إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حوارات مع الإخوة المؤمنين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حوارات مع الإخوة المؤمنين

    تحية طيبة :

    عرّفت عن نفسي لأعضاء المنتدى الكرام في موضوع سابق كلاديني من خلفية مسلمة سنية ,
    و أنني هنا لدراسة الإسلام الشيعي ضمن بيئة شيعية , فالمرء لا يستطيع تكوين تصور صحيح
    عن عقيدة إذا اكتفى بقراءة الكتب , و لا بد له من أن يتحاور مع من يمثلون هذا المعتقد على أرض الواقع.

    بداية لا بد من الشهادة للشيعة بأنهم سباقون في علم الكلام , و العقليات عموماً , و أظن سبب
    ذلك أن العقل عندهم مصدر من مصادر التشريع .
    و لكن هل عقائد المتكلمين موافقة لما جاء في القرآن و الروايات ؟ مثلاً نجد عند متكلمة الشيعة
    نفي الصفات الإلهية , و هذا التنزيه كما أراه هو تأثير أرسطي بالدرجة الأولى , فقرآن محمد يثبت لله
    أسماء و صفات كثيرة جداً , و هذا منسجم مع كتاب كتب في بيئة عربية قبل أربعة عشر قرناً ,
    إله القرآن يرى و يسمع و يتكلم و يريد , له مكان و يصعد و ينزل و يستوي و يجئ , أما إله علماء
    العقائد و الكلام فمختلف تماماً , فمن نصدق ؟؟

    يبرهن المتكلمة عن وجود الله ببراهين عدة أهمها برهان واجب الوجود ,و لكن ما الدليل على أن واجب
    الوجود هو بالضرورة إله الإسلام ؟ لم لا يكون براهما الهندوس أو ثالوث المسيحيين أو يهوه ؟
    أو لم لا يكون هو الطبيعة نفسها و ليس وجوداً مفارقاً كحال الإله الإبراهيمي في الأديان الثلاثة ؟

    ثم تقولون أن الله اختص أفراداً من البشر فجعلهم رسلاً و أئمة , فما الدليل ؟ ما دليل صدق الرسل ؟
    و لم لا يكونون مجرد أشخاص أذكياء استطاعوا إقناع أتباعهم بأنهم تواصلوا مع الإله و أن بلغهم
    رسالات تتضمن ما يريده من البشر ؟

    أكتفي الآن بما سبق , و في جعبتي الكثير مما أود أن نتناقش حوله .. و لكم أطيب التحية ...

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين

    الاخ المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بك في منتدى الكفيل .
    نشكرك على هذه الشهادة ونسال الله ان نكون عند حسن ظنك ويارب نتوفق في الحوار معكم ونتوصل لنتائج طيبة ومرضية على اسس الحوار العلمي بادلة محكمة .
    اما ما تطرقت له في قضية المسائل العقلية التي يستخدمها الشيعة وذلك لان القران الكريم دعانا الى احترام العقل والعقليات
    ودعى القران الكريم قديما الى تفعيل العقل ونبذ مايخالفة بكثير من الايات امثال (الا يعقلون, الا يتدبرون ,الا ينظرون ,وغيرها الكثير من الايات )
    ونعتقد ان النظم والقوانين الالهية القطعية لايمكن ان تخالف العقل السليم على الاطلاق لان اغلب النصوص والايات جاءت لكي تستنهض العقل للتفكير والتحرر من المخلفات الجانبية لانه اذا تجرد العقل من هذه الشوائب والمؤثرات الخارجية بانواعها حينها يصل ويذعن للحقيقة ويعرف ان لهذا الكون صانع حكيم قد ابدع كل شي من خلال حكمته .


    اما ماتكلمت عنه في خصوص تنزيه لصفات وهل تختلف الصفات التي ذكرها القران الكريم عن التي يعتقد بها المتكلمون ؟
    اقول لايوجد اختلاف اذا رجعنا الى اسس القران الكريم وقارنا الايات المحكمة بالمتشابهة فعلوم القران جدا كثيرة من المحكم والمتاشبه والعام والخاص والمبهم والمبين وهلم جرا, فلا يمكن ان نحكم بمجرد ان نرى اية ولانرجعها الى بقية الايات وهذا المبدأ اشار اليه القران الكريم ايضا
    بل ليس الصحيح الاستعجال بالحكم قبل الرجوع الى اهل القران او الاختصاص بشرح مفاهيمة العالية واقصد باهل الاختصاص ائمة اهل البيت باعتبارهم خلفاء الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وعندهم جميع معارف القران الكريم وعبر عنهم القران بانهم اهل الذكر بقوله (واسالوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون ).
    لذلك يمتاز اتباع اهل البيت وهم الشيعة عن بقية جميع المذاهب بان رايهم هو راي اهل البيت وهم خزان علم رسول الله صلى الله عليه واله .
    وان شاء الله سوف نتطرق للكلام في هذه المسألة تفصيلاً اثناء الحوار .
    اما سؤالك بخصوص صحة صدق الرسل؟
    فاقول صدقهم لما ادعوا النبوة فلم يعرف عنهم انهم قد كذبوا في حياتهم قبل ادعاء النبوة وتعزيز ادعائهم بالمعاجز الخارقة للعادة علي ايديهم حينما طلبوا منهم ذلك, وتنبئهم باشياء حصلت لايمكن ان يعرفها الا من خلال الغيب والارتباط بالله تعالى ,وكذلك كل نبي سابق يبشر بالاحق ويعطي مواصفاته بالدقة .
    وكل نبي يختص بمعاجر تكون موافقة لما اشتهر في زمانه حتى تكون تحدي للجميع امثال نبي الله عيسى والطب واحياء الموتى ونبي الله موسى بالسحر والرسول الخاتم بالبلاغة والفصاحة .
    وليست مساله اشخاص اذكياء كما تقول فهناك العديد ممن ادعى النبوة كذبا ولم يفلح لفقده هذه الخصائص المتقدمة وبالتالي يسقط من اعين الناس .
    على اي حال هناك العديد من الادلة فيما سالت عنه لكن اخشى الاطاله فان رغبت نفرد كل مساله حتى نتاقش بها وانا بالخدمة لك .

    لكن بودي اسالك عن سبب تراجعك عن الاعتقاد بالله فهل ضميرك مرتاح بعدم الايمان بالله تعالى فالنفس مجبولة على معرفة الصانع والخالق ولاظن انك تقول من ان الصدفة هي التي ابدعت هذا الكون بنظامة العجيب ومجراته الكبيرة ؟
    فالصدفة بحد ذاتها تغاير الدقة والاتقان فكيف يطمئن الانسان بان هذا الكون وحركة الاقمار الدقيقة ومايحوي جاء صدفة ؟.

    ارحب بك من جديد ولا اريد اثقل عليك من بداية الامر بأسئلتي لانك تريد معرفة مايعتقده الشيعة
    فاهلا وسهلا بك .
    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

    تعليق


    • #3
      لا تتخيل أخي الكريم كم فاجأني أنك بدأت مشاركتك ب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، مما يدل أنك لا تنظر إلي ككافر نجس حلال الدم و المال و العرض ، هذه النظرة في مجتمعنا التي تدفع أمثالي إلى الكتمان و تملأ الصدر حقداً على هذا الدين و أهله ، هذا الحقد الذي لا تجد مجالاً لتفريغه إلا على شبكة الإنترنت.
      هذه البادرة الطيبة تدفع المرء للبوح بما في نفسه بارتياح.
      هل أنا منكر لله ؟ لست كذلك .
      في مرحلة سابقة ترافقت بقراءة كتب في نظرية التطور، نشأة الكون لكتاب ملحدين وجدت نفسي حينها أنكر الصانع ، و قد كانت هذه المرحلة أتعس مراحل حياتي على الإطلاق .
      فقد كل شئ معناه، لم تعد لدي أجوبة على أسئلة الوجود الكبرى .
      ما أنا؟ مجرد حيوان متطور جاء من عدم و سينتهي إلى العدم .
      لم أستطع تحمل قسوة الفكرة، و ردني ذلك إلى أن الحياة لن يكون لها معنى إلا في ظل التسليم بوجود خالق ، و أن هذا الخالق لم يمنحنا الحياة عبثاً.
      استعدت شيئاً من الطمأنينة والسكينة المفقودة ، و لكن إلى الآن لا زلت أتوجس من الأديان.
      فهذا جوابي عن موضوع وجود الله ، و اسمح لي أن أسأل : أنت كمسلم متدين ، ما الذي يجعلك مقتنعاً بالإسلام بهذه القوة؟ من أين تستمد هذا اليقين ؟ لعلي أستنير بتجربتك الروحية .
      أطيب التحيات أخي الكريم.

      تعليق


      • #4
        اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
        حياك الله اخي الكريم ومرحبا بك من جديد
        في خصوص ماسمعته من الاخرين لايمكن قياس بعض التصرفات الفردية من بعض المتطرفين باي ديانه كانت على اساس الحقيقة واعتبارها هي الاساس ,لذلك نجد في كل ديانه هناك المتعصبين وهناك الوسطيين وهناك العقلاء وهناك المتعصبين .
        وبالتالي فان العصبية لاتمثل راي المعتقد غالبا .
        فليس صحيح ان يرمي الانسان مقابله بالوان الشتائم والسباب بمجرد ان يختلف معه ويخرجه من الملة والدين والقيم الانسانية ,فهذا مبدأ قد نهى عنه القران الكريم وامر بالحسنى .
        فلا عليك بهؤلاء ايها المحترم .
        ثم اني حينما قرأت مشاركة لك في قسم الترحيب عرفت انك لم تنكر الله وتبحث عن اجابات لشبهات قد تعرضت لها .
        والشبهات من الطبيعي ان يتعرض لها الانسان في حياته جراء بعض المواقف التي تمر به وربما يمر بموقف يجعله يشكك بالبديهيات جراء هذه الموقف ؟
        لكن ليس من الصحيح الاستعجال بالحكم جراء هذه الموثرات مالم يتثبت, لانه ان لم يستطع ان يواجه بعض الشبهات او تاثر ببعض الافكار فعليه التثبت والمطالعة لان معرفة الحقائق لاتاتي جزافا ومسالة التدبر والتفكير والرجوع الى الادلة امر لابد منه بل حتى الانبياء الذين هم قمة اليقين والتسليم لامر الله تعالى تجد انهم يطلبون اليقين من الله تعالى بعض الاحيان ليزداد يقينهم وتثبتهم كنبي الله ابراهيم (عليه السلام ) حيث وصف هذا بالقران الكريم {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ} وكذلك نبي الله موسى عليه السلام { قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } .فطلب اليقين والتثبت امر مشروع لكن الاستعجال والتاثر له عواقبه ليس مجدية ايها المحترم .

        اما سؤالك لي بانني من اين استمد هذا اليقين فاقول (ان الممكن بحد ذاته مفتقر ومدان لمن اوجده )
        ويقيني بهذا الواجد مؤيد بالكثير من الادلة منها عقلية ومنها فطرية ومنها نظرية .
        فحينما انظر الى هذا الكون ودقته فليس من المعقول اصلا انه جاء جزافا وبلا اي حكمة واتقان فلابد من ان هناك حيكم اتقن وجود هذه الكون ومايحوية ...
        وحينما انظر الى ابسط مثال وهو ان الطفل الذي يولد الساعه فمن الذي جعل في كيانه رغبة بطلب الحليب ومن علمه ان الحليب شي ضروري لحياته ومن الذي جعل عنده التوجه لصدر امه وهو لايوجد عنده اداراك ولامعرفه اصلاً ولايوجد عنده فكر حتى يميز بين الضروي وغيره ؟ فلا بد ان هناك صانع حكيم جعل له هذا الشعور والاندفاع الفطري, لكي يبقية على قيد الحياة ,فهذه الفطرة والشعور صناعه حيكم وهو الله تعالى وغير هذا لايمكن تفسيره بشي اخر مع هذا السن .
        بل الاكثر من ذلك لو تفكر الانسان باعضائة وسال نفسه من الذي ابدع هذا النظام فيه؟ فكيف يعمل القلب بلا توقف مدة 100 سنة ؟ بلا توقف فنشاهد اكبر المضخات لايمكن ان تعمل بلا توقف ربع هذا العدد مهما كان نوعها ؟
        و كيف يعمل الكبد وماهي خصائصة العجيبة؟ وكيف يعمل الجهاز المناعي؟ فكما قال احد الاطباء الكبار لو اتينا بمعمل كبير مساحته 24 كيلوا متر لما استطعنا ان نعمل مايعمله الكبد !! فهذه بحد ذاتها اسئلة يطول شرحها وتحتاج لاجبابات كلها تخبرك بان هذه الاشياء الدقيقة لم تاتي جزافا ولم تكن عن صدفة وانما تصورت بقدرة قادر وصانع صانع وهو مهندس مبدع وحكيم .
        فمن كان كذلك الا يستحق ان يشكره الانسان على عطائه وفضله وتحننه عليه
        بل كما يقول الفلاسفة اخراج المعدوم من العدم الى الوجود بحد ذاته نعمة كبرى .
        فبعد ان لم نكن وهو الذي اوجدنا الا يستحق ان نشكره وشكر المنعم واجب لدى العقلاء .
        بالاضافة الى الكثير من البراهين ايها الفاضل التي ترشد الانسان بان الله هو الواجد وهو الخالق لكل شي .

        واخيرا انا بالخدمة ايها المحترم بخصوص بعض الاستفسارات ان كان لديك اسئلة من بعض الشبهات فنتباحث انا واياك لنصل الى حلها ان شاء الله تعالى ويكون عندك يقين اكبر مما انت عليه ,وكلي يقين انك انسان مثقف ومؤمن بالله تعالى بقرار نفسك وانما تريد الاستزادة وكلنا يطلب الزيادة لان طلب العلم والسؤال بحد ذاته شي جميل .
        ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          في الحقيقة احيانا الانسان لايجد في مذهبه الاجابات الوافيه لبعض الاسئلة التي تثار عليه فليس معناه انه لايوجد اجابات شافيه في بقية المذاهب خصوصاً ان كانت رصينه مرتبطة بمحمد واله الطاهرين .

          فاني ادعوك اخي الكريم الى مطالعة هذا الكتاب ففيه اجابات ان شاء الله قد تسرك وتزيد في يقينك بالاضافة الى اجابات الاخوة الاعضاء والمشرفين في منتدى الكفيل .

          اليك الرابط للكتاب التثبت في الدين .


          https://drive.google.com/file/d/18I2...m-t9BwjRi/edit
          السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

          تعليق


          • #6
            الإخوة الأفاضل تحية طيبة :

            ذكرت أخي الكريم الأنبياء و معجزاتهم ، و كثيراً ما فكرت في هذا الموضوع ، السؤال هنا : هل يتساوى من رأى بعينيه و سمع بأذنيه ممن عاصر نبياً معنا نحن الذين ورثنا الدين عن آبائنا؟
            من رأى البحر ينشق ، و المرضى بأمراض مستعصية يشفون ؟
            الذين عاصروا الأنبياء فآمنوا عندهم ما يمنحهم اليقين ، و الذين كذبوا قامت عليهم الحجة ، أما نحن فلا رأينا و لا سمعنا .
            ثم إذا كان إبراهيم نفسه و هو أبو الأنبياء سأل الله أن يريه معجزة ليطمئن قلبه ، أليس من حقنا و نحن بشر عاديون أن نطلب مثل ذلك ؟

            تعليق


            • #7
              سلام علیکم ورحمه الله
              انا شخص عادی لست من العلما
              ولکن قرات القرآن و قال
              ذلک الکتاب لاریب فی هدی للمتقین الذین یومنون بالغیب ویقیمون الصلوات ومما رزقناهم ینفقون
              فالقران معجزة نبینا محمد صل الله علیه وآله وسلم
              وهو فیه ما یحتاج البشر من سعادة الدنیا والاخرة
              وختمت النبوة
              وقال الرسول صلوات الله وسلامه علیه یومنون بسواد علی بیاض
              وهی الکتب
              وهذا یعنی فطرة البشر وعقله
              اذا را الحق یعرفه
              ویذهب الیه
              فطرة الله التی فطر الناس علیها

              sigpicمتي ترانا ونراك مولاي[/SIZE]

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة mystic مشاهدة المشاركة
                الإخوة الأفاضل تحية طيبة :

                ذكرت أخي الكريم الأنبياء و معجزاتهم ، و كثيراً ما فكرت في هذا الموضوع ، السؤال هنا : هل يتساوى من رأى بعينيه و سمع بأذنيه ممن عاصر نبياً معنا نحن الذين ورثنا الدين عن آبائنا؟
                من رأى البحر ينشق ، و المرضى بأمراض مستعصية يشفون ؟
                الذين عاصروا الأنبياء فآمنوا عندهم ما يمنحهم اليقين ، و الذين كذبوا قامت عليهم الحجة ، أما نحن فلا رأينا و لا سمعنا .
                ثم إذا كان إبراهيم نفسه و هو أبو الأنبياء سأل الله أن يريه معجزة ليطمئن قلبه ، أليس من حقنا و نحن بشر عاديون أن نطلب مثل ذلك ؟
                اخي المحترم اكيد لايتساوى من رأى رسول الله بعينة وجالسه وراى المعاجر على يديه وبين لم يراه ولم يجالسه ولم يكن في زمانه فاجر من لم يراه بالايمان بلا شك اكثر لان ايمان الذين شاهدوه اثر حسي ملموس بمعاجز كما تفضلت ولكن الذين امنوا برسول الله بمجرد كتابه على ورق اكيد يكون ثوابهم افضل لان ايمانهم ليس بحواس وانما بما وصل اليهم من تواتر ويقين ؟
                واليك نص كلام رسول الله بذلك قال النّبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه سأله أصحابه: «نحن إخوانُك يا رسول الله؟! قال: لا أنتم أصحابي، وإخواني الذين يأتون بعدي. آمنوا بي ولم يروني، وقال: للعامل منهم أجر خمسين منكم، قالوا: بل منهم يا رسول الله؟! قال: بل منكم ردّدها ثلاثاً، ثمّ قال: لأنّكم تجدون على الخير أعواناً .

                واليقين لم يكن محصور بالمشاهدة ايها الفاضل بل هناك عدة طرق تورث اليقين منها المتواترات والقطعيات والمسلمات فالقران وصل الينا عن طريق التواتر .
                ومثاله لو جاءك رجل واخبرك بحادثة انفجار في مدينة بعيدة عنك فيكون عندك احتمال وقوع هذا الحدث بالانفجار فلو ياتيك اثنين يرتفع احتمالك للظن فاذا اتوك اكثر من عشرة ولايوجد فيهم كاذب ولامازح فاكيد انك سوف تصدق ذلك, فاذا جائك مثلا 100 شخص صادق قد قدم من هذه المدينة وقالوا لك حدث هذا الانفجار وشاهدناه باعيننا بهذه المدينة فيحصل لديك التواتر باخبار هؤلاء ولايوجد شك بكذبهم فيحنا يحصل لديك يقين بما حدث .
                هذا مثال تقريبي للتواتر ايها الفاضل .
                ثم ان الله لم يترك الامة سدى بلا هادي لدينة ومبين لحجته وهذا مايمتاز به اتباع اهل البيت عليهم السلام بامتداد الحجة بعد رسول الله في الائمة الاثنا عشر الذين نصبهم رسول الله صلى الله عليه واله كخلفاء له وحجة على خلق الله تعالى من بعده وخزنة لعلمة وترجمان لكتاب الله تعالى
                حيث كثر عنهم الحديث في مصادر الفريقين وان اخرهم هو المخلص للدنيا من الظلم والاضطهاد المهدي المنتظر .

                وكما قلت لك من حقك ان تسال ليزداد يقينك باي سؤال تشاء ونحن بالخدمة لك .
                ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

                تعليق


                • #9
                  (الإيمان بالله سبحانه مصدر سعادة الإنسان)

                  إن الإيمان بالله سبحانه وبالدار الآخرة من شأنه أن يوفر للإنسان أسباباً للسعادة المعنوية والمادية من نواحٍ متعددة، منها:
                  ١ ـ أن ذكر الله سبحانه بنفسه يمثل حاجة فطرية للإنسان يوجب له سعادة وسكينة وطمأنينة شأنه سبحانه شأن الإيفاء بسائر الحاجات الفطرية، كما أن الاعتقاد ببقاء الإنسان بعد الممات يستجيب لشعور إنساني فطري، حيث إن الأمل بالبقاء أمل متجذر في نفس الإنسان وافتقاده يوجب الشعور بالخواء، ومن ثم ينظر الناس إلى ذويهم وإلى العظماء بعين البقاء.
                  ٢ ـ أن للإنسان حاجة روحية إلى المكانة والمنزلة وإلى الأنس وإلى الأمل وإلى الترفع عن المادة بعض الشيء، وكل ذلك يتحقق على وجه جميل وملائم مع ذكر الله سبحانه، كما أن الآخرة تحقق للإنسان بديلاً يفكر به ويأمل فيه عما يجده من وجوه الفناء والشقاء في هذه الحياة لا سيما فيما كان لأجل الله سبحانه ورعايةً للقيم الفاضلة.
                  ٣ ـ أن الله سبحانه قد وعد الإنسان بإعانته في حوائجه المعنوية المتقدمة وفي حوائجه المادية الفطرية من الرزق والزوج والولد والعافية والعمر ونحوها بمقدار ما تسمح به مقاديره لهذه الحياة من حيث يحتسب ولا يحتسب، كما قال سبحانه: [أَمَّن يُجِيبُ الْـمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ]، وقال تعالى: [سَيَجْعَلُ اللَّـهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا]، وقد ضرب الله سبحانه مثلاً لإجابته لدعاء أنبيائه في القرآن الكريم.
                  السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

                  تعليق


                  • #10
                    تحية طيبة :

                    رغم أنني لا ديني , لكن لا أستطيع أن أنكر أن معرفة الله بالعقل و التفكر أنقص من معرفتكم كمؤمنين متدينين.
                    تلاحقني الأسئلة الوجودية الكبرى : ما أنا ؟ من أين جئت ؟ إلى أين أنا ذاهب بعد الموت ؟ ما الحكمة من وجودي؟

                    الرسل أجابوا على هذه الأسئلة فمنحوا أتباعهم المصدقين بهم الراحة و الطمأنينة .
                    فمن جهة أحس بحاجة ليقين من هذا النوع , و من جهة أجد داخلي ما يصدني عن التسليم للرسل و ما جاؤوا به .

                    و لنتكلم بشئ من التفصيل :

                    كانت الدعوة المحمدية في مكة دعوة أساسها وجود الله ووحدانيته و الدعوة إلى الإيمان به وحده بلا شركاء ,
                    و بيان أن الإيمان و العمل الصالح يستوجب الثواب و أن الكفر و العمل الطالح يستوجب العقاب .
                    ثلاث عشرة سنة كان الإسلام هو ما سبق فقط , و هذا الإسلام ( المكي ) يحقق ما سبق للإنسان المؤمن به .

                    ثم كانت المرحلة المدنية فتغير الحال , و بدأت آيات القرآن و الأحاديث تأخذ منحى مختلفاً . و بدأ سلوك المؤمنين
                    كذلك يتغير , فمن المؤمن الصالح المسالم الداعي إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة , ظهر المسلم المقاتل
                    و الذي شعاره ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )

                    ثم بدأت مرحلة الغزو و الغنائم و السبي و الاسترقاق و حتى قتل الأسرى في بعض مواضع السيرة .
                    تحول الإسلام من دعوة بالحسنى إلى السيف , و لم يبق ذلك في حدود جزيرة العرب بل إن ما يسمى
                    ( الفتوحات ) امتدت شرقاً و غرباً , ووضع من ليس مسلماً أمام خيار من ثلاثة :
                    الإسلام أو الجزية أو السيف .

                    لنفترض مثلاً أننا أمام شخص لديه معتقد مضحك في نظرنا , و هو أنه يصنع صنماً من التمر يعبده و يتقرب إليه,
                    ثم إذا جاع أكله . دعوناه بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلناه لكنه أصر على معتقده الغريب , لم لا نتركه و شأنه
                    بعد أن قامت الحجة عليه ؟ لم نضع السيف على رقبته و نقول له : أسلم تسلم ؟

                    قبل ترك الدين كنت على اقتناع بأن آية : ( لا إكراه في الدين ) هي القاعدة العامة للتعامل مع المخالف في العقيدة ,
                    و لكن بالبحث و القراءة تبين أنها نسخت بآيات القتال . طبعاً كل ما عرضته سابقاً هو وجهة النظر السنية , و أود
                    الاستيضاح منكم عن وجهة النظر الشيعية خاصة و أن سلوك الأئمة من أهل البيت كان سلوكاً سلمياً دعوياً بالدرجة الأولى.

                    و لكم جزيل الشكر .

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X