إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المــــــــــــــــــــــــــــلف الاســـــــــــــــــــــــــــري ....

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #71
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    عندي سؤال .؟؟؟؟؟

    ❓السؤال الآن بكم تدين لزوجتك؟


    ☀☀☀☀☀☀
    هل عرفت لماذا ربّنا سبحانه وتعالى أخذ منك ميثاقآ غليظآ من أجلها؟

    زوجتك لا تأخذ منك مرتّبآ نظير خدمتك وخدمة أولادك، بالعكس فهي تعمل هكذا وأكثر بكثير، وبحبّ ورضى وطيب خاطر، فقط لترى ابتسامتك في وجهها ولتقول لها (تسلم إيديك)، ؟

    ؟؟؟؟؟؟؟؟

    وهذا يكون أكبر كنز عندها في الدّنيا...
    إتّقوا الله في نسائكم .... وعاملوهنّ كما تحبّون أن تُعامل بناتكم

    ... وكما إنّ ابنتك غالية عندك فإنّ زوجتك غالية عند أبوها وكانت (أميرة) مدلّلة في بيت والدها ...

    ☀☀☀☀☀
    🔹خذ بوصيّة حبيبك المصطفى 'صلّى الله عليه واله *وسلّم' حينما أوصى عليها في خطبة الوداع: "أوصيكم بالنّساء خيراً، وحين قال: رفقآ بالقوارير،

    🔹 وحين قال: "خيركم خيركم ﻷهله وأنا خيركم ﻷهلي". صدق رسول الله...

    ☀☀☀☀☀
    إتّقوا الله لتسعدوا وتهنؤوا بحياتكم. لا توجد حياة تعيسة ولكن يوجد من يتعسوا أنفسهم...

    "ربنا هب لنا من أزواجنا وذريّاتنا قُرّة أعين واجعلنا للمتّقين إماما"....


    ☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀

    تعليق


    • #72
      براعم صغيرة تحمل مسؤولية كبيرة ..
      أثناء تجوالي في احد الأسواق لمحت مجموعة من الأولاد بعمر العاشرة إلى الخامسة عشرة وهم يمارسون أعمال خصصت للكبار وليست لهم لأن مكانهم في مثل هذا السن على مقاعد الدراسة وليس هنا.
      أخذني الفضول واقتربت من أحدهم وكان يحمل البضاعة من احد المحلات ويضعها في عربة دفع باليد وسألته ماذا تعمل قال:احمل البضاعة التي يبيعها صاحب المحل وأقوم بايصالها إلى المشتري ،قلت له الإتذهب إلى المدرسة قال: أنا أين والمدرسة أين ،قلت له ولماذا ،قال :لدي اربعةاخوةوفقدت ابي في حادث وأمي لا دخل لها وليس لدينا احد يعيلنا فقررت ان أترك الدراسة لأعلي عائلتي وأسد احتياجاتها والحمدلله اكسب رزقي بعرق جبيني وصاحب العمل لايقصر معي ،وكذلك الزبون في بعض الأحيان ماذا تعطيني الدراسة بل بالعكس تحتاج إلى مصاريف ومن يصرف علي وعلى اسرتي فقلت تحصل على شهادة بالمستقبل ،بادرني بسرعة القول وماذا استفيد فأنا هنا احصل على مورد وشهادة خبرة وسمعة وشهرة لدى أصحاب المحلات فهم يرسلون الي الزبائن وأنا سوف ادخر من كل يوم حتى يساعدني لعمل مشروع حتى ولو كان صغير فالصغير لابد أن يكبر .
      تركني قبل ذلك قال :اسمحي لي فقد جاءني رزق .
      ياله من صغير ولاكنه بعقل وعمر وهمة كبير تحمل المسؤلية واعبائها ليشبع أفواه جائعة تنتظره في نهاية كل يوم ليطعمها بما رزقه الله من لقمة الحلال .
      هذا أحدهم ،وهنالك الكثير منهم ،منهم من يحمل صندوقه على ظهره وهو يتنقل من هنا وهناك قد.تجده جالسا على أرصفة الطريق أو داخل المقاهي وهو يحمل فرشاته وهو يرسم لوحاته على أرجل من يطلب منه ان يمسح حذائه ،فترى الفرشاة والوان الصبغ يتفنن بها ليجعل حذاء الزبون تلمع كالمرا ة،مقابل مبلغ صغير وبسيط رأيته يقبله ويضعه على جبهته عرفانا وشكرا لله والزبون.
      وذاك الذي يبيع المناديل والسكائر والعلكة وهو يتمنى أن تشتري منه ويحلفك بالحبيب ويتمنى لك بأن يحفظ ألله اولادك.
      وذاك الذي قد لطخ الدهان وجهه وثيابه وحمل أدوات قد تكون أكبر من يديه او تشاهده يقوم بعمل كلفه به صاحب المحل ويفرح اذا أنجزه حتى تراه يتعامل ويحدد الأجر الذي يرضي صاحب العمل وأشكره عليه وكما يقول المثل ( الصانع اشطر من الأستاذ).
      هذه اكف تستحق ان تقبل لانها رضت ان تحمل مسؤولية يجب أن يتحملها الكبار ولاكن الظروف وضعتهم هنا وهناك لإشباع وسد احتياجات أسرة..
      فعلا ان الحياة لا تعطي بالساهل ولاكن لكل مجتهد نصيب.
      ولكل فرد له قدر قدره ألله له ..
      فرفقا بهذه البراعم اذا صادفتها في طريقك فتذكر اولادك بهم وأكرمهم،فكرمك زكاة لك..

      مع تحيات
      القانونية نادية محمد حسين.
      التعديل الأخير تم بواسطة حمامة السلام; الساعة 05-07-2017, 08:50 AM.

      تعليق


      • #73
        اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف
        بسم الله الرحمن الرحيم
        الى أين تسير الانسانية !!؟؟؟
        اذا نظرنا حولنا نجد الكثير الكثير من كبار السن محتاجين للرعاية الاجتماعية والصحية والالتفاتة الصحيحة من قبل الابناء ؛ ودور المسنين ممتلئة بساكنيها من هذه الشريحة التي بدأت لا تستوعب أعدادهم بالرغم من وجود اسر وابناء تعود لهم وحتى أحفاد واذا سألت احدهم عن سبب وجوده في الملجئ فأنه لا يلوم من أتى به ويخلق الاعذار له .
        فالاسرة كانت تعيش قبل ستة أو سبعة عقود وربما أكثر في عالمنا الشرقي في بيوت تتألف من الجد والجدة والاب والام والاحفاد من كل الاعمار ... كلهم في بيت واحد كبير وفسيح .. وهم يمثلون أجيال مختلفة كل جيل له دوره في هذه الخلية السعيدة ... فالجدان يمثلان الحنان والعطف والدفئ وما أحلاهم وأحلى أيامهم ... والابوان مسؤولان عن تطبيق النظام ...والابناء يكبرون ويترعرعون في جو متوازن مملوء بالمحبة والسعادة والعطف والنظام الصارم في ان واحد .
        الجيل الاول وهم الاجداد لم يشعروا بالوحدة أو افتقار المحبة او غيرها مما يعانوه الكبار اليوم ... والابناء لم يحسوا بقسوة النظام او عدم تطبيقه ... فتلك البيئة خلقت أجيال صحية وسلية جسما وروحا .
        وفي أيامنا الان ما ان يخطب الشاب حتى بادروا أهل العروس بطلبهم ( بيت لوحدهه) اذن ظهرت البيوت الصغيرة المنفصلة عن بعضها شحيحة وفقيرة العواطف والمشاعر الانسانية في تربية الاجيال الجديدة ونتيجة ذلك ظهر جيل عدواني مفتقر للمشاعر خالي من الرحمة ولديهم رغبة شديدة في أستعباد الاخرين .
        اذن في نظري العلاج الضروري والشافي لعودة الحياة المطمئنة الخالية من التعقيدات هي عودة الى النمط الماضي !!! وهل هذا ممكن تحقيقه ؟؟
        اذن اين تسير بنا الانسانية ؟؟؟
        نسير الى مزيد من الفقر العاطفي والروحي ومزيدا من القسوة والعزلة والعدوانية !!
        ليس تشائم بل حقيقة غابت عن الكثير الكثير .
        بقلمي

        تعليق


        • #74
          اللهم صلّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
          حقيقة يعجز اللسان عن شكر كل من لبّى
          وخط سطورا في الملف الأسري
          الذي سيستمر بأقلامكم الطيبة وتواصلكم الحماسي الدؤوب
          خدمة لمجتمعنا واستقرار أسرنا المؤمنة

          وقد دأبت صحيفة صدى الروضتين على تخصيص صفحة الأسرة والمجتمع
          تكون خاصة بهذا الملف المنوع والشامل لكل القضايا الأسرية
          وموارد الابتلاء التي تصيب جسد الأسرة المؤمنة..

          ليقف الجميع وقفة جادة للادلاء برأي وتوجيه بنّاء
          للخروج بحصيلة مثمرة من المعالجات
          والتذكير بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً
          من باب الموعظة والذكرى..

          ننتظر المزيد من يراعاتكم النيّرة بالنقاء والولاء
          ودمتم طيبين وموفقين لما يحب ويرضى
          إنه نعم المولى ونعم النصير

          تعليق


          • #75
            أضرار نفسية للتركيز على أخطاء الطفل

            لا يحب أحد منا أن ينتبه الجميع لأخطائه فقط، فما بال الطفل الصغير الذى يعانى انتقادًا دائمًا بسبب تركيز الأبوين على أخطائه دون حسناته، ولومه عليها مرارًا وتكرارًا.

            ⭐⭐⭐⭐⭐
            هذا الأسلوب الخاطئ، فى التركيز والتحديق والتربص بأخطاء الطفل وحدها دون غيرها من أفعال حسنة أخرى، يسبب له أضرارًا نفسية لا نهائية:


            1-العند أولى النتائج السيئة للتركيز فقط على أخطاء الطفل دون حسناته، فيصاب بحالة من العند الشديد والرغبة فى المخالفة الدائمة ما دام يلام مرارًا دون توقف.

            ⭐⭐⭐⭐⭐⭐

            2-التركيز على أخطاء الطفل تقلل دافعيته وقدرته على اتخاذ قرار صائب، فيصاب بالتراجع، ويشعر بالشك فى كل قراراته التى قد تصبح خطأ وسببًا للومه.

            ⭐⭐⭐⭐⭐

            3-الكذب والالتفاف خوفًا من العقاب وتصيد الأخطاء، والاعتقاد بأنها الطريقة المثلى للهروب من العقاب وتصيد الأخطاء له.


            ⭐⭐⭐⭐⭐

            4-التهور الزائد فى ارتكاب الأخطاء، أو على العكس الخوف الشديد من الإقدام على فعل أى شىء.

            ⭐⭐⭐⭐⭐

            5-الاهتزاز والشعور الدائم بالخطأ، وتشوب شخصيته حالة من الشعور بالنقص، وأنه طفل غير جدير بالثقة ما يهز ثقته بنفسه.

            ⭐⭐⭐⭐⭐


            6-الشعور الملازم للطفل بأنه طفل غير جيد، وبسبب الأذى ويرتكب الأخطاء

            🔹🔹🔹🔹🔹🔹🔹🔹🔹🔹🔹🔹

            تعليق


            • #76
              مراحل تربية الأبناء

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              اللهم صل على محمد وال محمد
              ***********************
              فعن الإمام الصادق عليه السلام:أكرموا أولادكم، وأحسنوا آدابهم يُغفرْ لكم وفي الحديث:لئن يؤدِّب أحدكم ولده خير له من أن يتصدّق بنصف صاعٍ كلّ يوم.
              وقد فصلت أحاديث أهل بيت العصمة عليهم السلام مراحل التربية - بحسب سنوات عمره - إلى ثلاث وهي:
              1- السنون السبع الأولى (1 - 7).
              2- السنون السبع الثانية (7 - 14).
              3- السنون السبع الثالثة (14 - 21).
              ووجهت روايات الإسلام إلى أهميّة ترك الولد بحرية في أوّل سبع سنين، ثمّ تأديبه ومراقبته ومحاسبته على أفعاله في السنوات السبع الثانية، ثمّ مصاحبته وإشعاره بنوع من الاستقلاليّة في السنوات السبع الثالثة. فعن نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم: "الولد سَيّدٌ سبع سنين، وعَبْدٌ سبع سنين، ووزير سبع سنين"3. لذا سنسير في هذا الكتاب على أساس هذه المراحل الثلاث والبدء مع السنوات السبع الأولى.
              السنوات السبع الأولى: 1 - 7
              أكّد الإسلام في هذه المرحلة من عمر الولد على عدة أمور نعرض منها:
              1- العاطفة مع الأطفال:
              دعا أهل البيت عليهم السلام إلى الاهتمام، في هذه المرحلة الحساسة من عمر الطفل، بالجانب العاطفيّ الذي له أثر كبير في مستقبل الطفل. فقد يولِّد الفراغ العاطفيّ وعدم الاهتمام بالطفل وملء كياته بالحبّ والحنان، آثاراً لا تُحمد عقباها في المستقبل، وتشير بعض دراسات علم النفس إلى أنّ اللّجوء إلى المخدّرات قد يكون أحد أسبابه عدم الاهتمام العاطفيّ بالطفل من قبل والديه، فيلجأ في شبابه إلى تعاطي المخدِّرات. من هنا أكَّدت روايات الإسلام على ملء الجانب العاطفي، كما نلاحظ ذلك في كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لابنه الإمام الحسن عليه السلام: "وجدتك بعضي، بل وجدتك كلّي، حتى كأنَّ شيئاً لو أصابك أصابني، وكأنَّ الموت لو أتاك أتاني.
              2- الصبر على الأطفال:
              وأمر الإسلام بالصبر على ما يلاقيه الوالدان من الطفل، لا سيَّما في السنين السبع الأولى التي يصدر فيها عن الطفل ما يرهق الوالدين، ويشغل بالهما، فكثيراً ما قد يبكي، وكثيراً ما قد يمرض، وكثيراً ما قد يشاغب في لعبه. وعلى قاعدة "الولد سيّدُ سبع" أمر الإسلام بالصبر على كلّ هذا مبيِّناً الأجر الذي يمنحه الله تعالى للوالدين، أو المصلحة للطفل حينما يكبر. ونعرض في ما يلي نماذج من الأحاديث الواردة في الصبر على الأطفال.
              الصبر على بكاء الأطفال
              فقد ورد أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا تضربوا أطفالكم على بكائهم، فإنّ بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلّا الله، وأربعة أشهر الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه"5.
              وقد نقل لنا تاريخ الإسلام تعامل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الممتلئ رحمة مع بكاء الأطفال وصراخهم، وذلك حينما كان يصلِّي بالناس صلاة الظهر فخفّف في الركعتين الأخيرتين وأسرع فيهما، فلمّا انصرف، قال الناس: هل حدث في الصلاة شيء؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم:وما ذاك؟.
              قالوا: خفَّفت في الركعتين الأخيرتين!.
              فقال لهم صلى الله عليه وآله وسلم: "أو ما سمعتم صراخ الصبي؟!"6.
              فقد أسرع النبيّ بصلاته شفقة على صراخ الطفل الذي تركته أمَّه وقامت تصلِّي، فعجَّل في صلاته رحمةً به.
              الصبر على مرض الأطفال
              وكما أمر الإسلام بالصبر على بكائهم أمر بالصبر على مرضهم مبيّناً الأجر في ذلك، فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في المرض يصيب الصبيّ فقال عليه السلام: "كفّارة لوالديه"7.
              ملاعبة الأطفال
              إضافة إلى ما مرَّ أكّد الإسلام على لزوم تفهّم الوالدين لمرحلة الطفولة في التعامل مع الأولاد، فلا بدَّ للأب وكذا الأمّ أن يترك شأنه ومقامه الاجتماعيّ بل ما يستدعيه عمره في التعاطي مع الناس في المجتمع لينزل إلى مستوى طفولة الولد فيلاعبه بكلّ عطف وحنان ورحمة، وهذا ما بيَّنه النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في قوله:من كان عنده صبيّ فليتصابَ له.
              وعن أمير المؤمنين عليه السلام: "من كان له ولد صبا.
              وقد مارس النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بمرأى المسلمين التصابي للأطفال وذلك حينما رأوه يحبو والحسن والحسين عليهما السلام على ظهره، وهو يقول:نِعمَ الجمل جملكما، ونِعمَ العدِلان أنتما.
              هذه جملة من توصيات الإسلام في التعامل الإيجابيّ مع الطفل في هذه المرحلة، وإليك توصياته في التعامل السلبيّ معه.
              لقد بعث الأنبياء من قبل الله تبارك وتعالى لتربية الناس وبناء الإنسان، وتسعى جميع كتب الأنبياء - وخاصة القرآن الكريم - من أجل تربية هذا الإنسان لأنّه بتربية الإنسان يتمّ إصلاح العالم، وإنّ مضارّ الإنسان الذي لم تتمّ تربيته بالمجتمعات لا تساويها مضارّ شيطان أو حيوان أو كائن آخر وإنّ منافع الإنسان المتربيّ للمجتمعات لا تضاهيها أية منفعة لملك أو كائن مفيد آخر.
              التعامل الخاطئ مع الأطفال
              يظنّ بعض الناس أنّ صغر سنّ الأولاد يسمح لهم بهامش كبير من التعاطي بلا حساب، على أساس أنّ الأولاد في هذه المرحلة لا يتأثّرون بنوعيّة التعامل معهم، إلاّ أنّ ما ورد في النصوص الدينيّة هو أنّ الطفل يكون شديد التأثّر والتلقّي، في سنواته الأولى ممّا يكون له أثر في تكوّن شخصيّته في المستقبل؛ لذا دعا الإسلام إلى اجتناب جملة من الأمور في التعامل مع الأولاد، نذكر منها:
              1- الخُلْف في الوعد
              فقد يَعِدُ الوالدان الطفل بوعود كثيرة، ثمّ لا يفون بها، ظناً منهم أنّ هذا لا يؤثّر في تكوين شخصيته لأجل صغر سنّه، إلاّ أنّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حذّر من عاقبة الخُلْف في وعد الأطفال؛ وذلك لأنّ الطفل ينظر إلى والديه على أساس أنّهما سبب رزقه ومصدره، وهي نظرة لها بُعد كبير في نفس الطفل، فإذا أخلف الوالدان وعدهما، فإنّ نكسة بحجم النظرة ستكون في كيان هذا الطفل. هذا بالإضافة إلى أنّ الولد ينظر إلى والديه على أنّهما القدوة الأولى، فيسبّب خُلفهما بالوعد الذي وعداه به، عدم الثقة بأقوال الناس بعد أن فقد الثقة بالقدوة الأولى عنده. من هنا قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في ما ورد عنه:أحبّوا الصبيان وارحموهم، وإذا وعدتموهم شيئاً ففوا لهم؛ فإنّهم لا يرون إلاّ أنّكم ترزقونهم وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم:إذا واعد أحدكم صبيَّه فلينجز. وعن الإمام أبي الحسن عليه السلام:إذا وعدتم الصبيان ففوا لهم، فإنّهم يرون أنّكم الذين ترزقونهم، إنّ الله عزّ وجلّ ليس يغضب لشيء كغضبه للنساء والصبيان.
              2- عدم المساواة بين الأولاد
              حذَّرت بعض النصوص الواردة عن أهل البيت من التفريق بين الأولاد في إظهار المحبّة داعية إلى المساواة بين الأولاد في ذلك.فقد ورد أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى رجل له ابنان، فقبَّل أحدهما، وترك الآخر، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:فهلا ساوَيْتَ بينهما. وينقل الإمام الصادق عليه السلام عن والده الإمام الباقر عليه السلام أنه كان يُداري بعض ولده فيجلسه على فخذه ويكسر له السكر، مع أنّ الحقّ كان في ولد آخر، ويعلِّل الإمام عليه السلام ذلك بقوله: "لا يصنعوا به ما فُعل بيوسف وإخوته، وما أنزل الله سورة إلاّ امتثالاً... إشارة إلى حسد أخوة يوسف له نتيجة الاهتمام الخاصّ والتفضيل اللّافت الذي ميَّزه به أبوه النبيّ يعقوب عليه السلام.
              3- تفضيل البنين على البنات
              ورفض الإسلام تفضيل الذكور على الإناث من مبدأ تحقير الأنثى والتشاؤم من وجودها، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:من كان له أنثى، فلم يبدها ولم يُهِنْها، ولم يُؤْثِّر ولده عليها أدخله الله الجنّة.
              واعتبر الإسلام البنات نعم الأولاد في أحاديث عديدة منها ما عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "نِعْمَ الولدُ البنات، مُلطفات، مُجهزات، مُؤنسات، باكيات، مبارَكات.
              وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "من كانت له ابنة واحدة كانت خيراً من ألف حُجّة، وألف غزوة، وألف بدنة، وألف ضيافة.
              البنت بركة
              وأخبر نبيُّ الإسلام بركة الملائكة التي يسبّبها وجود البنات في البيت فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:ما من بيت فيه البنات إلاّ نزلت كلّ يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السماء، ولا ينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت يكتبون لأبيهنَّ19 كلّ يوم وليلة عبادة سنة.
              البدء بالبنت
              ودعا الإسلام أن يبدأ الوالد بابنته حينما يريد أن أن يوزّع ما جلبه للأولاد. فعن نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم:من دخل السوق، فاشترى تحفة، فحملها إلى عياله، كان كحامل صدقة إلى قومٍ محاويج، وليبدأ بالإناث قبل الذكور.
              البنت أوّلاً = سعادة
              واعتبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ من سعادة المرأة أن تكون البنت هي أوّل أولادها، فعنه صلى الله عليه وآله وسلم:من يُمْنِ المرأة أن يكون بكرها جارية يعني أوّل ولدها.
              من عال البنت كان مع النبيّ
              وبيَّن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الموقع الشريف لمن عال بنتاً حينما قال في ما ورد عنه:من عال واحدة أو اثنتين من البنات جاء معي يوم القيامة كهاتين وضمّ إصبعيه.
              4- العلاقة الخاصّة أمام الطفل
              ومن الأمور التي حذَّر منها الإسلام هو ممارسة العلاقة الخاصّة بين الزوجين وفي المكان ولد يراهما ويسمعهما، فإن ذلك يُفسد الولد في مستقبله وقد يحوّله إلى زان. فعن الإمام الصادق عليه السلام: "لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبيّ، فإنّ ذلك ممّا يورث الزنا. وعن النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم:والذي نفسي بيده لو أنّ رجلاً غشي امرأته وفي البيت صبيّ مستيقظ يراهما، ويسمع كلامهما ونفَسَهما، ما أفلح أبداً، إن كان غلاماً كان زانياً أو جارية كانت زانية.
              دعوة إلى الحياء
              لذا دعا الدين الحنيف إلى الحياء من الآخرين عند العلاقة الخاصّة، فعن النبيّ عيسى عليه السلام:إذا قعد أحدكم في منزله فليُرخِ عليه ستره، فإنّ الله تعالى قسم الحياء كما قسم الرزق. ومن الحكم اللطيفة ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:تعلّموا من الغراب ثلاث خصال، استتارَه بالسّفاد، وبكورَه في طلب الرزق، وحذرَه. من أحضانكنَّ أيتها النساء يجب أن تكون الانطلاقة، في أحضانكنَّ يجب أن يتربّى الأطفال تربية إسلاميّة صحيحة؛ لأنّ الطفل ينشأ في أحضانكنَّ، ويبقى ملازماً لكنَّ، ونظره وسمعه مشدودان إليكنَّ، فإن سمع أمّه تكذب قد يصبح كذَّاباً، أمّا إذا رأى الأمَّ إنساناً سويّاً، والأب رجلاً صالحاً فسيكون رجلاً صالحاً".مكانة المرأة، ص157.
              كيف تجعل ولدك صالحاً، الشيخ أكرم بركات.
              1- الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص195.
              2- المصدر السابق.
              3- الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص194 - 195.
              4- بيضون، تصنيف نهج البلاغة، ص643.
              5- الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، 171.

              تعليق


              • #77
                كيف يعلم الابوان اولادهما على الكذب؟

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                اللهم صل على محمد وال محمد
                -------------------------------

                كيف يعلم الابوان اولادهما على الكذب؟
                1-التعليم المباشر
                وهذا أسوأ أنواع التعليم المنحرف بأن يصرح الآباء لأولادهم بأن يكذبوا في بعض المواقف ليخلصوا أنفسهم من موقف محرج أو ليحصلوا على فائدة معينة
                فحتى تقنع معلمك بأن يعيد لك الامتحان لا بأس أن تقول له: كانت أمي مريضة!
                وحتى تبيع سلعتك الرديئة بسعر جيد لا بأس أن تخبر صديقك بأنها سليمة من كل عيب.
                2-التعليم المبطن
                أن يرى الأولاد أباهم يكذب على أمهم أو أمهم على أبيهم فيتعلم الأولاد ذلك منهما.
                أن يُطرَق الباب فتقول لولدك: إذا كان الطارق فلاناً فقل له: إن أبي نائم!
                أن تعد أولادك بشيء ثم لا تفي لهم فيتعلمون منك الكذب
                أن تعد صاحبك بشيء ثم لا تفي له وأولادك يرون ذلك.
                الإيحاء لهم بالكذب كما نُقل هذا المعنى عن النبي يعقوب (عليه السلام)
                ليس بمعنى أنه علمهم الكذب ولكنه قال كلمة استغلها الأولاد ليعملوا على أساسها كذبة.
                عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إن بني يعقوب لما سألوا أباهم يعقوب ان يأذن ليوسف في الخروج معهم
                قال لهم: اني أخاف ان يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون
                قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)قرّب يعقوب (عليه السلام) لهم العلة اعتلوا بها في يوسف (عليه السلام).
                ((ما هي أسباب الكذب عند الأولاد))
                نادراً ما نجد طفلاً لم يمارس الكذب في طفولته وربما يستمر بالكذب إلى صباه وشبابه
                بل قد يستمر بهذه الصفة اللعينة حتى آخر عمره فيحق لأحد أن يتساءل: لماذا يكذب الأطفال؟
                بعيداً عن المثاليات نجد أن أسباب الكذب عند الأطفال عديدة منها التالي:
                1-السبب الأول: الاعتقاد بأن الكذب منجى.
                2-أعتقاد الطفل بأن الكذب خير وسيلة للتخلص من المواقف المحرجة
                وهذا يرجع في حقيقته إلى خوف الطفل من العقاب وعدم تفاهم الوالدين والمعلم في المدرسة كذلك معه أو عدم تفهمهم للموقف الذي قام به.علّموا أولادكم أنهم حتى إذا أخطؤوا، فأن منجاهم الأمثل هو الصدق وأنهم إذا صدقوا فلن يصيبهم أي مكروه.
                مرة كسر ولدي الصغير جهازاً لوحياً فأخبرني بذلك بلا تردد سررت كثيراً لأنه لم يكذب علي
                والذي سرّني أكثر أنه التفت إلى إخوانه وقال لهم: كنت أعلم أن أبي لن يعاقبني!
                طبعاً هذا لا يعني تمرير الخطأ من دون حساب! والرهان هنا في
                الموازنة بين الحساب وبين دفع الطفل للصدق
                ((ما هي أسباب الكذب عند الأولاد))
                2-محاولة جذب انتباه الآخرين
                وهذا السبب يتولد عند الأطفال الذين لا يجدون عناية خاصة من الكبار ولا التفاتاً إلى كلماتهم
                وكذلك ينشأ بسبب اهتمام الوالدين بأحد الأولاد لسبب ولآخر دون غيره.
                فيعمل الولد (المُهمَل) على أن يجذب انتباه الآخرين بكذبة مختلقة فيخبرهم أن أخاه قد دهسته سيارةٌ
                فإذا رأى الكبار يهرعون إلى الشارع ارتاح نفسياً وأحس بنشوة الانتصار وأنه أخيراً استمع الكبار لكلامه وأخذوه على محمل الجد!
                3-التكذيب المستمر للأولاد.
                بعض الآباء يكون هو السبب في تعليم ولده الكذب،لأنه كلما أخبره الولد بشيء فإنه يشكك في كلامه ويكذبه
                فعندما يقول الولد: قد أكملت صلاتي يأتيه الجواب: أنت كاذب أو يقال له: من قال هذا؟ أو يقال له: لا أعتقد أن كلامك صحيح...وهكذا.
                إن الاستمرار بتكذيب الولد يؤدي به إلى أن يتساوى في نظره الصدق والكذب
                حيث سيقتنع أنه مُكذَّب لا محالة سواء كان صادقاً أو كاذباً مما يعني أنه لن يتورع عن الكذب بعد هذا الشعور.
                4-خلف الوعد معه.
                الخلف بالوعد مع الولد فحتى تتخلص من ولدك الذي تعلق بأذيالك يريد أن يخرج معك
                تقول له: ابق في البيت وأنا سأجلب لك كرة قدم أو الحلوى التي تحبها...
                ولأنه يثق بك كثيراً فإنه سيستجيب لطلبك ويبقى ولأنه يعتبرك القدوة له فإنه سيكذب كما كذبت عليه عندما رجعت إلى البيت من دون أن تفي بوعدك!
                وهكذا عندما يعد المعلم تلاميذه بأن يقدم لهم هدية معينة أو أن يخرج معهم في سفرة ترفيهية ويتناسى هذا الوعد معهم.
                وهذا من الأسباب المنتشرة مع الأسف في الأوساط الأسرية والمدرسية ولذلك أكدت التربويات الدينية على ضرورة الابتعاد عن هذه الطريقة السمجة.
                عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)أحبوا الصبيان وارحموهم وإذا وعدتموهم شيئا ففوا لهم فإنهم لا يدرون إلا أنكم ترزقونهم.
                وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت ألعب
                فقالت أمي لي: يا عبد الله تعال أعطيك.
                فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ما أردت ان تعطيه؟
                قالت: أردت ان أعطيه تمراً.
                قال: ما انك لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة.
                5-الفضول الزائد.
                التدخل الكثير في خصوصيات الولد بحيث يريد الوالدان أن يتعرفا كل صغيرة وكبيرة عن أولادهم وصداقاتهم وحتى ما يفكرون به
                مما يضطر الأولاد الذين يعتزون بخصوصياتهم ولا يحبون إذاعتها إلا لمن يحبون من أترابهم أن يكذبوا على آبائهم ليتملصوا من بيان الحقيقة التي يحسبون أن آباءهم لا يرضون بها.
                من الواضح والضروري أن يتعرف الوالدان على كل رغبات الأولاد وأن يكونوا على معرفة تامة بتصرفاتهم
                ولكن ليكن ذلك بطريقة لبقة تجعل الولد هو من يبدأ الحديث عنها أو عن طريقة المراقبة من بعيد لسلوكيات وتصرفات الأولاد بقصد الحماية لهم وتقويم السلوك الخاطئ لو صدر منهم.

                تعليق


                • #78
                  ما هو معنى أن يقترن الرجل بالمرأة؟

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  اللهم صل على محمد وال محمد
                  -------------------------------
                  ما هو معنى أن يقترن الرجل بالمرأة؟
                  هل معناه: إضافة فرد جديد إلى مائدة الطعام اليومية!؟
                  أم أن معناه: إيجاد وسيلة شرعية لإشباع الرغبات الجنسية!؟
                  أو أن معناه: توفير خادمة مجانية لأعمال البيت!؟ أم أنه مشروع لإنتاج وتدجين الأولاد!؟
                  أم أنه: مشروع حياتي للسَكَن والهدوء النفسي على جميع المستويات المادية والمعنوية يتضمن نظرة مستقبلية لبناء جيل يافع مدرك لأهمية ومسؤولية الحياة.
                  لا شك أن كل مفردة من هذه التصورات لها سلوك يختلف عن الأخرى
                  فالزوجة التي اقتنعت بأنها مجرد أداة إلهاء وإغراء، سترمي بأولادها في أحضان الخادمة، لتحافظ هي على رشاقة قوامها ونظافة هندامها.
                  والرجل الذي يعتبر المرأة مشروع تدجين لن يعير لها أهمية أكثر من (دجاجة بيّاضة)
                  وذاك الذي يعتبرها محلاً للجنس فقط، ستشمئزّ نفسه منها إذا ذبلت وردة شبابها أو نافستها من هي أرقّ وأجمل منها
                  وبالتالي فإن كل هذه المفردات سُتلقي بظلالها على نوع السلوك بين الزوجين مما سيتأثر به الأولاد عاجلاً أو آجلا.
                  إن الزواج في الحقيقة من أعظم المشاريع التي يمكن أن يقوم بها الفرد في هذه الحياة الأمر الذي اعتبره الإسلام أعظم بناءٍ فيه
                  فهو مشروع يُشبع جميع الحاجات (تكوين أسرة وأولاد سكن وهدوء نفسي رحمة ومودة عنصر رئيسي في إدارة البيت)
                  وعظمة هذا المشروع في الإسلام تكشفه الروايات الواردة في فضل الزواج.
                  روي أنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :
                  ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلاً لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله.
                  لاحظ كيف أن هذا الحديث أخذ بنظر الاعتبار أن الزواج مشروع لبناء جيل مستقبلي يعي مسؤولية الدين.
                  وعنه صلى الله عليه وآله : من تزوج أحرز نصف دينه وفي حديث آخر فليتق الله في النصف الباقي.
                  فلاحظ أن من آثار الزواج هو إحراز نصف الدين المتمثل بالحفاظ على عفة العين والفرج.
                  وعنه صلى الله عليه وآله : ما بني بناء في الاسلام أحب إلى الله تعالى من التزويج.
                  وهذا الحديث يشير إلى أن أهم مشروع في حياة المسلم هو الزواج، لما فيه من آثار واضحة اللمسة في كل مفردات وجهات الحياة.
                  ((المرحلة الاختيارية للزواج))
                  بعد أن ينظم الرجل والمرأة قناعة خاصة بمفهوم الزواج سينتقل كلٌ منهما إلى أولى المراحل العملية للزواج
                  وهي مرحلة الاختيار أو قل: التخيّر.
                  فكيف يختار الرجلُ امرأة لإقامة مشروع الزواج؟
                  وكيف تختار المرأة كذلك؟
                  إن هذه المرحلة هي أهم مرحلة في الزواج وهي المرحلة التي ستؤطّر المشروع الحياتي بإطار معين يلوّن حياة الزوجين ما داما داخل بيت الزوجية.
                  إن هذه المرحلة لا تخضع للانتقائية العشوائية وإنما هي مهمة جداً.
                  ينبغي لكل من الرجل والمرأة فيها الاختيار بصورة صحيحة ودقيقة بهدوء وذكاء وأخذ تجربة من أصحاب التجارب واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب
                  وأي خطأ في هذه العملية فإنه سيُكلف الإنسان حياته وسعادته ومستقبله.
                  إن الجمال كما هو مطلوب في المرأة بنظر الرجل كذلك هو مطلوب في الرجل في نظر المرأة.
                  لكن الجمال وحده لا يكفي للسعادة فكم من امرأة رائعة المفاتن لكنها لا تكاد تتزوج حتى تُطلّق إذ لعل جمالها يغريها لفعل أمور لا تُحمد عقباها..مما يعني أن الجمال لوحده لا يمثل عصب الحياة وإنما هناك أمور أخرى لا بد من مراعاتها.
                  قد يتزوج الرجل امرأة لمالها أو تتزوج امرأة رجلاً لماله ولكن المال كالزئبق قد ينسال من بين يدي مالكه كأسرع من إفلات سمكة للماء.
                  وبالتالي قد يرجع الفرد تحت مستوى خط الفقر فلو كان المال هو عصب الحياة الزوجية لانتهى الزواج بفقدان المال
                  هذا بالإضافة إلى أننا رأينا ورأيتم كم من الرجال يملك الأموال الكثيرة لكنه فاشل في حياته الزوجية
                  وكم من امرأة تزوجت من ثري بثراء فاحش لكنها تتمنى الموت على معاشرته.
                  علينا إذن في الوقت الذي نبحث عن الجمال (في الطرفين) ونبحث عن مستوى مادي لائق
                  أن نبحث أيضاً عن الصفات الأخلاقية والسلوكية التي يمكن أن تجعل من بيت فقير بستاناً مملوءً بالتفاهم والمودة والمحبة.
                  على المرأة أن تبحث عن رجل يحترم المرأة كإنسانة وكزوجة وكأم لأولادهما وأن يملأ حياتها مشاعر قبل أن يملأ جيبها دراهم.
                  وعلى الرجل أن يبحث عن امرأة عفيفة جميلة في قلبها قبل أن تكون جميلة في وجهها
                  وأن تكون متناسبة معه من حيث الثقافة العامة والمستوى المادي لأهلها ومن حيث تفهّم الحياة بنحو أفضل.


                  تعليق


                  • #79
                    💍آداب التعامل بين الزوجين💍​

                    ​و جعل بينكم مودة و رحمة​💞


                    ​💍آداب التعامل بين الزوجين💍​


                    و كما أن هناك آداب لتعامل الزوجة مع الزوج، فإن الإسلام وضع أيضا آداب لتعامل الزوج مع الزوجة


                    ​آداب تعامل الزوج مع الزوجة:​💍


                    ​أولاً:​ إطعامها بيده


                    ​عن النبي صلى الله عليه وآله:​💐


                    " عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:" إنَّ الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى فيّ امرأته"


                    ​ثانياً:​ الجلوس معها


                    ​عن النبي صلى الله عليه وآله:​💐


                    "جلوس المرء عند عياله أحب إلى اللَّه تعالى من اعتكاف في مسجدي هذا"


                    ​ثالثاً:​ خدمة البيت معها


                    ويكفيك شاهداً ما جرى في بيت الامام علي والسيدة فاطمة عليهما السلام حيث


                    ​روي عن علي عليه السلام قوله:​💐


                    "دخل علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وفاطمة عليها السلام جالسة عند القدر وأنا أنقّي العدس، قال: يا أبا الحسن، قلت: لبّيك يا رسول اللَّه، قال: اسمع، وما أقول إلا ما أمر ربي، ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلا كان له بكل شعرة على بدنه، عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها، وأعطاه اللَّه من الثواب ما أعطاه اللَّه الصابرين، وداود النبي ويعقوب وعيسى عليهم السلام، يا علي من كان في خدمة عياله في البيت ولم يأنف، كتب اللَّه اسمه في ديوان الشهداء، وكتب اللَّه له بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد، وكتب له بكل قدم ثواب حجة وعمرة، وأعطاه اللَّه تعالى بكل عرق في جسده مدينة في الجنة. يا علي، ساعة في خدمة البيت، خير من عبادة ألف سنة، وألف حج، وألف عمرة، وخير من عتق ألف رقبة، وألف غزوة، وألف مريض عاده، وألف جمعة، وألف جنازة، وألف جائع يشبعهم،
                    وألف عار يكسوهم، وألف فرس يوجهه في سبيل اللَّه، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومن ألف أسير اشتراها فأعتقها، وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة. يا علي، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب، يا علي خدمة العيال كفارة للكبائر، ويطفى‏ء غضب الرب، ومهور حور العين، ويزيد في الحسنات والدرجات، يا علي، لا يخدم العيال إلا صديق أو شهيد أو رجل يريد اللَّه به خير الدنيا والآخرة"


                    ​رابعاً:​ الصبر على سوء خلقها.


                    ​في الحديث:​ 💐


                    "من صبر على سوء خلق امرأته واحتسبه أعطاه اللَّه تعالى بكل يوم وليلة يصبر عليها من الثواب ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل

                    تعليق


                    • #80
                      التمييز بين الأبنـاء وآثاره

                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      اللهم صل على محمد وال محمد
                      *************************
                      مما لا شك فيه إن لكل شخص من الأشخاص ما يميزه عما سواه فيما يمتلك من خصائص وفيما يحوزها من صفات ، وهذا الأمر ينطبق تماماً على الأبناء ، فنجد أحدهما يتميز بالشخصية القوية ،فيما يتسم الآخر بطيبة القلب وحب مساعدة الآخرين ، وقد يكون الثالث حاد الذكاء فيما يكون غيره نشيطاً وشديد الحيوية والبشاشة ولا تفارق بسمته محياه ..
                      وعليه فقد يميل الأبوان أو أحدهما الى أحد الأبناء دون غيره لإنشدادهم الى سمة من سماته يفتقدها الآخرون ، وينعكس ميلهم إليه على سلوكهم تجاهه الذي غالباً ما يختلف عن سلوكهم تجاه سواه كإهتمامهم الزائد به ، أو أنهم يحبونه بالكلمات الرقيقة والهدايا الجميلة والإحترام الذي يفوق إحترامهم لسواه وهكذا ..
                      ومن البديهي أن لتمييز الوالدين في معاملة الأبناء يؤدي إلى الكثير من النتائج النفسية السلبية ومن أهمها :
                      1-يفقد الطفل الذي يعامل بشكل سلبي الثقة في نفسه ، ويدمن على مقارنة نفسه مع سائر إخوته في كل شيء ،ويشعر دائماً بأنه أسوأ من إخوته، وذلك بسبب المقارنة بينهم من قبل الوالدين التي تميز طفل عن الآخر سواء بوعي من الوالدين أو لا .
                      2-المقارنة بينه وبين سائر إخوته خارج المنزل تترك في الطفل الذي يعامل بسلبية صعوبة كبيرة في التعايش مع الآخرين ، وأما المقارنة بينه وبينهم داخل المنزل فهي كفيله بخلق الشعور بالإهمال وعدم القيمة لنفسه وتحطم ثقته بها .
                      3-يتعرض الأطفال الذين يعاملون بسلبية بسبب التمييز بينهم وبين إخوتهم للانخراط في العادات السيئة عند بلوغهم فترة المراهقة مثل التدخين ، ويلجأ إلى التحايل والخداع وما الى ذلك أكثر من غيرهم .
                      4-نتيجة لفقدانهم ثقتهم بأنفسهم وإنخفاض تقديرهم لها فإنه غالبا ما يفشلون في إتخاذ القرارات المهمة في حياتهم كإختيار ما يناسبهم من كليات ومعاهد على المستوى التحصيل العلمي ،وإختيار ما يناسبهم من عمل ووظيفة ،ولعل أكبر فشل في حياتهم يكمن في عدم الإختيار الصحيح لشريك الحياة مما قد ينتج عن أمثال هذه الزيجات الفاشلة أسر مفككة وعوائل ملأى بالإحباطات والأجواء الكئيبة والتي تعمل على إنتاج أبناء مريضين نفسياً للمجتمع .
                      ((أما علاج هذه المشكلة))
                      يجب على الوالدين أولاً أن يستوعبوا أن لكل طفل شخصية تختلف عن الآخر ، وهذا أمر طبيعي إذ ليس بالضرورة أن يكون الإخوة متشابهين في الطباع متفقين في السمات . كما أن اختلاف شخصيات الأولاد يجب أن لا يترتب عليه تمييز في المعاملة، فمثلاً لا يجوز للوالدين أن يعاقبا الطفل الموفور النشاط فقط لأنه يختلف عن أخيه الطفل الهادئ الطباع ، بل يجب عليهما أن يتفهما طبيعة الاختلاف بينهما وإنه خارج عن إرادتيهما .
                      وعليه يجب أن لا يُعاقب الطفل الموفور النشاط إلا في حالة فعل الخطأ ، كما ويتحتم على الوالدين أن يظهرا الحنان والرعاية بالتساوي لكل أطفالهما، والإمتناع عن اللجوء إلى أسلوب المقارنة باستمرار لما يترك من آثار سلبية جمة حتى وإن كان على سبيل التحفيز.
                      كما إن الطفل المميز عند أبويه هو الآخر حياته لا تخلو من مصاعب و من أزمات ومن متاعب وذلك بسبب ما إعتاده من والديه من تمييز خاص و تقدير عال و ما يتبعهما من تلبية ما يرغب به من إحتياجات والتي لا يوفرها له المجتمع في الأعم الأغلب ..

                      تعليق

                      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                      يعمل...
                      X