المشاركة الأصلية بواسطة صادقة
مشاهدة المشاركة
وسلمت اناملك المبدعة وقلمك الرقيق المليء بالمشاعر الحانيه نحو كعبة الاحرار ابي عبد الله الحسين عليه السلام
واعظم الله اجورك واجورنا واجور صاحب العزاء الغائب المغيب(عج)
ونحمد الله على توفيقك لمشاركتك الابداعية في محورنا الاخير في شهري العزاء.
فانك اغتنمت الفرصة في اللحظات الاخيرة والواعي من (يغتنم الفرص بسرعة لانها تمر مر السحاب)
وابدااا لم تقصري ابدا واشكرك على كثير من الملاحظات والاضافات لمحوركم المبارك.
نعم اختي الغالية فان ارتباطنا بالإمام الحسين ليس ارتباطا بحادثة تاريخية عابرة فعاشوراء ليست مجرد حادثة تاريخية بل إن في عاشوراء تجسيد للصراع بين الحق والباطل في أجلى صوره وأعمق معانيه.
إن في تجديد ذكرى الإمام الحسين عليه السلام تحليق في أجواء انتصار الروح المشرقة بأنوار الإيمان على كل المغريات المادية ....
يقول الإمام الحسين : " ألا وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا شقاءاً وبرما " ....
هذا القول من الإمام المعصوم تجسد عمليا في كربلاء حيت تجلت صور معاني العروج نحو الله سبحانه وتعالى ...
ولابد ان نذكر بعضا من اسرار خلود هذه الثورة (الزماني والمكاني).
1-: عظمة صاحبها وامتيازه لكونه إماماً معصوماً وسيد شباب أهل الجنة بأتفاق المسلمين .
2-: ظروف الثورة ، لقد ثار الحسين في وقت كانت إرادة الأمة ميتة فأراد الحسين (عليه السلام ) بثورته المباركة إحياء هذه الامة الميتة التي تقبلت الظالمين كقدر مقدور وأرتضت الخنوع علاجاً لهذا المرض، فجاءت ثورة الحسين ( عليه السلام ) كالزلزال الذي أيقظ الأمة وعلمها إن العزة ضرورة كضرورة الهواء والماء وان الميت العزيز أفضل من الحي الذليل .
3-: هو إحياء الإسلام ذاته ، بعدان حاولو طمسه.
ولذلك فأن ثورة الحسين ( عليه السلام ) لم تكن ثورة آنية لتموت بعد زمان او مكانية في كربلاء ، لأنها كانت ثورة الحق ضد الباطل ، وثورة العدالة ضد الظلم ، وثورة الحرية ضد العبودية ، فجولة الباطل ساعة وجولة الحق الى قيام الساعة .
ولذا كان من الضروري ، امتداد هذه الثورة إلى يوم القيامة ما دام الحق ، والباطل موجودان ، ومنه اتخذ المسلمون مجالس العزاء والمأتم بمختلف اشكالها وعلى مر القرون . فثورة الإمام الحسين ثورة نادرة ، ويمكن الإستفادة من طاقاتها الخلاقة لبناء المجتمع الحر الكريم لو أنها أحسنت توظيفها . فالحسين عقلاً ونظاماً فكرياً متكاملاً.
فهذه الملحمة تعتبر مدرسة يتعلم منها كل الناس
على اختلاف مستوياتهم الفكريه والعقليه
تعلمنا الكثير والكثير ولا زلنا نتعلم فالعطاء الحسيني
بحراً لاينشف ماءه مابقيت الحياه
واقول كيف لا يطمئن قلباً ينبض حباً بالحسين
كيف لاتقر عيناً تبكي حزناً لمصاب الحسين وال الحسين
كيف لايسمو فكراً يمتاز انتماء للحسين
فليعلم بعضنا بعضا من هذه المدرسه التربويه العظيمه وليفيد بعضنا بعضا
من هذه الجامعه الراقيه بفكرها بعطاءها بعلومها بمبدأها وعقيدتها وقيمها..
فيوم عاشوراء يوم علمنا (ان الموت في طريق الله حياة وهناء..وأن الحياة في طريق الطلقاء ذلٌّ ووهن وشقاء.).
وهو يوم اخبرنا ان الحب الحقيقي هو ان لا يتعلّق قلبنا الواحد وروحنا الواحدة بغير رب الارض والسماء..
يوم(خذ حتى ترضى يا الهي وافعل ما تشاء)...
يوم انبأنا ان لا نبالي اوقعنا على الموت ام وقع علينا الموت والرمضاء ...
يوم قوّمنا وجعلنا نأنس بالمنيّة ونهوى الفداء...
يوم شوّقنا لنقول دائما , اننا من الظالمين براء....
يوم جعلنا نعيشُ رباطة الجأش والشجاعة عند اللقاء...
يوم اخبرنا ان كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء...
يوم طبع على عقولنا بفخر ان لا اقرار لا رضوخ للأعداء ....
يوم نحت على قلوبنا بخنجر العشق الالهي لبّيك ياقلب الزهراء....
يوم خطّ بمداد الدم العلوي " كلّ ما لدينا من عاشوراء".
واشكرك على التركيز على هذه العبارة المهمة:
(إن كان الحسين عليه السلام علمنا كل هذا فماذا يجب أن نتوقع أنه قد علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
ألا يجب أن نتوقف قليلا هنا لنسأل هل يعقل أن هنالك بعد لم نعطيه حقه من الوقوف عند انغماسنا في نور الحسين عليه السلام وهو من نور رسول الله صلى الله عليه وآله حبيب الله ونجيبه والذي يكمن في
أنه حين ندرك ونعي أننا لا نستطيع أن نصل إلى حقيقة كنه الحسين أو نلم ببعد واحد من أبعاد عطائه فكيف بنا حين نحاول أن نستوعب كنه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
نقف صاغرين أمام شخص الحسين عليه السلام فكيف بنا حين نحاول أن نقف على بعد واحد من أبعاد شخصية رسول الله صلى الله عليه وآله ؟)
احسنتم واجدتم ياصادقة ودمتي صادقة ان شاء الله
بكى يعقوب يوسف دما..وبكينا الحسين دمعا مُعتِما...وابيضّت عيناه عليه حزنا...واعيُننا عليه لم تسقما ... فيا سائلا ولم البكاء...سلّ نبيّ الله كي تعلما...فإن كُنت بالدموع تُعيبنا...فعِب من كان دمعه دما....وإن كُنت بالنحيب تُعيرنا...فنحيبُنا بنحيب يعقوب توسّما...وإن كنت بالشؤم تُبشّرنا..فبالشؤم ستلقاك ملائكة السما....وسترى من يلقى الله بغبطة...ومن يلقاه بقلب اسود مشئٍما

اترك تعليق: