الخامس ومائتان أنه - عليه السلام - أسقى أصحابه من الماء تحت صخرة اجتذبها ورمى بها عن عين راحوما ..
الخامس ومائتان أنه - عليه السلام - أسقى أصحابه من الماء تحت صخرة اجتذبها ورمى بها عن عين راحوما والراهب هناك في قرية صندوداء (1) 322 - ابن شهراشوب: عن أهل السير، عن حبيب بن الجهم وأبي سعيد التميمي (وأبي سعيد عقيصا) (2) والنطنزي في الخصائص (3)، [ والاعثم في الفتوح ] (4) والطبري في كتاب الولاية بإسناد له عن محمد بن القاسم الهمداني، وأبو عبد الله البرقي، عن شيوخه، عن جماعة من (5) أصحاب علي - عليه السلام - أنه نزل أمير المؤمنين - عليه السلام - بالعسكر عند وقعة صفين (في ارض بلقع) (6) عند قرية صندوداء. فقال مالك الاشتر: تنزل الناس على غير ماء ؟ ! فقال: يا مالك إن الله سيسقينا في هذا المكان، احتفر انت واصحابك، فاحتفروا فإذا هم بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة لجين (7)، فعجزوا عن قلعها وهم مائة رجل، فرفع أمير المؤمنين - عليه السلام - يده إلى السماء وهو يقول: طاب طاب يا عالم يا طيبو ثابوثة شميا (8) (1) " صندوداء ": قرية كانت في غربي الفرات فوق الانبار، خربت، وبها مشهود لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - " مراصد الاطلاع ". (2) ليس في المصدر والبحار. (3) هو أبو عبد الله محمد بن احمد بن علي النطنزي العامي كما ذكره ابن شهراشوب في معالم العلماء والحموي في فرائد السمطين وقال: إن الخصائص العلوية ألفه الشيخ الامام النطنزي. مهما كان فإن الرجل من أهل القرن السادس، انظر رجال ابن داود وخلاصة العلامة. " الذريعة ". (4) من المصدر والبحار. (5) كذا في المصدر والبحار، وفي الاصل: من أصحابه من. (6) ليس في المصدر والبحار. (7) اللجين - مصغرا ولامكبر له - الفضة. (8) كذا في المصدر والبحار، وفي الاصل: ثوثة سيمثا. [ * ]
[ 494 ]
كويا (1) جانوثا توديثا برجوثا امين امين رب العالمين رب موسى وهارون، ثم اجتذبها فرماها (2) عن العين أربعين ذراعا، فظهر ماء أعذب من الشهد، وأبرد من الثلج، وأصفى من الياقوت، فشربنا وسقينا (دوابنا) (3)، ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثوا عليها التراب. فلما سرنا غير بعيد قال: من منكم يعرف موضع العين ؟ قلنا: كلنا. فرجعنا مكانها فخفي علينا، وإذا راهب مستقبل من صومعته، فلما بصر به أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: (أنت) (4) شمعون ؟ قال: نعم، هذا اسم سمتني به امي، ما اطلع عليه (أحد) (5) إلا الله ثم انت. قال: وما تشاء يا شمعون ؟ قال: هذه العين وإسمه (6) قال: هذا عين زاحوما (7) وهو من الجنة، شرب منها ثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا (8)، وأنا اخر الوصيين شربت منه. قال: هكذا وجدت في جميع كتب الانجيل، وهذا الدير بني على (طلب) (9) قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها، ولم يدركه عالم قبلي [ غيري ] (10) وقد رزقنيه الله، وأسلم. وفي رواية أنه جب (11) شعيب: ثم رحل أمير المؤمنين - عليه السلام - والراهب
(1) في الاصل: كويا حاثوثا لودينا يرحوثا، وما أثبتناه من البحار، وفي المصدر: كرباجا نوثا تودينا برجوثا. (2) كذا في المصدر والبحار، وفي الاصل: إجتهد بها ورمى بها. (3 - 5) ليس في المصدر والبحار. (6) كذا في المصدر والبحار، وفي الاصل: واسمه زاجوه. (7) كذا في المصدر والبحار، وفي الاصل وخ ل من البحار: راجوه. (8) في المصدر: شرب منها ثلاثمائة نبيا وثلاثة عشر وصيا. (9) ليس في المصدر، وفي الاصل: قلع. (10) من المصدر والبحار. (11) كذا في المصدر والبحار، وفي الاصل: حبيب بن شعيب. [ * ]
[ 495 ]
يقدمه حتى نزل صفين، فلما التقى الجمعان (1) كان أول من أصاب الشهادة، فنزل أمير المؤمنين - عليه السلام - وعيناه تهملان وهو يقول: المرء مع من أحب، الراهب معنا يوم القيامة. وروى هذا الحديث ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رحمه الله - قال: [ حدثنا ] (2) علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، قال: حدثني ابو الصلت عبد السلام بن صالح (3)، قال: حدثني محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن الاوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حبيب ابن الجهم. ورواه ايضا صاحب ثاقب المناقب: عن سفيان الثوري، عن الاوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حبيب بن الجهم إلا أن في روايتهما زيادة على الاولى وبعض الاختلاف والمحصل حاصل في الروايات (4).
اترك تعليق: