إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لغة قريش واللسان العربي المبين...؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لغة قريش واللسان العربي المبين...؟


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم


    قرأت وأيضا سمعت كثيرا أن القرآن الكريم نزل بلغة "بلهجة" قريش
    فقد كانت تمثل اللغة الأدبية المشتركة بين القبائل العربية حسب ما قرأت

    و حين سألت ناقلي الخبر عن السر أو السبب وراء ذلك ؟
    قيل لي لأن لغة قريش هي أفصح لهجة عربية معروفة من بين أكثر من عشرين لهجة عربية مختلفة تكلم بها العرب حسب ما جاء عن اللغويين

    فهل يا ترى لغة قريش رغم فصاحتها تعد جامعة لكل اللغات أو اللهجات العربية حين نزول القرآن الكريم؟

    وإن كان القرآن نزل بلغة قريش فعلا فكيف أعجزتهم عظمة بيانه لدرجة التسليم والإقرار بأنه فوق مستواهم اللغوي لدرجة أنهم وصفوه بالسحر؟
    والدليل ما جاء في إقرار أهم فصحاء قريش وأحكم حكمائها وأعرفهم وأخبرهم بالأدب الجاهلي شيخهم الوليد بن المغيرة أول من تنبه إلى عظمة القرآن الكريم ووصفه بعد سماعه لآيات من سورة غافر بقوله :
    " والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن، وإِنّ له لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنّ أعلاه لُمْثمِر، وإِنّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقْ، وإِنّه لَيْعلو وما يُعْلى عليه"

    وكذلك عتبة بن ربيعة إذ قال عن القرآن الكريم بعد سماعه لآيات من سورة فصلت :
    "أنّي قد سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط. والله ما هو بالشعر، ولا بالسحر، ولا بالكهانة"

    فما مدى مصداقية القول بأن القرآن الكريم نزل بلغة أو لهجة قريش أمام قوله تعالى في سورة الشعراء:
    { وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ{192} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ{193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ{194} بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ{195} }

    فهل لسان قريش لسان عربي مبين وقد أقر أعلمهم باللغة العربية بالعجز أمامه ؟



    ملاحظة خاصة باللهجة واللغة:
    من تعريفات اللغة لدى العلماء الأقدمون أنها: الكلام المصطلح عليه بين كل قبيلة
    و هو ما نسميه اليوم لهجة فاللغة تشمل عدة لهجات والعلاقة بين اللغة واللهجة علاقة العام بالخاص




    أتمنى أن يفيدنا من لديه الخبرة في ذلك وأكون له من الشاكرين



    تحياتي



    أيها الساقي لماء الحياة...
    متى نراك..؟




  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    موضوع رائع جدا ورصين وقد عودتنا اختنا الغالية
    صادقة
    ان تفاجئنا بجميل فكرها
    اختي الغالية هو موضوع طالما شغل فكر الاولين والاخرين وقدمت فيه بحوث واطاريح
    ولغزارة مانقل فيه فانه قد تكون اجابتي غير وافية
    وانما احيلك على اطروحة الدكتور غانم الحمد الاستاذ بكلية التربية للبنات جامعة تكريت
    فقد وفى بحثه القيم واستوفى الموضوع كاملا
    في بحثه الموسوم تكون العربية الفصحى
    وسانقل لك شيئا مما نقله من الادلة على ان لغة قريشة هي لغة القران الكريم
    "ي: نزول القرآن بلغة قريش
    وقد أمكنني التقاط عدد من تلك الظواهر من كتب اللغة ومعاني القرآن القديمة، ويمكن أن نسلك في هذا الجانب دلالة رسم المصاحف القديمة على أن القرآن الكريم كُتِبَ بلغة قريش.
    أ-الظواهر اللغوية: إن ما عرفته من تلك الظواهر لا يمكن أن يكون كل ما هو موجود في كتب التراث العربي حول الموضوع، لأنني لم أعرض إلا عدداً محدوداً منها، وفي وقت قصير نسبياً، ولكن النصوص التي عثرت عليها تؤيد النصوص التاريخية التي مرت، وهذه أمثلة من تلك الظواهر.
    1- قال سيبويه وهو يتحدث عن لغة بني تميم وأهل الحجاز في (ما) النافية: وأما بنو تميم فيُجْرُونَها مجرى أمَا وهَل، أي لا يُعْمِلُونها في شيء وهو القياس.. وأمَّا أهل الحجاز فيُشَبِّهُونها بليس إذ كان معناها كمعناها.. ومثل ذلك قوله عز وجل: (ما هذا بشراً) (يوسف 31) في لغة أهل الحجاز، وبنو تميم يرفعونها إلا مَنْ عرف كيف هي في المصحف().
    2- وقال الفراء وهو يعلق على قوله تعالى: (ما أنتم عليه بفاتنين) (الصافات 162): "وأهل نجد يقولون: بمفتنين، أهل الحجاز فتنت الرجل، وأهل نجد يقولون: أفتنته" ().
    3- وقال الأخفش وهو يتحدث عن قوله تعالى: (قالوا لا توجل) (الحجر 53): وأما بنو تميم فيقولون: (تيجل)..().
    4- وقال أيضاً وهو يتحدث عن قوله تعالى: (إلى النحل أن اتخذي) (النحل 68): "على التأنيث في لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هو النحل"().
    وهناك نصوص أخرى تتقابل فيها لغة أهل الحجاز ولغة أهل نجد، ولكني أعرضت عن ذكرها هنا لأن الخلاف بين اللغتين فيها لا يظهر أثره في رسم المصحف مثل ما نجده في النصوص السابقة التي تشير، على قلتها، إلى موافقة لغة أهل الحجاز، وقلب الحجاز مكة، وأهل مكة هم قريش، للنص القرآني الكريم. وقلة النصوص هنا غير مُتَأتٍّ من قصور الاستقراء فقط، بل من إغفال علماء العربية المتقدمين النص على لغات قبائل العرب في كثير من الأحيان أيضاً.
    (ب) الظواهر الكتابية: بأيدي الباحثين في تاريخ اللغة العربية وثيقة أصلية ولكنهم أغفلوا الاستفادة منها، وهي رسم المحصف() كما يظهر في المصاحف القديمة، وكما هو محرر في كتب رسم المصحف، وأهمية هذه الوثيقة تكمن في أن طريقة كتابة الكلمات في المصاحف التي كتبها الصحابة قد حُفِظَتْ كما هي في المصاحف القديمة التي بقي كثير منها إلى زماننا، وقدم مؤلفو كتب رسم المصحف وصفاً دقيقاً لها().
    وسوف اقتصر على دراسة كتابة الهمزة في رسم المصحف، لأن ظاهرة الهمز في العربية تكاد تكون أهم قضية جعلت المحدثين يترددون في قبول الفكرة القائلة بأن القرآن نزل بلغة قريش، وأن لغة قريش أصل العربية الفصحى.
    وأول قضية ينبغي أن نقررها هنا هي أن للعرب في القرن الأول للهجرة خاصة مذهبين في كتابة الهمزة: الأول كتابتها بالألف في كل موضع وردت فيه من الكلمة، ومهما كانت حركتها، وذلك في لغة من يحقق الهمزة من العرب وهم أهل نجد خاصة (تميم وقيس وأسد)().
    وكان الفراء قد ذكر أنه رأى الهمزة مكتوبة بالألف في مصاحف أهل الكوفة القديمة المنسوبة إلى عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه - فرأى كلمة (شيأ ويستهزأون) قد كُتِبَتِ الهمزة فيها بالألف().
    والمذهب الثاني في رسم الهمزة أن تكتب ألفاً في أول الكلمة فقط، ثم ترسم في المواضع الأخرى بالحرف الذي تؤول إليه في لغة منْ يسهلها، وهم أهل الحجاز، الذين يقولون (راس وبير وشُوم)().
    وبعد هذا يمكن أن ننظر إلى رسم المصحف في صورته القديمة لنتعرف على طريقة كتابة الهمزة فيه، وعلى القارئ أن يتذكر أن صورة الكتابة في المصاحف القديمة كانت مجردة من العلامات الكتابية كلها، فلا نقط ولا حركات ولا همزة قطع ولا وصل ولا أي شيء آخر من العلامات الكتابية التي نعرفها أو نستعملها في كتابتنا اليوم.
    جاء في كتب رسم المصحف أن الهمزة المتوسطة قد رُسِمَتْ في المصاحف القديمة ياءً أو واواً أو ألفاً، بحسب ما تؤول إليه في التخفيف، وتقدم لنا هذه الأمثلة: الذيب، وبير، وسيلت، والخاطية، وينبيك، وسنقريك وغيرها. ويوفكون، والمومنون والموتون، والفواد وسُوال، ويولف، وأبناوكم، وغيرها، والباس، والضان، ويأكل وسال، وغيرها(). إن هذه الكلمات تبين أن الذين تولوا نسخ المصاحف كانوا لا يحققون الهمزة، وإنما يكتبون حرف العلة الذي يخلفها في نطق الكلمة.
    وكان عدد من ال علماءقد لاحظوا أن كتابة الهمزة في المصحف قد جرت على مذهب من يسهلها، فقد قال أبو عمرو الداني (ت444هـ): والهمزة قد تصور على المذهبين من التحقيق والتسهيل، دلالة على فشوهما واستعمالهما فيها، إلا أن أكثر الرسم ورد على التخفيف، والسبب في ذلك كونه لغة الذين وَلوُا نسخ المصاحف زمن عثمان وهم قريش.. فلذلك ورد أكثر الهمز على التسهيل، إذ هو المستقر في طباعهم الجاري على ألسنتهم().
    ونقل جلال الدين السيوطي (ت911هـ) عن أبي حيان الأندلسي (ت745هـ) تعليلاً لكتابة الهمزة التي تقع في أول الكلمة بالألف مطلقاً، سواء فُتحت أم كُسِرَت أم ضُمَّت، وهو: "قال أبو حيان: وإنما لم يخالف بها إلى حركتها لأن الهمزة إذا كانت أولاً فهي مبتدأة، والمبتدأة لا تُسَهَّلُ والكتّاب بنوا الخط في الأكثر على حسب تسهيلها لوجهين:
    - أحدهما: أن التسهيل لغة أهل الحجاز، واللغة الحجازية هي الفصحى، فكان الكَتْب على لغتهم أولى.
    - والثاني: أنه خط المصحف، فكان البناء عليه أولى...().
    وإذا تحقق أن المصاحف القديمة التي كتبها الصحابة قد كتبت على تسهيل الهمزة فإن لدينا من النصوص ما يؤكد أن تسهيل الهمزة هو الجاري على ألسنة الناس في الحجاز وهو الذي غلب على قراءة قُرَّاء مدن الحجاز الأوائل، قال أبو زيد الأنصاري (ت215هـ): أهل الحجاز وأهل مكة و المدينة لا ينبرون(). يعني: لا يهمزون. وقال ابن الجزري (ت833هـ): ولما كان الهمز أثقل الحروف نطقاً، وأبعد مخرجاً. تنوع العرب في تخفيفه بأنواع التخفيف، كالنقل والبدل وبَيْن بَيْنَ والإدغام، وغير ذلك وكانت قريش وأهل الحجاز أكثرهم له تخفيفاً، ولذلك أكثر ما يرد تخفيفه من طرفهم، كابن كثير من رواية ابن فليح، وكنافع من رواية ورش وغيره، وكأبي جعفر من أكثر رواياته، ولا سيما رواية العمري عن أصحابه عنه، فإنه لم يحقق همزة وصلاً، وكابن أهل الحجاز، وكذلك عاصم من رواية الأعشى عن أبي بكر من حيث إن روايته ترجع إلى ابن مسعود().
    إن طريقة كتابة الهمزة في المصاحف القديمة، ومذهب القراء في مكة والمدينة، ونطق أهل الحجاز عامة للهمزة كلها تؤكد أن القرآن الكريم قد أنزل بلغة قريش وكُتِبَ بها أيضاً. ولعل بعض القراء يتساءل هنا ويقول إن العربية الفصحى اليوم تجري على تحقيق الهمزة، وإن قراءتنا للقرآن الكريم اليوم تجري على ذلك أيضاً، فكيف حصل هذا وكيف يستقيم القول بنزول القرآن بلغة قريش؟ وهذا الذي قد يقع في نفس بعض القراء له ما يفسره من تاريخ العربية وتاريخ القراءات القرآنية، وهو ما سنخصص له المبحث الآتي بكامله، لأن هذه القضية كانت أكثر القضايا تأثيراً على معالجة موضوع تاريخ العربية الفصحى.
    إن النصوص التاريخية واللغوية التي عرضناها في هذا المبحث تؤدي إلى النتيجة التي وضعناها عنواناً للبمحث، وهي نزول القرآن بلغة قريش، ولكن ثمة قضية في التراث العربي يمكن أن تعترض هذه النتيجة، وهي أن عدداً من العلماء ألَّف في (لغات القرآن)()، وأوردوا في تلك الكتب عدداً من الكلمات التي تنسب إلى قبائل شتى من العرب، وتفسيرنا لهذه الظاهرة، على الرغم من قلة المعلومات عن تلك الكتب، أن ما ورد في القرآن من الألفاظ ونَسَبَه بعض العلماء إلى قبائل معينة من العرب إنما هو من المشترك بين لغة قريش ولغة تلك القبائل لأن لغات العرب ما هي في الواقع إلا لهجات متفرعة عن أصل واحد، التشابه بينها أكثر من الاختلاف.
    وإذا كانت بعض الروايات ورد فيها أن كلمات في القرآن جاءت بلسان غير العرب، وأن من وَثَّق تلك الروايات حملها على أنها من المشترك المستعمل في العربية وغيرها من لغات الأمم الأخرى(). فإن حمل ما قيل إنه بلغة قبيلة معينة من قبائل العرب على أنه من المشترك المستعمل في لغة قريش وتلك القبيلة أظهر وأيسر، وهذه القضية تحتاج إلى بحث لا يحتمله المقام، ولعل ما ذكرته هنا كاف في توجيه هذا الاعتراض على نحو لا يتنافي مع الحقيقة التي قررناها في هذا المبحث."
    ارجو ان افادك واجابك على سؤالك غاليتي
    مع التقدير
    التعديل الأخير تم بواسطة حميدة العسكري; الساعة 28-11-2015, 12:27 AM.

    تعليق


    • #3

      اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم

      المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
      اختي الغالية هو موضوع طالما شغل فكر الاولين والاخرين وقدمت فيه بحوث واطاريح
      يا هلا فيك أستاذتي الغالية الراقية المعطاءة حميدة العسكري
      و إنه لشرف لي أن تتفضلي علي بالرد على هذا الموضوع الذي تمنيت أن أرى اسمك الجميل يزينه

      و في الحقيقة كنت قد سلمت بالموضوع حين تعرفت على المعلومة في بادئ الأمر ولكن حينما تفكرت قليلا وجذت للموضوع أذرع تحتاج للدراسة و مع البحث زادت تفاصيل الموضوع وتشعبت أمامي طرقه
      مما زاد لهفتي لمعرفة الإجابة على سؤالي
      هل لغة القرآن الكريم ولسانه العربي المبين هي لغة قريش فعلا ؟

      المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
      ولغزارة ما نقل فيه فانه قد تكون اجابتي غير وافية
      وانما احيلك على اطروحة الدكتور غانم الحمد الاستاذ بكلية التربية للبنات جامعة تكريت
      فقد وفى بحثه القيم واستوفى الموضوع كاملا
      في بحثه الموسوم تكون العربية الفصحى
      وسانقل لك شيئا مما نقله من الادلة على ان لغة قريشة هي لغة القران الكريم
      في الحقيقة تمنيت وبقوة لو خططت لنا مداخلة تعبر عن رأيك النابع من رؤيتك للموضوع
      ولاشك لدي أنها ستكون بالغة الفائدة رائعة القيمة

      وبيني وبينك على مستوى القبول القلبي لم أطمئن كامل الاطمئنان لبحث هذا الدكتور مع أنه بحث عميق
      وهذا لا يعني عدم تقديري لمحتواه و لكل جهودك التي أنحني لها شكرا وتقديرا أستاذتي الغالية

      أسمحي لي بالتعقيب على بعض ما جاء به من خلال استيعابي الذي ادعمه بما أملك من معلومات ضحلة في هذا المجال فلربما أصيب وربما أخطئ أبقى في جميع الأحوال من غير أهل الاختصاص في هذا المجال و ما أنا إلا طارحة لسؤال تتمنى أن تحظى بإجابة شافية مقنعة له

      المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
      ويمكن أن نسلك في هذا الجانب دلالة رسم المصاحف القديمة على أن القرآن الكريم كُتِبَ بلغة قريش .
      هل كتب بلغة قريش الأصلية أم بلغة قريش بعد صقلها و تنقيحها بأفصح ما لدى العرب من عناصر و ألفاظ ؟

      المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
      النصوص السابقة التي تشير، على قلتها، إلى موافقة لغة أهل الحجاز، وقلب الحجاز مكة، وأهل مكة هم قريش، للنص القرآني الكريم.
      وهنا إشارة إلى موافقة لغتهم للنص القرآني لا موافقة النص القرآني للغتهم
      مما يشير إلى أن لغتهم جزء لا كل

      المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
      أهل الحجاز وأهل مكة و المدينة لا ينبرون(). يعني: لا يهمزون.
      وبما أنهم لا يهمزون فعليه تكون اللغة العربية المشتركة قد أخذت تحقيق الهمز من تميم والقبائل الذين يهمزون
      فالخاصة من العرب مهما اختلفت قبائلهم يلتزمون تحقيق الهمز في الأسلوب الجدي من القول من
      شعر أو خطابة أو نثر حتى القبائل الحجازية فهي وإن كانت في لهجات الخطاب تسهل الهمز إلا أن أهلها
      يهمزون حين يضطرون فيلجأون إلي اللغة النموذجية وفي المجال الجدي من القول
      وعليه عدم اعتماد النبر في سائر كلامهم لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار هنا

      المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
      أن ما ورد في القرآن من الألفاظ ونَسَبَه بعض العلماء إلى قبائل معينة من العرب إنما هو من المشترك بين لغة قريش ولغة تلك القبائل لأن لغات العرب ما هي في الواقع إلا لهجات متفرعة عن أصل واحد، التشابه بينها أكثر من الاختلاف.
      يشير الكثير من الباحثين إلى أن لهجة قريش هي أوسع اللهجات العربية و أثراها وأرقاها أسلوبا و أدناها من الكمال و أقدرها وافصحها .. ولم يكن هذا من أساس منشأها بل بسبب احتكاك قريش بالقبائل العربية بحكم احتضانها للكعبة المشرفة و على اعتبارها البلد المضيف للقبائل في مواسم الحج ومناسبات مختلفة أخرى وبهذا ليس من العدل اعتبار لهجة قريش بعد انتقال الكثير من عناصر اللهجات العربية الأخرى إليها و ما أخذت عنها من خصائص مما زاد من فصاحتها و ثروتها و سد الكثير من العجز فيها وتكوين لغة مشتركة بينها وبين القبائل الأخرى قبل نزول القرآن بأمد فليس من العدل نسب هذه اللغة المشتركة إلى قريش وحدها و إن كانت حاضنتها وهي أساسا أي العربية المشتركة مزيج من لغات القبائل العربية الأخرى بالإضافة إلى أن القرآن لم يخصص بالنزول بقبيلة قريش وحدها و إنما هو للناس أجمعين فحتى غير المتحدثين بالعربية يستطيعون أن يستوعبوا ألفاظ القرآن ويتأثروا به

      وأيضا لغة قريش أو اللغة العربية المشتركة هي لغة قريبة من الكمال وليست كاملة لأنها من كلام البشر هذا بالإضافة إلى ورود مصطلحات ومفاهيم لم تكن معروفة لقريش فسرها لهم الذي لا ينطق عن الهوى رسول الله صلى الله عليه وآله
      بينما لغة القرآن هي اللغة العربية الأصيلة الحقيقية الكاملة التي لا نقص فيها و لا عيب و لا خلل بل هي كاملة البيان تامة الفصاحة لأنها من كلام معلم الكلام ومنطق اللسان


      بالإضافة إلى أن ما قدمه هذا الدكتور من بحث وما قدمه الكثيرين غيره مؤيدين أو معارضين ما هو إلا في مقام الاجتهادات المحتملة الخطأ أو الصواب و التي يصعب التسليم بها تسليما مطلقا
      قال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82



      و ما زلت أتساءل
      ماذا نستفيد من رفض قريش وعلى رأسهم زعمائها ومن بينهم شيخهم الوليد بن المغيرة وعالمهم باللغة دعوة النبي التي جاء بها وعرضها بلسان القرآن العربي المبين ولم يكتفوا بل رموا القرآن بالسحر والنبي بالساحر ؟
      القرآن معجز بالنسبة لهم فلو كان نزل بلغتهم المتداولة كما هي أليس الاقرار بهذه الدعوة يعني تعزيز للغتهم و إعلاء لشأنهم من خلال نزول القرآن بها و هو كلام الرب المعبود الذي لو أقرت به قريش لتبتعها الكثير من القبائل وبالذات في وقت كانوا يتفاخرون به بين القبائل بالفصاحة والبلاغة وبما تملك القبيلة من شعراء و خطباء فصحاء تراهم مصدر عز و فخرا لأي قبيلة ؟
      ألا يكونوا بإنكارهم لدعوة الرسول قد خسروا نيل هذا الشرف في إعزاز لغتهم القرشية إن كان القرآن نزل بلغتهم ؟
      فلم لم يعيروا هذا الأمر أي اهتمام "مجيئ دعوة الإسلام بكلام و لا أفصح منه " لو كان القرآن حقا جاء بلغتهم ؟
      ولماذا أقر الوليد بأن القرآن ليس كلام إنس ولا جان وما السر في ذلك إن كانت ألفاظ القرآن وكلماته معروفة بالنسبة لهم ؟


      المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
      ارجو ان افادك واجابك على سؤالك غاليتي
      مع التقدير
      حقيقة إضافتك فتحت لي آفاق جعلتني أضع يدي على بعض الحقائق الغائبة عني أو التي لم أكن أعرفها
      فجزاك الله كل خير و مثوبة غاليتي و ألبسك الله لباس الصحة والعافية
      وأعزك بالعلم و الإيمان ورفعك بهما إلى أعلى الدرجات
      وقضى حوائجك وحوائج جميع المؤمنين والمؤمنات بحق النبي وآله أشرف الكائنات

      دمت بكل خير وفي خير و في حفظ ورعاية المولى القدير مع بالغ الشكر و أسمى التقدير



      و سأبقى أتمنى أن أحصل على إجابة من مصدر من مصادرنا المعتبرة
      و أرجو ألا يبخل علينا أهل العلم و ذوي الاختصاص بالإجابة إن توفرت لديهم
      و أجركم على الله سبحانه الذي يوفي المحسنين أجورهم

      التعديل الأخير تم بواسطة صادقة; الساعة 28-11-2015, 09:40 PM.


      أيها الساقي لماء الحياة...
      متى نراك..؟



      تعليق


      • #4
        السلام عليكم

        اختي الصادقة
        احسنتي النشر في ميزان حسناتك


        سبحان الله والحمد لله ولا الله الا الله والله اكبر

        تعليق


        • #5
          اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم

          المشاركة الأصلية بواسطة كوثر حامد الموسوي مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم

          اختي الصادقة
          احسنتي النشر في ميزان حسناتك
          وعليكم السلام والتحية والإكرام ورحمة الله وبركاته

          أحسن الله إليك أخيتي كوثر
          سقاك الله من ماء الكوثر
          و شكرا جزيلا لك ولمثولك وتعقيبك الطيب
          لا عدمنا جميل تواجدك و كريم متابعتك

          دمت بحفظ الله وتوفيقه ورعايته
          وبكل خير وفي خير
          وجزاك الله عني كل خير و مثوبة


          احترامي وتقديري


          أيها الساقي لماء الحياة...
          متى نراك..؟



          تعليق


          • #6
            سلام عليكم ورحمة الله

            عذرا اود مشاركتكم الموضوع الحيوي ، إذ ان الــقرءان الكريم هو دستور كل مسلم ومن حق أي مسلم ان يبحر بدستوره ويتفحص رسالة الخالق اليه لينال الفوائد ويقف على افضل المعارف ..

            في البدء أريد ان من جناب الاخت الفاضلة الحاجّة صادقة عن بيان أكثر في تسائلها هل تسألون عن /

            لِم أختيرت لهجة قريش من بين اللهجات العربية لتوحيد المصحف الذي كتبه الصحابة في عهد عثمان ؟

            ام انكم تسألون عن سر الاعجاز اين كمونه ؟ أ في اللغة ؟؟ فالقرءان يُعرب عن نفسه يأنه عربي ٌمبين ؟ وما اعترف به بعض مشايخهم وساداتهم بــ(
            وإِنّ له لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنّ أعلاه لُمْثمِر، وإِنّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقْ، وإِنّه لَيْعلو وما يُعْلى عليه"...
            وهذا الاعتراف بجماله الفني والمضموني يعد منه شهادة بانه ليس كلام بشر وانه غالب وله مرتبة الصدارة من بين أي كلام ؟؟

            فهل تسألون عن سر الاعجاز ؟ ام ماذ ؟؟؟

            حبذا اجد ايضاح منكم اكثر لكي نشترك معكم في أثراء الاجابة !


            تذييل :
            "لاني لا اخفيكم ومنذ مدة كنت متفكرا بمسئلة تعدد القراءات ولازلت لا اجد اي قناعة في تعددها في المصحف الشريف بل لايزال الاعتقاد يزاحم افكاري بان التعدد لقراءات بعض نصوص المصحف الشريف هي ضربٌ من التحريف إن اخذنا بمفهوم التحريف على اطلاقه دون تقييد والا فالنازل من الله تعالى قراءة واحدة ونص واحد على قلب النبي الاعظم ، وتعليل ما ورد الينا من مقبولية نصوصه بانها قرءان - بالتواتر امر لايخلو من أشكال لان التواتر لم يتحقق مع وجود تعدد القرءات لانه يضرب أصل التواتر الذي يستندون عليه واقعا - وهي تساؤلات وافكار لعل الله يوفقنا ببيانها وتبيانها وكشف غامضها في مناسبة قادمة - بإذن الله تعالى
            شرفا وهبه الخالق لي ان اكون خادما لابي الفضل



            تعليق


            • #7
              اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم
              وعليكم سلام الله ورحمته وبركاته

              لا داعي للاعتذار أخي ... فاعتذاركم الذي يفيد طلب الأذن بالمشاركة يخجلني حقيقة
              و أنا التي أتمنى أن أجد مداخلة في الموضوع مطروحة لا عرض بالمشاركة فاق كل أمنياتي بالحصول عليه من أخ قدير تعودنا منه العطاء وبرحابة لا شك عندي بقيمتها العالية و أنها ستثري الموضوع وتفيدنا إن شاء الله تعالى

              تفضل وحياك الله والموضوع مفتوح للجميع وهو ملك كل من يرغب المشاركة فيه أو إثرائه حتى لو بطرح سؤال يوجهنا أو يلفت أنتباهنا إلى مالم نلتفت له
              و ما أنا هنا إلا طالبة علم ترغب الوصول إليه من خلال طرح أهم مفاتيحه وهو السؤال
              فمن لا يسأل أو يستحي أن يسأل لا يتعلم

              المشاركة الأصلية بواسطة خادم أبي الفضل مشاهدة المشاركة
              في البدء أريد ان من جناب الاخت الفاضلة الحاجّة صادقة عن بيان أكثر في تسائلها هل تسألون عن /

              لِم أختيرت لهجة قريش من بين اللهجات العربية لتوحيد المصحف الذي كتبه الصحابة في عهد عثمان ؟

              ام انكم تسألون عن سر الاعجاز اين كمونه ؟ أ في اللغة ؟؟ فالقرءان يُعرب عن نفسه يأنه عربي ٌمبين ؟ وما اعترف به بعض مشايخهم وساداتهم
              بــ(
              وإِنّ له لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنّ أعلاه لُمْثمِر، وإِنّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقْ، وإِنّه لَيْعلو وما يُعْلى عليه"...
              وهذا الاعتراف بجماله الفني والمضموني يعد منه شهادة بانه ليس كلام بشر وانه غالب وله مرتبة الصدارة من بين أي كلام ؟؟

              فهل تسألون عن سر الاعجاز ؟ ام ماذ ؟؟؟
              ما أريده هو دليل من مصدر معتبر أو مؤكد يثبت أحد هذين الأمرين:
              أما : أن القرآن الكريم نزل بلغة قريش
              و عليه يكون اللسان العربي المبين هو لغة قريش فعلا

              أو : أن اللسان العربي المبين الذي نزل به القرآن ليس هو لغة قريش وليست هي المعنية به حتى مع اعتبارها لغة عربية من أفصح اللغات
              بل هو لسان خاص يمثل لغة الإنسان الأم الأساسية التي خلق الله بها الإنسان واختارها له
              و أنزله بها إلى الأرض أول ما أنزل الإنسان إليها كما أنزل القرآن بها على خير خلقه وخاتم رسله
              فتكون هي لغة القرآن ذي اللسان العربي المبين كانت الأولى والخاتمة في النزول
              وعليه يمكن القول أن منها تفرعت كل اللغات المعروفة في العالم الموجودة والغير موجودة وإليها تعود كأصل هي لهم


              وبعد تأكيد أحد الأمرين أريد أن أسأل عن
              هل ورد في القرآن الكريم ألفاظا أعجمية حقا كما تشير بعض المصادر ؟
              و إن كانت الإجابة بنعم فكيف نوفق بين القول بوجود ألفاظ أعجمية في القرآن و قول الله عز وجل من قائل:
              {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ }النحل103
              وأيضا قوله سبحانه وتعالى : {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً}طه113

              وإن كانت الألفاظ التي وردت في القرآن وقيل عنها أعجمية هي عربية الأصل
              فأي حقيقة يجب أن نعرف هنا ؟ و إلى ماذا يفترض أن نصل ؟


              وماذا نستفيد من إشارة رب العباد في أكثر من موضع في القرآن إلى نزول القرآن بلسان عربي مبين أو أن القرآن لغته عربية مع أن القارئ للقرآن سيستدل على أن لغته عربية بمجرد أن يقرأه ولا يحتاج إلى توجيه بذلك أو تأكيد عليه ؟


              ما أشرت إليه أخي بخصوص تعدد القراءات
              فهو يعد بالنسبة لي نافذة لا بل باب جديد للبحث فتح على مصراعيه ليكون
              مادة جديدة حقيقة لم التفت إليها لولا تنويهك وإشارتك لها


              تنويه بسيط :
              أنا لست عالمة ولم أطرح السؤال في أصل الموضوع مع سابق معرفة بإجابته
              بل أنا راغبة في التعلم باحثة عن حقيقة تخص لغتي العربية الفصحى ذات اللسان المبين والتي هي مضطهدة الآن وقبل الآن حتى ليس من غير الناطقين بها بل حتى من قبل الكثيرين من أبنائها الذين يطعنون بها عنوة وصراحة ودون حياء حتى من جهلهم بها وهي لغة كتاب الله دستور المسلمين المقدس


              أسأل الله الذي قال في كتابه العظيم: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء}البقرة255
              أن يوفقنا ويعلمنا من علمه مالم نعلم إنه سميع مجيب


              وشكرا جزيلا لك أخي الكريم مشرفنا الفاضل الحاج خادم أبي الفضل عليه السلام
              وجزاك الله كل خير ومثوبة
              و أنار بصرك وبصيرتك و ثبت يقينك و زادك بسطة في العلم وعلوا في الدرجات
              ووفقك لكل خير يحبه ويرضاه و يرضيك
              وحفظك ورعاك


              احترامي وتقديري

              التعديل الأخير تم بواسطة صادقة; الساعة 29-11-2015, 08:30 PM.


              أيها الساقي لماء الحياة...
              متى نراك..؟



              تعليق


              • #8
                الاخت الطيبة الفاضلة أحسنتم كثيراًَ ، موضوع حيوي ، وسؤال جميل ونافع في حد نفسه

                الموضوعات القرانية تتخذ اطر وابعاد مختلفة، لا سيما اذا كان الموضوع لم يطرح كثيراً في متناول الاعلام ولم تسجل له مصنفات علوم القران سوى بضع صفحات من قريب او بعيد، وهذا السؤال الذي ينشق منه عدة اسئلة مختلفة، لم اجد من فتح له باباً لمناقشته موسعاً، وهنالك ممبررات كثيرة لست الان بصدد بيانها وعرضها.

                *ـ كتب الكثير عن موضوع (لماذا العربية لغة القران الكريم) واخذ صدى واسع بين اهل النقد وعلماء العربية، ومثل هذه الاسئلة غالباً ما تكون بطابع فلسفي من بعد عقلي، اي علة كون العربية هي لغة القران الكريم دون غيرها؟


                اجاب الكثير من الاعلام من مختلف الطبقات والمذاهب والمشارب بان لغة العرب لا تضاهيها لغة على الاطلاق ولا تقترب اليها لغة باسلوبها ودقائقها، بل هي فاقت كل لغات الوجود، يسجل مركز الابحاث العقائدية اجابته بهذا الخصوص: (أما سبب نزول القرآن بهذا اللسان العربي,فلأنَّ الوجود المعرفي الهائل في هذا القرآن لا يظهر للمكلّفين في هذه الأرض إلاّ بوساطة لغة تستوعبه بأيسر تفهيم وأليق عبارة إتماماً للحجّة عليهم,وإبلاغاً للمعرفة إليهم,إنقاذاً لهم من حيرة الجهالة. فأودع الله تعالى في مفردات اللغة العربية وتراكيبها طاقة دلالية متسعة,وأفقاً بيانياً مترامياً متحركاً بعنفوان خلت منه اللغات)

                *ـ حكمة الله العظيم في كثير من الاشياء والموضوعات المختلفة قد لا يصل اليها البشر، واحد اهم هذه الحكم هي مسألة اختيار العربية لغةً للقران، ولا ريب ان هنالك حكمة لا نعرفها، وهنالك حكمة نعرفها، ولعل بعضنا يستخرج اكثر من حكمة لكن اهم شيء في الموضوع انها الحكمة في اختيار العربية لقوتها ودقتها وهذا ما يوافق رأي الجميع.


                لكن ثمة اشياء ودقائق أخرى تضاف في الموضوع: ان اختيار العربية لغةً للقران الكريم لانها كانت لغة العرب الذين نزل فيهم القران، ولانها كانت السبيل الوحيد لثقافة العرب آنذاك، فالشعر هو المتصدر في حياتهم، بل الثقافة الاولى والاخيرة، فذروة مثقفهم وشخصيتهم بشعره وما يجيد من الخطابة والكلام، فلما كانت قوتهم بلسانهم كان الخطاب لهم كذلك من نفس ثقافتهم الا انه يختلف بقوته ودقته، رغم دقة العربية التي يتلونها آنذاك.

                *ـ واجد نفسي اميل لجواب استنتجته بعد تفكير طويل: ( ان علة نزول القران الكريم بلسان العربية دون سائر اللغات الاخرى لان هذه اللغة سماوية الاصل ولغة فيها نظام وتركيب لا يوجد له نظير في بقية اللغات، فعظمتها من سرها الاول (السماء) قبل ان تنزل الى الارض، وبعد نزولها صارت بلهجات مختلفة، واما اختيار لهجة قريش دون سائر اللهجات ففي ذلك اجوبة كثيرة منها: انها لهجة القوم الذين ظهر فيهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتحداهم، وانها لهجة اكثر قوة من بقية اللهجات، وقد لا يكون القران الكريم احتوى على لهجة واحدة من لهجات العرب، وشخصياً الى الان لا اجد نفسي قانعاً بان القران الكريم نزلة بلهجة كاملة دون أخرى، فهو نزل بالعربية اجمالاً واما على سبيل التفصيل فهذا يحتاج الى تحقيق وبذل جهد كبير ولا اظن ان الباحث سيصل الى نتيجة مقنعة فضلاً عن فائدتها)
                للكلام تتمة وشواهد ومصادر كثيرة ، لكن العجلة دفعتني الى ان اسطر هذه الجمل الخاوية كصاحبها، فاعتذر عن اصحاب الشأن والقلم والتحقيق لقلة هذا الزاد البسيط، املاً في تحصيل ما هو اكبر وافضل بفضل الدعوات في الخلوات، وابارك لاختي الطيبة صادقة هذه المبادرات الجميلة والاسئلة النافعة، كتب الله لنا ولكم التوفيق الدائم بمنه وكرمه وجعلنا الله واياكم ممن يخدمون القران الكريم وتعموقون بمادته ومفرداته ويتدبرون اياته الحكيمة انه ارحم الراحمين.

                والحمد لله دائماً وابداً

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة صادقة مشاهدة المشاركة

                  اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم



                  يا هلا فيك أستاذتي الغالية الراقية المعطاءة حميدة العسكري
                  و إنه لشرف لي أن تتفضلي علي بالرد على هذا الموضوع الذي تمنيت أن أرى اسمك الجميل يزينه

                  و في الحقيقة كنت قد سلمت بالموضوع حين تعرفت على المعلومة في بادئ الأمر ولكن حينما تفكرت قليلا وجذت للموضوع أذرع تحتاج للدراسة و مع البحث زادت تفاصيل الموضوع وتشعبت أمامي طرقه
                  مما زاد لهفتي لمعرفة الإجابة على سؤالي
                  هل لغة القرآن الكريم ولسانه العربي المبين هي لغة قريش فعلا ؟



                  في الحقيقة تمنيت وبقوة لو خططت لنا مداخلة تعبر عن رأيك النابع من رؤيتك للموضوع
                  ولاشك لدي أنها ستكون بالغة الفائدة رائعة القيمة

                  وبيني وبينك على مستوى القبول القلبي لم أطمئن كامل الاطمئنان لبحث هذا الدكتور مع أنه بحث عميق
                  وهذا لا يعني عدم تقديري لمحتواه و لكل جهودك التي أنحني لها شكرا وتقديرا أستاذتي الغالية

                  أسمحي لي بالتعقيب على بعض ما جاء به من خلال استيعابي الذي ادعمه بما أملك من معلومات ضحلة في هذا المجال فلربما أصيب وربما أخطئ أبقى في جميع الأحوال من غير أهل الاختصاص في هذا المجال و ما أنا إلا طارحة لسؤال تتمنى أن تحظى بإجابة شافية مقنعة له



                  هل كتب بلغة قريش الأصلية أم بلغة قريش بعد صقلها و تنقيحها بأفصح ما لدى العرب من عناصر و ألفاظ ؟



                  وهنا إشارة إلى موافقة لغتهم للنص القرآني لا موافقة النص القرآني للغتهم
                  مما يشير إلى أن لغتهم جزء لا كل



                  وبما أنهم لا يهمزون فعليه تكون اللغة العربية المشتركة قد أخذت تحقيق الهمز من تميم والقبائل الذين يهمزون
                  فالخاصة من العرب مهما اختلفت قبائلهم يلتزمون تحقيق الهمز في الأسلوب الجدي من القول من
                  شعر أو خطابة أو نثر حتى القبائل الحجازية فهي وإن كانت في لهجات الخطاب تسهل الهمز إلا أن أهلها
                  يهمزون حين يضطرون فيلجأون إلي اللغة النموذجية وفي المجال الجدي من القول
                  وعليه عدم اعتماد النبر في سائر كلامهم لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار هنا



                  يشير الكثير من الباحثين إلى أن لهجة قريش هي أوسع اللهجات العربية و أثراها وأرقاها أسلوبا و أدناها من الكمال و أقدرها وافصحها .. ولم يكن هذا من أساس منشأها بل بسبب احتكاك قريش بالقبائل العربية بحكم احتضانها للكعبة المشرفة و على اعتبارها البلد المضيف للقبائل في مواسم الحج ومناسبات مختلفة أخرى وبهذا ليس من العدل اعتبار لهجة قريش بعد انتقال الكثير من عناصر اللهجات العربية الأخرى إليها و ما أخذت عنها من خصائص مما زاد من فصاحتها و ثروتها و سد الكثير من العجز فيها وتكوين لغة مشتركة بينها وبين القبائل الأخرى قبل نزول القرآن بأمد فليس من العدل نسب هذه اللغة المشتركة إلى قريش وحدها و إن كانت حاضنتها وهي أساسا أي العربية المشتركة مزيج من لغات القبائل العربية الأخرى بالإضافة إلى أن القرآن لم يخصص بالنزول بقبيلة قريش وحدها و إنما هو للناس أجمعين فحتى غير المتحدثين بالعربية يستطيعون أن يستوعبوا ألفاظ القرآن ويتأثروا به

                  وأيضا لغة قريش أو اللغة العربية المشتركة هي لغة قريبة من الكمال وليست كاملة لأنها من كلام البشر هذا بالإضافة إلى ورود مصطلحات ومفاهيم لم تكن معروفة لقريش فسرها لهم الذي لا ينطق عن الهوى رسول الله صلى الله عليه وآله
                  بينما لغة القرآن هي اللغة العربية الأصيلة الحقيقية الكاملة التي لا نقص فيها و لا عيب و لا خلل بل هي كاملة البيان تامة الفصاحة لأنها من كلام معلم الكلام ومنطق اللسان


                  بالإضافة إلى أن ما قدمه هذا الدكتور من بحث وما قدمه الكثيرين غيره مؤيدين أو معارضين ما هو إلا في مقام الاجتهادات المحتملة الخطأ أو الصواب و التي يصعب التسليم بها تسليما مطلقا
                  قال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82



                  و ما زلت أتساءل
                  ماذا نستفيد من رفض قريش وعلى رأسهم زعمائها ومن بينهم شيخهم الوليد بن المغيرة وعالمهم باللغة دعوة النبي التي جاء بها وعرضها بلسان القرآن العربي المبين ولم يكتفوا بل رموا القرآن بالسحر والنبي بالساحر ؟
                  القرآن معجز بالنسبة لهم فلو كان نزل بلغتهم المتداولة كما هي أليس الاقرار بهذه الدعوة يعني تعزيز للغتهم و إعلاء لشأنهم من خلال نزول القرآن بها و هو كلام الرب المعبود الذي لو أقرت به قريش لتبتعها الكثير من القبائل وبالذات في وقت كانوا يتفاخرون به بين القبائل بالفصاحة والبلاغة وبما تملك القبيلة من شعراء و خطباء فصحاء تراهم مصدر عز و فخرا لأي قبيلة ؟
                  ألا يكونوا بإنكارهم لدعوة الرسول قد خسروا نيل هذا الشرف في إعزاز لغتهم القرشية إن كان القرآن نزل بلغتهم ؟
                  فلم لم يعيروا هذا الأمر أي اهتمام "مجيئ دعوة الإسلام بكلام و لا أفصح منه " لو كان القرآن حقا جاء بلغتهم ؟
                  ولماذا أقر الوليد بأن القرآن ليس كلام إنس ولا جان وما السر في ذلك إن كانت ألفاظ القرآن وكلماته معروفة بالنسبة لهم ؟




                  حقيقة إضافتك فتحت لي آفاق جعلتني أضع يدي على بعض الحقائق الغائبة عني أو التي لم أكن أعرفها
                  فجزاك الله كل خير و مثوبة غاليتي و ألبسك الله لباس الصحة والعافية
                  وأعزك بالعلم و الإيمان ورفعك بهما إلى أعلى الدرجات
                  وقضى حوائجك وحوائج جميع المؤمنين والمؤمنات بحق النبي وآله أشرف الكائنات

                  دمت بكل خير وفي خير و في حفظ ورعاية المولى القدير مع بالغ الشكر و أسمى التقدير



                  و سأبقى أتمنى أن أحصل على إجابة من مصدر من مصادرنا المعتبرة
                  و أرجو ألا يبخل علينا أهل العلم و ذوي الاختصاص بالإجابة إن توفرت لديهم
                  و أجركم على الله سبحانه الذي يوفي المحسنين أجورهم

                  اختي الغالية الحاجة صادقة
                  سأجيبك الى سؤالك
                  لكن احتاج الى وقت يفيك حقك من الاجابة ولكوني منشغلة
                  بظروف الزيارة وخارج منزلي
                  فسألتمس منك العذر بامهال حتى عودتي الى منزلي
                  لابحث لك بين محاضراتي في مادة علم اللغة
                  مع كبير امتناني
                  وتقديري

                  تعليق


                  • #10
                    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وألعن أعدائهم إلى يوم الدين
                    السلام عليك يا مولاي يا أبا عبد الله الحسين ورحمة الله وبركاته
                    مأجورين ومثابين إن شاء الله تعالى بأربعينية مولانا أبي عبد الله الحسين عليه السلام


                    أحسنتم أخي الكريم مشرفنا الفاضل العميد
                    حقيقة استأنس كثيرا بتعقيبك وبقيت أتفكر به لفترة وما زلت

                    المشاركة الأصلية بواسطة العميد مشاهدة المشاركة
                    لكن ثمة اشياء ودقائق أخرى تضاف في الموضوع: ان اختيار العربية لغةً للقران الكريم لانها كانت لغة العرب الذين نزل فيهم القران، ولانها كانت السبيل الوحيد لثقافة العرب آنذاك
                    سبحانه القائل في كتابه العظيم: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ }إبراهيم4
                    آمنت بالله صدق الله العلي العظيم

                    اسمح لي أخي الكريم العميد فلدي بعض الوقفات ليس على تعقيبك كمحتوى و إنما على ما أوحاه لي و أيقظه من اسئلة في نفسي أحيانا كثيرة تثار للدفع لطلب المعرفة والتفكر أكثر فأكثر

                    بما أن القرآن معجزة الرسول والمعجزة بها تحدي يفوق مستوى العقل هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أن المعجزة التي بين أيدينا هي معجزة خاصة بالرسول الخاتم و المرسل إلى الناس كافة حتى للعجم
                    فهل يعقل أن تأتي معجزة خاتم الرسل وحبيب الله ونجيبه وهي تتمثل في كتاب الله المنزل بلسان عربي مبين أيعقل أن تأتي بلغة لقوم مخصصين و هو مرسل للناس عامة حتى وإن كان لسان قومه عربي و القرآن عربي مبين ؟

                    كما أن من أرسل إليهم الرسول صلى الله عليه وآله أي قريش لغتهم عليها بعض المآخذ مثل النبر كما أنها ليست لغتهم الأصلية وإنما تمثل لغة عربية مشتركة وإن كانت بمقارنتها بلغات القبائل الأخرى الأفضل لكنها لا تخلو من النقد و لا تقاس بلغة القرآن و لو بمقدار طرفة عين حتى .. وجود هذا التباين بين فصاحة القرآن وفصاحة لغة قريش ألا يؤخذ بعين الاعتبار عند التفكير بنسب لغة القرآن للغة قريش ؟

                    وإن كان القرآن بلغته العربية محفوظا خالدا أيعقل أن تنقرض اللغة التي نزل بها من ألسن الناطفين بها ولا تبقى منها سوى بقايا للغة عامية لا فصاحة فيها ولا بيان على المستوى العام ؟

                    ألا يتنافى انتشار اللهجات العامية واللسان الخليط الخالي من البيان في بلاد اللغة العربية عامة و في منطقة نزول القرآن خاصة مع قوله تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
                    إن كان فعلا قد نزل القرآن بلغة قريش لا بلغة أعم و أقوى و أفصح و أشمل و أقدم من لغة قريش و كل القبائل العربية مجتمعة بكل ما تملك من فصاحة وبيان ..
                    فأين هي لغة القرآن منهم وعنهم الآن ؟



                    المشاركة الأصلية بواسطة العميد مشاهدة المشاركة
                    واجد نفسي اميل لجواب استنتجته بعد تفكير طويل: ( ان علة نزول القران الكريم بلسان العربية دون سائر اللغات الاخرى لان هذه اللغة سماوية الاصل ولغة فيها نظام وتركيب لا يوجد له نظير في بقية اللغات، فعظمتها من سرها الاول (السماء) قبل ان تنزل الى الارض، وبعد نزولها صارت بلهجات مختلفة، واما اختيار لهجة قريش دون سائر اللهجات ففي ذلك اجوبة كثيرة منها: انها لهجة القوم الذين ظهر فيهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتحداهم، وانها لهجة اكثر قوة من بقية اللهجات، وقد لا يكون القران الكريم احتوى على لهجة واحدة من لهجات العرب، وشخصياً الى الان لا اجد نفسي قانعاً بان القران الكريم نزلة بلهجة كاملة دون أخرى، فهو نزل بالعربية اجمالاً واما على سبيل التفصيل فهذا يحتاج الى تحقيق وبذل جهد كبير ولا اظن ان الباحث سيصل الى نتيجة مقنعة فضلاً عن فائدتها)
                    وهذا ما أريده .. دليل يؤكد إجمال اللغة العربية وعمومها وشمولها لا تخصيصها بلغة قريش
                    لأنها لغة القرآن الذي جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين المبعوث للعالمين لا لقوم معينين خاصين
                    ويؤخذ في الاعتبار هنا أيضا أنها لغة النبي محمد الذي هو وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام
                    علة الايجاد والتكوين كما ورد في حديث الكساء


                    أخي الكريم مشرفنا الفاضل العميد
                    يقف البيان أمام ما تفضلت به عاجزا عن شكرك
                    فجزاك الله كل مثوبة وخير وإحسان
                    وأسبغ عليك من فضله ما يوفيك حقك
                    و يسر أمرك و رفع شأنك وأعلى مقامك
                    وقضى حوائجك و جميع المؤمنين والمؤمنات
                    وجعل القرآن ربيع ونور قلبك وثبتك على الحق رب القرآن


                    دمت بحفظ الله ورعايته وتوفيقه
                    مع خالص الشكر والتقدير والعرفان





                    أيها الساقي لماء الحياة...
                    متى نراك..؟



                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X