
سأل ابنُ الكَوّا أميرَ المؤمنين عليه السّلام: أخبِرْني عن قول الله عزّوجلّ: « قُلْ هَلْ نُنبِّئُكُم بالأخسرَينَ أعمالاً »( سورة الكهف:103 )، قال عليه السّلام: كَفَرة أهلِ الكتاب، اليهود والنصارى، وقد كانوا على الحقّ فابتدعوا في أديانهم وهم يَحسَبون أنّهم يُحسنون صُنعاً.
ثمّ نزل عليه السّلام عن المنبر وضرب بيده على مَنكِب ابن الكوّا، ثمّ قال: يا ابنَ الكوّا، وما أهلُ النهروان منهم ببعيد! فقال: يا أمير المؤمنين،ما أُريد غيرك ولا أسأل سواك.
قال: فرأينا ابن الكوّا يوم النهروان، فقيل له: ثكلتك أُمُّك! كنتَ تسأل أمير المؤمنين عمّا سألته، وأنت اليوم تُقاتله! فرأينا رجلاً حمل عليه فطعنه فقتله. ( الاحتجاج لأبي منصور أحمد بن عليّ الطبرسي 260 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 123:10 / ح 2 ).

(5) فنظر أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى البر فقال: هو سبع ورب الكعبة، فقام من محرابه متقلدا ذا الفقار وجعل يخطو نحو السبع، ثم صاح به فخف ووقف يضرب بذنبه خواصره، قال: فعندها استقرت البغلة (وحمحمت) (6) فقال له: يا ليث (أما أني الليث) (7) وأبو الاشبال وأبو قسور وحيدر، فما جاء بك أيها الليث ؟ [ ثم ] (8) قال: أللهم انطق لسانه. فعند ذلك قال السبع: يا أمير المؤمنين، وياخير الوصيين، وياوارث علم النبيين (ان لي اليوم سبعة أيام ما افترست) (9) شيئا وقد أضر بي الجوع، وقد رأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم، فقلت: أذهب وأنظر ما هؤلاء القوم، ومن هم، فإن كان لي
تعليق