إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج منتدى الكفيل 88

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور برنامج منتدى الكفيل 88





    عضو متميز
    الحالة :
    رقم العضوية : 8153
    تاريخ التسجيل : 03-01-2011
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 551
    التقييم : 10





    الاقتراب من موسم الربيع الحسيني



    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في الواقع كل قيمة من القيم تحتاج في مقام التفعيل إلى أمرين:


    الأمر الأول

    هو صناعة موسم للتحشيد والتحفيز لها، ولما تقدمه تلك القيمة،

    والأمر الثاني الذي تحتاج إليه

    هو ممارسة ما استلهم من الموسم في ساحات وبقاع مختلفة، وتفعيل القيمة على أرض الواقع ليتم حصد النتائج.
    فكما أن شهر رمضان هو ربيع القرآن الكريم، والموسم الأنسب لتداول البصائر القرآنية، والتدبّر في الآيات المباركة، ثم يسعى الإنسان إلى تفعيل علاقته بالقرآن الكريم طوال العام والاهتداء ببصائره، كذلك هي القيم الحسينية والثقافة الحسينية، فإن لها موسم ولها ساحات تفعيل، فموسمها هو عاشوراء التي تحيى فيه كل اقيم عاشوراء كالكرامة والحرية والإباء والإيثار والتحدي وروح التغيير ومواجهة الظلم، وساحتها وربيعها هو كل ساحة وكل أرض تستقبل بذور قيم عاشوراء وترتوي بعذب مبادئها، ليتم تفعيلها وتمكينها، فتكون كل أرض تحيى فيها تلك القيم هي أرض كربلاء، وكل يوم ترفع فيه تلك القيم فهو يوم عاشوراء.

    القيم الحسينية والثقافة الحسينية، فإن لها موسم ولها ساحات تفعيل، فموسمها هو عاشوراء التي تحيى فيه كل قيم عاشوراء كالكرامة والحرية والإباء والإيثار والتحدي وروح التغيير ومواجهة الظلم


    إن ما يعيشه الواقع العربي اليوم من أحداث سياسية متلاحقة ومطالب للتغير ووقوف ضد الظلم والطغيان، يصنّف ضمن الربيع الحسيني، حيث أن آثار النهج الحسيني كانت واضحة، وروح التغيير وروح الكرامة ومجموعة من القيم الحسينية، كانت هي الصبغة الأساس في ذلك التحرّك، وقد يستغرب البعض من ذلك

    وللإجابة نقول أن التأثير لأي فعل ليس بالضرورة يكون تأثيراً مباشراً، فقد يكون التأثير بشكل غير مباشر

    من خلال التأثيرات المتراكمة تاريخياً

    ويعرفنا ان
    هنالك نهجان متباينان

    نهج يحكم بالحديد والنار، ويتسلط على رقاب الأمة ويتأمر على الناس ويستغل الدين لمنافعه الشخصانية،

    ونهج العدالة والكرامة والتحرر من عبودية المال والناس إلى عبودية الله والرجوع إلى الفطرة

    ومن هنا استمر النهجان تاريخياً،

    وتظهر القيم الحق مع الزمن لتأخذ طريقها، ويتغلب النهج الحسيني الأصيل على ثقافة الاستعباد وروح الانهزام، فيتكوّن ربيع الحرية والكرامة والعدالة

    ****************************
    *******************
    **********

    اللهم صل على محمد وال محمد

    نعود وتاخذنا نسائم الوهج الحسيني والنهضة العاشورائية التي

    تملا النفس عنفواناً وثورة على الظالم والمستكبر اياً كان لونه وشخصه واسمه


    ولتغمر الروح بمبادئ قويمة احيت ضمير الامة

    وتغلغلت بنفس كل انسان لتصنع التغيير ...


    وسنكون مع موضوع الاخ الفاضل (الصريح )


    والذي نأمل ان يتواصل معه باشعاع فكره الولائي


    وسنبقى ننتظر نور قلوبكم الوفية والمحبة لسيد الشهداء


    واخوه بطل العلقمي عليهما السلام


    فكونوا معنا ....








  • #2

    حينما يحتفي الشيعة بذكرى عاشوراء الحسين (عليه السلام) ويبكون لمصابه فهم يتأسون برسول الله وأهل بيته (عليهم السلام). فمن يقرأ الأحاديث التي وردت في أمر عاشوراء ومقتل الحسين (عليه السلام) يلحظ أن الأمر تكرر أكثر من مرة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنه بكى في كل مرة، وأخبر عنه مررًا، حتى صار شائعًا بين أهل البيت والصحابة أن الحسين يقتل بالطف. ومضى أهل البيت (عليهم السلام) على ما سار عليه رسول الله (صلى الله عليه آله) فكانوا يذكّرون الناس بمقتل سيد الشهداء الحسين (عليه السلام). ثم استمر شيعة أهل البيت (عليهم السلام) في إحياء هذه المناسبة إتباعا لسنة نبيهم وأهل بيته (عليهم السلام)، برغم كل ما ينالهم من أذى يصل إلى القتل من قبل الآخرين.إن قضية البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) أمر غير عادي، وذلك لعدة أمور:أولها: أنه ما تُلي خبر مقتله على ذي قلب سليم إلا وبكى، حتى أهل السنة الذين يرون الاحتفاء بعاشوراء بدعة يبكون إذا تُلي عليهم قصة مقتله (عليه السلام). وقد ذكر الشيخ السني سعد البريك في حديثه مع الشيخ حسن الصفار في لقاء قناة دليل أنه قرأ مقتل الحسين فبكى وأبكى معه من كان حاضرًا.ثانيها: أن يبكي الإنسان مرة لحدث مريع ومشهد فظيع، فذاك أمر طبيعي، ولكن أن يمر عليه المشهد وما فيه من تعابير وصور أكثر من مرة، وفي كل مرة يبكي وهو يعلم بكل تفاصيل الأمر فهذا أمر غير طبيعي. جرّب أن تشاهد مشهدًا حزينًا في فلم ما، سوف تبكي في المرة الأولى والثانية، ولكنك إذا شاهدته عشرين مرة فلن تبكي، لكن عشاق الحسين (عليه السلام) يسمعون مصابه طوال عمرهم ويبكون كما لو أنهم يسمعونه لأول مرة. كما أن من يجسد الدور قد يتفاعل في المرة الأولى والثانية، ولكن أن يبقى طول عمره يكرر المشهد ولو كل عام مرة فسوف يملّ، أما من يقرأ مأساة الحسين (عليه السلام) فيقرأها وكأنه يقرأها على الناس لأول مرة، وهذا أمر غير طبيعي أيضًا.ولا عجب من ذلك وقد بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) أكثر من مرة، بل إن الإمام زين العابدين عاش طول عمره يبكي على الحسين (عليه السلام).ثالثها: اعتاد الشعراء أن يكتبوا قصائد في الأحداث المهمّة، وفي الشخصيات البارزة إما مدحًا أو رثاءً، ولا يستطيعون أو لا يأنسون بأن يكتبوا في ذات الحدث أكثر من قصيدتين أو ثلاث، ولكن الموالي لآل البيت مستعد أن يكتب كل عام قصيدة أو أكثر في مصاب الإمام الحسين، وكلما مرّت به السنون تراه يتنافس مع بقية الشعراء ليكتب جديدًا في الحسين (عليه السلام).فحري بمن يخالف الشيعة أن يتأمل مليًّا في قضية عاشوراء، وإذا كان يختلف مع الشيعة في الطقوس التي يمارسونها فهذا لا يعفيه من ذلك، فالروايات الصحيحة فيما يخص قضية الحسين (عليه السلام) حرِيَّة بالتأمل.إن كل ما يحيط بقضية عاشوراء أمر غير عادي، فليس هناك واقعة إسلامية تماثلها شكلًا ومضمونًا وتفصيلًا، وبدل أن يتم التهجم على من يحيها ويتفاعل معها، ينبغي التأمل في أسرار هذه القضية من قبل وقوعها وأثنائها وبعد وقوعها وإلى يومنا هذا.

    تعليق


    • #3




      حينما نقول إن ثورة الحسين منهاج للوحدة فإننا قطعا لا نقصد بها أي من نظريات الوحدة التي تنتجها النخب ثم تحاول أن تسوقها في المجتمع سواء بشفاه السياسة أو عصى السلطة.وبالطبع لا نقصد بالوحدة تلك العصارة من التمييز العنصري للعرق أو القومية أو الطائفة.وهذه هي عظمة الوحدة ببريقها الإنساني فهي تعبر عن الإنسان ضد لا إنسانيته، ضد الظلم والجور وسفك الدماء والإفساد وضد كل توحش يجرح الإنسان أو يعطل إنسانيته، لذا كان القريشي مع الحسين وكان القحطاني والعدناني وكان العربي والأعجمي كان المسلم وغيره مع الحسين. هم ثلة من أنصاره الذين استطاعوا اختراق صفوف العدو والوصول اليه محاصرا في قلب الصحراء.لذا كانت الخطة العسكرية للسلطة الأموية أن يعزل الحسين بعيدا عن أنصاره، ومن هم أنصاره؟ أي إنسان.. بدليل إن مقدمة الجيش الأموي منعت الحسين(ع) حتى من الاقتراب الى أية قرية.. لماذا؟ السبب بسيط: وهو إن الحسين كان يعبر عن جميع أفراد الأمة بل عن كل إنسان بغض النظر عن دينه وقوميته وعرقه وموقفه السياسي.فقط أولئك الظلمة الغارقين في سفك الدماء وسلب حقوق الناس كانوا يقاتلون الحسين(ع) بعدوانية ونقصد بالعدوانية هو وجود دوافع عدوانية تجاه الحسين بالطبع كانت هناك ألوف كثيرة ممن خرجوا مع الجيش الأموي سواء بالترغيب أو الترهيب، خوفا أو طمعا قد تغلبت عليهم الدوافع الدنيئة لمواجهة ومقاتلة الحسين لكن حتى أكثر النصوص تاريخية تعاطفا لقصة استشهاد الحسين(ع) لم تذكر إلا عددا قليلا جدا جدا ممن كانت لديهم دوافع عدوانية وكانوا يستمتعون بالاعتداء على آل بيت النبي ويناصبونهم العداء وإلا فان قيادة ذلك الجيش والالتحام في القتال وانسحاب الحر ابن يزيد الرياحي وتردد الجيش في الإجهاز على سيد الشهداء كلها كانت تمر بمراجعات وترددات كثيرة لعبت فيها زيادة دوافع المادية دورا كبيرا لارتكاب المجزرة.نعم كان عمر بن سعد وشبث ابن ربعي وحجار بن ابجر قتلة مأجورين ومرتزقة من اجل الدنيا لكنهم لم يكونوا من الذين يبيتون لقتل الحسين(ع) ومواجهته وان كان هذا لا يعفيهم من مسؤولية الجريمة التي ارتكبوها ولا يغير من هويتهم من إنهم سفاحين مأجورين.لكنه يبين لنا كيف كان الحسين(ع) صوتا لكل إنسان على تلك الأرض بل كانت ثورته الشرارة التي أطلقت صوت الأمة فأعلنت عن نفسها بثورات ومواقف كانت تجعل من ثورة الحسين منارا تهتدي وتقتدي به.ومن يقرا التاريخ الإسلامي يجد إن ثورة الحسين قد أطاحت بدولة آل أبي سفيان ثم آل مروان ثم أنهت الدولة الأموية بالثورة للرضا لآل محمد أو ما تعرف بالثورة العباسية ثم استمرت الأمة في حراكها المتنوع والمتعدد ضد كل سلطة ظالمة.إن ما يجعل ثورة الحسين(ع) منهاجا للوحدة هو إنها ثورة من اجل الإنسان لذا ما أن بدا شرق العالم وغربه يكتشفها حتى بدا يجلها ويقتبس منها ويجعلها رمزا للفداء المقدس من اجل الإنسانية ولشهرة ما قيل لا أجد حاجة الى تسطير ما قاله عظماء الإنسانية ومفكروها بحق ثورة الحسين ممن لا ينتمون الى دينه أو قوميته لكنهم وجدوا في الحسين وثورته خلاصة وعصارة لكل ما هو إنساني ومن هنا يبدأ البعد العالمي لثورة الحسين.ولعل قائلا يقول إن الحسين(ع) ثار من اجل دينه الإسلامي، والدين بالرغم من كل فضاءاته الواسعة يبقى عنوانا ضيقا ينطبق على هذا الإنسان ولا يحمله الإنسان الآخر وبذلك فانه يمكن أن يكون بعدا للتمييز العنصري.لعل مثل هذه التساؤلات تصدر بسبب الرؤية الجزئية للحسين ولثورته وكذلك تصدر عن الفهم المشوش لحقيقة الدين الإسلامي باعتباره دين الإنسانية جمعاء لا بما يميزه عن الأديان الأخرى بل لان رسالته هي رسالة إنسانية، والحسين يمثل الأنموذج الناطق للرسالة الإسلامية وهو يجسد مواقف الإسلام الحق في الحياة، فالفهم الإسلامي الصحيح للقران هو سلوك الإمام المعصوم فإننا لهذا نعد سلوك الإمام المعصوم وموقفه حجة يجب الاقتداء بها.فالحسين(ع) كان يمثل ويجسد الموقف الحقيقي للقران الكريم والسنة النبوية الشريفة لذا استمات الأمويون في تحريف تأويل القران ووضع الأحاديث المكذوبة عن الرسول لإيجاد نوع من التناقض بين سلوك الإمام وهو التطبيق الصحيح للقران والسنة النبوية وبين تأويلات مفسري السلطة ووضاعي الحديث المأجورين كما في هذا الحديث الذي وضعه الأمويون وهو واحد من عشرات الأحاديث المزيفة والتي لازال – للأسف – قسم كبير من المسلمين يتداولها ويعملون بها ويربون عليها أبناءهم كما روى مسلم في صحيحه عن حذيفة قال قال رسول الله يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم منهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس.قال : قلت : كيف اصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟قال : تسمع وتطيع للأمير، وان ضرب ظهرك واخذ مالك فاسمع وأطع)(مختصر صحيح البخاري 3 / 1319، صحيح مسلم 3 / 1476).لقد ضللوا الأمة بأحاديث الاستعباد والعبودية وكانوا وما زالوا يحاربون ذكر الحسين ع ومواقفه وثورته، الى أن استفاقت الأمة على دماء الحسين ع وثورات أنصاره في التاريخ المعاصر لتعلن سقوط أحاديث الزيف الأموية بربيع من الثورات هزت عروش الطغاة وملوك الجريمة.أما المحور الآخر في الإجابة على هذا التساؤل فهو إن ثورة الحسين(ع) كانت على من يدعون الإسلام ويخدعون الأمة بأنهم يطبقون أحكام القرآن لكنها ثورة أوسع من عنوان الدين كمفهوم للتمايز (ضد دين أو معتقد ما) بل من اجل تجسيد الإسلام الصحيح (الإنساني).الإسلام الذي جاء رحمة للعالمين، الإسلام الذي لا يفرق بين العربي والأعجمي إلا بالتقوى (مقدار اكتسابنا للقيم الإنسانية)، الإسلام الذي سعى لا لتسطير قوانين عادلة فقط بل هدف لبناء إنسان عادل، ومجتمع عادل، الإسلام الذي ساوى بين الناس كأسنان المشط، الإسلام الذي خلص البشرية من كل سموم التمييز العنصري، وأعاد ارتباط المسلم بأخيه الإنسان (أما أخ له في الدين أو نظير له في الإنسانية).أما كل ما نجده اليوم من فايروسات التمييز العنصري في العالم الإسلامي سواء كانت قومية أو عرقية أو طائفية أو مذهبية أو قبلية فإنها ثمار انحرافات السلطات الظالمة المتوحشة التي تسلطت فوق رقاب المسلمين، أموية، وعباسية، وعثمانية، ومن سار في ركابهم من أنظمتنا المعاصرة.وغني عن القول إن القوى الاستعمارية و الاستكبارية لو لم تجد في هذه الأنظمة الدكتاتورية المعاصرة ما يخدم مصالحها وما يتطابق مع مخططاتها لما ظلت تدافع عنها حتى هذه اللحظة وتمدها بكل أسباب القوة لكي توقع خرابا أكثر وسفك دماء أعظم من المستضعفين أبناء هذه الأرض بغض النظر عن الهوية والمعتقد.ثورة الحسين ضد سلطة الإفساد وسفك الدماء والتوحش التي تخوفت منها الملائكة في قصة الخلق حينما قالت: (أتجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء) لكن عين الله كانت على الحسين(ع) حينما طمأن الملائكة قائلا (إني اعلم ما لا تعلمون).نعم بالحسين(ع) ومن يسير في ركبه سوف يسقط الظلم والجور والانحراف وسفك الدماء والخراب والفساد، بالطبع ليس الحسين(ع) أول إمام أو مصلح أو قديس ثائر لكنه من وهب كل حياته وأهل بيته وأنصاره لمواجهة التوحش في ملحمة لن تتكرر، ومن يومها أصبح الدم ينتصر على السيف.فكان هناك عاشوراء في النجف وبغداد وطهران وجنوب لبنان وتونس والقاهرة وطرابلس والقطيف والمنامة، كان هناك عاشوراء في كل ارض وفي كل زمان، وفي كل ارض تجثم فوقها سلطة للظلم واللاانسانية.

      تعليق


      • #4

        سر خلود الثورة الحسينية حيث راح هاهنا الكثير من الأعلام والكُتّاب وأصحاب الرأي ليبدوا آرائهم في سر خلود هذه الثورة مع ما أن على طول التأريخقد مر التأريخ البشري بكثير من الحوادث أصبحت في طي الكتمان فنقول إن كل حدث لابد وأن يعلل سر خلوده بعلة أو بعلل وأسباب ومن جملة هذه الأحداث الخالدة على ممر الدهور والعصور هي الثورة الحسينية حيث أن هنالك الكثير من البواعث والدواعي التي قد يكون لها الأثر البالغ في خلود هذه الثورة سواءً نظرنا إليها على صعيد معتقد يرسم معالم مذهب ككون هذا الحدث مرتبطا بمذهب أهل البيت ع وأنه يرسم لأتباع هذا المذهب منهجا يحمل الكثير من أبعاد عقائدية والكثير من أبعاد ترتبط بالسير والسلوك نحو الله أو تطبيقا للعدالة على وجه الأرض أو بما كان لهذا الحدث وهو الثورة الحسينية من خلود على صعيد إنساني عام يعني ربما نبحث سر الخلود لأن هذا الحدث مرتبط بمذهب وقد نبحث عن سر الخلود لأن هذا الحدث يرتبط بالإنسانية بما هي وإذا كان الحدث مرتبطا بالإنسانية هناك يجب أن نجد أن أي معالم للإنسانية قد حملها هذا الحدث ليكون سببا لخلوده حتى يكون قد تخطى جميع القيود زمانا ومكانا ومذهبا وحضارة ليكون معلما من المعالم الإنسانية وما نحن بصدد البحث عنه كما هو واضح هي الثورة الحسينية وربما لا يكون مبالغا فيه إذا قلنا على أن هذه الثورة قد تخطت جميع القيم بما لها من قيود خاصة مذهبية، قومية وماشاكل هذه الأمور لتكون ثورة تتطلع إليها الإنسانية و لذا راح صدى هذه الثورة ليكون في العالم جميعا على إختلاف الرؤى وعلى إختلاف التفاعل مع هذه الثورة.

        فأخذ منها أتباع لمذهب مسالكا وطريقا للوصول إلى ربهم وآخر وجدها علَما يُرفع للحرية والكرامة بعيدا عن الذل والهوان وهؤلاء هم الأحرار والثوار حينما إختاروا من بين الرايات التي يجدونها في ظلمات الدهور مرفوعة الكثير منها هي رايات ضلال والكثير منها وإن طبعت بطابع دين لكنها راحت لتدعو المجتمع إلى الإستسلام إلى الحكام مدعية أن الإستسلام للحكام ما قام عليه الإجماع وما ثبت عملا من طريق الصحابة الذين أسندوا الحكام ولو كانوا ظالمين مثل هذه النبرات الداعية إلى الذل والإستسلام إلى السلطات لايمكن أن يتقبلها حر على وجه الأرض ولا ثائر ضد جهل أو ضد ظلم وراح ثالث فوجدها أي هذه الثورة راية سلم وإخاء فمد إليها طرفا وهو يتطلع إلى حلم الإنسانية حيث وجد في اتّباع هذه الراية وجد جميع الأمور قد تهاوت وتساقطت، وجدها راية اجتمعت تحتها الكثير من الأمور التي لا جامع بينها بحسب العادة فوجد تحت هذه الراية العرب والأعاجم وجد تحت هذه الراية المسلم والنصراني لأنها راية دعت إلى العدالة والإنسانية ولذا يجد المتتبع لركب الحسين عليه السلام جميع الطوائف عربا، أعاجم، مسلمين، نصارى يجدهم متواجدين تحت هذه الراية على قلة عددها لكنها تحمل من القيم الكثير الكثير وهكذا هو ركب العظماء على طول التأريخوإن كان ركبهم لا يسير فيه إلا القليل لكنه كثير من حيث القيم، كثير من حيث الهمم ،مثل هذه الرايات لا تنال منها الأمور التي تدعو إلى تمزيق الإنسانية والبشرية كأنها شموس لامعة كأنها أنجم ساطعة لايمكن أن تكون الظلمات وضيق الرؤى مؤثرا عليها ولذا وجدنا أن دعوة الأنبياء كانت دائما دعوة إنسانية ولذا كان الأنبياء الكرام والأبرار والصالحون على طول التأريخإخوة على مسير ومنهج واحد يسند بعضهم بعضا و وجدنا أنفسنا كأتباع للديانات نسبنا أنفسنا إلى محمد (ص) وآخرون نسبوا أنفسهم إلى عيسى (ع) أو إلى موسى ع على الرغم من كون الأنبياء وأتباعهم على طول التأريخكانوا يسيرون على منهج واحد إخوة في صراط مستقيم لكن مع كل الاسف وجدنا أنفسنا متناحرين متحاسدين يكفر بعضنا بعضا ويسعى كل واحد للنيل من الأخرين هكذا هم من ينتسبون إلى الأنبياء على طول التأريخلكن تلك الراية وهي راية ركب الحسين (ع) جمعت لأنها كانت راية عامة إنسانية.

        ولذا نحن نحاول في بحثنا هذا التعرض لبعض المحتملات الدخلية في سر خلود هذه الثورة ونحاول الابتعاد بقدر المستطاع عن روح الخطاب الإعلامي، ما المراد من روح الخطاب الإعلامي؟ هناك بعض الخطابات إن تأملنا فيها سنجدها بعيدة عن روح الدليل والبرهان ومن باب التقريب الذهني نقول إن هناك من علل خلود هذه الثورة بالخلوص لله تعالى نحن لا نتردد أن من جملة بواعث خلود هذه الثورة هو ما كان يحمله الحسين وأصحابه عليهم السلام من خلوص لله تعالى لكن لا يمكن أن نجعل هذا علة ونقول هذا هو العلة لخلود هذه الثورة لم؟ لأن على طول التأريخمر أنبياء كرام ومر معهم الكثير من الأبرار والصالحين، لعلنا اليوم ما سمعنا حتى بأسمائهم فلا يمكن أن نقول إذا خلصت النية صار الأمر خالدا هناك الكثير من النيات كانت خالصة على طول التأريخوهناك الكثير من الناس على طول التأريخ قدموا الكثير من الضحايا لكن بمرور الأيام أصبحت تلك الأحداث نسيا منسيا فإذن لا يمكن أن نقول أن العلة الوحيدة لخلود الأمر هو الخلوص لله تعالى الخلوص في كثير من الرايات التي حملت على طول التأريخ كانت موجودة لكن ما وجدنا الحدث خلّد كما خلدت قضية الحسين عليه السلام فإذن نقول حدث شاء له القدر أن يكون حياً على صعيد الإنسانية على الرغم من سعي الجبابرة والطغاة ومن كان في ركبهم ومن يكون في ركبهم بكل جهد أن يطمسوا معالم هذه الثورة منذ قام الحسين عليه السلام ضد بني أمية وجميع الحكام على طول التأريخ الطغاة حاولوا ويحالون وبواسطة أتباعهم ومن يعيش معهم وفي ركبهم أن ينالوا من هذه الثورة وأن يحرفوا معالمها فمع كل هذا التحريف ومع كل هذه القسوة التي ارتكبت بالنسبة إلى هذه الثورة وأتباعها كأن هؤلاء راحوا ليصبوا الزيت على الحطب كلما بذلوا جهدا للقضاء عليها اشتعلت أكثر وتجلت أكثر وانتشرت أكثر واندفع من يعتقد بها إلى التضحيات أكثر، هذا من جانب السلاطين، من جانب الجبابرة والمنحرفين من جانب وعاظ السلاطين وهناك بقصد أوبدون قصد جهلا الكثير من المنتسبين لمذهب أهل البيت ينالون من حيث لا يعلمون من هذه الثورة بشتى الطرق وبشتى الأمور سواءً التفتوا أو ما التفتوا، من تأمل أن الكثير من الذين يسمون بعض الأمور شعيرة حسينية لا ربط لها بواقع ما قام من أجله الحسين عليه السلام ولا أريد أن أدخل في هذه التفاصيل لكن أقول حدث ربما إتّحدت عليه الكثير من الأيدي للنيل منه كالأعداء لآل البيت وبعض الموالين و لو جهلا راحوا لينالوا من هذا الحدث تشويها له وابعادا له عن غاياته ربما دفعتهم دوافع المصالح أو دفعهم الجهل بغاية شرعية ودينية قام من أجلها الحسين عليه السلام ونأمل وندعو الله أن لا يكون هناك من هو بقصد ودراية منتسبا لأهل البيت يريد النيل من هذا الحدث العظيم لأن ضربة المنتسب إلى مذهب ودين تكون أخطر وأشد وأعمق تأثيرا من ضربة عدو معلن عدائه لمذهب أو دين .

        حتى راح ليقول بعض أعداء مذهب أهل البيت بعد كل ما بذلوا من جهد على طول التأريخ للنيل من هذه الثورة حتى لا تكون سببا لإيقاظ أمة وخروجها من غفلة راح ليقول قائلهم مستميتا في الدفاع عن الباطل تأييدا لأسياده الحكام على الرغم من كوننا اليوم نعيش زمناً الوعي فيه أكثر من السابق بمعنى أن الكثير من غير أتباع أهل البيت أصبحوا لا تملى عليهم الأمور والقضايا إملاء بالمائة مائة هناك من يتأمل ومن يتردد، هناك من أصبح يشك في كثير من المقالات التي يحاول أعداء آل محمد أن ينسبوها إلى التشييع أو أن يحرفوا بها ثورة الحسين عليه السلام من أنه قام على إمام زمانه ومن قام على إمام زمانه كان باغيا وأن أمير المؤمنين يزيد كان منتخبا ولو من قبل معاوية وكان أميرا قد بايعه المسلمون فمن خالفه كذا وهكذا نسمع إلى يومنا هذا الكثير من مثل هذه المقالات من بعض من هو من الوهابيين أو من من يدعي السلفية وما شاكل هذه الأمور.

        فنقول إنا بصدد ذكر بعض المحتملات التي يمكن أن تكون من عوامل خلود هذا الحدث العظيم ولا ندّعي أنا نحيط بكل أسرار هذا الخلود لكن نقول هذا مما يمكن أن يكون من أسرار هذا الخلود فنقول إن هناك عوامل عدة كانت هي السبب لهذا الحدث وخلوده فمن أهم البواعث والدواعي لسر هذا الحدث العظيم كونه دخيلا في عمق شرع الله تعالى، كيف يكون هذا الحدث دخيلا في عمق شريعة رسول الله وآله وأي رابطة لهذا الحدث في واقع شرع الله؟ نقول: شهود الحقائق بأعماقها تحتاج إلى صفاء تحتاج إلى نظرة نزيهة عن قيود الطائفية عن قيود الجهل والأحقاد فمن تأمل في قوله تعالى: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) هذا الذكر بلا شك ولا ريب هو كتاب الله المجيد وإذا كان الذكر هو كتاب الله المجيد نأتي لنرى كيف يمكن أن يكون هذا الحدث هو ما أخذ الله تعالى على نفسه لطفاً بحال العباد أن يحفظه الكلام وارد في الكتاب المجيد أن الله سبحانه وتعالى لأنها شريعة الخاتمية و لا رسول ولا نبي بعد محمد ص أخذ على نفسه إتماما للحجة ولطفا بحال العباد أن يجعل هذه الشريعة محفوظة بكتاب الله المجيد لكن هذا ما أخذه الله على نفسه بالنسبة إلى الكتاب المجيد أما بالنسبة إلى حدث كحدث كربلاء لعل قائلا يقول أي رابطة لهذه الآية الشريفة بهذا الحدث؟ نقول نحن سمعنا عليا عليه السلام يوما من الأيام في صفين يخاطب المسلمين حينما رفع المصاحف مكرةٌ كعمرو بن العاص ومعاوية ماذا قال علي ع قال: (أنا القرآن الناطق) ما معنى هذا الكلام الذي يقوله علي عليه السلام؟ لا أريد أن أدخل بحثا عرفانيا في المقام إلا إشارة، علي عليه السلام الذي هو مظاهر تجليات أسماء الله سبحانه وتعالى علي عليه السلام الذي هو نفس رسول الله بنص الكتاب المجيد، علي عليه السلام الذي هو واقع سلام الفطرة و العقل و واقع باب النبيين يقينا هو القرآن الناطق لأن القرآن حينما يقع بأيدي الناس كل واحد يفسره على قدر فهمه وكل واحد يرى منه جانبا من الجوانب ورب ذنب حجب عن رؤية وعن مشاهدة أمر وربّ قصور حجب عن رفيع مقام للكتاب المجيد بما له من البطون فإذن من هوالذي ينطق ويكون شرحا وبيانا للقرآن بظاهره وباطنه بعامه وخاصّه بكل أبعاده أهو أنا وأمثالي من الذين لا يتمكنون أن يحيطون بما أنزل الله تعالى سبحانه وتعالى، أم هم أؤلئك العظماء الذين عرفوا الكتاب بواقعه فكانوا لسان صدق له فإذا قال علي عليه السلام أنا القرآن الناطق ليس كلاما ليكون مبالغة أو ليكون تجاوزاً عن مرحلة، يقينا الذي ينطق لبيان القرآن إن لم نقل هو قرآن و قلت لا أريد أن أدخل بحثا فلسفيا وأقول أن عليا عليه السلام هو القرآن، أريد أن أقول هو لسان القرآن الناطق به بكل أبعاده بيانا لظاهر وباطن وأعماق وأبعاد.

        فإذا كان الله سبحانه وتعالى يعلم أن المسلمين والرسول بعد مسجّى راحوا ليفسروا البيعة بعنوان والشورى بعنوان والخلافة بعنوان واختلفوا فيما بينهم مهاجرين وأنصار واختلفوا واختلفوا وقاتل بعضهم بعضا فكيف يتمكن الإنسان الذي يأتي من بعد تلك المرحلة وفي تلك المرحلة وقعت الأخطاء و الاختلافات، فكيف أمثالنا الذين يأتي من بعد قرون من الزمن يتمكن أن يشهد القرآن ناطقا، الصحابة ما وجدوه ناطقا اختلفوا فيه واجتهدوا فيه وهلم جرا، فإذا كان القرآن ما كان للصحابة ناطقا اختلفوا فيه فكيف يكون لي أنا اليوم بعد مرور القرون وظلمات الدهور أجد القرآن ناطقا إن لم أجد من كان قرآنا ناطقا فإذن نقول علي عليه السلام كان قرآنا ناطقا ومن قبل الجميع كان الرسول ص قرآنا ناطقا حينما كانت تنزل الآيات من كان يفسرها؟ لو كانت اللغة العربية كافية لنزل الكلام وقال رسول الله نزلت آية واذهبوا بها، كان رسول الله ص حينما تنزل الآيات يبينها فكانت السنة عِدلا للكتاب المجيد هذا القرآن العظيم الذي السنة كانت عِدلا له، السنة أخذت مآخذها بروايات صحيحة وغير صحيحة وبرواة ربما كانوا صادقين وربما كانوا خاطئين وبرواة ربما كانوا شياطين.

        فإذن نقول قول علي عليه السلام أنا القرآن الناطق ما كانت تجاوزا في مقال لأن القرآن بواقع أبعاده لابد وأن يكون لسان صدقه الحقيقي بكل واقع الكلمة إنسان حفظه الله من الأخطاء بناءً على هذا نقول في يوم من الأيام نطق القرآن بيانا على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وفي يوم آخر نطق القرآن على لسان علي عليه السلام وهكذا نطق على لسان الإمام الحسن عليه السلام وهكذا راح في كربلاء لينطق بالحق لمن شاء إلى ربه سبيلا وإذا كان الله سبحانه وتعالى أخذ على نفسه أن يحفظ نصه فهو أولى أن يكون حافظا لأعماقه وأبعاده برجال هم عمقه وبعده وهم لسان صدقه لبيان بطونه، فإذن نقول من جملة أعظم أسرار حفظ نهضة الحسين عليه السلام حية في النفوس البشرية فضلا عن أتباع آل محمد ،هو لأن هذه الثورة هو لأن هذا الحدث راح ليرسم معالم الشريعة أي شرعية؟ شرعية مرت بمقطعين مهمين من الزمان شريعة مرت بتصارع على الزعامات فحدث الانقلاب الأول على الأعقاب حينما ضربت الشريعة بمحتواها وبقي الإطار كمنظر يشاهده الناظر حينما وقف علي عليه السلام في المرحلة الأولى عند الإنقلاب الأول والردة الأولى وفاطمة سلام الله عليها لحفظ وتنبيه المجتمع بحدث عظيم حدث بعد وفاة الرسول ص، مصداقا لقوله تعالى ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)) ثم في المرحلة الثانية حينما وصل الأمر استهتارا بشريعة رسول الله استهتارا بكل القيم الإنسانية فضلا عن شرايع السماء، العالم إن تخطّى الدين راح ليختار العقلاء قادة و العلماء قادة أما أمة محمد فتجاوزت كل القيم لم تتوقف على قيم سمتها صحابة ولم تتوقف على قيم تكون علماً أو عدلا راحت لتنصب شباب جهلة فسقة شربتَ خمور، يوما يقتلون حسينا عليه السلام وهم يعلمون أن قاتله قتل ريحانة رسول الله ، وفي يوم تمد اليد على المدينة برجالها وأعراضها ثم يؤخذ برجال هذه الأمة لكي يعترفوا على أنفسهم أنهم عبيد لآل أبي سفيان وقبلت هذه الأمة أن هذا دينا يرسم شرع رسول الله ص فلما تخطى العدوان حسينا عليه السلام والمدينة راح ليهدم الكعبة فهذه الأمة ما بالت أن يكون الأمير للمؤمنين فاسقا شاربا للخمر ينصب نصبا وراثيا لا شورى ولا عصمة ولا علم ولاعدل بل كرامة السلطان فوق الكعبة وأن تهدم، وكرامة السلطان فوق الصحابة وأن تقتل ويتعدى على أعراضها ، فسرّ خلود ثورة الحسين عليه السلام لأنها مرحلة ثانية مرت عليها هذه الأمة حينما تجاوزت جميع القيم فضرب المحتوى في المرحلة الأولى ثم ضرب الإطار وقف الحسين فخلدت هذه الوقفة لأنها هي المرحلة الثانية للعودة إلى شرع رسول الله ص ولولا موقف الحسين لصار منهج يزيد بشربه للخمور سيرة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسنتم

        تعليق


        • #5
          أصبحت مستشفى للأسلام وادي كربله
          و الطبيب حسين للناس شبل عقد الوله
          شلون مستشفه أبو اليمه صبح وادي الطفوف
          حكمة الناس و دواها بيها عرش الله يطوف
          يا لتريد الراي أكصد كربله و جرب و شوف
          و التمسك بيها يبره و طيب يرد إل هله

          تعليق


          • #6
            اللهم صل على محمد وال محمد


            ياحسيــــــــــــــــن

            كلمة ننطقها باللسان لكن عمقها بالقلب والجنان


            وهاقد اقترب موسم العزاء والندب والبكاء على شعائر من احياها فقد احيى الاسلام


            ومن تركها ونبذها فقد نبذ الاسلام والدين


            فما اعظمك سيدي ياابا عبد الله وفي كل قلب لك منبر ومزار ....


            وسنكون مع محور للتهيئة والتمهيد لشهر محرم الحرام وسنفتتح المحور ببعض الاسئلة منها :


            *بما تهيء نفسك تمهيداً للدخول لشعيرة الله الكبرى وحبيبه وابن بنت حبيبه الحسين بن علي (عليه السلام )؟؟؟



            * ماذا يختلف عاشوراء اليوم عن عاشوراء الامس بالنسبة لكَ ولكِ باعتبار من تساوى يوماه فهو مغبون


            ومن كان يومه اقل من أمسه فهو ملعون


            * كيف نربط يومنا مع الحسين عليه السلام وبكل التفاصيل ...



            وسننتظر واعي تواصلكم الكريم حول تمهيدكم والتهيئة

            لحلول شهر العزاء والولاء لابي الاحرار وسيد الشهداء














            تعليق


            • #7
              تمر علينا هذة الايام ايام عاشوراء التي تجسد ملحمة سيد الشهداء ابا عبدالله الحسين عليه السلام هو وعائلتة واصحابة ( ملحمه كربلاء الخالدة ) هذة الملحمة التي سطر بها هولاء الثلة من المومنين الخلص اروع مصاديق الايمان والاخلاص لدين الله وهم يعرفون ان مصيرهم الاستشهاد لاغيرة ومع ذلك ساروا في ثورتهم دون تردد فعلينا جميعا ان ناخذ من هذة الثورة الحسينية ومن هولاء الابطال الدروس والقيم التي جسدتها هذة الثورة فهي عبرة بان ناخذ منها ما يرفع شان الاسلام والانسانية ويوحد الاسلام فان الحسين عندما خرج لم يخرج ليمثل جهة او طائفة معينة فهو كان يمثل الاسلام كلة وقولتة الشهيرة اني لم اخرج بطرا او اشرا وانما خرجت لاصلاح امة جدي فهو بهذة المقولة جسد الاسلام والمسلمين جميعا دون تمييز فالحسين حسين الجميع وثورة الحسين ثورة المستضعفين والمظلومييين وهي ثورة ضد الجبابرة والظالمين اينما وجدوا وفي كل الازمان وهي ليست كعبرّة بان نسقط الدموع فقط ونلطم ونقيم العزاء ونسير الى كربلاء على هذة الذكرى الاليمه فقط دون التمعن بمضامين هذة الثورة واهدافها وما هي الاهداف التي اراد الحسين ان يوصلها للاجيال اللاحقة من مبادى وقيم يستنير بها على مر الزمن لاان نبكي ونسير على الاقدام ونقيم الشعائر خلال هذة الايام فقط وعند الانتهاء من هذة الشعيرة نرجع الى نسيان هذة القيم والدروس التي سطرتها هذة الثورة فعلينا كمسلمين رص الصفوف ونبذ العنف والتكاتف فيما بيننا وتصفية القلوب وتوحيد كلمتنا والحفاظ على وحدة عراقنا الاصيل وتفويت الفرصة على الذين يريدون شق صف كلمة المسلمين ونحن كعراقين يجب ان نكون واعين ومدركين لما يحاك ضدنا من موامرات تريد شق هذا الصف وتفريق هذة اللحمة بين ابناء الوطن الواحد فلتكن هذة الايام ايام عاشوراء توحيد لكلمتنا ولنكن كلنا ابناء الحسين من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب .
              ونحن بدورن كفاطميات زينبيات ان نسير على نهج الحسين وال الحسين من التزامنا بالصلاة فالحسين لم يترك الصلاة في احنك الضروف وهي المعركة ،والتزام زينب الى اخر وقت وهي ملتزمة بالعفة والعفاف بالحجاب الفاطمي حيث عندمابرزة الكل انفرج لها تعضيما لشخصها الكريم ،ضحت زينب بكرامتها ورضيت بالذل والسبي للاحياء دين جدها فقتدائنا بها ووفائنا لها ان نقتدي بها جعلنا الله واياكم من السائرين على نهجهم والعاملين بقولهم
              الملفات المرفقة
              التعديل الأخير تم بواسطة خادمة ام أبيها; الساعة 06-10-2015, 09:35 AM.

              تعليق


              • #8
                لَبَّيْكَ يَا حُسَيْن..فِكْرٌ وَسُلُوكٌ
                =====================
                ‘‘إنَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإصلاحِ في أُمَّةِ جَّدي، أُريدُ أنْ آمُر بالمَعْروفِ وَأنْهَى عَنِ المُنكَر، وَأَسيرَ بسيرَةِ جدّي (صلى الله عليه وآله وسلم) وَأبي عَلي بن أبي طالب u،، ..هذا مقطع مما كتبه سيد الشهداء u في جانب من وصيته لأخيه محمد بن الحنفية..حيث أوجزَ وأبلغَ في بيان هدفه الرسالي المبارك، وينطلق بعدها متوجهاً نحو العراق ليرسِمَ بدمه الشريف صورةً مُشرِقَةً مُشَرِّفَةً للأحرار في صراعهم مع قوى الطغيان والباطل..يزحف الحسين u بأسرته مع قلّة العدد وخذلان الناصر ويصل كربلاء مطلع محرم الحرام حيث يحتشد أحلاف البغي والسوء بقيادة ابن سعد وابن ذي الجوشن متنصلين من كل مبادئ العروبة والإنسانية، وبعد ظهيرة العاشر يُسفَك (دم رسول الله) على ثرى الطَّف ويُرفع الرأس الكريم ذي الشيب الخضيب مرتَّلاً لآيات الله على رمح أبناء الطلقاء، وتُسبى بنات الرسالة مع الأيتام الأبرياء..وعلى مرِّ العهود والأزمان يرتفع الصوت الثوري لهذه المظلمة الكبرى والفجيعة العظمى بمختلف الأساليب :من ندبٍ وبكاء، وفكرٍ وتحليل لأبعاد النهضة، تتكاثر المنابر وتتسع بحمد الله مع عصر الفضائيات، والهتافات تعلو وتعلو:‘‘لَبَّيْكَ يَا حُسَيْن..لَبَّيْكَ يَا حُسَيْن،،..ملبيةً ذلك النداء الحسيني المدوّي عبر التاريخ (هَلْ مِنْ ناصِر..؟!)


                ولعل أبرز الشعائر التي وَرَدَ الحثُّ المؤكد عليها هي زيارة إمامنا السبط الشهيد بكربلاء وفي مناسبات مختلفة على امتداد السنة وفي بعض فقراتها نقرأ: ((..فَلَعَنَ اللَّهُ اُمَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أََهْلَ الْبَيْتِ وَلَعَنَ اللَّهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَأَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ التي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فيها وَلَعَنَ اللَّهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَلَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالتَّمْكينِ مِنْ قِتالِكُمْ بَرِئْتُ إلَى اللَّهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْياعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ وَأوْلِياَّئِهِم يا أبا عَبْدِ اللَّهِ إني سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَلَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيادٍ وَآلَ مَرْوانَ وَلَعَنَ اللَّهُ بَني أُُمَيَّةَ قاطِبَةً وَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجانَةَ وَلَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَلَعَنَ اللَّهُ شِمْراً وَلَعَنَ اللَّهُ اُمَّةً أََسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ...)) إذن فنحن نلعن الظالمين ممن مَرَقَ عن الإسلام وكاد السوء لمن أراد الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نلعن من أساء لكل المثل والقيم والأعراف النبيلة، نلعن من ساق بنات رسول الله سبايا وهتك سُتورهن وأبدى وجوههن كما عبّرت عن ذلك عقيلة بني هاشم زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السلام) في خطبتها أمام الطاغية يزيد (لعنه الله وأخزاه)، نلعن من وصفهم الحسينu بقوله (إنَّ هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان، وتولّوا عن طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطّلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلّوا حرام الله، وحرّموا حلال الله00) نعم نلعنهم جميعاً ونتبرأ منهم ولكن (كم قارئ للقرآن والقرآن يلعنه) وكم قارئٍ للزيارة يلعن نفسه بهذه الكلمات.. بل ويكذب في تلبية الحسينu وتبرئه من أفعال من قاتلوه من حيث لا يشعر أو يعلم ،أما كيف ولماذا؟ فهذا بعض ما يجري في أوساطنا..نطرحه ليس من باب النقد الهدّام أو التشاؤم من الواقع بكل ما فيه من تداعيات وسلبيات، إنما هو تحذيرٌ وتذكيرٌ لأنفسنا وإقرارٌ بالذنوب مع وطيدِ الأمل بتصحيح المسار نحو صراط الحق، صراط الله المستقيم وهو صراط محمد وآله الطاهرين (صلوات الله عليهم).


                ((هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدَىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ )) .. تغصُّ الساحة الاجتماعية المعاصرة بكمٍّ هائل من المساوئ والمنكرات التي استفحلت إلى حدٍّ مرعب في شتى النواحي والاتجاهات والأبعاد الفكرية والسلوكية والتي لا تمتُّ بأدنى صلة لأبسط مفاهيم الإسلام وأحكام الشريعة الغرّاء فلو أخذنا العلاقات الأسرية على سبيل المثال، فلا نجد تلك الألفة التي تجمع أفراد الأسرة أو ذلك الحرص العالي على تنشئة جيل يؤمن ويلتزم بمبادئ دينه إلا في بعض النواحي الشكلية فليس هناك سوى أخلاق وأفكار مستوردة ممن يترصدون بالإسلام غوائل المكرِ والسوء في كل لحظة وحين، أما الصِّلات الاجتماعية فلم تعد تُبنى في كثير من الأحايين على الجانب الإنساني والأخوي والعقائدي وإنما يُؤسَّس لها وفقاً للأهواء والمصالح والميول الشخصية والدنيوية بل وحتى اختلاف الرأي أصبح (يُفسدُ) للود قضية! فما إن تختلف مع البعض ممن تعتبره صديقاً أو زميلاً أو أخاً وإن كان لأمرٍ تافه حتى يتحين هذا ((الصديق)) الفرص لإسقاط المقابل بأنواع طرق البغضاء والتجني دون وازع مِن وَرَع.. أما الحديث عن حسن الجوار وعلاقات الجيران مع بعضهم فله همومه وشجونه التي تضيق بها هذه الأسطر وكأنها ليست من أهم وصايا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمته.. وقد ساعدت وسائل الإعلام المأجورة المسيَّرة من أعداء الإسلام من بعيد أو قريب وبمختلف الأساليب البراقة الخادعة في استشراء هذه الأوبئة الأخلاقية الفاسدة، فبدلاً من مشاهدة الفضائيات الإسلامية المتزنة التي تطرح الفكر النظيف الرصين توجهنا لقنوات الأفلام والمسلسلات والغناء والمجون والأزياء والتجميل وغيرها من القنوات التي تبث السموم..وبات حتى للقنوات الرياضية حصّتها من المشاكل أيضاً إذ تحول حب الرياضة ومتابعتها من المعقول إلى هوسٍ وجنون تُصرف من أجله الأموال وتُضَيَّع لأجله الواجبات وأضحى يؤثر حتى على علاقات المتابعين لها فيعادي ويخاصم بعضهم بعضاً لتعصبهم لهذا الفريق أو ذاك ! وبدلاً من استخدام الإنترنيت المفعم بالفائدة لتحصيل أكبر قدر ممكن من المعارف والعلوم، توجه جمع كبير إلى المواقع المُلغمة والموبوءة بأورام الرذيلة والفساد والتي تزيدُ خطراً على الأورام السرطانية والعياذ بالله..وإذا عرَّجنا على المدارس والمعاهد والجامعات وغيرها من الدوائر والمؤسسات فكارثة العلم والأخلاق أضخم من أن توصف بكلام، فالمستوى العلمي متخاذل بائس إلى حد القرف وأما الجانب الأخلاقي والتربوي فهو في درجةٍ عالية من الانفلات ، فالحفلات الغنائية الراقصة مثلاً متواجدة في أغلب (جامعات العلم) بكل ما فيها من تبعات والعياذ بالله..وهنا لابد أن نرفع صوت الاحتجاج عالياً على الطالبة أو الموظفة التي تكون في كامل زينتها من ماكياج وملابس مبتذلة غير محتشمة ولا تتورع عن أحاديث الشياطين المنمقة مع الرجال ضاربة كل المثل والأعراف والمبادئ عرض الجدار؟!!، والمصيبة الأدهى أن كثيراً من النسوة الملتزمات قد انجرفن مع سيل هذا التيار المدمر..حتى تحول الحجاب، المُشَرَّع حفاظاً على كرامة المرأة وعفافها، إلى فن من فنون التبرج! وذات الاحتجاج نرفعه على شبابنا ممن لا يحافظون على الحشمة في ملبسهم وسلوكهم عموماً.. ومما يؤلم القلب ويعكر صفو نقاء النفس هو ما نراه من ((البعض الكثير)) رجالاً أو نساءً أثناء زيارة المراقد المقدسة حيث لا نجد ذلك الوقار والالتزام والحشمة في القول والملبس والذي يجب أن لا ينفك عن هذه الممارسات والطقوس العبادية المباركة.. فمنهم من اتخذ من الزيارة عادةً أو سياحةً أو متنفساً للمتعة والترفيه و(تغيير الجو) فيبيحون لأنفسهم ما ينتهك قداسة الزيارة والأماكن المقدسة من تصرفات مشينة..وإذا ما مررنا بأسواقنا سنجد العجب العجاب من المعاملات المحرمة من ربا وبيع وشراء ما يحرم و..و..كل هذا أدى إلى كثير من التبعات والجرائم الأخلاقية التي تنخر بنية المجتمع وتهد أركانه من الجذور ونحن لهذا ولغيره الجَّم الكثير مما لم نذكر - تجنباً للإطالة - نتساءل بألم وغُصّة:لماذا قلوبنا مع الحسين وسيوفنا عليه؟! أين نحن مما أراده الحسين u من إصلاح وتربية.؟! وأين نحن من فكر الحسينu وأخلاقه ؟! كيف ندعي حُبَّ الحسينu ونخالف أقواله وأفعاله ؟! ألَسنا ندعو في الزيارة المباركة (اللَّهُمَّ اجعل مَحيايَ مَحيا محمد وآلِ محمد ومَماتي مَمات محمد وآلِ محمد ))؟ ألا يجب أن نحول هذا الدعاء إلى جانب عملي في واقعنا المعاش ؟! فلماذا هذا التعدي على حدود الله (( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ))..


                لذا وقبل أن نلبي نداء الحسين u ونلعن شمراً في شعائرنا، فلنتواصَ بالحق ولنؤمن بكل جوانحنا وجوارحنا أنَّ (لَبَّيْكَ يَا حُسَيْن) ليس هتافاً وصراخاً عالياً فَحَسْب بَلْ هو قبل هذا وذاك التزام بفكر وسلوك ومبادئ الحسين u الذي_كما يقول الشاعر_


                (أعطى الذي ملكت يداه إلهَه حتى الجنين فِداه كُل جنين)


                في سبيل رفعة الإسلام وعزَّته ومَنَعَتِه، كما أن (لَعَنَ اللَّهُ شِمْراً) أو غيره ممن ذكرت الزيارة الكريمة ليس للزيارة ونيل ثوابها فقط أو للتذكير بما قام به أولئك الأجلاف الجفاة من جريمة نكراء بحق أبي عبد الله u، بل هي لعنٌ لكل فِكرٍ وسلوك وتوجّه يعارض فِكرَ وأخلاق القرآن التي كان الحسينu وتلك الصفوة المباركة من أهل بيته وأصحابه في طليعة من بذلوا مهجهم من أجل كرامتها والذود عن بقائها مشعلاً ينير للثائرين دربهم إلى قيام الساعة .. ولِزامَاً علينا أن نتذكر أنَّ للحسين u فضلٌ عظيم لا يُنكر، وردُّ الجَّميل لإمامنا هو أن نأتمر ونأمر بالمعروف وننتهي وننهى عن المنكر باليد،باللسان،بالقلب،بالقلم،بكل ما تفضل الله به علينا من نعمة وقوة متحصنين بالتوجه المخلص لتعاليم القرآن العظيم ولشريعة النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) فحري بنا يا أحباب محمد وآله أن نلعن الشمر وزمرته ونلبي الحسين وثورته بفكرنا الملتزم وسلوكنا الصائب لنكون - عندما نلبيه هتافاً عالياً - صادقين مع الله تعالى ، مع الحسين u ومع أنفسنا.. ومستحقين لدعاء الإمام الصادق u ‘‘اللهم ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا ...،، وأن لا ينطبق علينا قوله تبارك وتعالى من سورة الصف ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ غ‌ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ )).


                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي مشاهدة المشاركة

                  حينما يحتفي الشيعة بذكرى عاشوراء الحسين (عليه السلام) ويبكون لمصابه فهم يتأسون برسول الله وأهل بيته (عليهم السلام). فمن يقرأ الأحاديث التي وردت في أمر عاشوراء ومقتل الحسين (عليه السلام) يلحظ أن الأمر تكرر أكثر من مرة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنه بكى في كل مرة، وأخبر عنه مررًا، حتى صار شائعًا بين أهل البيت والصحابة أن الحسين يقتل بالطف. ومضى أهل البيت (عليهم السلام) على ما سار عليه رسول الله (صلى الله عليه آله) فكانوا يذكّرون الناس بمقتل سيد الشهداء الحسين (عليه السلام). ثم استمر شيعة أهل البيت (عليهم السلام) في إحياء هذه المناسبة إتباعا لسنة نبيهم وأهل بيته (عليهم السلام)، برغم كل ما ينالهم من أذى يصل إلى القتل من قبل الآخرين.إن قضية البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) أمر غير عادي، وذلك لعدة أمور:أولها: أنه ما تُلي خبر مقتله على ذي قلب سليم إلا وبكى، حتى أهل السنة الذين يرون الاحتفاء بعاشوراء بدعة يبكون إذا تُلي عليهم قصة مقتله (عليه السلام). وقد ذكر الشيخ السني سعد البريك في حديثه مع الشيخ حسن الصفار في لقاء قناة دليل أنه قرأ مقتل الحسين فبكى وأبكى معه من كان حاضرًا.ثانيها: أن يبكي الإنسان مرة لحدث مريع ومشهد فظيع، فذاك أمر طبيعي، ولكن أن يمر عليه المشهد وما فيه من تعابير وصور أكثر من مرة، وفي كل مرة يبكي وهو يعلم بكل تفاصيل الأمر فهذا أمر غير طبيعي. جرّب أن تشاهد مشهدًا حزينًا في فلم ما، سوف تبكي في المرة الأولى والثانية، ولكنك إذا شاهدته عشرين مرة فلن تبكي، لكن عشاق الحسين (عليه السلام) يسمعون مصابه طوال عمرهم ويبكون كما لو أنهم يسمعونه لأول مرة. كما أن من يجسد الدور قد يتفاعل في المرة الأولى والثانية، ولكن أن يبقى طول عمره يكرر المشهد ولو كل عام مرة فسوف يملّ، أما من يقرأ مأساة الحسين (عليه السلام) .
                  المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي مشاهدة المشاركة




                  حينما نقول إن ثورة الحسين منهاج للوحدة فإننا قطعا لا نقصد بها أي من نظريات الوحدة التي تنتجها النخب ثم تحاول أن تسوقها في المجتمع سواء بشفاه السياسة أو عصى السلطة.وبالطبع لا نقصد بالوحدة تلك العصارة من التمييز العنصري للعرق أو القومية أو الطائفة.وهذه هي عظمة الوحدة ببريقها الإنساني فهي تعبر عن الإنسان ضد لا إنسانيته، ضد الظلم والجور وسفك الدماء والإفساد وضد كل توحش يجرح الإنسان أو يعطل إنسانيته، لذا كان القريشي مع الحسين وكان القحطاني والعدناني وكان العربي والأعجمي كان المسلم وغيره مع الحسين. .
                  المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي مشاهدة المشاركة

                  سر خلود الثورة الحسينية حيث راح هاهنا الكثير من الأعلام والكُتّاب وأصحاب الرأي ليبدوا آرائهم في سر خلود هذه الثورة مع ما أن على طول التأريخقد مر التأريخ البشري بكثير من الحوادث أصبحت في طي الكتمان فنقول إن كل حدث لابد وأن يعلل سر خلوده بعلة أو بعلل وأسباب ومن جملة هذه الأحداث الخالدة على ممر الدهور والعصور هي الثورة الحسينية حيث أن هنالك الكثير من البواعث والدواعي التي قد يكون لها الأثر البالغ في خلود هذه الثورة سواءً نظرنا إليها على صعيد معتقد يرسم معالم مذهب ككون هذا الحدث مرتبطا بمذهب أهل البيت ع وأنه يرسم لأتباع هذا المذهب منهجا يحمل الكثير من أبعاد عقائدية والكثير من أبعاد ترتبط بالسير والسلوك نحو الله أو تطبيقا للعدالة على وجه الأرض أو بما كان لهذا الحدث وهو الثورة الحسينية من خلود على صعيد إنساني عام يعني ربما نبحث سر الخلود لأن هذا الحدث مرتبط بمذهب وقد نبحث عن سر الخلود لأن هذا الحدث يرتبط بالإنسانية بما هي وإذا كان الحدث مرتبطا بالإنسانية هناك يجب أن نجد أن أي معالم للإنسانية قد حملها هذا الحدث ليكون سببا لخلوده حتى يكون قد تخطى جميع القيود زمانا ومكانا ومذهبا وحضارة ليكون معلما من المعالم الإنسانية وما نحن بصدد البحث عنه كما هو واضح هي الثورة الحسينية وربما لا يكون مبالغا فيه إذا قلنا على أن هذه الثورة قد تخطت جميع القيم بما لها من قيود خاصة مذهبية، قومية وماشاكل هذه الأمور لتكون ثورة تتطلع إليها الإنسانية و لذا راح صدى هذه الثورة ليكون في العالم جميعا على إختلاف الرؤى وعلى إختلاف التفاعل مع هذه الثورة.

                  اللهم صل على محمد وال محمد


                  بوركتم اخي الكريم الفاضل (ابو محمد الذهبي )


                  على اشعاع فكركم الحسيني وردكم الذي نشر لنا وعياً وفكراً عاشورائيا


                  وبودي ان اضيف في البدء بالقول ...

                  ((تأهب واستعداد ))

                  كثيرا ماقرانا هذا الموضوع باننا ان كنا ننتظر ضيفا عزيزا فكيف نهيئ لحضوره ولقائه

                  ونستعد لوفوده بكثرة خصوصيته منزلته عندنا

                  و لنستشعر ذلك اكثر واكثر بان هناك تاهب يصاحبه عزاء وهذا العزاء ليس عزاءا اعتياديا

                  هذا العزاء هو من شعائر الله التي احيائها من تقوى القلوب وايمانها

                  ولنبتعد عن اشياء كثيرة كانت تلهينا وتاخذنا في دوامتها

                  كالخلافات الجانبية ،والمشاكل الفرعية ،والتوجهات المادية ووووو

                  كثير من الامور التي تبعدنا في كل وقت عن حضيرة الباري ومنه وكرمه

                  لكن الان نحن نتقرب من الشفيع والوجيه عند الله فحبذا لو استثمرنا هذه الفرصة بكرامته وشفاعته لمحبيه ومُحي عزائه

                  وكلنا يعرف ان هناك مقدمات مادية ومعنوية لهذا العزاء

                  وحتى مقدمات اسرية وتخطيط مسبق للاستثمار لهذه الفرصة الثمينة

                  التي من الممكن ان لاتعود علينا في العام القادم ....










                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة خادمة ام أبيها
                    تمر علينا هذة الايام ايام عاشوراء التي تجسد ملحمة سيد الشهداء ابا عبدالله الحسين عليه السلام هو وعائلتة واصحابة ( ملحمه كربلاء الخالدة ) هذة الملحمة التي سطر بها هولاء الثلة من المومنين الخلص اروع مصاديق الايمان والاخلاص لدين الله وهم يعرفون ان مصيرهم الاستشهاد لاغيرة ومع ذلك ساروا في ثورتهم دون تردد فعلينا جميعا ان ناخذ من هذة الثورة الحسينية ومن هولاء الابطال الدروس والقيم التي جسدتها هذة الثورة فهي عبرة بان ناخذ منها ما يرفع شان الاسلام والانسانية ويوحد الاسلام فان الحسين عندما خرج لم يخرج ليمثل جهة او طائفة معينة فهو كان يمثل الاسلام كلة وقولتة الشهيرة اني لم اخرج بطرا او اشرا وانما خرجت لاصلاح امة جدي فهو بهذة المقولة جسد الاسلام والمسلمين جميعا دون تمييز فالحسين حسين الجميع وثورة الحسين ثورة المستضعفين والمظلومييين وهي ثورة ضد الجبابرة والظالمين اينما وجدوا وفي كل الازمان وهي ليست كعبرّة بان نسقط الدموع فقط ونلطم ونقيم العزاء ونسير الى كربلاء على هذة الذكرى الاليمه فقط دون التمعن بمضامين هذة الثورة واهدافها وما هي الاهداف التي اراد الحسين ان يوصلها للاجيال اللاحقة من مبادى وقيم يستنير بها على مر الزمن لاان نبكي ونسير على الاقدام ونقيم الشعائر خلال هذة الايام فقط وعند الانتهاء من هذة الشعيرة نرجع الى نسيان هذة القيم والدروس التي سطرتها هذة الثورة فعلينا كمسلمين رص الصفوف ونبذ العنف والتكاتف فيما بيننا وتصفية القلوب وتوحيد كلمتنا والحفاظ على وحدة عراقنا الاصيل وتفويت الفرصة على الذين يريدون شق صف كلمة المسلمين ونحن كعراقين يجب ان نكون واعين ومدركين لما يحاك ضدنا من موامرات تريد شق هذا الصف وتفريق هذة اللحمة بين ابناء الوطن الواحد فلتكن هذة الايام ايام عاشوراء توحيد لكلمتنا ولنكن كلنا ابناء الحسين من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب .
                    اللهم صل على محمد وال محمد


                    بوركتِ اختي الطيبة والمتصلة الواعية (خادمة ام ابيها )


                    كلمات راقية بموضوع التمهيد للعزاء الحسيني المبارك

                    ورسالة الاصلاح العظيمة التي حمل مشعلها ابا الاحرار عليه السلام




                    ((رسالة الاصلاح ...وهجٌ لاتخمده السنين ))

                    ونبتدء بقول الامام وشعاره المهم والذي كان ومازال يتردد في سجلات التاريخ


                    ((و أَنِّ لَم أَخرُج أَشِراً و لَا بَطراً و لَا مُفسِداً و لَا ظَالِماً و إِنَّمَا خَرَجتُ لِطَلبِ الإِصلاَحِ فِ

                    أُمَّةِ جَدِّ صلَّ الله عله و آله، أُرِدُ أَن آمَرَ بالمَعرُوفِ و أَنه عَنِ المُن?َر ))


                    ومن هذا الباب ننطلق بانفسنا للسؤال ....

                    ماهي رسالتي للاصلاح ؟؟؟؟؟

                    وماذا قدمت لاُصلح نفسي ،اسرتي ،مجتمعي ،امتي

                    طبعا هذا السؤال مهم جدا وان نعرف مدى الاصلاح وكمه وكيفه ووسيلته .....

                    لنتزود فيما بعد او في الايام القادمة بالاكثر والاكثر ....

                    فالمحاسبة للنفس امر مهم لمراقبتها واستثمار قدراتها واستشهد بقول الامام علي عليه السلام :

                    اتحسب انك جرم صغير ..........وفيك انطوى العالم الاكبر

                    وكذلك لنعرف مدى تطورنا

                    ونذكر حديث الإمام علي : ( من تساوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان أمسه خيرا من يومه فهو ملعون،

                    ومن لم يكن في زيادة فهو في نقيصة ، ومن كان في نقيصة فالموت خير له من الحياة )


                    وطبعا تختلف رسالة الاصلاح لنا لكل واحد عن الاخر

                    فهناك الموظف والتربوي والخطيب والكاسب .....

                    وهناك ربة المنزل والعاملة والام ووووو

                    كل منا له دور وسندخل برد اخر لموضوع التخطيط فكونوا معنا ....

                    لك شكري عزيزتي على الرد والتواصل ....
















                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X