لماذا صار المتهجدون بالليل احسن الناس وجهاً بالنهار ؟

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرضا
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة الفقير إلي الله 1
    هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القائل عليه الصلاة والسلام: (((ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر)))[2]. متفق على صحته، وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى، فهو ينـزل كما يشاء ولا يلزم من ذلك خلو العرش فهو نزول يليق به جل جلاله، والثلث يختلف في أنحاء الدنيا وهذا شيء يختص به تعالى لا يشابه خلقه في شيء من صفاته كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[3]، وقال جل وعلا: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}[4] وقال عز وجل في آية الكرسي: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء}[5] والآيات في هذا المعنى كثيرة وهو سبحانه أعلم بكيفية نزوله، فعلينا أن نثبت النـزول على الوجه الذي يليق بالله، ومع كونه استوى على العرش، فهو ينـزل كما يليق به عز وجل ليس كنـزولنا، إذا نزل فلان من السطح خلا منه السطح، وإذا نزل من السيارة خلت منه السيارة، فهذا قياس فاسد له؛ لأنه سبحانه لا يقاس بخلقه، ولا يشبه خلقه في شيء من صفاته.
    كما أننا نقول: استوى على العرش على الوجه الذي يليق به سبحانه ولا نعلم كيفية استوائه، فلا نشبهه بالخلق ولا نمثله وإنما نقول: استواء يليق بجلاله وعظمته.
    ولما خاض المتكلمون في هذا المقام بغير حق حصل لهم بذلك حيرة عظيمة، حتى آل بهم الكلام إلى إنكار الله بالكلية، حتى قالوا: لا داخل العالم ولا خارج العالم ولا كذا ولا كذا، حتى وصفوه بصفات معناها العدم وإنكار وجوده سبحانه بالكلية، ولهذا ذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل السنة والجماعة تبعاً لهم فأقروا بما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة، وقالوا: لا يعلم كيفية صفاته إلا هو سبحانه، ومن هذا ما قاله مالك رحمه الله: ((الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيـمان به واجب والسؤال عنه بدعة)) يعني: عن الكيفية ومثل ذلك ما يروى عن أم سلمة رضي الله عنها وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمهما الله: ((الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول والإيـمان بذلك واجب)) ومن التزم بهذا الأمر سلم من شبهات كثيرة، ومن اعتقادات لأهل الباطل كثيرة عديدة وحسبنا أن نثبت ما جاء في النصوص وألا نزيد على ذلك.
    وهكذا نقول: يسمع ويتكلم ويبصر ويغضب ويرضى على وجه يليق به سبحانه ولا يعلم كيفية صفاته إلا هو، وهذا هو طريق السلامة وطريق النجاة وطريق العلم وهو مذهب السلف الصالح، وهو المذهب الأسلم والأعلم والأحكم، وبذلك يسلم المؤمن من شبهات المشبهين، وضلالات المضللين، ويعتصم بالسنة والكتاب المبين، ويرد علم الكيفية إلى ربه سبحانه وتعالى، والله سبحانه ولي التوفيق.

    يا فقير من العلم والمعرفة
    مواضيعك تنتظرك الى فررت منها كما كان يفر اسيادك من المعارك
    فاذا لم تجيب على السئلة التي تنتظرك في اكثر من موضوع هربه منه
    سوف احضرك
    وتذكر السؤال المهم إذا نزل ربك من يبقي في مكانه
    وهل يصعد بعد النزول أم لا ومن أكبر ربك أم العرش

    اترك تعليق:


  • الرضا
    رد
    الأخت الكريمة
    ( ام كرار )
    رحم الله والديكم على هذا الطرح القيم
    جعله المولى في ميزان حسناتكم

    اترك تعليق:


  • الفقير إلي الله 1
    رد
    هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القائل عليه الصلاة والسلام: (((ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر)))[2]. متفق على صحته، وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى، فهو ينـزل كما يشاء ولا يلزم من ذلك خلو العرش فهو نزول يليق به جل جلاله، والثلث يختلف في أنحاء الدنيا وهذا شيء يختص به تعالى لا يشابه خلقه في شيء من صفاته كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[3]، وقال جل وعلا: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}[4] وقال عز وجل في آية الكرسي: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء}[5] والآيات في هذا المعنى كثيرة وهو سبحانه أعلم بكيفية نزوله، فعلينا أن نثبت النـزول على الوجه الذي يليق بالله، ومع كونه استوى على العرش، فهو ينـزل كما يليق به عز وجل ليس كنـزولنا، إذا نزل فلان من السطح خلا منه السطح، وإذا نزل من السيارة خلت منه السيارة، فهذا قياس فاسد له؛ لأنه سبحانه لا يقاس بخلقه، ولا يشبه خلقه في شيء من صفاته.
    كما أننا نقول: استوى على العرش على الوجه الذي يليق به سبحانه ولا نعلم كيفية استوائه، فلا نشبهه بالخلق ولا نمثله وإنما نقول: استواء يليق بجلاله وعظمته.
    ولما خاض المتكلمون في هذا المقام بغير حق حصل لهم بذلك حيرة عظيمة، حتى آل بهم الكلام إلى إنكار الله بالكلية، حتى قالوا: لا داخل العالم ولا خارج العالم ولا كذا ولا كذا، حتى وصفوه بصفات معناها العدم وإنكار وجوده سبحانه بالكلية، ولهذا ذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل السنة والجماعة تبعاً لهم فأقروا بما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة، وقالوا: لا يعلم كيفية صفاته إلا هو سبحانه، ومن هذا ما قاله مالك رحمه الله: ((الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيـمان به واجب والسؤال عنه بدعة)) يعني: عن الكيفية ومثل ذلك ما يروى عن أم سلمة رضي الله عنها وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمهما الله: ((الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول والإيـمان بذلك واجب)) ومن التزم بهذا الأمر سلم من شبهات كثيرة، ومن اعتقادات لأهل الباطل كثيرة عديدة وحسبنا أن نثبت ما جاء في النصوص وألا نزيد على ذلك.
    وهكذا نقول: يسمع ويتكلم ويبصر ويغضب ويرضى على وجه يليق به سبحانه ولا يعلم كيفية صفاته إلا هو، وهذا هو طريق السلامة وطريق النجاة وطريق العلم وهو مذهب السلف الصالح، وهو المذهب الأسلم والأعلم والأحكم، وبذلك يسلم المؤمن من شبهات المشبهين، وضلالات المضللين، ويعتصم بالسنة والكتاب المبين، ويرد علم الكيفية إلى ربه سبحانه وتعالى، والله سبحانه ولي التوفيق.

    اترك تعليق:


  • الفقير إلي الله 1
    رد
    كيف خلو بالله والله تقولون لا ينزل من العرش يعني هم طلعو للعرش ؟
    إذا ثبت هذا الكلام عن علي رضي الله تعالى عنه فهو مصداقية لحديث النبي

    ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر)
    هذا الحديث صحيح عند المسلمين
    التعديل الأخير تم بواسطة الفقير إلي الله 1; الساعة 17-04-2017, 03:55 PM.

    اترك تعليق:


  • الغاضري
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    احسنت الاخت الفاضلة على اختيارك المميز ...نسأل الله تعالى لن يجعلنا من اهل طاعته ويتقبل من الجميع صالح الاعمال ..تقبلي مروري

    اترك تعليق:


  • لماذا صار المتهجدون بالليل احسن الناس وجهاً بالنهار ؟

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم من الاولين والاخرين
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لماذا صار المتهجدون بالليل أحسن الناس وجهاً في النهار؟⁉


    سُــئل علي بن الحسين (عليه السلام): ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها؟ً قال(ع) : لأنهم خلوا بالله فكساهم الله من نوره.


    المصدر: علل الشرائع


    -------------------
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...