إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال وجواب ( تجميعي ومتجدد )

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صدى المهدي
    رد


    عُرفَ الشيعةُ بالجعفرية، منذ زمن إمامنا الصادق (عليه السلام)، وإلى يومنا هذا، وكثيراً ما نجدُ أبا عبد الله الصادق (سلامُ اللهِ عليه) يستخدم مصطلح “شيعة جعفر”، وكذلك أصحابه كانوا يفعلون.
    ومن الروايات المشيرة إلى زمن ولادة هذا الوصف، ما رواه الصدوق (رحمه الله)، بإسناده عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: “يا زيد! خالِقُوا الناسَ بأخلاقهم، صَلُّوا في مساجدهم، وعُوْدوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمةَ والمؤذِّنين فافعلوا، فإنَّكم إذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية، رحم الله جعفراً! ما كان أحسنَ ما يؤدِّبُ أصحابه!!
    وإذا تركتم ذلك قالوا: هؤلاءِ الجعفرية، فعل الله بجعفر! ما كان أسوءَ ما يؤدِّبُ أصحابَه!!”. من لا يحضره الفقيه ج1 ص383
    والظاهر أنَّ السبب في ذلك يعود إلى الدور التي اختصَّ به إمامنا الصادق (عليه السلام) نسبةً لمن سبقه من المعصومين (سلامُ اللهِ عليهم) وهو تشييده للتشيع ككيان عقائدي فقهيٍّ يمثِّلُ الإسلام الأصيل.
    فمصطلح (الشيعة) وإنْ كان سابقاً قد استخدِمَ على لسان النبي والأئمة (عليهم السلام) لأنَّ الوحيَ هو من أسَّس له، إلا أنَّ معالِمَهُ لم تكن واضحةً بحيثُ يتميَّزُ عن بقية الفرق والمذاهب الإسلامية.
    فنجد أنَّ الإمام الصادق (عليه السلام) قد أزاح الستارَ عن العقيدة الشيعية المتكاملة من التوحيد إلى المعاد أصولاً وفروعاً، وعملَ على إعداد الكوادر الشيعية الاعتقادي والفقهية التي انتشرت في البقاع الإسلامية.
    فإذا كان رسول الله (صلَّى اللهُ عليه وآله) قد أسسَ مباني الإسلام، وعملَ المعصومون بعدهُ على تشييد هذه المباني وحراستها، فإنَّ الإمام الصادق قد شيَّدَ التشيُّعَ بأبراز معالمه.
    فلذلك عُرف الشيعة بشيعة جعفر والجعفرية، ولذلك عُرف (عليه السلام) برئيس المذهب.
    ولعلَّه لذلك قال الله سبحانه ـ كما في حديث اللوح ـ الذي رواه الشيخ الكليني: “..سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ، الرَّادُّ عَلَيْه كَالرَّادِّ عَلَيَّ، حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ، ولأَسُرَّنَّه فِي أَشْيَاعِه وأَنْصَارِه وأَوْلِيَائِه..”.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    أنظر: الكافي ج 1 ص 528

    الكاتب: الشيخ أحمد الدر العاملي

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    لماذا سمي الإمام الصادق (ع) بهذا اللقب؟
    فقد وردَ في رواياتِنا الشّريفةِ الوجهُ في تلقيبِ خصوصِ الإمامِ أبي عبدِ اللهِ جعفرٍ بنِ محمّدٍ الصّادقِ عليه السّلام بلقبِ (الصّادق)، معَ أنَّ الأئمّةَ عليهم السَلام كلّهم صادقونَ، بأنّهُ سيكونُ ولدٌ مِن صُلبِه إسمُه جعفر، يدّعي الإمامةَ بغيرِ حقٍّ ويُسمّى كذّاباً.
    روى الشّيخُ الصّدوقُ بإسنادِه عَن أبي حمزةَ الثّماليّ، عَن عليٍّ بنِ الحُسين، عن أبيهِ، عَن جدِّه عليهم السّلام، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وآله: إذا ولدَ إبني جعفرٌ بنُ محمّدٍ بنِ عليّ بنِ الحُسينِ بنِ عليّ بن أبي طالب فسمّوهُ الصّادقَ، فإنّهُ سيكونُ في ولدِه سميٌّ له يدّعي الإمامةَ بغيرِ حقّها ويُسمّى كذاباً. (عللُ الشّرائع ج1 ص234).
    وروى بإسنادِه عَن أبي حمزةَ الثماليّ، عَن أبي خالدٍ الكابليّ، قالَ: دخلتُ على سيّدي عليٍّ بنِ الحُسينِ زينِ العابدينَ عليهما السّلام، فقلتُ له: يا ابنَ رسولِ الله، أخبِرني بالذينَ فرضَ اللهُ عزّ وجلّ طاعتَهم ومودّتَهم، وأوجبَ على عبادِه الإقتداءَ بهِم بعدَ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآله؟ فقالَ لي : يا كنكر، إنّ أولي الأمرِ الذينَ جعلَهم اللهُ عزّ وجلَّ أئمّةً للنّاسِ وأوجبَ عليهم طاعتَهم أميرُ المؤمنينَ عليٌّ بنُ أبي طالب عليه السّلام، ثمّ الحسنُ، ثمّ الحسينُ إبنا عليٍّ بنِ أبي طالب، ثمّ إنتهى الأمرُ إلينا، ثمّ سكتَ. فقلتُ له: يا سيّدي، رُويَ لنا عَن أميرِ المؤمنينَ عليٍّ عليه السّلام: أنّ الأرضَ لا تخلو مِن حجّةٍ للهِ عزّ وجلّ على عبادِه، فمَن الحُجّةُ والإمامُ بعدَك؟ قالَ: إبني محمّد، وإسمُه في التّوراةِ باقر، يبقرُ العلمَ بقراً، هوَ الحُجّةُ والإمامُ بعدي، ومِن بعدِ محمّدٍ إبنُه جعفر، وإسمُه عندَ أهلِ السّماءِ الصّادق، فقلتُ له: يا سيّدي، فكيفَ صارَ إسمُه الصّادقُ وكلّكُم صادقونَ، قالَ: حدّثني أبي، عن أبيه عليهما السّلام: أنّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآله، قالَ: إذا ولدَ إبني جعفرٌ بنُ محمّدٍ بنِ عليٍّ بنِ الحُسينِ بنِ عليٍّ بنِ أبي طالب عليهم السّلام فسمّوهُ الصّادقَ، فإنّ للخامسِ مِن ولدِه ولداً إسمُه جعفر يدّعي الإمامةَ إجتراءً على اللهِ وكذباً عليه، فهوَ عندَ اللهِ جعفرُ الكذّابُ المُفتري على اللهِ عزّ وجلّ، والُمدّعي لِما ليسَ لهُ بأهلٍ، المُخالفُ على أبيهِ والحاسدُ لأخيهِ، ذلكَ الذي يرومُ كشفَ سترِ اللهِ عندَ غيبةِ وليّ اللهِ عزّ وجلّ، ثمّ بكيَ عليُّ بنُ الحسينِ عليهما السّلام بكاءً شديداً.. إلى آخرِ الرّواية. (كمالُ الدّين ص319ـ320).
    هذا، وقد ذُكرَ وجهٌ آخرُ لذلكَ: أنّه جرى بينَه وبينَ رجلٍ مِن بني العبّاسِ كلامٌ لخصامِه العباسيَّ إلى قبرِ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وآله، فسمعَ منَ القبر: «جعفرٌ هوَ الصّادقُ». (ينظر: ألقابُ الرّسولِ وعترتِه ص59).

    ​​
    من مركز الرصد العقائدي

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    ماهو منهج الحوار العلميالإمام الصادق (ع)​؟
    عندما تحتوشنا الفتنة الطائفية وذراعها التكفير، وما جنته على الأمة من ويلات ومآسي، نستذكر الإمام الصادق، عليه السلام، الذي تمر هذه الأيام ذكرى استشهاده في الخامس والعشرين من شهر شوال المكرم، وكيف انه واجه ألسنة هذه الفتنة منذ بداياتها الأولى، حيث كان رموزها يضعون اللبنات الأولى لأفكارهم ومعتقداتهم التي توهموا أنها كشفاً وابتكاراً لمن يريد ان يفهم الدين بالشكل الذي يناسبه!.
    وعندما نتحدث عن "مدرسة الامام الصادق" وجامعته العلمية، فنحن نشير الى مدرسة الحوار العلمي والمنطق والبرهان القاطع. نظراً الى ان عهد الامام، عليه السلام، كان يمثل اكبر فسحة زمنية في حينها لظهور عقائد ونظريات عديدة تحولت فيما بعد الى مذاهب دينية، وهنالك سببين أو اكثر، باختصار:
    انطلاق حركة الترجمة لكتب الفلسفة اليونانية التي تضم نظريات في الخالق والوجود والإنسان، وتم ذلك على خلفية الاحتكاك بين المسلمين والشعوب الأخرى خلال الفتوحات الإسلامية.
    تشجيع بعض الحكام على انتشار الأفكار والتصورات العقائدية واتخاذها مذهباً سياسياً ودعامة لنظامهم السياسي لمواجهة الفكر الأصيل المتمثل في الأئمة المعصومين، عليهم السلام، الذين كانوا يرون فيهم الخطر المحدق على شرعيتهم في السلطة. كما تبنى معاوية "القدرية" التي تبرر له ديكتاتوريته وسياسته القمعية. و المأمون العباسي "المعتزلة"، كونها تنفي مبدأ الامامة والولاية لأهل البيت، عليهم السلام، وأن الخلافة من بعد رسول الله، لعلي بن أبي طالب وابنائه. كما قالوا بـ "خلق القرآن" وانه لم ينزل على شكل آيات كريمة قدمت الاحكام والشرائع والسنن للمجتمع.
    هذا الواقع الجديد على الأمة جعل المسلمين في حيرة من أمرهم، فلم يتمكنوا من التمييز بين هذه النظريات الجديدة وبين النظرية الاسلامية المتكاملة للحياة. الامر الذي جعل الامام الصادق امام المهمة الحضارية لتبيين معالم الدين وتثبيت اركان الثقافة والفكر الاصيل، بما يمكن الناس من الاستدلال والاحتجاج امام الملحدين والزنادقة الذين كثروا في عصره.
    ان الصخرة الكبيرة التي اصطدم بها أصحاب الفكر الآخر، قوة الحجة والاستدلال لدى مدرسة الامام الصادق، فقد تميزت هذه المدرسة بالشمولية في الفكر والثقافة وسعة أفقها، وحسب ما يذكر الباحثون فان مدرسة الإمام الصادق، كانت الرائدة في مناهج التربية والتعليم، حيث ضمت اختصاصيين في علوم شتى، مثل هشام بن الحكم الذي تخصص في المباحث النظرية، فيما تخصص زرارة ومحمد بن مسلم وأشباههم في المسائل الدينية، كما تخصص جابر بن حيان في الرياضيات، وهكذا.
    حتى أنه كان يأتيه الرجل فيسأله عما يريد من نوع الثقافة، فاذا كان الفقه، يدلّه على العالم المختص، أو التفسير فيشير إلى صاحبه، أو الحديث والسيرة، أو الرياضيات، أو الطب، أو الكيمياء ، فيشير إلى تلامذته الأخصائيين، فيذهب الرجل بملازمة من أراد حتى يخرج رجلاً قديراً بارعاً في ذلك الفن.
    من هنا يجدر بنا الاشارة الى التخطيط الحكيم للامام، عليه السلام لمواجهة موجة الانحراف الفكري في زمانه عبر سلاح الفكر نفسه وبطريقة الحوار، فقد وضع رسم ثلاث خطوط متوازية في هذا الطريق:
    الأول: لقد خصّ فرعاً من مدرسته بالذين يعرفون فلسفة اليونان بصورة خاصة وغيرها بصورة عامة، ويعرفون وجهة نظر الإسلام إليها والحجج التي تنقضها، وكان من هؤلاء هشـام بن الحكـم المفّوه الشهـير، وعمران بن أعين، ومحمد بن النعمان الأحول، وهشام بن سالم، وغيرهم من مشاهير علم الحكمة والكلام، العارفين بمقاييس الإسلام النظرية أيضا.
    الثاني: كتب رسائل في ذلك، مثل رسالته الشهيرة بعنوان: (توحيد المفضل)، ورسالته المسماة بـ (الإهليلجة) وغيرها.
    الثالث: المواجهة الشخصية لرموز الإلحاد. كون هذه العملية الأخيرة، أبلغ في مقابلة الموجة من اللتين سبقتا. ولمن يريد مطالعة الحوارات والمناظرات الفكرية بين الامام وبين الزنادقة والملحدين، هناك مؤلفات وكتب تضم العديد من هذه الحوارات الطويلة، وقد كان هؤلاء يبحثون عن الامام، في المدينة المنورة او خلال موسم الحج، بزعم انهم يقدرون على تمرير افكارهم وتصوراتهم ويكرسونها في المجتمع، اذا تمكنوا من إفحام الامام امام الناس، فكانت النتيجة عكسية تماماً. ولعل محاور واحدة تكفينا للاستدلال على عظمة المهمة التي نهض بها الامام وخدم بها الدين والثقافة والانسانية.
    نجد قوة الحجة والدليل في مدرسة الامام الصادق، عليه السلام، ثم نلاحظ الخذلان في الجبهة المقابلة بسبب التناقضات والاصطدام بالعقل والمنطق والفطرة، اذ كان الهدف النهائي لهؤلاء الهروب من الحقيقة، والعاقبة كانت الفشل الذريع والهزيمة الفكرية المدوية التي بدأت منذ عهد الامام الصادق، عليه السلام، واستمرت مع حياة الأئمة المعصومين، عليهم السلام، حيث واصلوا مهمة التصدي للافكار الوافدة والدخيلة بالحوار والمحاججة والمجادلة بالتي هي أحسن.. كما نقرأ في المناظرة الشهيرة بين الامام الرضا، عليه السلام، واقطاب الاديان والمذاهب الاخرى بحضور المأمون العباسي، وايضاً في تصدّيه، عليه السلام، طيلة فترة امامته لمحاولات البعض من المتأثرين بالثقافة والفكر الاجنبي، تمرير سلعتهم في المجتمع الاسلامي.
    هذه الهزيمة الفكرية التي تعود الى تلك الحقبة، هي التي دفعت الحكام لان يتدبروا امرهم ويعدوا العدّة لمواجهة الخطر المحدق عليهم، إذ ان استمرار هذه المدرسة في نهجها يعني سلب الشرعية منهم، وتكوين نظرية جديدة في الحكم والدولة والعلاقة مع المجتمع، فضلاً عن تقديم النموذج الحقيقي للنظام الاسلامي الذي طالما حاولوا إخفاءه عن الاذهان. وهكذا نجدهم يلجأون فوراً الى العنف والتصفية الجسدية بعد ان يعجز اللسان والعقل عن أداء دوره البناء والصحيح.
    من هنا يمكن القول: ان سلاح التضليل الذي امتشقه الحكام، منذ معاوية بن ابي سفيان، تحطم وتهشم امام سلاح أمضى وأقوى امتشقه الأئمة المعصومون، وفي طليعتم الامام الصادق، عليه السلام، وهو سلاح الحوار الذي يصرع الطرف المقابل ويقضي عليه ويكون سبباً في يقظة المئات او الآلاف من المغرر بهم والمخدوعين، وعودتهم جادة الصواب. وهذا تحديداً يفسر بقاء التشيع حيّاً نابضاً بالفكر الاصيل والثقافة الانسانية رغم كل الدماء التي تسيل والتضحيات الجسام التي لا تتوقف.
    شبكة النبأ المعلوماتية

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    لماذا سميت وقعة الخندق بالاحزاب؟




    سُميت هذه الوقعة بالأحزاب لتحزب القبائل و اليهود و المشركين فيها على محاربة رسول الله صلى الله عليه و آله بهدف القضاء عليه و على الإسلام و المسلمين بصورة نهائية، و سُميت بالخندق لأن المسلمين تحسبوا مداهمة العدو فحفروا خندقاً في الواجهة الضعيفة فمنعوا الاحزاب من اقتحام مواقعهم فلذلك عُرفت بوقعة الخندق.
    إختلف المؤرخون في تاريخ هذه الوقعة لكن الظاهر و الأقرب إلى الصحة هو وقوعها في شهر ذي القعدة أو شوال من السنة الرابعة للهجرة أي بعد وقعة أحد التي كانت في السنة الثالثة.


    ​الشيخ صالح الكرباسي

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد


    ما هي الروايات الواردة في كتب اهل السنة التي تذكر فرار المسلمين في معركة أُحد وثبات سبعة رجال فقط وامرأة؟ منهم هؤلاء الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله؟



    الإجابة


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لم يثبت في ساحة المعركة سوى علي (عليه السلام) فقد ورد عن ابي مسعود قوله انهزم الناس الا علي وحده . نعم مصادر اخرى ذكرت ثبات ابي دجانة وعلل سبب الاختلاف في عدد من ثبت في الصحيح من السيرة 6/193 بقوله : إننا يمكن أن نفهم : أن رجعة المسلمين إلى المعركة بعد هزيمتهم لم تكن دفعة واحدة، وانما رجع الأول فرأى عليا . ثم يرجع آخر، فيرى عليا وأبا دجانة مثلا، ثم يرجع آخر فيرى خمسة، وهكذا، فكل منهم ينقل ما رآه . حتى وصل العدد لدى بعض الناقلين إلى ثلاثين . كما أن ما يؤثر عن بعض الصحابة من مواقف نضالية، لعله قد كان بعد عودتهم إلى ساحة القتال . ثبات أبي دجانة : ولعل ذكر أبي دجانة في بعض الأخبار، مرجعه ذلك . والا، فإننا نجد ابن مسعود ينكر ثباته، فقد قال : انهزم الناس الا علي وحده . وثاب إلى النبي (صلى الله عليه وآله) نفر، وكان أولهم : عاصم بن ثابت، وأبو دجانة . ولكن يعكر، على هذه الرواية : أنه قد جاء في المطبوع من كتاب الارشاد للمفيد : أن أبا دجانة قد ثبت هو وسهل بن حنيف، كانا قائمين على رأسه، بيد كل واحد منهما سيف ليذب عنه . وثاب إليه من أصحابه المنهزمين أربعة عشر رجلا . ونحن لا نستبعد : أن يكون أبو دجانة قد ثبت، ولكن لا كثبات علي (عليه السلام) . وانما حارب أولا بسيفه، ثم لما فر المسلمون صار يقي النبي (صلى الله عليه وآله) بنفسه، ويترس عليه، كما تقدم عن سلمة بن كهيل أيضا، حيث كان علي (عليه السلام) يصد الكتائب، يجندل الابطال، حتى نزل في حقه : لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي أو أن أول عائد إليه (صلى الله عليه وآله) هو عاصم بن ثابت كما تقدم، فصار هو وسهل بن حنيف يذبان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أن كثر المسلمون .
    ودمتم في رعاية الله





    ​من مركز الابحاث العقائدية

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    لماذا رحمة الله قريب وليس قريبة؟


    المسألة:
    لماذا قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ بدلاً من قريبة؟




    الجواب:
    ذكر علماء اللغة لذلك وجوهاً عديدة أذكرُ منها أربعة:
    الوجه الأول: إنَّ كلمة قريب في الآية صفةٌ لموصوف مذكَّرٍ مقدَّر، فتقدير الآية هو إنَّ رحمة الله أمرٌ قريبٌ أو شيءٌ قريبٌ من المحسنين، فقريبٌ ليست عائدةً على الرحمة حتى تُؤنَّث وإنَّما هي صفة لمثل كلمة أمر أو شيء.

    الوجه الثاني: إنَّ المراد من الرحمة هي الإحسان أو الإنعام أو الغفران أو الثواب، فكلمة قريب ترجعُ إلى المعنى المراد من الرحمة، وحيثُ إنَّ هذا المعنى مذكَّر لذلك تمَّ تذكير كلمة قريب، فمعنى الآية إنَّ احسان الله قريب من المحسنين، فكلمة قريب عائد على المعنى المُتضمَّن في الرحمة، وليس عائداً على لفظ الرحمة، ولذلك تمَّ تذكيرُه ولم يُؤنَّث.

    الوجه الثالث: إنَّ كلمة الرحمة ليست مؤنثاً حقيقيَّاً وإنَّما هي مؤنثٌ لفظيٌّ، والمؤنَّث اللفظيُّ غير الحقيقي يجوز تذكيرُه وتأنيثُه على حدٍّ سواء. ولذلك نُسب للخليل ابن أحمد الفراهيدي القول: "كلُّ ما لا روحَ فيه فأنت في تأنيثِه وتذكيره بالخيار" فالذي له روحٌ هو مثل أنثى الإنسان وإنثى الحيوان، فهذا مؤنَّثٌ حقيقي، وأما مثل الرحمة فتأنيثها لفظيُّ مجازي ولهذا يجوز أنْ يحمل عليه اللفظ المذكَّر والمؤنث، فيقال: رحمةٌ قريبٌ ورحمةٌ قريبةٌ.

    الوجه الرابع: إنَّ القريب تارةً يكون بمعنى قرابة النسب، فإذا كان كذلك فإنَّه يُؤنَّث إذا حمل على المؤنَّث، فيقال إمرأة قريبةٌ أي من حيثُ النسب، وتارةً يكون القريب بمعنى المسافة، فإذا كان كذلك جاز تذكيرُه وتأنيثه فيصحُّ أن يُقال إمرأة قريب مني أي من حيثُ المكان، نُسب هذا القول للفرَّاء وادَّعى عدم الخلاف في ذلك(1).

    وأفاد الزبيدي في تاج العروس وغيرُه انَّ كلمة قريب من حيث المكان: "يستوِي في الذَّكَر ِوالأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ، كقولك: هو قريبُ، وهي قريبُ، وهمْ قريبُ، وهُنَّ قريبُ". ونقل عن ابن السِّكِّيتِ أنَّ العَرَبَ تقول: هو قريبُ منِّي وهُمَا قريبُ منِّي وهُمْ قريبُ منِّي، وكذلك المؤنَّث: هي قريبُ منِّي، وهي بَعِيدُ منِّي، وهُمَا بعيدُ، وهُنَّ بعيدُ مِنِّي وقَرِيبُ، فتوَحِّدُ قريباً وتذَكِّرُه"(2).

    وقيل إنَّ منشأ تذكير قريب الذي يتضمَّن معنى المكان هو انَّ معنى قولهم مثلاً، هند قريبٌ منِّي هو انَّ موضعها قريب، ولذلك تحتفظ كلمة قريب بالتذكير والإفراد في جميع الصور فيقال: هو قريب، وهي قريب، وهما قريب، وهم قريب، وهنَّ قريب، فقريب في جميع الصور يعود على الموضع والمكان.

    والحمد لله رب العالمين

    الشيخ محمد صنقور

    1- ج3 ص 306.
    2- ج3 ص 307.

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    ماذا قال الرسول صلى الله عليه وآله في فضل تلك البقعة الطاهرة؟​


    أصبح البقيع في أرض المدينة المنورة مدفناً لعدد من عظماء المسلمين, وأئمتهم, وأعلام الأنصار والمهاجرين, وكان النبي ص يقصد البقيع, يؤمه كلما مات أحد من الصحابة ليصلي عليه ويحضر دفنه..

    وقد يزور البقيع في أوقات أخرى ليناجي الأموات من أصحابه, وقد روى مسلم في الصحيح عن عائشة أنها قالت «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول سلامٌ عليكم دار قومٍ مؤمنين, واتاكم ما توعدون, وإنا أن شاء الله بكم لاحقون, اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد».

    وحدّث محمد بن عيسى بن خالد عن عوسجة قال: «كنت أدعو ليله إلى زاوية دار عقيل بن أبي طالب التي تلي الباب, فمر بي جعفر بن محمد – يعني الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام – فقال لي أعن أثر وقفت هاهنا؟ قلت لا, قال هذا موقف نبي الله ص بالليل إذا جاء يستغفر لأهل البقيع».

    لذلك كبر شأن البقيع وكثر رواده بقصد الدعاء والاستغفار أو التسلية, طبقاً للحديث الوارد (إذا ضاقت الصدور فعليكم بزيارة القبور) حتى أصبح ملتقى الجماعات, وأشبه ما يكون بالمنتدى والمجلس العام والظاهر أن هذه المقبرة ظلت عامرة بأضرحتها وأبنيتها الضخمة والقبب القائمة على مدافن المشاهير والأعلام, حتى جاء ذلك اليوم الأسود؟


    ​مقتطفات يذكرها أحد الكتاب الشيعة من كتاب موسوعة العتبات المقدسة

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    مامعنى البقيع

    البقيع في اللغة
    يطلق على مقبرة البقيع كذلك أسم بقيع الغرقد.
    فالبقيع هو المكان الّذي فيه أُرُوم (1) الشجر من ضروب شتى , والغرقد قيل كبار العوسج (2)، وهو جمع عوسجة وهو شجيرات من فصيلة الباذنجانيات أغصانه شائكة وأزهاره مختلفة الألوان(3) .وقيل عن الغرقد: شجر من شجر الغضا وهي بالقصر شجر ذو شوك وخشبة من أصلب الخشب وفي فحمه صلابة (4) في «عمدة الأخبار في مدينة‌ المختار» (5)
    إن البقيع: في اللغة المكان، وقالوا: لا يكون بقيعاً إلاّ وفيه شجر، وبقيع الغرقد كان ذا شجر، وذهب الشجر وبقي الاسم، وهو مقبرة بالمدينة الشريفة من شرقها، ويقال لها كفته بفتح أوله وإسكان ثانيه بعدها تاء معجمه باثنين من فوقها: إسم لبقيع الغرقد وهي مقبرة.
    وهذا الاسم مشتق من قوله عزّوجلّ (ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا) سميت بذلك لأنها تكفت الموتى أي تحفظهم وتحرزهم.
    وذكرها الحموي في (معجم البلدان) (6) فقال: أصل البقيع في اللغة الموضع الّذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى و به سمي * بقيع الغرقد ـ والغرقد ـ كبار العوسج . . قال الراجز: * أَلِفْنَ ضالاً ناعماً وغرقداً * . . وقال الخطيم العكلي:أواعس في برث من الأرض طيب وأودية ينبتن سدراً وغرقداً
    وقد أطلق لفظ البقيع على عدة أماكن في المدينة وغيرها..منها بقيع الزبير: «بالمدينة فيه دور ومنازل»(7).وبقيع الخيل: بالمدينة أيضاً عند دار زيد بن ثابت (8) وهو "سوق قرب البقيع عرفت ببقيع الخيل، كان بنو سليم يجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسمن وكان أكثر ما يباع في هذا السوق الحيوانات"(9).. وقال عنه البكري (10): "بقيع الخبجبة، بخاء معجمة وجيم وبائين، كل واحدة منهما معجمة بنقطة واحدة: بالمدينة أيضاً، بناحية بئر أبي أيوب، والخبجبة شجرة كانت تنبت هناك" وسماه البعض (الخبخبة)‌ بخائين.وورد في دائرة المعارف الإسلامية (المعرّبة) عن البقيع تعريف لم أجده في المصادر الأخري: "هو مقبرة المدينة. وهذا الإسم يدل على أرض كانت في الأصل مغطاة بنوع من شجر التوت مرتفع" (11) وقيل عن البقيع أيضاً: انه "قاع ينبت الذّرق" (12)​

    الهوامش
    ----------
    1 -. الأروم جمعها أُرُوم وهو أصل الشيء.. وتعني أصل الشجرة وما يبقى منها في الأرض بعد قطعها ـ المنجد في اللغة والإعلام ـ ص 9.
    2 -. مرآة الحرمين ـ الجزء الأول ـ ص 425.
    3 -. المنجد في اللغة والإعلام ـ ص 505.
    4 -. تحفة الحرمين وسعادة الدارين ـ ص 226.
    5 -. عمدة الأخبار في مدينة المختار ـ ص 48.
    6 -. معجم البلدان ـ المجلد الثاني ـ ص 253.
    7 -. المصدر السابق ـ ص 254.
    8 -. المصدر ـ ص 254، أخبار المدينة المنورة ـ إبن شبة ـ ص 306.
    9 -. مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول، أحمد إبراهيم الشريف، دار الفكر العربي، مصر ـ الطبعة الثانية ـ ص 366.
    10 -. معجم ما إستعجم من إسماء البلاد والمواضع ـ الجزء الأول ـ ص 265.
    11 - . دائرة المعارف الإسلامية ـ ص 350.
    12 - . معجم ما إستعجم من أسماء البلاد والمواضع ـ ص 265.

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد



    السؤال: ورد في جوابكم على السؤال رقم (١) العبارة التالي:
    [ما يمكن أن يفعله المنتظِر في زمن الغيبة الكبرى هو أنْ يدعو بالفرج لمولاه، وهو بهذا منتظر انتظاراً إيجابياً إلّا أنه بمرتبة دانية، وهناك مراتب عالية كمن يسعى لتحقيق العدالة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر].
    كيف يكون الدعاء بتعجيل الظهور المبارك مرتبة دانية من الانتظار؟! هذا كلام غير دقيق وخالي من المعرفة.

    الإجابة: بسم الله الرحمن الرحيم
    توصيف الأشياء بالمراتب الدنيا والعليا إنما هي توصيفات نسبية ولا تعني بالضرورة التهوين أو التقليل من شأن تلك الأشياء في نفسها، بل هي كلها من معاني الخير والصلاح، ولكن إذا قارنا بعضها بالبعض الآخر سنجد أن منها ما يكون في مرتبة أعلى من الأخرى، وكمثال على ذلك لو سألك فقير مالاً أو حاجة واكتفيت بالدعاء له وبين أن تنهض بنفسك لسد حاجته وإعطائه، فحتماً الحالة الثانية هي أعلى وأعظم ثواباً من حالاتك الأولى، أو بين أن تدعو لمظلوم أن ينتصف من ظالمه وبين أن تضحّي بنفسك من أجل نصرته ورفع ظلامته، والأمثلة على ذلك كثيرة، وفي نفس هذا السياق فإن الدعاء للإمام (عجّل الله فرجه) بتعجيل الفرج والاكتفاء به فقط هو أقل مرتبة وثواباً من الدعاء للإمام (عجّل الله فرجه) بذلك منضماً إليه العمل بنشر العقيدة المهدوية والدفاع عنها والتبشير بها، فلعلك بذلك تسهم في إيجاد الأنصار الذين يتوقف ظهور الإمام (عجّل الله فرجه) على وجودهم.
    ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)



    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    ماهو ارتباط عيد الفطر وصاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف

    أول الكلام: العيد وصاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف





    الشيخ بسّام محمّد حسين
    من الأيّام التي يحضر فيها ذكر إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف بقوّة هو يوم عيد الفطر، الذي يمثّل مناسبة سنويّة مهمّة لاجتماع المسلمين بعد شهر تربويّ عباديّ هو شهر رمضان المبارك.

    وهذا اليوم، الذي تعدّ صلاة العيد فيه جماعةً خلف الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف من الواجبات في زمان حضوره، يدلّ على إحدى الوظائف الأساسيّة التي يُفتقد فيها الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف بسبب غيبته عن الظالمين والطغاة المخالفين لمشروعه الإصلاحيّ العالميّ. ويشير الإمام زين العابدين عليه السلام إلى هذه الناحية المهمّة في دعائه في عيد الأضحى ويوم الجمعة بقوله: "اللَّهُمَّ! إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وأَصْفِيَائِكَ ومَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا"(1). كما جاء في دعاء الندبة، الذي يُقرأ في الأعياد الأربعة (الفطر والأضحى والجمعة والغدير)، الإلفات إلى هذا الجانب، واستشعار هذه الحالة، وتحزين القلب بها في هذه الأيّام، من خلال ندبة الإمام: "متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر؟ تُرى، أترانا نحفُّ بك وأنت تؤمّ الملأ، وقد ملأت الأرض عدلاً؟". وحيث إنّ الإمام مسؤولٌ عن هذه الأمّة، وهو حجّة الله على خلقه، وخليفته في عباده، وهو الحاضر الغائب، الذي تُعرض عليه أعمال العباد، ويراقب الأحداث، ويعيشها لحظةً بلحظة، فإنّه يشعر في هذا اليوم بالحزن على هذه الأمّة التي افتقدت إمامها، وصارت كاليتيم بلا أبٍ ولا كفيل، ويرى عظيم ما جنته أيدي الطواغيت من ظلمٍ وقهرٍ وعذاب، وما نشرته من فسادٍ وبغي وجَور، فيتألّم لحالها ويحزن لفراقها، فعن عبد الله بن دينار، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: "يا عبد الله، ما من عيدٍ للمسلمين أضحى ولا فطر، إلّا وهو يتجدّد فيه لآل محمّد حزنٌ، قلت: ولمَ ذاك؟ قال: لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم"(2). وهذا الحزن والافتقاد في يوم الفرح والسرور والاجتماع، إنّما هو لحقّ الإمامة، ويُراد من خلاله تكريس الشعور عاطفيّاً بالإمام ودوره وأهميّة حضوره، لأجل الحثّ على العمل من خلال تمهيد الأرض لظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف ليملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. وهو معنى الانتظار الإيجابيّ. ولعلّه لهذا الأمر ورد استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم العيد، باعتبار شهادته عنواناً لاعتداء هذه الأمّة بقتل خليفة الله تعالى، ولن يستقيم أمرها إلّا بالعودة إلى نصرته، وتحقيق أهدافه على يد وريثه وحفيده الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي وردَ استحضاره في دعاء الندبة في هذا اليوم بالقول: "أين الطالب بدم المقتول بكربلاء؟". وبذلك يُفهم معنى الرواية الواردة عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال: "لَمّا ضُرب الحسين بن عليّ عليهما السلام بالسيف، ثمّ ابتُدر ليُقطع رأسه، نادى منادٍ من قبل ربّ العزّة تبارك وتعالى من بطنان العرش، فقال: أَلا أيّتها الأمّة المتحيّرة الضالّة بعد نبيّها، لا وفّقكم الله لأضحى ولا فطر. قال [الراوي]: ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام: "لا جَرَم -والله- ما وفّقوا ولا يوفّقون أبداً حتّى يقوم ثائر الحسين عليه السلام"(3). فإنّ النّعم التي خسرتها هذه الأمّة بفقد وليّ الله وحجّته، التي أحد مظاهرها الوحدة والانسجام والتآلف بين الأمّة واجتماعها في يوم واحد للصلاة خلف إمام حقٍّ واحد، لا يُمكن تعويضها إلّا بظهور الحجّة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

    1.الدعاء الثامن والأربعون من الصحيفة السجّاديّة.
    2.علل الشرائع، الصدوق، ج2، ص389.
    3.الأمالي، الصدوق، ص232.




    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X