إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حوارات مع الإخوة المؤمنين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #11
    المشاركة الأصلية بواسطة mystic مشاهدة المشاركة
    تحية طيبة :

    رغم أنني لا ديني , لكن لا أستطيع أن أنكر أن معرفة الله بالعقل و التفكر أنقص من معرفتكم كمؤمنين متدينين.
    تلاحقني الأسئلة الوجودية الكبرى : ما أنا ؟ من أين جئت ؟ إلى أين أنا ذاهب بعد الموت ؟ ما الحكمة من وجودي؟

    .
    اخي المكرم اهلا وسهلا بك من جديد
    انت تقول لاتستطيع انكار معرفة الله بالعقل وان كانت معرفتك ليست مثل معرفة المؤمنين المتيقنين
    فاقول : ان هذه المعرفة التي تقول عنها قليلة او ليست قوية كمعرفة المؤمنين اسمها الفطرة ومهمتها تصرخ وتذكر الانسان من اعماق باطنة وعقله بوجود الخالق والصانع الذي خلق الانسان وانعم عليه بهذا الوجود وميزه عن باقي المخلوقات ؟ و هي فطرة الله التي فطر الناس عليها فاحيانا واحد يسغل هذه الفطرة بالتعرف اكثر على هذا الخالق المبدع حيث يكون جزء من حياته في شكره وعبادته والاخر قد يتاثر بعوامل خارجية قد لاتساعد في نموا هذه الفطرة التي هي الحجة الباطنية في صميم الانسان .
    فسل عقلك اذا يوجد خالق وصانع قد خلق الانسان وجميع الموجوادت بهذه الدقة العجيبة الا يدل هذا الابداع على انه حكيم ؟
    فالجواب تعرفه كلما كان الشي دقيق دل على حكمة صانعه ومن هنا لايوجد شي عبث في نظام الله تعالى, لانه حكيم والحيكم لايفعل العبث على الاطلاق ...
    فاذا تسال ما انت فاقول انت انسان مكرم من قبل الله تعالى حيث قال الله تعالى عن خلق الانسان (ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم )ونفس الانسان مزود بالعقل وهذه اكبر هبة اللهية خص بها الانسان من سائر الموجدات, حيث وهبه العقل والادارك ويستطيع ان يصل بهذا العقل الى الكمال المطلق .
    لكن من ينعم عليك بهذا الجوهر وهو العقل الا يستحق ان تعرفه وتتعرف عليه من خلال دقة خلقك ؟
    الا يستحق ان تشكره باسلوبك الخاص وتعبر له عن امتنانك وتكلمت لك سابقا عن وجوب شكر المنعم عقلا وكونه اخرجك من العدم للوجود وهذه نعمة كبرى كما يعبر الفلاسفة ؟
    اما من اين اتيت فاقول اتيت من عوالم سابقة بامر الله كحقيقة روح بلا جسد وصرت في هذه الدنيا روح بجسد باسباب طبيعية من زواج ابوك وامك لكي تخوض حياة اشبه ماتكون بمدرسة فان اديت واجباتك فانت بلا شك من الناجحين الفائزين وان لم تؤديها فتعرف مصيرك كما في المدرسة الاعتيادية ؟
    وغاية نجاحك وكمالك يعود لك لالغيرك ونحن كمخلوقات الله منه بدائنا اي هو خلقنا واليه نعود .
    وبداية خلقك ذكرها القران بعدة ايات منها {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }
    واقول لك شي مهم ان عرفت خصائص نفسك وعجائب دقتها فانك بهذه المعرفة سوف تعرف ربك لانه (من عرف نفسه عرف ربه ) .
    والحكمة من وجودك يطول شرحها وفلسفتها لكن سوف اختصر لك الجواب بغية عدم الاطاله
    الحكمة من وجودك لكي تصل الى الكمال ووصولك للكمال لايتم الا من خلال معرفة المقدمات التي توصلك له منها معرفة ربك ومعرفة ربك تسلزم عبادته لذلك نجد القران الكريم يقول وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون .
    فهل من الجميل لمن خلقك وصيرك بهذا التقويم وفضلك على سائر المخلوقات بالعقل والاداراك ان تجازيه بالانكار وعدم الشكر بل وتحاربه بما حباك واعطاك من نعم لاتعد ولاتحصى ؟

    فهذا يرفضة العقلاء ولاشك انت ايضا ترفضة لانك عاقل .

    بقية الاجوبة على اسئلتك تاتي ان شاء الله .
    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

    تعليق


    • #12
      المشاركة الأصلية بواسطة mystic مشاهدة المشاركة
      تحية طيبة :

      كانت الدعوة المحمدية في مكة دعوة أساسها وجود الله ووحدانيته و الدعوة إلى الإيمان به وحده بلا شركاء ,
      و بيان أن الإيمان و العمل الصالح يستوجب الثواب و أن الكفر و العمل الطالح يستوجب العقاب .
      ثلاث عشرة سنة كان الإسلام هو ما سبق فقط , و هذا الإسلام ( المكي ) يحقق ما سبق للإنسان المؤمن به .

      ثم كانت المرحلة المدنية فتغير الحال , و بدأت آيات القرآن و الأحاديث تأخذ منحى مختلفاً . و بدأ سلوك المؤمنين
      كذلك يتغير , فمن المؤمن الصالح المسالم الداعي إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة , ظهر المسلم المقاتل
      و الذي شعاره ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )

      ثم بدأت مرحلة الغزو و الغنائم و السبي و الاسترقاق و حتى قتل الأسرى في بعض مواضع السيرة .
      تحول الإسلام من دعوة بالحسنى إلى السيف , و لم يبق ذلك في حدود جزيرة العرب بل إن ما يسمى
      ( الفتوحات ) امتدت شرقاً و غرباً , ووضع من ليس مسلماً أمام خيار من ثلاثة :
      الإسلام أو الجزية أو السيف .

      لنفترض مثلاً أننا أمام شخص لديه معتقد مضحك في نظرنا , و هو أنه يصنع صنماً من التمر يعبده و يتقرب إليه,
      ثم إذا جاع أكله . دعوناه بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلناه لكنه أصر على معتقده الغريب , لم لا نتركه و شأنه
      بعد أن قامت الحجة عليه ؟ لم نضع السيف على رقبته و نقول له : أسلم تسلم ؟

      قبل ترك الدين كنت على اقتناع بأن آية : ( لا إكراه في الدين ) هي القاعدة العامة للتعامل مع المخالف في العقيدة ,
      و لكن بالبحث و القراءة تبين أنها نسخت بآيات القتال . طبعاً كل ما عرضته سابقاً هو وجهة النظر السنية , و أود
      الاستيضاح منكم عن وجهة النظر الشيعية خاصة و أن سلوك الأئمة من أهل البيت كان سلوكاً سلمياً دعوياً بالدرجة الأولى.

      و لكم جزيل الشكر .
      في الواقع ليس من الصحيح ان يحكم الانسان بعجاله اثر اخبار سمعها من هنا وهناك ,فقد يكون ناقل الخبر صاحب مآرب وقد يكون عدو وقد يكون مشتبه,وقد تتدخل السياسات والاتجاها في ذلك, فالانصاف والعدل ان يكون طالب الحق ملم بجميع النواحي ولايستعجل بالحكم حتى يصل للحقائق الصحيحة المجردة عن الاهواء والاتجاهات .
      ومثاله لو انك سمعت خبر ما على احدى الفضائيات فحينما ترى بقية الفضائيات تجد مضمون الخبر قد تغير بحسب اتجاهات وسياسة تلك القنوات الاخرى ,وهذا ماتراه في الحياة اليومية كثيرا .
      فرسول الله له اعداء كثر في وقته فوضعوا عليه الاقاويل والافتراءات وهذا مانراه جليا في بعض المصادر التي وضعت من بني امية بصراحة واعتقد نقطة الصعف فيك انك حكمت على هذه الاشياء لما كنت على مذاهبهم ؟
      فلا تستعجل مالم تعرف هل فعلا هذه الاشياء عند رسول الله ام لا

      فاقول بعد هذه المقدمة ليس من الصحيح ان يصدق الانسان تلك الاقاويل عن الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وان الاسلام جاء بالسيف والاكراه ومصادرة حريات الاخرين وجبارهم على الاسلام بالاضافة الى الشبهات الاخرى !!

      فتعال معي الى القران وهو الدستور الذي لايختلف عليه اثنان من المسلمين بشتى طوائفهم وانظر ماذا يقول في قضية اكراه الاخرين في الدين .
      ذكر القران العديد من الايات التي تنفي الاكراه هذه بعض منها :
      قوله تعالى
      {َلكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }
      وقوله تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
      وقوله تعالى { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ }
      في شأن نزول الآية الأخيرة أن أحد النصارى اعتنق الإسلام، جاء الى الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله )وكان يروم ادخال أولاده إلى الإسلام بالعنف والإكراه والتهديد، ولكنهم رفضوا فجاء ابوهم إلى النبي وطلب منه العون في إكراههم على اعتناق الاسلام وجاءت هذه الآية جواب في رفض طلبه بانه لا اكراه في الدين ؟.

      وهناك آيات اخرى تؤكد عدم اكراه الناس بدليل قوله تعالى
      { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}


      وهناك أيات أخرى تنفي توظيف النبي للقوة والإكراه في الدعوة إلى الدين كما يظنه الاخرون وانما تتحدث بأن مسؤوليته تتلخص في إبلاغ وحي السماء إلى الناس .
      بدليل قوله تعالى
      {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}
      وقوله تعالى { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}النحل 16
      وقوله تعالى في سورة ال عمران
      { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ}


      وهناك آيات أخرى تصرح بشكل خاص وواضح بان اتجاه دعوة الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله) تتمركز بثلاث اشياء وهي ( الحكمة) و(الموعظة الحسنة) و(المجادلة بالتي هي احسن) ولايوجد لجوء الى حل القوة والقسوة والاكراه
      وذلك بدليل قوله تعالى
      {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}.
      وهناك ايات تحدد حتى نوعية الحوار مع اهل الديانات الاخرى بكل احترام وبالتي هي احسن
      بدليل قوله تعالى
      { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
      وقد فسر الكثير من العلماء آلية الحوار بالتي هي احسن كيف يكون على الود والين والرفق والابتعاد عن العنف والغلظة .

      اما قولك من تبديل حال الاسلام والمسلمين بين مكة والمدينة
      فأقول: كلا نفس المبادئ التي سار عليها رسول الله في مكة نفسها عمل عليها بالمدنية, ولم يتغير شيء من ناحية الدعوة الى الله تعالى بالتي هي احسن وعدم استخدام القوة والاكراه في اجبار الاخرين على اعتناق الاسلام
      بدليل ان هناك اقليات في نفس المدينة المنورة ,كانوا يسكنونها ولم يقتلهم ولم يشردهم رسول الله ولم يجبرهم على اعتناق الاسلام مع انهم في نفس المدينة التي يسكنها وانما اكتفى بانذارهم وتبليغهم الاسلام وناقشهم بالتي هي احسن بغية حب الخير لهم لما في الاسلام من نظم تجعل الانسان سعيدا في الدنيا والاخرة ,والتاريخ ينقل لنا العديد من المحاورات مع النصارى في المدينة ولم يجبرهم على شي وغاية مافي الامر خيرهم بين الاسلام باقتناع وبين دفع الضريبة والضريبة كانوا يسمونها في وقتهم الجزية وهي عبارة عن جباية مالية بسيطة تؤخذ منهم للدولة جراء حمايتهم وتوفير الامن لهم في مختلف المجالات الاقتصادية ووضمان حرياتهم الاجتماعية وممارسة طقوسهم .
      وانت راجع التاريخ وأنظر بنفسك كيف كان رسول الله صلى الله عليه واله حينما يرسل حاكم او والي الى منطقة ماء وفيها اقليات من ديانات اخرى حيث كان يوصيهم بمدارتهم ويأمرهم بالتي هي احسن ان لم يسلموا وكان يرسم لهم السياسات الانسانية في التعامل معهم .
      حتى مسالة الغزوات والحروب لم تكن بدافع اجبار الناس على اعتناق الدين بالإكراه, وانما كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يريد لتلك المناطق التحرر من العبودية التي انهكتهم اثر قوانين الرجعية والجاهلية واستعباد الاخرين
      وانما كان الهدف منها هو القضاء على الحكومات الطاغوتية التي استضعفت موطنيها على جميع المستويات الثقافية والاجتماعية والاقتصاد, وانت تعرف كيف كانوا يقتلون ابنائهم ومدى الظلم والاضطهاد السائد عليهم ,فرسول الله جاء رحمة لهم ليخلصهم من براغيث الظلم والاضطهاد التي يعيشون بها .

      اما في خصوص الفتوحات الاسلامية ,بعد رحيل الرسول الاكرم , فانك تعلم مدى الاشكالات عند اتباع اهل البيت عليهم السلام عليها ,ولا يمكن تحميل الاسلام مدى الاخطاء التي ارتكبها بنوا امية في تلك الفتوحات ,لان الاسلام لا يقبل بالظلم والاضطهاد ,فما يقع من ظلم اكيد جراء تصرف خاطئ من الذي تصدوا لقيادة الاسلام وهم ليس اهلا للقيادة لأننا نعتقد بان القيادة الاسلامية (خلافة رسول الله )لم تكن للجميع وانما لمن نصبه الله ورسوله لان الله يعلم حيث يجعل رسالته وامانته وهداية خلقه, فما صدر من هؤلاء فلا يمثل الاسلام المحمدي الاصيل وانما يمثل اطماع البعض في التمدد في حب المال والرياسة بكل صراحة .

      وان كان شيء جميل توسع رقعه الاسلام جغرافيا ولكن ليس بأساليب نهى عنها القران الكريم وحذر منها لان قوانين الاسلام ترفض أي نوع من انواع الاكراه والاجبار لان الاسلام يحاكي الفكر بادلة رصينة
      فانظر الى ائمة اهل البيت وماهي سجاياهم ,وكيف تعاملوا مع الواقع تجد انهم فعلا خلفاء محمد (صلى الله عليه واله ).
      التعديل الأخير تم بواسطة الصريح; الساعة 25-07-2020, 04:54 PM.
      ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X