إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور المنتدى (أخــــــــــــــــي )132

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #21


    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم

    قرأت ذات مرة هذه الجملة " من أصعب الصعوبات توضيح الواضحات "
    فحين أقرأ كلمة أخ أو أخي أو أخوة أراها سهلة الفهم واضحة المعنى أمامي ولا يحتاج أي منها إلى شرح ولكن حين قرأت بعض مواقف الأخوة في القرآن الكريم استوقفتني وجعلتني أتأمل أكثر في معنى أخوة الأخوان بالدم والنسب.

    فالعلاقة الأخوية ليست علاقة عادية تفهم أو تعرف بمجرد أن أنادي هذا الشخص الذي جمعني به رحم واحد أو صلب واحد أو هم واحد "أخي "

    وبالذات حين وقفت على أبعاد قصة أخوة يوسف ومحاولتهم قتله وطريقتهم في التخلص منه
    قلت في نفسي ما بال تلك الأخوة، ولماذا هي مشوهة المعنى، مجروحة المواقف مع أن الأخوة هنا أبناء نبي؟
    وتساءلت : هل الأمر له علاقة بكونهم أخوة من أب فقط ...؟

    حتما لا، فأمر التجاذب والتنافر والمحبة والكراهية بين الأخوة ليس مرهون بكونهم أخو من أم أو أب أو الاثنين معا.
    والدليل قتل ابن آدم لأخيه بعد أن طوعت له نفسه ذلك، فجريمة القتل هنا تمت رغم أن العلاقة الأخوية بالدم أقوى.

    الأخوة رابطة تجمع بين الأخ وأخيه أو الأخ وأخته وهي عميقة جدا
    ولعلنا نستوعب مدى ذلك العمق ونفهم معناه فهما سليما إن رجعنا إلى أحاديث النبي الأعظم وأهل بيته الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين الخاصة بالأخوة والإخاء

    فالأصل فيها كعلاقة إنسانية هو صفاء الروح وسمو النفس وسلامة القلب وصحة العقيدة.
    فإذا نظر للأخوة من هذا الجانب سنتوصل إلى لغز جمال الأخوة ليس كعلاقة فقط بل كرباط أوجده الله بيننا بالرحمة التي لفتت أنظارنا إليها هذه الآية الكريمة والتي تشير إلى الأخوة بين نبي الله موسى ونبي الله هارون عليهما وعلى نبينا وآله السلام

    قال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً }مريم53

    فالأخوة رباط من رحمة وهبه الله لنا، و متى ما استوعبنا تلك الرحمة سنقف على سر جمال أخوة العباس وأخوته لأخيهم الحسين وأختهم زينب سلام الله عليهم أجمعين.
    أخوة تحققت فيها كل المضامين وبكل ما تحويه من جمال وكمالات أودعها الله في تلك العلاقة المقدسة.

    وقد جاء عن الإمام الصادق عليه السلام في سبب تسمية الإخوان بالإخوان:
    "إنما سمّوا إخواناً لنزاهتهم عن الخيانة "
    البحار، ج‏71، ص‏180.

    فالسر في اسم الأخ ومعنى الأخوة هو النزاهة عن الخيانة لا التوجع أو التأوه كما جاء في القواميس أو كما هو مشهور بيننا لأن الأصل في ذات الأخوة الرحمة لا الألم.

    وإن أردنا أن نقف على جماليات الأخوة بشكل أكبر ما علينا إلا أن نبحث في مضمون النزاهة عن الخيانة وسندرك كيف أن الأخوة علاقة عظيمة منّ الله بها علينا لا تقدر بثمن ولا تقاس بالماديات ، لدرجة أن يفتدى فيها الأخ بالنفس إن كان مؤمنا صالحا.

    ونحن حين نصف الأخ المخلص نقول: أخ بار بأخوته، وهذا على غرار الابن البار بأبويه.

    عن الإمام الصادق عليه السلام قال: " اختبروا إخوانكم بخصلتين فإن كانتا فيهم وإلا فاعزب ثم اعزب ثم اعزب محافظة على الصلوات في مواقيتها، والبرّ بالإخوان في العسر واليسر"
    ميزان الحكمة، ح‏286.

    وقد أكد الإسلام على الأخوة و أهميتها كضرورة من ضروريات الحياة ولنا أن نحيط بتلك الأهمية والرعاية من خلال أحاديث النبي الأكرم وأهل البيت عليهم السلام والتي لن نستطيع إحصائها بسهولة لكثرتها بما اشتملت عليه من وصايا ومضامين عالية وصريحة تؤكد أهمية الأخوة في الحياة ليس في الدنيا فقط بل حتى في الآخرة.
    قال تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ }الحجر47

    فمن تأكيد الإسلام على الأخوة في الله وعنايته بها كل تلك العناية وبكل تلك الرعاية؛ نستطيع أن نستوعب عظمة الأخوة بالدم وعلو مكانتها وقداسة شأنها وبالذات حينما يكون الأخ مؤمنا.


    فأي أخوة تخرج عن نطاق الرحمة وحيز النزاهة وتنسلخ عن البر حتما سيكون السبب في ذلك الشذوذ وجود خلل في النفس يتطلب من الإنسان التخلص منه أو علاجه بالترويض والمجاهدة ، لأن الاستسلام لذلك الخلل له عواقبه وهي خيمة جدا ليس على علاقة الأخوة فقط بل على الإنسان نفسه كإنسان.

    وإلا فعلاقة الأخوة لا دخل لها بقصر فهم الإنسان لها كرباط أو إنكار الانتماء إليها كعلاقة أوجدها الله بالرحمة وجعل أساسها البر.


    ويكفي بالأخوة جمالا أن الله جعلها علاقة روحية تجمع بين أبناء آدم من البشر لنشكل بها عائلة إنسانية واحدة تجمعنا في هذه الحياة.

    و إن شئنا أن يتحقق ذلك ونحظى بتلك العائلة، فما علينا إلا أن نكون لله ومع الله في كل حياتنا.


    هذا والله ولي التوفيق،،،

    وأسأله أن يحفظكم ويحفظ أخوتكم وأحبابكم ويسعدكم في الدنيا والآخرة برضاه والقرب منه سبحانه


    مع خالص احترامي وتقديري للجميع



    أيها الساقي لماء الحياة...
    متى نراك..؟



    تعليق


    • #22
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      الاخت الغالية صادقة شاكرة تواصلكم الراقي والمميز للمحور وانا أحببت ان اتواصل معكم عن موقف الأمام الحسين مع أخته الحوراء عليهما السلام
      كانت علاقة السيدة زينب (عليها السلام ) بأخيها الحسين (عيه السلام ) علاقة وثيقة فقد كانت أكثر من أخت له فحين ولدتها أمها الزهراء (ع) ذهبت بها إلى رسول الله (صلى الله علية وآله )وقالت يا أبتاه أرى شيئا عجيبا من زينب فقال رسول الله(صلوات الله تعالى عليه وآله وسلم ) وماذا هناك؟ قالت أن زينب لا تهدأ حتى يدخل الحسين(ع) إلى البيت فإذا دخل فأنها تتجه بنظرها نحوه وتطيل ذلك بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) عند سماعه ذلك وقال أن جبرئيل أخبرني بما
      يجري على الحسين وزينب عليهما السلام .
      ولما تزوجت السيدة زينب (عليها السلام ) إبن عمها عبد الله بن جعفر رضوان الله تعالى عليه ذهب إليها الحسين(عليه السلام ) وقد ضاق صدره
      طرق الباب ودخل فوجدها نائمة في صحن دارها وقد طلعت عليها الشمس فوقف يظللها فلما أفاقت
      وجدته واقفا يرد حرارة الشمس عنها فقالت؟ أخي يا أبا عبد الله تظللني عن حرارة الشمس يا نور عيني ......... حفظت زينب(ع) هذا الموقف في قلبها حتى كان يوم عاشوراء فوقفت فوق جسده الشريف تظلله عن حرارة الشمس .

      تعليق


      • #23
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        جزيل شكري وتقديري لكم أختي العزيزة ام محمد جزاكم الله خيرا لكم تقديري وامتناني
        تعتبر الاخوة من افضل وانبل صفة من صفاتهم ولفهم معنى الاخوة الحقيقية نأخذ افضل مثال على الاخوة بل اكبرمصداق لها وهي اخوة ابا الفضل العباس (عليه السلام )مع اخيه الحسين (عليه السلام) .تشير الروايات ان العباس(عليه السلام) عند ولادته كانت العقيلة موجودة واخذته وخاطبت ابيها امير المؤمنين (عليه السلام)قالت يا ابتي ارى قلبي قد تعلق به فقال لها هذا كفيلك يوم كربلاء فمنذ ولادته الشريفة تربى وترعرع مع اخويه الحسن والحسين (عليهم السلام) فذاب فيهم فكانت اخوة العباس مع اخيه الحسين (عليهم السلام)بمعناها ومفهومها وروحها هي المعنى الحقيقي لها فكان ابا الفضل (عليه السلام)طيلة حياته يخاطب الحسين عليه السلام سيدي ابا عبدالله الا في اخر لحظاته ناداه اخي يا حسين ادركني فهنا لنا درس وعبرة وكل حياته الشريفة دروس وعبر في كيفية معاملة العباس (عليه السلام )امامه بالاحترام والاخلاق العالية رغم انه اخيه فكان امامه قبل ان يكون اخيه

        تعليق


        • #24
          اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
          غاليتي ام باقر وراقيتي ام ساره اعتذر اليكما لعدم مشاركتي بالمحور الراقي والأسري الدافئ
          وذلك بسبب ضعف الشبكة
          ولكنني سأختصر الكلمات وأقول
          إن اخوتي هم صمام الأمان في حياتي ...ولا اعرف للحياة طعماً من دونهم
          وأسأل الله تعالى ان يحفظ لنا اخواننا لأنهم
          تاجاً على رؤوسنا
          لاسيما اخوتي في الحشد المقدس

          تعليق


          • #25
            عبارة اعجبتني فنقلتها -- شكري للناشر لهذه العبارة القيمه

            كثيراً ما ندع سوء الظن و حده يتحكم و يؤثر فينا و يغلب كبرياؤنا مشاعرنا.
            تعلم معنى التسامح فالتسامح لا يغير الماضي و إنما المستقبل
            ولا تجعل الحقد وسوء الظن يفسد العلاقة بينك و بين إخوانك المسلمين
            لا تسمح أن يفسد حادث بسيط لاقيمة له أخوه ربطنا
            الله تعالى بها
            و اعلم أن الصمت دواء للبغضاء
            كقوله تعالى (( إن الله لايغير ما بقومِ حتى يغيروا مابأنفسهم ))

            تعليق

            المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
            حفظ-تلقائي
            Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
            x
            إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
            x
            يعمل...
            X