعده))).

    وفيه بسنده: ((عن عبد الله بن ميسرة، قال: قلت لأبي عبد الله صلوات الله عليه، إنّا نقول: اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، فيقول قوم: نحن آل محمّد؟ فقال (عليه السلام) : (إنّما آل محمّد من حرم الله عزّ وجلّ على محمّد نكاحه...)))(6).
    ومن يحرم نكاحه عموم الذرّية العلوية إلى يوم القيامة كما لا يخفى! وللمتابع لأحاديث النبيّ (صلى الله عليه وآله) في هذا المورد يجد أنّ هذه الإطلاقات: (أهل البيت)، و(عترة النبيّ)، قد ترد على خصوص الخمسة الطاهرة صلوات الله عليهم، فهو من باب إطلاق اللفظ الشائع عليهم حال نزول الآية (آية التطهير) دون إرادتهم الخاصّة، فقد دلّت الأدلّة الكثيرة المتضافرة على شمول إطلاق آل البيت وأهل البيت للأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام)، وأنّ الإطلاق يكون إطلاقاً حقيقياً، وإرادة الخمسة من أصحاب الكساء (عليهم السلام) إنّما هو بمناسبة النزول لا غير، وقد أثبت العلماء قاعدة مفادها: إنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

    وقد نقل الطريحي في (مجمع البحرين) عن بعض أهل الكمال قوله في تحقيق معرفة (الآل)، يقول: ((إنّ آل النبيّ (صلى الله عليه وآله) كلّ من يؤول إليه، وهم قسمان:

    الأوّل: من يؤول إليه مآلاً صورياً جسمانياً، كأولاده ومن يحذو حذوهم من أقاربه الصوريين الذين يحرم عليهم الصدقة في الشريعة المحمّدية.

    والثاني: من يؤول إليه مآلاً معنوياً روحانياً، وهم أولاده الروحانيون من العلماء الراسخين، والأولياء الكاملين، والحكماء المتألهين المقتبسين من مشكاة أنواره - إلى أن قال - : ولا شكّ أنّ النسبة الثانية آكد من الأولى.

    وإذا اجتمعت النسبتان كان نوراً على نور، كما في الأئمّة المشهورين من العترة الطاهرة))(7).

    وهؤلاء هم أصدق المصاديق لآل محمّد وأهل بيته الذين عناهم الشرع بالصلاة عليهم عندما نقول: ((اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد)).

    ودمتم في رعاية الله
    (1) كتاب العين، للفراهيدي 4: 89 مادّة (أهل)، الصحاح، للجوهري 4: 1628.
    (2) انظر: مسند أحمد بن حنبل 1: 200 حديث الحسن بن عليّh، و201 حديث جعفر بن أبي طالب، و2: 444، 476 مسند أبي هريرة، سنن الدارمي 1: 373 كتاب الصلاة، باب الدعاء في القنوت، و387 كتاب الزكاة، باب في الاستعفاف عن المسألة، صحيح مسلم 3: 117 - 119 كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على الرسول وعلى آله.
    (3) انظر: مجمع البحرين، للطريحي 5: 314، لسان العرب، لابن منظور 11: 38 مادّة (آل).
    (4) انظر: مسند أحمد بن حنبل 4: 107 حديث وائلة بن الأسقع، و6: 292 حديث بعض أزواج النبيّ، سنن الترمذي 5: 30 الحديث (3258) سورة الأحزاب، المصنّف، لابن أبي شيبة 7: 501 كتاب الفضائل، فضائل عليّ بن أبي طالب، المستدرك على الصحيحين، للحاكم 2: 416 تفسير سورة الأحزاب، وغيرها.
    (5) مجمع البحرين، للطريحي 5: 313.
    (6) معاني الأخبار: 93، باب معنى الآل والأهل والعترة والأمّة حديث (2، 3).
    (7) مجمع البحرين، للطريحي 5: 313.
    مركز الابحاث العقائدية

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    معنى قوله (صلى الله عليه وآله) فيها (فداها أبوها)


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لتفسير هذه العبارة هناك وجهان :
    أولاً: قوله (صلى الله عليه وآله) هو بلحاظ شفقة الأب على ولده، تلك الشفقة الفطرية التي ترخص دونها النفس والمال.. فلقد سرّ النبي (صلى الله عليه وآله) بفاطمة (عليها السلام) حينما أرسلت إليه الستار والسوارين وطلبت منه تقسيم ثمنها على الفقراء فتكلم بهذه العبارة الأبوية تعبيراً عن سعادته برفضها لزينة الحياة الدنيا وإقبالها على الآخرة.

    ثانياً: هذه العبارة تدل على عظيم منزلة فاطمة عند الله وعند رسوله (صلى الله عليه وآله)، لأنها مستودع الإمامة وأم الأئمة (عليهم السلام)، ولولاها وأبنائها الطاهرون لانقطع الإسلام واندرست معالمه، فدين محمد (صلى الله عليه وآله) الذي بعث من أجله تمامهُ بها صلوات الله عليها وعلى أبيها، فقوله (صلى الله عليه وآله): فداها أبوها إشارة هذا المعنى وهذه المنزلة الرفيعة.
    من مركز الابحاث العقائدية

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    لماذا أم البنين ( ) غلبت كنيتها على اسمها ؟
    ـــ أنها كُنِّيَت بـ (أم البنين) تشبهاً وتيمناً بجدتها ليلى بنت عمرو حيث كان لها خمسة أبناء .
    ـــ التماسها من أمير المؤمنين ( ) أن يقتصر في ندائها على الكنية ، لئلا يتذكر الحسنانِ ( ) أمَّهما فاطمة ( ) يوم كان يناديها في الدار .
    وإن اسم أم البنين هو فاطمة الكلابيّة من آل الوحيد ، وأهلُها هم من سادات العرب ، وأشرافهم وزعمائهم وأبطالِهم المشهورين ، وأبوها أبو المحل ، واسمُه : حزام بن خَالد بن ربيعة .


    العتبة الحسينية المقدسة ​ جزء من مقالة 0​

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة ضيف مشاهدة المشاركة
    لماذا وقعت الثورة في زمن الإمام الحسين (عليه السلام)؟

    إنّ الإمام الحسين عليه السلام هو أوّل من قام بهذا التحرّك، ولم يقم به أحدٌ قبله، لأنّه في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وزمن أمير المؤمنين عليه السلام ما كانت مثل هذه الأرضيّة وهذا الانحراف موجودين، وإذا كان هناك انحراف في بعض الموارد، فلم تكن الأرضيّة مناسبة ولا المقتضى موجوداً (للثورة)، أمّا في زمن الإمام الحسين عليه السلام، فكلا الأمرين قد وُجدا، فهذا هو أساس القضيّة في مورد نهضة الإمام الحسين عليه السلام.

    إنّ الإسلام في عصر الإمام الحسين عليه السلام قد تعرّض للتحريف، وكان الوقت مناسبًا، والأرضيّة ممهّدة، لذا وجب على الحسين عليه السلام أن يثور.

    الشّخص الّذي تولّى السّلطة بعد معاوية، لم يُراعِ حتّى ظواهر الإسلام، وكان منغمسًا في الخمر والمجون والتهكّم على القرآن، وترويج الشّعر المخالف للقرآن، والّذي يتهجّم على الدّين، ويُجاهر بمخالفة الإسلام، غاية الأمر، لأنّ اسمه رئيس المسلمين لم يُرِد أن يحذف اسم الإسلام. فهو لم يكن عاملًا بالإسلام، ولا محبّاً له، وكان بعمله هذا كنبع الماء الآسن الّذي يُفسد ما حوله، ويعمّ المجتمع الإسلاميّ. هكذا يكون الحاكم الفاسد، فبما أنّه يتربّع على قمّة المرتفع، فما يصدر عنه لا يبقى في مكانه، بل ينتشر ليملأ ما حوله، خلافًا للنّاس العاديّين، حيث يبقى فسادهم لأنفسهم أو لبعضٍ ممّن حولهم. وكلّ من شغل مقامًا ومنصبًا أرفع في المجتمع الإسلاميّ، كان ضرره وفساده أكبر. لكن لو فسد من يقع على رأس السّلطة، لانتشر فساده وشمل الأرض كلّها، كما أنّه لو كان صالحًا، لامتدّ الصّلاح إلى كلّ مكان. فشخصٌ مفسدٌ كهذا أصبح خليفة المسلمين بعد معاوية، وخليفة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم! فهل هناك انحرافٌ أكبر من هذا؟

    هل إنّ معناه عدم وجود الخطر؟ كلّا، فالخطر موجود. فلا معنى أن يبقى من هو على رأس السّلطة ساكتًا أمام معارضيه، ولا يخلق لهم المخاطر، بل من البديهيّ أن يوجّه لهم الضّربات. فعندما نقول "الوقت المناسب"، فمعناه أنّ الظروف في المجتمع الإسلاميّ مؤاتية لأن يُبلّغ الإمام الحسين عليه السلام نداءه إلى النّاس في ذلك العصر، وعلى مرّ التاريخ.

    لو أراد الإمام الحسين عليه السلام الثّورة في عصر معاوية لدُفن نداؤه، وذلك لأنّ وضع الحكم في زمن معاوية، والسياسات كانت بحيث لا يُمكن للنّاس معها سماع قول الحقّ، لذلك لم يقل الإمام الحسين عليه السلام شيئًا طيلة السّنوات العشر الّتي كان فيها إمامًا في زمن معاوية، فهو لم يفعل شيئًا، ولم يُقدّم، ولم يثُر، لأنّ الظّروف لم تكن مؤاتية. الإمام الحسن عليه السلام كان قبله ولم يثر، لأنّ الظروف لم تكن مؤاتية أيضًا، لا أنّ الإمام الحسن عليه السلام لم يكن أهلًا لذلك. فلا فرق بين الإمام الحسن عليه السلام وبين الإمام الحسين عليه السلام، ولا بين الإمام الحسين عليه السلام وبين الإمام السجّاد عليه السلام، ولا بين الإمام الحسين عليه السلام وبين الإمام عليّ النقيّ عليه السلام، أو الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام. بالطّبع، فإنّ منزلة الإمام الحسين عليه السلام - الّذي أدّى هذا الجهاد - هي أرفع من الّذين لم يؤدّوه، لكنّهم سواء في منصب الإمامة. ولو وقع هذا الأمر في عصر أيّ إمام، لثار ذلك الإمام، ونال تلك المنزلة.فالإمام الحسين عليه السلام واجه مثل هذا الانحراف، وكانت الظّروف مؤاتية، فلا محيص له عليه السلام من تأدية هذا التكليف، فلم يبقَ هناك أيّ عذر. لهذا، عندما قال له عبد الله بن جعفر، ومحمد ابن الحنفية، وعبد الله بن عباس - الّذين كانوا من العلماء والعارفين بأحكام الدين، ولم يكونوا من عامّة النّاس - إنّ تحرّكك فيه خطرٌ فلا تذهب، أرادوا أن يقولوا: إنّ التكليف قد سقط عنك لوجود الخطر، لكنّهم لم يُدركوا أنّ هذا التكليف ليس بالتكليف الّذي يسقط بوجود الخطر، لأنّ مثل هذا التكليف فيه خطر دومًا، فهل يمكن لإنسان أن يثور ضدّ سلطة مقتدرة في الظاهر، ولا يواجه خطرًا؟!​

    منقوول من شبكة المعارف الاسلامية

    اترك تعليق:


  • ضيف
    رد الزائر
    لماذا وقعت الثورة في زمن الإمام الحسين (عليه السلام)؟

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    مامعنى

    من زارها وجبت له الجنّة!!





    قال العلّامة المجلسيّ قدّس سرّه: "إعلم أنّ المشاهد المنسوبة إلى أولاد الأئمّة الهادية والعترة الطاهرة وأقاربهم صلوات الله عليهم، يستحبّ زيارتها والإلمام بها، فإنّ في تعظيمهم تعظيم الأئمّة وتكريمهم.." ثمّ ذكر من بين المعروفين منهم بالجلالة السيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهم السلام([1]). كما نصّ على استحباب زيارتها أيضاً الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر([2]).

    وقد وردت روايات عديدة تحثّ على زيارتها فعن ابن الرضا - الإمام الجواد عليه السلام - أنّه قال: "من زار قبر عمّتي بقمّ فله الجنّة"([3]).
    وعن سعد بن سعد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام، فقال: "من زارها فله الجنّة"([4]).

    وعن الحسن بن محمّد بن الحسن القمّي في تاريخ قم: روى عدّة من أهل الريّ، أنّهم دخلوا على أبي عبد الله عليه السلام وقالوا: نحن من أهل الري، فقال عليه السلام: "مرحباً بإخواننا من أهل قمّ"، فقالوا: نحن من أهل الريّ، فأعاد عليه السلام الكلام، قالوا ذلك مراراً، وأجابهم بمثل ما أجاب به أوّلاً، فقال: "إنّ لله حرماً وهو مكّة، وإنّ للرسول حرماً وهو المدينة، وإنّ لأمير المؤمنين عليه السلام حرماً وهوالكوفة، وإنّ لنا حرماً وهو بلدة قمّ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمّى فاطمة، فمن زارها وجبت له الجنّة". قال الراوي: وكان هذا الكلام منه عليه السلام قبل أن يولد الكاظم عليه السلام.

    وفيه أيضاً: وفي رواية أخرى، عن الصادق عليه السلام: إنّ زيارتها تعادل الجنّة([5]).



    كريمة أهل البيت فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم عليه السلام، جمعية المعارف الإسلامية الثقافية- بتصرف

    ([1]) المجلسيّ: بحار الأنوار ج 99 ص 273.
    ([2]) النجفيّ الشيخ محمّد حسن: جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج 20 ص 103.
    ([3]) ابن قولويه: كامل الزيارات ص 536.
    ([4]) الصدوق: عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 299.
    ([5]) النوريّ: مستدرك الوسائل ج 10 ص 368.​


    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    فاطمة عليها السلام وسبب شهرتها بالمعصومة:

    الجواب


    وقد اشتهرت هذه السيّدة الجليلة بلقب المعصومة حتّى باتت تعرف وقد أرجع بعضهم ذلك لأحد سببين:

    الأوّل: أنّه لمّا كان عمرها رضوان الله عليها قصيراً- لم يتجاوز الثلاثين على أكثر الروايات -، أطلق عليها الإيرانيّون "معصومة فاطمة" أو "معصومة قمّ"، لأنّ معصوم بالفارسيّة بمعنى البريء ويوصف بها الطفل البريء- فيكون ذلك للإشارة إلى طهارتها وصفاء روحها -.

    الثاني: أنّ ذلك يعود لطهارتها وعصمتها عن الذنوب، فإنّ العصمة على قسمين، عصمة واجبة كالتي ثبتت للأئمّة المعصومين عليهم السلام، وعصمة جائزة تثبت لكبار أولياء الله تعالى المقدّسين المطهّرين عن الذنوب19. ولعلّ ما جاء في ثواب زيارتها ممّا ورد التعبير بمثله للأئمّة المعصومين عليهم السلام يؤيّد هذا الوجه كالتعبير بأنّ من زارها فله الجنّة أو وجبت له الجنّة ونحوها ممّا سيأتي..

    وقد يضاف إلى هذين الأمرين أمر آخر محتمل وإن كنّا لا نملك دليلاً عليه: أنّه ربّما يكون ذلك بسبب اعتصامها بأهل قمّ فإنّها التجأت إليهم ونزلت عندهم والعصمة في لغة العرب تأتي بمعنى المنع. والله العالم. هذا وقد نسب للإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: "من زار المعصومة بقمّ كمن زارني"20.
    أعلام النساء المؤمنات ص 576- 579.

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    صفة فريدة: ما سرّ تميّز «الشيعي» عن غيره؟
    الجواب

    عن أبي عبد الله (ع): "ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون، وكان في ذلك المصر أحدٌ أورع منه"(1). كيف نطبِّق هذه الرواية من الناحية العملية؟

    الظاهر أنَّ المراد من الرواية هو أنَّه لو كان أحد من المنتسبين للشيعة في بلدٍ يسكنها غير الشيعة وكان في تلك البلد من هو أشدُّ منه ورعًا عن محارم الله تعالى فذلك الرجل لا يستحقُّ الانتساب إلى أهل البيت (ع) لأنَّ شرف الانتساب إلى أهل البيت (ع) لا يكون إلا مع التحلِّي بالورع الشديد.

    فليس معنى الرواية أنَّ الرجل إذا كان قاطنًا في بلدٍ يقطنه الشيعة وكان فيه من الشيعة مَن هو أورع منه فهو غير مستحقٍّ للانتساب إلى أهل البيت (ع) لأنَّه بناءً على هذا الفهم لا يكون في كلِّ بلدٍ شيعي رجل مستحقَّاً للانتساب إلى أهل البيت (ع) إلا رجل واحد أو رجال قليلون متساوون في الأورعية. ويكون غيرهم حتى لو كانوا شديدي الورع ولكن بنسبة أقل من أولئك الرجال غير مستحقِّين لشرف الانتساب لأهل البيت (ع) وهذا المعنى غير مرادٍ قطعًا.

    وعليه فمعنى الرواية هو أنَّ الشيعة يجب أن يكونوا متميِّزين عن سائر أبناء المسلمين بشدةِ الورع بحيث يكون أحدُهم إذا قِيس ورعه إلى ورع الآخرين من سائر المسلمين فإنَّ ورعه يتفوَّق على ورع من هو أكثرهم ورعًا.

    ولو وُجد في المنتسبين للتشيع مَن لا ورع له أو كان في سائر الناس من غير الشيعة مَن هو أورع منه فهو ممَّن لا يستحق الانتساب إلى أهل البيت (ع) هذا هو مفاد الرواية ظاهرًا.
    الهوامش:
    1- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج15 / ص245.

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    الوصية العظيمة حين شهادة الصادق (عليه السلام)

    حول شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) فقد قيل إنها في الخامس والعشرين من شّوال. وقيل: في النصف من رجب، والأوّل هو المشهور، واتّفق المؤرّخون من الفريقين على أنها كانت عام 148 هـ.

    كما اتّفق مؤلفو الشيعة على أن المنصور اغتاله بالسمّ على يد عامله بالمدينة، وقيل إن السّم كان في عنب كما ذكر ذلك الكفعمي في المصباح.

    وذكر بعض أهل السنّة أيضاً موته بالسمّ، كما في "إِسعاف الراغبين" و"نور الأبصار" و"تذكرة الخواص" و"الصواعق المحرقة" وغيرها.

    ولمّا كاد (عليه السلام) أن يلفظ النفس الأخير من حياته أمر أن يجمعوا له كلّ مَن بينه وبينهم قرابة، وبعد أن اجتمعوا عنده فتح عينيه في وجوههم فقال مخاطباً لهم: إِن شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة([1]).

    وهذا يدلّنا على عظم اهتمام الشارع الأقدس بالصلاة، فلم تشغل إِمامنا عليه السلام ساعة الموت عن هذه الوصيّة، وما ذاك إِلا لأنه الإمام الذي يهمّه أمر الأُمة وإِرشادها إلى الصلاح حتّى آخر نفس من حياته، وكانت الصلاة أهم ما يوصي به ويلفت إليه.

    وأحسب إِنما خصّ أقرباءه بهذه الوصيّة، لأن الناس ترتقب منهم الإصلاح والإرشاد فيكون تبليغ هذه الوصيّة على ألسنتهم أنفذ، ولأنهم عترة الرسول فعسى أن يتوهّموا أن قربهم من النبي وسيلة للشفاعة بهم وإِن تسامحوا في بعض أحكام الشريعة، فأراد الصادق أن يلفتهم إلى أن القرب لا ينفعهم ما لم يكونوا قائمين بفرائض اللّه.

    وكانت زوجته أُمّ حميدة([2]) تعجب من تلك الحال وأن الموت كيف لم يشغله عن الاهتمام بشأن هذه الوصيّة، فكانت تبكي إذا تذكّرت حالته تلك([3]).

    وأمر أيضاً وهو بتلك الحال لكلّ واحد من ذوي رحمه بصلة، وللحسن الأفطس([4]) بسبعين ديناراً، فقالت له مولاته سالمة: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك؟ قال: تريدين ألا أكون من الذين قال اللّه عزّ وجل فيهم: "والذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل ويخشون ربّهم ويخافون سوء الحساب"([5]) نعم يا سالمة إِن اللّه خلق الجنّة فطيّب ريحها، وإِن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع رحم([6]).

    وهذا أيضاً يرشدنا إلى أهميّة صِلة الأرحام بعد الصلاة وقد كشف في بيانه عن أثر القطيعة.


    وما اكتفى عليه السلام بصِلة رحمه فقط بل وصل من قطعه منهم بل مَن همّ بقتله، تلك الأخلاق النبويّة العالية.

    ولمّا قُبض عليه السلام كفّنه ولده الكاظم عليه السلام في ثوبين شطويين([7]) كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السلام، وفي بُرد اشتراه بأربعين ديناراً([8]).

    وأمر بالسراج في البيت الذي كان يسكنه أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أن اُخرج إلى العراق كما فعل أبو عبد اللّه عليه السلام من قبل في البيت الذي كان يسكنه أبوه الباقر عليه السلام([9]).

    وقال أبو هريرة([10]) لمّا حُمل الصادق عليه السلام على سريره وأُخرج إلى البقيع ليُدفن:
    أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتق
    أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبير ثوى([11]) من رأس علياء شاهق
    غداة حثا الحاثون فوق ضريحه * تراباً وأولى كان فوق المفارق
    أيا صادق ابن الصادقين إِليه * بآبائك الأطهار حلفة صادق
    لحّقاً بكم ذو العرش أقسم في الورى * فقال تعالى اللّه رب المشارق
    نجوم هي اثنا عشرة كن سبقا * إلى اللّه في علم من اللّه سابق


    ودُفن عليه السلام في البقيع مع جدّه لاُمّه الحسن وجده لأبيه زين العابدين، وأبيه الباقر عليهم جميعاً صلوات اللّه، وهو آخر من دُفن من الأئمة في البقيع، فإن أولاده دُفنوا بالعراق إِلا الرضا في خراسان.

    الإمام الصادق (ع)، ج ٢ – بتصرف، الشيخ محمد حسن المظفر

    ([1]) بحار الأنوار: 47 / 2 / 5، محاسن البرقي: 1 / 80.
    ([2]) هي أُمّ الكاظم عليه السلام.
    ([3]) محاسن البرقي: 1 / 80 / 6.
    ([4]) أشرنا إلى شيء من حاله في تعليقة ج 1 229.
    ([5]) الرعد: 21.
    ([6]) المناقب: 4 / 273، والغيبة للشيخ الطوسي: 128.
    ([7]) شطا: اسم قرية في مصر تنسب إليها الثياب الشطويّة.
    ([8]) الكافي، باب مولد الصادق عليه السلام: 1 / 475 / 8.
    ([9]) نفس المصدر.
    ([10]) الظاهر أنه العجلي وقد عدّه ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت المجاهدين، وروي أن الصادق عليه السلام ترحّم عليه، وهذا يقتضي أن يكون موته قبل الصادق، إِلا أن يكون الترحّم عليه وهو حي، أو أن الكاظم هو المترحّم ونسب إلى الصادق خطأً.
    ([11]) الأنسب أن يكون - هوى - ولعلّ الخطأ من النسّاخ.





    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X