إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج منتدى الكفيل 61

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور برنامج منتدى الكفيل 61

    مديرة تحرير رياض الزهراء



    مشرفة قسم مجلة رياض الزهراء

    الحالة :
    رقم العضوية : 183593
    تاريخ التسجيل : 27-06-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 782
    التقييم : 10




    عباءةُ الطّف




    أشرقت شمس الثالث عشر من جمادي الآخر وَجلة خَفِرة تنوء بحملٍ ثقيل

    كونها تشهد أفول أمّ الأقمار المنيرة في ليلٍ مدلهم..

    اختلجت حواس الشمس.. وخانها ثبات جنانها..

    فبدأ الحزن يَعمُّ الأكوان لحزنها.. ودموعها الحمراء انتثرت ولونت وجه الأرض والسماء..

    نعم، لقد رحلت أم البنين ولكنها تركت قبوراً لأولادها

    خَطتها بأناملها التي لامست جمرات فراق عزيزها (الحسين) التي هدّت أركان بيتها رزيته..

    وحبيبها العباس ارتحل قبلها؛ ليمهّد لها طريقاً يليق بزوجة ولي الله وأمّ أبطال الإسلام..

    تاركاً لها الفضل يتوسد ذراعيها كأحد أسلحة السلوى..

    ولكنها اتخذت من طيات صفحات الطف عباءة فاتزرتها أحزانها

    وطوت أيامها في هذه العباءة المنسوجة من خيط الفراق،

    وخيط اللوعة، وخيط الدموع، وخيط لهيب القلب..

    لم تستطع نسيان مُهَج قلبها، فسكنت في البقيع تبكي فراقهم..

    إلى أنّ قضت نحبها ملتحقةً بركبهم..

    تاركةً خلفها أحفادها الذين شعروا بمرارة اليتم بفقدها..

    فقد كانت لهم كهفاً وسنداً..

    **********************
    **************
    ********

    اللهم صل على محمد وال محمد

    نعود لكم مرة اخرى بمحوركم الاسبوعي الذي يجمعنا في هذا الاسبوع مع اروع نسائم الولاء والوفاء لال البيت الاطهار النجباء

    مع امراة قدمت ماقدمت وربت وضحت لتكون من ارقى الامثلة النسوية التي علينا

    ان نسير على نهجها الوضاء

    فهي تلك المراة التي شهد لها الجميع بالوفاء والولاء

    ومن هذا المنهل العذب ارتوى بطلنا حامل اللواء

    ليكون وبحق اسطورة الاخوّة ورمز العطاء

    اذن نكون معكم ومع هذه المراة الجليلة (ام البنين عليها الاف التحيةوالسلام )

    لنكون بتعازي ذكرى وفاتها العظيمة ونحن تحت افياء منتدى ولدها الحبيب

    واشكر بالبدء كاتبة محورنا الولائي عزيزتي ومشرفتنا المتالقة في سماء منتدانا المبارك


    (مديرة تحرير رياض الزهراء )

    لنشرها لهذا الموضوع الراقي واتشرف ان ادير انا وهي حوار هذا المحور الراقي

    وفاءا لسيدتنا ومولاتنا ام البنين عليها السلام

    ولي كل الثقة انكم لن تقصروا بالردود عليه

    فمنكم نستلهم الابداع والاخلاص ....


    فكونوا معنا



















  • #2




    زيارة السيدة أم البنين عليها السلام
    ====================
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا الله وَحدَهُ لا شَرِيِكَ لهُ و أشهَدُ أنَّ محُمداً عَبدهُ و رَسوله ، السلامُ عليكَ يا رسُولَ الله ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليكِ يا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين السلامُ على الحسنِ و الحسين سيدي شبابِ أهل الجنة السلام عليكِ يا أم البدور السواطع فاطمة بنت حِزام الكلابية المُلقبة بأم البنين وبابِ الحوائج أُشهد الله و رسوله أنكِ جاهدتِ في سبيل الله إذ ضحيتِ بأولادكِ دُون الحُسين بن بنت رسول الله و عبدتِ الله مُخلصةً له الدين بِولائكِ للأئمةِ المَعصومِينَ وَ صبرتِ على تِلكَ الرزِيةِ العَظيمةِ و احتَسبتِ ذَلِكَ عِندَ اللهِ رَبَّ العَالمِينَ و آزرتِ الإمام عَلياً فِي المِحَنِ وَ الشَّدائِدِ وَ المَصَائِبِ وَ كُنتِ فِي قِمةِ الطَّاعةِ وَ الوَفاء وَ أنكِ أحسنتِ الكَفالةَ وَ أديتِ الأمانةَ الكُبرى في حِفظِ وَديعَتي الزهراءِ البَتولِ ((الحسنِ وَ الحُسَينِ )) وَ بالغتِ وَ آثرتِ وَ رَعيتِ حُجَجَ اللهِ الميامينَ وَ رغَبتِ فِي صِلةِ أبناءِ رَسُولِ رَبََّ العَالمِينَ عَارِفةً بِحقهِم مُؤمِنةً بِصدقِهِم مُشفِقةً عَليهِم مُؤثَرةً هَواهُم وَ حُبهُم على أولادكِ السُعداءِ فَسلامُ اللهِ عليكِ يَا سَيدَتي يَا أمَ البَنينَ مَا دَجَى اللَّيلُ وَ غَسَقَ وَ أضاءَ النَّهارُ و أّشرَقَ و سَقاكِ اللهِ مِن رَحيقٍ مختُوم يَومَ لاَ ينفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ فَصِرتِ قِدوةً للِمؤمِناتِ الصَّالِحاتِ لأنكِ كَريمة الخَلائِقِ عَالمَة مُعَلمَة نَقيِة زَكية فَرضِي اللهُ عَنكِ وَ أرضاكِ وَ لَقَد أعطاكِ اللهُ مِنَ الكَرامَاتِ البَاهِراتِ حَتَّى أصبَحتِ بِطاعتِك للهِ ولِوصيَّ الأوصياء وَ حبكِ لسيدةِ النساءِ (( الزهراء )) وَ فِدائِكِ أَولادَكِ الأربعةِ لِسيدِ الشُهَدَاءِ بَابَاً لِلحَوائِجِ فَاشفَعِي لِي عِندَ اللهِ بِغُفرانِ ذُونُوبي وَ كَشفِ ضََُرَّي وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي فإنَّ لَكِ عِندَ اللهِ شَأناً وَ جَاهَاً مَحمُوداً وَ السَّلامُ عَلَى أولاَدِكِ الشُهَداءِ العَباس قَمَر بَني هَاشِم وَ بَاب الحَوَائِجِ وَعَبدالله وَ عُثمَان وَ جَعفَر الذِينَ استُشهِدوا فِي نُصَرةِ الحُسَينِ بِكَربَلاء وَ السَّلامُ عَلى ابنتَكِ الدُرةِ الزَّاهِرَةِ الطَّاهِرَةِ الرَّضيَِّةِ خَدِيجَةَ فَجَزَاكِ اللهُ وَ جَزَاهُمْ اللهُ (( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهارُ خالدين فيها ))
    =======================================
    بوركتم وبورك هذا المحور الطيب نسأل الله أن يجعلنا من الداخلين في شفاعة السيدة أم البنين سلام الله عليها وعلى زوجها وأبنائها الميامين


    تعليق


    • #3
      (هي ذي أم البنين )
      oooooooooooooooooooooo
      بقلم : الأستاذ علي حسين الخباز

      لاأدري .. لماذا يكتب الاسم بحروف مدماة ؟
      ويقرأ بنبرة باكية الملامح لاتخلو من الدمع ؟
      الاسمُ .... فاطمة
      :ـ عبقٌ يسكن الجراح ويوقظ المحبة في فردوس اليقين ..
      ويسألني اليراع :ـ لماذا فاطمة ؟
      هل اراد الله ان يعوض بها غياب الزهراء عن بيت سخي الجراح . ؟
      الكنية :ـ شجا يطل على أنين تحمله الدلالات ،الماً بقامة جذر مملوء بالشجاعة والزهو والكرامة وهذا الثرى الذي أدام صبح الشهامة فهي تكنى بام العباس (ع)
      هي ذي أم البنين
      وعلى نور التواريخ ما أختلف أحد من الر واة في نصوع الذكاء والفصاحة والبلاغة .. كان منطقها الصبر والحنين ..
      وجاء في كتاب (بطل العلقمي ) هي أمرأة نبيلة صالحة .. هي الفضل والعفة والورع...
      طافت بحزام بن خالد بن ربيعة رؤيا فسرها الر واة ولادة انثى سيتزوجها احد العظماء وأذا بهم يبشروه بولادة فاطمة فكناها أم البنين
      تعاويذ الوجد تمر على نشأة ازهرت بين أحضان والدٍ حنون وأم هي ( ثمامة بنت سهيل بن عامر ) أشرعت محبتها أدبا يعلمها أداب المنزل وتأدية الحقوق وهذا الحنين الذي كان في كل وجدان
      أحاسيس محبة لها كل هذا البهاء

      سؤال يبرق بين ثنايا الا نين . يحمله أمير المؤمنين سلاما . هو احلام نصرة لموقف يؤآزر موقف ولده الحسين في طف الشهادة والفداء .. إذ يسأل أخاه عقيلا أنظر لي أمرأة لها مهابة التواريخ أولدتها الفحولة غيثا من نسائم البشْر
      وقال الرواة ان زينب بنت أمير المؤمنين قالت لاخيها العباس :ـ اريد أن احدثك بحديث
      قال:ـ حدثيني يا زينب لقد حلا وقت الحديث أمرلها مكهابة التواريخ أولدتها الفحولة أم
      :ـ أعلم يا أبن والدي لما ماتت أمنا فاطمة قال أبي لعمي عقيل :ـ اريدك ان تختار لي أمرأة من ذوي البيوت الشجاعة حتى أصيب منها ولدا ينصر ولدي الحسين بطف كربلاء فادخرك أبوك لمثل هذا اليوم .. لاتقصر يا ابا الفضل فلما سمع العباس كلامها تمطى من ركاب سرجه حتى قطعها وقال لها أفي مثل هذا اليوم تشجعينني وانا أبن أمير المؤمنين ؟.
      فسرت سرورا عظيما
      وأكمل الر واة حكاية هذا الإهاب . عندما ايقظت الدروب خطوات عقيل لبيت حزام بن خالد بن ربيعة ليحل ضيفا فأهلت بشارات الترحيب ونحرت الذبائح وأكرم المثوى وفي اليوم الرابع افاض الكرم سؤالا يحفل بالكرامات :ـ هل من حاجة فتقضى ؟
      فاجابت مودة الصدق شرفا
      هي ذي أم البنين
      تجلس امام نضوج الحكاية ودهشة التواريخ نوافذ ترمق كل أطلالة خير
      جئتك ياحزام خاطبا فاطمة ليعسوب الدين
      أخلعُ القلب خصبا من الامنيات وانا موقن بأن التأريخ ترجل من صهوته نشوانا بفرحة اللقاء
      ياعقيل ابن ابي طالب هي زهوة افق يزدهي بالسعادة ويحدق في كيان أمرأة من أهل القرى والبادية وأخشى فوارق العلو وحسنات الوجود امام حكمة الامامة . ستدخلُ أبنتي يا أبن ابي طالب بيت فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين فكيف ساضمن الكفاءة لعرق توسد الارض امام هامة الثريا
      فاجابته دمعة اللقاء هي مقلة أملٍ محصته خبرة التواريخ وعلمٌ أتسع لمكارم المهود ياحزام
      فدعني ... صاح حزام ـ اسال الام فهي أدرى ـ هل تصلح أبنتي لتكون مأذنة تحمل أذآن فجر يحملُ نداء الله يقينا يوقظ النائمين
      هي ذي فاطمة توقظ الرؤيا راية من ر ايات الزهو
      قّصّي يا أبنتي رؤياكِ
      وتذرف الدمع في معنى بهيج يختزل الكلمات
      :ـ أجلس في روضة ذات اشجار مثمرة وانهار جارية وكانت السماء صاحية ومشرق ٌ هو القمر ُ مزدهيا والنجوم ساطعة أفكر في عظمة خلق الله من سماء مرفوعة بغير عمد وقمر منير وكواكب زاهرة واذا القمر ينقض من كبد السماء الى حجري يتلألأ يا أمي نورا يغشى الابصار واذا بثلاث نجوم زواهر اغشى نورهن بصري وهاتف ينادي :ـ
      بشراك فاطمة بالسادة الغررِ ثلاث أنجم والزاهر القمر ِ
      ابوهم سيدٌ للخلق قاطبةً بعد الرسول كذا قد جاء في الخبرِ
      بيقظة هذا الزهو يصيح حُزام فخرا أبشري يا أمها ..ففي الرؤيا متسع للبهاء وجئتُ اسأل هل لدينا الكفؤ يا أم فاطمة ؟ هل أبنتنا تقدر أن تجاري عظمة المكانة وهيبة الرزانة وهذا الوفاء ؟
      واذا الام تنادي
      زوّج كريمتنا بالفارس البطلِ نعم القرينة للمولى الامام علي
      فأنها حرة في الحسن بارعة في الرشد كاملة وللعقلِ
      فهاتفَ المسرة عنوانا من الحنو :ـ أبشر يا عقيل فابنتنا خادمة مطيعة لسيد الرايات . هي هبة منا لابن عم الرسول . واعلم ياعقيل أن لنا مطمعاً في شرف الرجال .. فتناثرت زغرودة من مدامع الحروف
      لعينيك هذا الشرف العالي وانت في عزٍ واقبالِ
      حظيت بالمفضال خير الملا بعد النبي الطاهر العالي
      فابرق السمو رفعة واسرجت الا نوار فيض حنان يا أمير المؤمنين لاتسميني فاطمة ... لأن اليتامى يتذكرون امهم ويتأثرون بذلك فلذلك صار أسمها كنيتها
      فارتبطت بهذا الثبات لتكون ذاتا تمنح ريحانتي الرسول وسيدي شباب أهل الجنة العطف والحنان
      هي ذي أم البنين
      أمرأة زاخرة بالمحبة وفيض وجد وحياة فيا حبذا لو أستنارت زوجات الأب بهذا النبع والتوق ترقب أنينَ ابنائها لتستنهض الليل عناقيد حنين ..
      يحوك التاريخ جدائله بصمت فلا شيء يذكرني بموقفها من أحداث الكوفة . هل كانت أم البنين في بيت علي أم بقيت بعيدة هناك تلتقط اخبار الجراح ؟
      هي ذي أم البنين
      تحزمُ حقائب الرحيل الى كربلاء واذا يقذفها المرض بعيدا في شباك أنينها ووحدتها وغربتها فقد فقدت فلذات كبدها الاربع وقالت فاطمة الصغرى ( العليلة) أن أم البنين لم تخرج الى كربلاء لانشغالها باولاد بنيها طافت الشهادة على برزخ من العذاب باربع اوسمة من الفخر هم العباس وعبد الله وجعفر وعثمان .. يستعر اللهب ُ أنينا يحز حسرة الوالهين أتموت هذه السيدة دون أن يدون عن نجاتها الابدي شيئا على لوائح الذكريات ؟ من يقطع انفاس الكون عن جسد تنفس الخلود الا ان البقيع يشهد سناها الطاهر
      هي القدوة يا سيدة الذكرى .. ليقتدين بكِ نساءنا الطهر مرعاة الزوج وتربية الاولاد والكرامات تشهد لهذا الجود

      تعليق


      • #4

        أم البـــــنـــــين ومـا اسمى مزاياك خـــــلدت بــالصبر والإيمان ذكراك

        ابناؤك الغر في يوم الطفوف قضوا وضمخوا فـــي ثراها بالدم الزاكي

        لــــــما اتــــى بشر ينعاهم ويندبهم إليك لم تـــــنفجر بــــالدمع عيـناك

        وقلت قولــــتك العظمى التي خلدت إلى القيامة باق عــــطرها الـزاكي

        أفدي بروحــي وأبنائي الحسين إذا عاش الحسين قـــرير العين مولاك

        ...................

        تتيه الكلمات لو سطرناها شعرا او نثرا في تلك اليدة العظيمة الجليلة

        لكن يأبى قلب كل محب في هذه الذكرى العظيمة الاّ ان يسجل كلمات وفاء لحامل اللواء

        بعزاء امه العظيمة والجليلة كلمات تكون سبباً لنيل شفاعتها الكبيرة

        ولكن مع ذلك نفتح اسئلة كثيرة من خلال حوارنا معكم وحتى بتقديمنا لبرنامجكم ومنها :

        ماذا تستلهم من شخصية ام البنين عليها السلام ...؟؟؟؟

        ومااكثر موقف جذبك واثر بك من حياتها وسيرتها العطرة ...؟؟؟

        كيف نفّعل دورها ونستلهم منها انموذجا ومنارا لحياتنا كنساء ورجال بالوفاء للمبادئ والدين ...؟؟؟؟

        واكيد انكم ستفيضون علينا بنور ردودكم بالوعي والولاء

        لنقف معكم وقفات تامل واقتداء وتطبيق لشخصيتها الكريمة

        فعظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء بهذه الذكرى المفجعة الاليمة ....


























        تعليق


        • #5

          مقامات أم البنين

          1- مقام الرضوان:

          وهو مقام رضى المعصومين والأنس معهم عليهم السلام وهومقام القرب الإلهي ، وهو مقام عظيم جدا وقد نالت السيدة أم البنين هذا المقام لأن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام رضيت عنها.

          2- مقام الدرجات العظمى:

          وقد ذكر لنا الإمام علي الرضا عليه السلام عن هذا المقام: "إن سرّك أن تكون معنا الدرجات العلا من الجنان، فاحزن لحزننا، وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا"

          وقد شهدت السيدة زينب عليها السلام لأم البنين هذا المقام بعبارة وردت عن لسان السيدة زينب قالت فيها: أم البنين شريكتنا في المصاب. لأن السيدة زينب ذلك الحين قد عانت ما عانت من ظلم وشماتة من أهل الشام، فلما دخل ركب السبايا والرؤوس الشريفة تعتلي الرماح ظن الناس انهم من الخوارج لأن يزيد لعنه الله فهّم الناس أن هؤلاء خوارج خارجين عن الدين، فأخذ الناس يتواترون أن الأمير يزيد انتصر على خوارج من أهل الترك والديلم، وقد وردفي زيارة عاشوراء هذا الوصف – هذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين عليه السلام – وكانت زينب تكلم الرأس الشريف: أخي يا أبا عبدالله ... أُسبى واُشتم ويسمونا خارجين عن الدين. عبء كبير ومعاناة عظيمة تحملتها أخت الحسين الصابرة، فالناس شمتوا بهم وهي كما هي زينب العزيزة الأبية راضية بقضاء الله وقدره، تقول ما رأيت من صنع الله إلا جميلا.
          السيدة زينب عظيمة القدر وجليلة الشأن، فالسيدة زينب عليها السلام بنت السيدة الزهراء وابنة الإمام علي عليهما السلام، وزوجها "عبد الله بن جعفر الطيار" معروف قدره في الإسلام (إنّ لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة)، عندما أراد خطبتها سأله الإمام علي عليه السلام: أتعلم من تخطب؟ هذه شريكة أبي عبد الله الحسين في المصاب. وقد وقّع عبد الله بن جعفر على هذا الشرط في عقد الزواج لعلمه أن السيدة زينب خُلقت لتكون مجاهدة وشريكة للحسين في كربلاء.

          فهي كريمة وزوجها كريم من الأشراف فهي من بني هاشم وتزوجت من بني هاشم، وكان زوجها ميسور الحال ومن أثرياء المدينة وتشهد السيدة زينب بأنه لم يمر يوم طيلة حياتها مع جعفر لم يطعم الفقراء، فتقول كنا لا نأكل وحدنا أبدا وكانت المائدة تُمدّ يوميا للفقراء.
          بنو أمية لعنهم الله حاولوا كسر عزتها وكسر جأشها وكبريائها لأنهم على علم بمكانتها وشرفها وعزتها، لكنهم هيهات لم يستطيعوا بالرغم أنهم ضربوها وحاولوا نزع خمارها بهدف إذلالها، لكن السيدة زينب أبدا لم تبك أمامهم، بل كان كل بكاؤها ليلا ولوحدها. امرأة مثل زينب سلام الله غليها ذُبحوا أهلها أمام عينيها وهي سُبيت وأُسرت وهي تقول: ما رأيت إلا جميلا. ما أعظم هذه المرأة!!

          لذلك عندما وصلت المدينة أخبرتهم ألا يدخل أحد علينا الدار إلا شريكاً لنا في المصاب، ولمّا دُقّ الباب وذهبت إحدى بنات الحسين عليه السلام لفتح الباب، فعندما رأت أم البنين وسمعت زينب صوتها أدخلتها فوراً قائلةً: أم العباس شريكتنا في المصاب، وتلقتها بحرارة ودموع ومواساة.

          3- مقام الشفاعة:

          في زيارة عاشوراء نذكر في الدعاء (اللهم ارزقنا المقام المحمود لك عند الله)، والمقام المحمود هو مقام الشفاعة، فمن ينال هذا المقام يكسبنا من جهة شفاعة أهل البيت عليهم السلام ومن جهة أخرى يُشفّعنا في أحبابنا.
          أم البنين نالت هذا المقام فهي مع أهل البيت عليهم السلام ومُشفّعة عندهم.

          4- مقام النفس المطمئنة:

          نالت أم البنين مقام النفس المطمئنة لأنها من أول يوم دخلت به بيت أمير المؤمنين علي عليه السلام كانت تعلم ما هو دورها وما هو تكليفها.
          ومن الاختبارات التي وقعت بها سلام الله عليها واستحقت أن تنال هذا المقام حين أنجبت أبا الفضل العباس عليه السلام، جاء أمير المؤمنين عليه السلام وحمله وكان يُمعن النظر في كفّيه ويُقبّلهما كثيرا، فسألته أم البنين: سيدي أمير المؤمنين أراكَ تُمعن النظر في كفيه؟ أفيهما عيب خلقي؟ قال: لا ولكن أقبلهما لما سيجري على تلك الكفين. فسألته عما سيجري فقال لها: تُقطع هاتين الكفين نصرة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام. هنا سألت أم البنين: تُقطع كفّيه وفي سلامة للحسين؟! فقال لها: لا، هناك شهادة للحسين عليه السلام، هنا بكت أم البنين لما سيجري على الحسين ولم تبكِ عندما علمت بقطع كفّي العباس. فأيّ دورعظيم ومكانة عظيمة وصلت لها تلك المرأة الجليلة!

          5- مقام استغفار الملائكة:

          قد نالت هذه الهديةً لعظيم شأنها عند الله تعالى، ولعظيم إيمانها وشدة قربها من أهل البيت عليهم السلام، بيد أن ليس لقبرها الشريف قبة إلا أنّ ملائكة الرحمن تستغفر لها ولزوارها ولمن يزورها من قريب أو حتىمن بعيد.

          6- مقام الولاية لأم البنين:

          نذكر هنا هذه الرواية أنه حين دخلت أم البنين بيت أهل العصمة والرسالة وهي حديثة الزواج، سألها أمير المؤمنين عليه السلام عن هدية يهديها لها وأنه سيحقق لها ما ستطلب، فطلبت منه أن يغير لها اسمها ولا يناديها باسمها فاطمة! فسألها الإمام علي وهو يعرف جوابها: لماذا؟ فقالت له: يا أمير المؤمنين كل ما ناديتني باسمي فاطمة نظرت إلى عيني الحسن والحسين وزينب وإذا بها تغرورق بالدموع لأنهم يتذكرون أمهم فاطمة. فكان طلبها أن يغير لها اسمها، فقال لها: تُنجبين أربعة من البدور السواطع فتلقبين بأم البنين. هذه كانت هدية زواجها سلام الله عليها، وصلت لمقام الولاية والولاء لدرجة عالية فهي تفانت بنفسها وشخصيتها وهويتها لأجل ولاية أهل البيت بدرجة عظيمة جدا.

          كانت دوما تروي حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:" ولي محمد من أطاع الله وإن بعُدت لحمته، وعدو محمد من عصى الله وإن قرُبت لُحمته"، فكانت تقصد سلمان الفارسي الذي كان يناديه رسول الله بسلمان المحمدي لشدة قربه من أهل البيت عليهم السلام.
          فأم البنين نالت كل تلك المقامات العالية بأفعالها وليس فقط بصفتها زوجة أمير المؤمنين.

          7- مقام القدوة: وهو أشرف مقام في عالم الدنيا، هذا المقام لا ينسب إلا للأربعة عشر المعصومين، والعالم الذي ثبُتت عقائده المتينة لأهل البيت والعصمة وعنده علم الغيب وعلم الباطن وتسديد غيبي من اهل البيت عليهم السلام. أم البنين نالت مقام القدوة كزوجة، وكأم، وكموالية لعبوديتها التامة لأهل البيت عليهم السلام.


          أم البنين زوجة المرحلة الصعبة

          هكذا وصّفها علماء الدين حيث أنها تزوجت بالإمام علي عليه السلام في أشد الظروف صعوبة وقسوة على أهل البيت عليهم السلام، فقد كان أمير المؤمنين مُحارب ومغصوبٌ حقه، ولأمة متآمرة عليه فكان غالباً جليس الدار. وتذكر لنا السيدة زينب عليها السلام قصة مؤلمة في ذلك الوقت حين مرّ بجانب دارهم رجل وسلّم قائلا:السلام عليكم ...هنا استغربت السيدة زينب وقالت: عجباً، أو بقي أحد في هذه الأمة يسلم علينا.!!!
          وفي أشد المراحل صعوبة أم البنين تدخل على هذه العائلة، تنضم لهذا المشروع الكبير للتهيأة لكربلاء ونصرة الإمام الحسين عليه السلام.

          أم البنين كان لها دور عظيم في التاريخ مع أنها ليست الزوجة الوحيدة التي تزوج بها الإمام علي عليه السلام، فبعد استشهاد سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام تزوج الإمام بأميمة ابنة خالة السيدة الزهراء بوصية منها قبيل وفاتها، ومن ثم تزوج بأسماء بنت أبي بكر التي كانت خادمة للزهراء عليها السلام. لكن لم يبرز لأحد منهن هذا الدور العظيم في التاريخ كما برز لأم البنين سلام الله عليها.

          صفات أم البنين

          كانت أم البنين تتمتع بشخصية قوية لا تخلو من الشجاعة والمروءة والكرامة وعزة النفس، فكما تذكر الروايات بأنها سلام الله عليها طويلة القامة عريضة الكتفين، فيها شموخ وعزة، عزيزة هي بأبي وأمي لكن كل هذا الشموخ يتحول إلى خضوع عند أهل البيت عليهم السلام، فهذا التوازن في شخصها كان عجيباً!! كانت ذليلة عند أمير المؤمنين، متواضعة، مضحية وشديدة الإيثار بل وكانت خادمة لأهل بيت العصمة والرسالة. فعندما تزوجها الإمام علي عليه السلام وقفت عند باب الدار ولم تدخل الدار، وقالت لا أدخل حتى يأذن لي الحسن والحسين مع أنهم كانوا صغار في السن، إلا أنها لم تدخل حتى أذنا لها بالدخول.
          كانت أم البنين زوجة عظيمة حاولت أن تخفف عن الإمام عليه السلام آلامه وهمومه، كما كانت أم عظيمة أيضا ،فكانت تحنو على الحسن والحسين عليهما السلام وتحاول أن تخفف عنهما حزنهما لفقدهما أمهما الزهراء عليها السلام، كما كانت تعامل السيدة زينب عليها السلام معاملة خاصة وتراعيها مراعاة شديدة وغير عادية. وتقول السيدة زينب أنه قبيل استشهاد والدها أمير المؤمنين كانت أم البنين حاضرة آنذاك، فسألته زينب عليها السلام: أبي أخبرني عن حديث أم أيمن؟ أم أيمن زوجة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم – والرسول كان قد أخبر زوجاته بما سيجري على أهل بيته من بعده، وبما سيجري على زينب في كربلاء وما ستراه من قتل وأسر وسبي وظلامة، فلما أجاب الإمام علي ابنته زينب قال لها: بلى، هو كما أخبرتك أم أيمن. هنا أم البنين أخذت تبكي السيدة زينب ليلها نهارها لما علمت ما سيجري عليها في عاشوراء.
          أم البنين كانت ترى في أولاد الزهراء عليها السلام وديعة عندها، فهي خدمت أربعة من المعصومين: أمير المؤمنين علي عليه السلام والحسن والحسين وزينب عليهم السلام.

          كما أنها قامت بتربية العباس عليه السلام على حب أخيه الحسين وعشقه، وربته أن يكون فاني للإمام الحسين عليه السلام ولا تكون له هوية في الوجود غير نصرة الحسين عليه السلام.
          كما نشأ على حب أخته زينب والتعلق الشديد بها عليها السلام، فعند استشهاد العباس كان كل حديثه مع الإمام الحسين عن زينب، ما انفك يقول أوصيك بزينب،،، أوصيك بالغريبة،،،، عيناه واحدة تنزف دما والأخرى السهم نابت فيها وهو يوصي ويفكر بزينب، يقول له الحسين عليه السلام: أتبكي يا أبا الفضل، قال: والله لا أبكي لنفسي بل أبكي لما سيجري على أختنا زينب.

          الخاتمة

          هذه الأم العظيمة هكذا ربت ولدها أبا الفضل قمر العشيرة، فاستحقت بجدارة أن تكون من أهل هذا البيت، فهل تعلم أيها الموالي المحب أنه عند ذكرك الصلاة على محمد وآل محمد أم البنين تشمل في صلاتك! نعم وكيف لا تكون من أهل هذا البيت وقد فعلت ما فعلت وضحت وقدمت أبناءها الأربعة فداء للحسين عليه السلام، بل وإنها لم تبك أولا إلا عالحسين عليه السلام!! ما هذا الوفاء واللإيثار والتضحية !! هنيئاً لك سيدتي يا أم البنين لما نلته من مكانة ومنزلة وقرب من أهل بيت النبوة والرسالة، هنيئاً لك سيدتي لما لك من مقامات وكرامات عند الله عز وجل.

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
            اللهم صل على محمد وال محمد
            لكل مبدع انجاز ...ولكل نجاح شكر وتقدير ، فجزيل الشكر نهديكم ورب العرش يحميكم سلمت الانامل التي خطت وانتقت واختارت الكلمات والمواضيع القيمه جزاكم الله خيرا اخواتي المبدعات
            مقدمه البرنامج ومديرمجله رياض الزهراء


            قد ورد في الحديث الشريف إشارات وتنبيهات على ان الرجال قد كمل منهم الكثير، ولم يكمل من النساء إلا القليل، وأم البنين عليها السلام كانت ولا شك ممن كملت محاسنها وترقت فضائلها لتصبح أهلا لان تكون بابا للحوائج يتوجه إليها كل محتاج ومكروب، ولم تكن هذه المنزلة لتتسنى لها من دون سعي شخصي وكدح نحو الكمال والترقي في سلم ودرجات الإيمان ومن دون نشأة حسنة وتربية طاهرة تلقتها من بيتها وأسرتها التي نشأة في ربوعها، ومن دون عناية واهتمام وتربية وتكفل الإمام المعصوم لها، ومن دون رعاية الله سبحانه لها أولا وآخرا، فهي أشبه شيء بمريم ابنة عمران عليها السلام فقد أنبتها الله منبتا حسنا، كما انبت مريم منبتا حسنا، وقد كفلها الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، كما كفل زكريا مريم بنت عمران، واصطفاها لتنجب أربعة أبطال شاركوا أخاهم الحسين عليه السلام نصرته وإحياء شريعة الله سبحانه، بعد ان كادت تموت على يد الأمويين ومن سبقهم من الحكام، كما اصطفى مريم بنت عمران لتنجب نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، الذي أحيا دين الله وشريعته التي أماتتها اليهود وضيعت أحكامها
            أم البنين (ع)، لنعي درجة العظمة التي وصلت إليها، خصوصاً في زمن ندرة الناصر وشح الموالي.كما أن الفطرة تعي تماماً ما يحمله عطف الأم من حب لأولادها، على الأخص إذا كانوا أولاداً بارّين قد مسح الفضل على قلوبهم كأولاد أم البنين (ع)، فيقدّم لنا التاريخ موقف استقبال أم البنين (ع) لنبأ شهادتهم مقطعين بالسيوف، وكيف أن اهتمامها الأكبر كان يلاحق نبأ ما أصاب الإمام الحسين (ع)، فتحزن وتجزع عليه، وهذا الموقف يستحضر لنا مفهوم (حب أهل البيت) وتقديمهم على النفس والولد، حتى لو كان الثمن ذهاب حياة كل أولاد أم عطوف. إن استحضار القراءة المفاهيمية للتاريخ وتقدير الشخصيات لما ثبت لهم من حظ في تلك المفاهيم، ولو كانت أسطر التاريخ قليلة، من شأنه أن ينبئنا عن عظمة خالدة، كعظمة السيدة أم البنين (ع)، ولن يكون بعدها مستغرباً أن يلتف حول مائدتها الناس، متوسلين بعظمة جسّدت في حق هل البيت (ع) الثبات على النهج، والنصرة والحب والمواساة والخدمة، بأروع تجسيد، ليقدموها بين يدي حاجاتهم، كوجيهة عند الله بأهل البيت (ع).عظم الله لكم الاجر واحسن الله لكم العزاء

            تعليق


            • #7
              السلام على بنات فاطمة وزينب وحفيدات ام البنين ...
              اختيار موفق من قبلك ياملهمتنا وطرح حسن وجميل من مديرة مدرستناالنسويه الزهرائية جعل الله الزهراء شفيعتكم..

              هنالك نساء ظلمهن الطغاة ولكن خلدهن التاريخ واصبحن رمزا يقتدى به والله حباهن بكرامات واصبحن قبلة بعد الله وال بيت محمد .ص.ولجزيل عطاءهن.منحهن الله سبحانه وتعالى بفضائل ومكانة تحسدها عليها النساء ،رغم المحن والمصائب التي مرت بها والتي جعلت منها ام للشهداء الذين ضحوا وقدموا الغالي والنفيس لاعلاء راية الحق واطاعة امام زمانهم ،ام البنين من النساء اللائي حظين بمكانة مميزة فقد زوجت بوصي رسول الله .ع. وساعدت في تربية وخدمة اولادالوصي سبطي رسول .وقدمت ابنائها فداء للدين وامام زمانهم وحباهاالله بأن جعلها بابا لطلب الحوائج والتي لاترد بأذن الله رغم ماالم بها وفقدانها لفلاذت كبدها لم تجزع وانما كانت امنيتها ان تكون امانة الزهراء والنبي وعلي سالمة والمتمثلة بسبط الرسول (الحسين)فكانت تسأل عن سلامته وتنشد الناعي عنها ولم يدر بخلدها ان الناعي كان ينعاه وينعى ابنائها .
              همها تكلمنا عن هذه السيدة فلا نوفي بحقها وبحق ابنائها وخصوصا حامل اللواء الذي نحن نرتل في كنفه ...

              فالسلام عليك ياسيدتي حين ولدت وحين رحلت وحين تبعثين حيا وتطالبين بالثأر وجعلك لنا شفيعة بما لك من كرامة عند الله..

              مقدمة البرنامج
              مشرفة قسم برنامج منتدى الكفيل
              التعديل الأخير تم بواسطة مقدمة البرنامج; الساعة 31-03-2015, 02:09 PM. سبب آخر: تكبير خط

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة صادق مهدي حسن مشاهدة المشاركة
                (هي ذي أم البنين )
                oooooooooooooooooooooo
                بقلم : الأستاذ علي حسين الخباز

                لاأدري .. لماذا يكتب الاسم بحروف مدماة ؟
                ويقرأ بنبرة باكية الملامح لاتخلو من الدمع ؟
                الاسمُ .... فاطمة
                :ـ عبقٌ يسكن الجراح ويوقظ المحبة في فردوس اليقين ..
                ويسألني اليراع :ـ لماذا فاطمة ؟
                هل اراد الله ان يعوض بها غياب الزهراء عن بيت سخي الجراح . ؟
                الكنية :ـ شجا يطل على أنين تحمله الدلالات ،الماً بقامة جذر مملوء بالشجاعة والزهو والكرامة وهذا الثرى الذي أدام صبح الشهامة فهي تكنى بام العباس (ع)
                هي ذي أم البنين
                وعلى نور التواريخ ما أختلف أحد من الر واة في نصوع الذكاء والفصاحة والبلاغة .. كان منطقها الصبر والحنين ..
                وجاء في كتاب (بطل العلقمي ) هي أمرأة نبيلة صالحة .. هي الفضل والعفة والورع...
                طافت بحزام بن خالد بن ربيعة رؤيا فسرها الر واة ولادة انثى سيتزوجها احد العظماء وأذا بهم يبشروه بولادة فاطمة فكناها أم البنين
                تعاويذ الوجد تمر على نشأة ازهرت بين أحضان والدٍ حنون وأم هي ( ثمامة بنت سهيل بن عامر ) أشرعت محبتها أدبا يعلمها أداب المنزل وتأدية الحقوق وهذا الحنين الذي كان في كل وجدان
                أحاسيس محبة لها كل هذا البهاء

                سؤال يبرق بين ثنايا الا نين . يحمله أمير المؤمنين سلاما . هو احلام نصرة لموقف يؤآزر موقف ولده الحسين في طف الشهادة والفداء .. إذ يسأل أخاه عقيلا أنظر لي أمرأة لها مهابة التواريخ أولدتها الفحولة غيثا من نسائم البشْر
                وقال الرواة ان زينب بنت أمير المؤمنين قالت لاخيها العباس :ـ اريد أن احدثك بحديث
                قال:ـ حدثيني يا زينب لقد حلا وقت الحديث أمرلها مكهابة التواريخ أولدتها الفحولة أم
                :ـ أعلم يا أبن والدي لما ماتت أمنا فاطمة قال أبي لعمي عقيل :ـ اريدك ان تختار لي أمرأة من ذوي البيوت الشجاعة حتى أصيب منها ولدا ينصر ولدي الحسين بطف كربلاء فادخرك أبوك لمثل هذا اليوم .. لاتقصر يا ابا الفضل فلما سمع العباس كلامها تمطى من ركاب سرجه حتى قطعها وقال لها أفي مثل هذا اليوم تشجعينني وانا أبن أمير المؤمنين ؟.
                فسرت سرورا عظيما
                وأكمل الر واة حكاية هذا الإهاب . عندما ايقظت الدروب خطوات عقيل لبيت حزام بن خالد بن ربيعة ليحل ضيفا فأهلت بشارات الترحيب ونحرت الذبائح وأكرم المثوى وفي اليوم الرابع افاض الكرم سؤالا يحفل بالكرامات :ـ هل من حاجة فتقضى ؟
                فاجابت مودة الصدق شرفا
                هي ذي أم البنين
                تجلس امام نضوج الحكاية ودهشة التواريخ نوافذ ترمق كل أطلالة خير
                جئتك ياحزام خاطبا فاطمة ليعسوب الدين
                أخلعُ القلب خصبا من الامنيات وانا موقن بأن التأريخ ترجل من صهوته نشوانا بفرحة اللقاء
                ياعقيل ابن ابي طالب هي زهوة افق يزدهي بالسعادة ويحدق في كيان أمرأة من أهل القرى والبادية وأخشى فوارق العلو وحسنات الوجود امام حكمة الامامة . ستدخلُ أبنتي يا أبن ابي طالب بيت فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين فكيف ساضمن الكفاءة لعرق توسد الارض امام هامة الثريا
                فاجابته دمعة اللقاء هي مقلة أملٍ محصته خبرة التواريخ وعلمٌ أتسع لمكارم المهود ياحزام
                فدعني ... صاح حزام ـ اسال الام فهي أدرى ـ هل تصلح أبنتي لتكون مأذنة تحمل أذآن فجر يحملُ نداء الله يقينا يوقظ النائمين
                هي ذي فاطمة توقظ الرؤيا راية من ر ايات الزهو
                قّصّي يا أبنتي رؤياكِ
                وتذرف الدمع في معنى بهيج يختزل الكلمات
                :ـ أجلس في روضة ذات اشجار مثمرة وانهار جارية وكانت السماء صاحية ومشرق ٌ هو القمر ُ مزدهيا والنجوم ساطعة أفكر في عظمة خلق الله من سماء مرفوعة بغير عمد وقمر منير وكواكب زاهرة واذا القمر ينقض من كبد السماء الى حجري يتلألأ يا أمي نورا يغشى الابصار واذا بثلاث نجوم زواهر اغشى نورهن بصري وهاتف ينادي :ـ
                بشراك فاطمة بالسادة الغررِ ثلاث أنجم والزاهر القمر ِ
                ابوهم سيدٌ للخلق قاطبةً بعد الرسول كذا قد جاء في الخبرِ
                بيقظة هذا الزهو يصيح حُزام فخرا أبشري يا أمها ..ففي الرؤيا متسع للبهاء وجئتُ اسأل هل لدينا الكفؤ يا أم فاطمة ؟ هل أبنتنا تقدر أن تجاري عظمة المكانة وهيبة الرزانة وهذا الوفاء ؟
                واذا الام تنادي
                زوّج كريمتنا بالفارس البطلِ نعم القرينة للمولى الامام علي
                فأنها حرة في الحسن بارعة في الرشد كاملة وللعقلِ
                فهاتفَ المسرة عنوانا من الحنو :ـ أبشر يا عقيل فابنتنا خادمة مطيعة لسيد الرايات . هي هبة منا لابن عم الرسول . واعلم ياعقيل أن لنا مطمعاً في شرف الرجال .. فتناثرت زغرودة من مدامع الحروف
                لعينيك هذا الشرف العالي وانت في عزٍ واقبالِ
                حظيت بالمفضال خير الملا بعد النبي الطاهر العالي
                فابرق السمو رفعة واسرجت الا نوار فيض حنان يا أمير المؤمنين لاتسميني فاطمة ... لأن اليتامى يتذكرون امهم ويتأثرون بذلك فلذلك صار أسمها كنيتها
                فارتبطت بهذا الثبات لتكون ذاتا تمنح ريحانتي الرسول وسيدي شباب أهل الجنة العطف والحنان
                هي ذي أم البنين
                أمرأة زاخرة بالمحبة وفيض وجد وحياة فيا حبذا لو أستنارت زوجات الأب بهذا النبع والتوق ترقب أنينَ ابنائها لتستنهض الليل عناقيد حنين ..
                يحوك التاريخ جدائله بصمت فلا شيء يذكرني بموقفها من أحداث الكوفة . هل كانت أم البنين في بيت علي أم بقيت بعيدة هناك تلتقط اخبار الجراح ؟
                هي ذي أم البنين
                تحزمُ حقائب الرحيل الى كربلاء واذا يقذفها المرض بعيدا في شباك أنينها ووحدتها وغربتها فقد فقدت فلذات كبدها الاربع وقالت فاطمة الصغرى ( العليلة) أن أم البنين لم تخرج الى كربلاء لانشغالها باولاد بنيها طافت الشهادة على برزخ من العذاب باربع اوسمة من الفخر هم العباس وعبد الله وجعفر وعثمان .. يستعر اللهب ُ أنينا يحز حسرة الوالهين أتموت هذه السيدة دون أن يدون عن نجاتها الابدي شيئا على لوائح الذكريات ؟ من يقطع انفاس الكون عن جسد تنفس الخلود الا ان البقيع يشهد سناها الطاهر
                هي القدوة يا سيدة الذكرى .. ليقتدين بكِ نساءنا الطهر مرعاة الزوج وتربية الاولاد والكرامات تشهد لهذا الجود

                اللهم صل على محمد وال محمد

                ابدع كاتبنا بايراده لنشر مشرفنا الفاضل وذو القلم المتألق في سماء الكفيل (علي حسين الخباز )

                والحقيقة هي كلمات لااستطيع ان اجاريها لكن ساقرا منها لنتنسم من نسائم سيدتنا (ام البنين )عليها السلام

                بهذه الكلمات الموالية فشكرنا لكم ووفقكم الباري للخيرات ....








                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة صادق مهدي حسن مشاهدة المشاركة




                  زيارة السيدة أم البنين عليها السلام
                  ====================
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا الله وَحدَهُ لا شَرِيِكَ لهُ و أشهَدُ أنَّ محُمداً عَبدهُ و رَسوله ، السلامُ عليكَ يا رسُولَ الله ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليكِ يا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين السلامُ على الحسنِ و الحسين سيدي شبابِ أهل الجنة السلام عليكِ يا أم البدور السواطع فاطمة بنت حِزام الكلابية المُلقبة بأم البنين وبابِ الحوائج أُشهد الله و رسوله أنكِ جاهدتِ في سبيل الله إذ ضحيتِ بأولادكِ دُون الحُسين بن بنت رسول الله و عبدتِ الله مُخلصةً له الدين بِولائكِ للأئمةِ المَعصومِينَ وَ صبرتِ على تِلكَ الرزِيةِ العَظيمةِ و احتَسبتِ ذَلِكَ عِندَ اللهِ رَبَّ العَالمِينَ و آزرتِ الإمام عَلياً فِي المِحَنِ وَ الشَّدائِدِ وَ المَصَائِبِ وَ كُنتِ فِي قِمةِ الطَّاعةِ وَ الوَفاء وَ أنكِ أحسنتِ الكَفالةَ وَ أديتِ الأمانةَ الكُبرى في حِفظِ وَديعَتي الزهراءِ البَتولِ ((الحسنِ وَ الحُسَينِ )) وَ بالغتِ وَ آثرتِ وَ رَعيتِ حُجَجَ اللهِ الميامينَ وَ رغَبتِ فِي صِلةِ أبناءِ رَسُولِ رَبََّ العَالمِينَ عَارِفةً بِحقهِم مُؤمِنةً بِصدقِهِم مُشفِقةً عَليهِم مُؤثَرةً هَواهُم وَ حُبهُم على أولادكِ السُعداءِ فَسلامُ اللهِ عليكِ يَا سَيدَتي يَا أمَ البَنينَ مَا دَجَى اللَّيلُ وَ غَسَقَ وَ أضاءَ النَّهارُ و أّشرَقَ و سَقاكِ اللهِ مِن رَحيقٍ مختُوم يَومَ لاَ ينفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ فَصِرتِ قِدوةً للِمؤمِناتِ الصَّالِحاتِ لأنكِ كَريمة الخَلائِقِ عَالمَة مُعَلمَة نَقيِة زَكية فَرضِي اللهُ عَنكِ وَ أرضاكِ وَ لَقَد أعطاكِ اللهُ مِنَ الكَرامَاتِ البَاهِراتِ حَتَّى أصبَحتِ بِطاعتِك للهِ ولِوصيَّ الأوصياء وَ حبكِ لسيدةِ النساءِ (( الزهراء )) وَ فِدائِكِ أَولادَكِ الأربعةِ لِسيدِ الشُهَدَاءِ بَابَاً لِلحَوائِجِ فَاشفَعِي لِي عِندَ اللهِ بِغُفرانِ ذُونُوبي وَ كَشفِ ضََُرَّي وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي فإنَّ لَكِ عِندَ اللهِ شَأناً وَ جَاهَاً مَحمُوداً وَ السَّلامُ عَلَى أولاَدِكِ الشُهَداءِ العَباس قَمَر بَني هَاشِم وَ بَاب الحَوَائِجِ وَعَبدالله وَ عُثمَان وَ جَعفَر الذِينَ استُشهِدوا فِي نُصَرةِ الحُسَينِ بِكَربَلاء وَ السَّلامُ عَلى ابنتَكِ الدُرةِ الزَّاهِرَةِ الطَّاهِرَةِ الرَّضيَِّةِ خَدِيجَةَ فَجَزَاكِ اللهُ وَ جَزَاهُمْ اللهُ (( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهارُ خالدين فيها ))
                  =======================================
                  بوركتم وبورك هذا المحور الطيب نسأل الله أن يجعلنا من الداخلين في شفاعة السيدة أم البنين سلام الله عليها وعلى زوجها وأبنائها الميامين


                  المشاركة الأصلية بواسطة صادق مهدي حسن مشاهدة المشاركة

                  مقامات أم البنين

                  1- مقام الرضوان:

                  وهو مقام رضى المعصومين والأنس معهم عليهم السلام وهومقام القرب الإلهي ، وهو مقام عظيم جدا وقد نالت السيدة أم البنين هذا المقام لأن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام رضيت عنها.

                  2- مقام الدرجات العظمى:

                  وقد ذكر لنا الإمام علي الرضا عليه السلام عن هذا المقام: "إن سرّك أن تكون معنا الدرجات العلا من الجنان، فاحزن لحزننا، وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا"

                  وقد شهدت السيدة زينب عليها السلام لأم البنين هذا المقام بعبارة وردت عن لسان السيدة زينب قالت فيها: أم البنين شريكتنا في المصاب. لأن السيدة زينب ذلك الحين قد عانت ما عانت من ظلم وشماتة من أهل الشام، فلما دخل ركب السبايا والرؤوس الشريفة تعتلي الرماح ظن الناس انهم من الخوارج لأن يزيد لعنه الله فهّم الناس أن هؤلاء خوارج خارجين عن الدين، فأخذ الناس يتواترون أن الأمير يزيد انتصر على خوارج من أهل الترك والديلم، وقد وردفي زيارة عاشوراء هذا الوصف – هذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين عليه السلام – وكانت زينب تكلم الرأس الشريف: أخي يا أبا عبدالله ... أُسبى واُشتم ويسمونا خارجين عن الدين. عبء كبير ومعاناة عظيمة تحملتها أخت الحسين الصابرة، فالناس شمتوا بهم وهي كما هي زينب العزيزة الأبية راضية بقضاء الله وقدره، تقول ما رأيت من صنع الله إلا جميلا.
                  السيدة زينب عظيمة القدر وجليلة الشأن، فالسيدة زينب عليها السلام بنت السيدة الزهراء وابنة الإمام علي عليهما السلام، وزوجها "عبد الله بن جعفر الطيار" معروف قدره في الإسلام (إنّ لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة)، عندما أراد خطبتها سأله الإمام علي عليه السلام: أتعلم من تخطب؟ هذه شريكة أبي عبد الله الحسين في المصاب. وقد وقّع عبد الله بن جعفر على هذا الشرط في عقد الزواج لعلمه أن السيدة زينب خُلقت لتكون مجاهدة وشريكة للحسين في كربلاء.

                  فهي كريمة وزوجها كريم من الأشراف فهي من بني هاشم وتزوجت من بني هاشم، وكان زوجها ميسور الحال ومن أثرياء المدينة وتشهد السيدة زينب بأنه لم يمر يوم طيلة حياتها مع جعفر لم يطعم الفقراء، فتقول كنا لا نأكل وحدنا أبدا وكانت المائدة تُمدّ يوميا للفقراء.
                  بنو أمية لعنهم الله حاولوا كسر عزتها وكسر جأشها وكبريائها لأنهم على علم بمكانتها وشرفها وعزتها، لكنهم هيهات لم يستطيعوا بالرغم أنهم ضربوها وحاولوا نزع خمارها بهدف إذلالها، لكن السيدة زينب أبدا لم تبك أمامهم، بل كان كل بكاؤها ليلا ولوحدها. امرأة مثل زينب سلام الله غليها ذُبحوا أهلها أمام عينيها وهي سُبيت وأُسرت وهي تقول: ما رأيت إلا جميلا. ما أعظم هذه المرأة!!

                  لذلك عندما وصلت المدينة أخبرتهم ألا يدخل أحد علينا الدار إلا شريكاً لنا في المصاب، ولمّا دُقّ الباب وذهبت إحدى بنات الحسين عليه السلام لفتح الباب، فعندما رأت أم البنين وسمعت زينب صوتها أدخلتها فوراً قائلةً: أم العباس شريكتنا في المصاب، وتلقتها بحرارة ودموع ومواساة.

                  3- مقام الشفاعة:

                  في زيارة عاشوراء نذكر في الدعاء (اللهم ارزقنا المقام المحمود لك عند الله)، والمقام المحمود هو مقام الشفاعة، فمن ينال هذا المقام يكسبنا من جهة شفاعة أهل البيت عليهم السلام ومن جهة أخرى يُشفّعنا في أحبابنا.
                  أم البنين نالت هذا المقام فهي مع أهل البيت عليهم السلام ومُشفّعة عندهم.

                  4- مقام النفس المطمئنة:

                  نالت أم البنين مقام النفس المطمئنة لأنها من أول يوم دخلت به بيت أمير المؤمنين علي عليه السلام كانت تعلم ما هو دورها وما هو تكليفها.
                  ومن الاختبارات التي وقعت بها سلام الله عليها واستحقت أن تنال هذا المقام حين أنجبت أبا الفضل العباس عليه السلام، جاء أمير المؤمنين عليه السلام وحمله وكان يُمعن النظر في كفّيه ويُقبّلهما كثيرا، فسألته أم البنين: سيدي أمير المؤمنين أراكَ تُمعن النظر في كفيه؟ أفيهما عيب خلقي؟ قال: لا ولكن أقبلهما لما سيجري على تلك الكفين. فسألته عما سيجري فقال لها: تُقطع هاتين الكفين نصرة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام. هنا سألت أم البنين: تُقطع كفّيه وفي سلامة للحسين؟! فقال لها: لا، هناك شهادة للحسين عليه السلام، هنا بكت أم البنين لما سيجري على الحسين ولم تبكِ عندما علمت بقطع كفّي العباس. فأيّ دورعظيم ومكانة عظيمة وصلت لها تلك المرأة الجليلة!

                  5- مقام استغفار الملائكة:

                  قد نالت هذه الهديةً لعظيم شأنها عند الله تعالى، ولعظيم إيمانها وشدة قربها من أهل البيت عليهم السلام، بيد أن ليس لقبرها الشريف قبة إلا أنّ ملائكة الرحمن تستغفر لها ولزوارها ولمن يزورها من قريب أو حتىمن بعيد.

                  6- مقام الولاية لأم البنين:

                  نذكر هنا هذه الرواية أنه حين دخلت أم البنين بيت أهل العصمة والرسالة وهي حديثة الزواج، سألها أمير المؤمنين عليه السلام عن هدية يهديها لها وأنه سيحقق لها ما ستطلب، فطلبت منه أن يغير لها اسمها ولا يناديها باسمها فاطمة! فسألها الإمام علي وهو يعرف جوابها: لماذا؟ فقالت له: يا أمير المؤمنين كل ما ناديتني باسمي فاطمة نظرت إلى عيني الحسن والحسين وزينب وإذا بها تغرورق بالدموع لأنهم يتذكرون أمهم فاطمة. فكان طلبها أن يغير لها اسمها، فقال لها: تُنجبين أربعة من البدور السواطع فتلقبين بأم البنين. هذه كانت هدية زواجها سلام الله عليها، وصلت لمقام الولاية والولاء لدرجة عالية فهي تفانت بنفسها وشخصيتها وهويتها لأجل ولاية أهل البيت بدرجة عظيمة جدا.

                  كانت دوما تروي حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:" ولي محمد من أطاع الله وإن بعُدت لحمته، وعدو محمد من عصى الله وإن قرُبت لُحمته"، فكانت تقصد سلمان الفارسي الذي كان يناديه رسول الله بسلمان المحمدي لشدة قربه من أهل البيت عليهم السلام.
                  فأم البنين نالت كل تلك المقامات العالية بأفعالها وليس فقط بصفتها زوجة أمير المؤمنين.

                  7- مقام القدوة: وهو أشرف مقام في عالم الدنيا، هذا المقام لا ينسب إلا للأربعة عشر المعصومين، والعالم الذي ثبُتت عقائده المتينة لأهل البيت والعصمة وعنده علم الغيب وعلم الباطن وتسديد غيبي من اهل البيت عليهم السلام. أم البنين نالت مقام القدوة كزوجة، وكأم، وكموالية لعبوديتها التامة لأهل البيت عليهم السلام.


                  أم البنين زوجة المرحلة الصعبة

                  هكذا وصّفها علماء الدين حيث أنها تزوجت بالإمام علي عليه السلام في أشد الظروف صعوبة وقسوة على أهل البيت عليهم السلام، فقد كان أمير المؤمنين مُحارب ومغصوبٌ حقه، ولأمة متآمرة عليه فكان غالباً جليس الدار. وتذكر لنا السيدة زينب عليها السلام قصة مؤلمة في ذلك الوقت حين مرّ بجانب دارهم رجل وسلّم قائلا:السلام عليكم ...هنا استغربت السيدة زينب وقالت: عجباً، أو بقي أحد في هذه الأمة يسلم علينا.!!!
                  وفي أشد المراحل صعوبة أم البنين تدخل على هذه العائلة، تنضم لهذا المشروع الكبير للتهيأة لكربلاء ونصرة الإمام الحسين عليه السلام.

                  أم البنين كان لها دور عظيم في التاريخ مع أنها ليست الزوجة الوحيدة التي تزوج بها الإمام علي عليه السلام، فبعد استشهاد سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام تزوج الإمام بأميمة ابنة خالة السيدة الزهراء بوصية منها قبيل وفاتها، ومن ثم تزوج بأسماء بنت أبي بكر التي كانت خادمة للزهراء عليها السلام. لكن لم يبرز لأحد منهن هذا الدور العظيم في التاريخ كما برز لأم البنين سلام الله عليها.

                  صفات أم البنين

                  كانت أم البنين تتمتع بشخصية قوية لا تخلو من الشجاعة والمروءة والكرامة وعزة النفس، فكما تذكر الروايات بأنها سلام الله عليها طويلة القامة عريضة الكتفين، فيها شموخ وعزة، عزيزة هي بأبي وأمي لكن كل هذا الشموخ يتحول إلى خضوع عند أهل البيت عليهم السلام، فهذا التوازن في شخصها كان عجيباً!! كانت ذليلة عند أمير المؤمنين، متواضعة، مضحية وشديدة الإيثار بل وكانت خادمة لأهل بيت العصمة والرسالة. فعندما تزوجها الإمام علي عليه السلام وقفت عند باب الدار ولم تدخل الدار، وقالت لا أدخل حتى يأذن لي الحسن والحسين مع أنهم كانوا صغار في السن، إلا أنها لم تدخل حتى أذنا لها بالدخول.
                  كانت أم البنين زوجة عظيمة حاولت أن تخفف عن الإمام عليه السلام آلامه وهمومه، كما كانت أم عظيمة أيضا ،فكانت تحنو على الحسن والحسين عليهما السلام وتحاول أن تخفف عنهما حزنهما لفقدهما أمهما الزهراء عليها السلام، كما كانت تعامل السيدة زينب عليها السلام معاملة خاصة وتراعيها مراعاة شديدة وغير عادية. وتقول السيدة زينب أنه قبيل استشهاد والدها أمير المؤمنين كانت أم البنين حاضرة آنذاك، فسألته زينب عليها السلام: أبي أخبرني عن حديث أم أيمن؟ أم أيمن زوجة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم – والرسول كان قد أخبر زوجاته بما سيجري على أهل بيته من بعده، وبما سيجري على زينب في كربلاء وما ستراه من قتل وأسر وسبي وظلامة، فلما أجاب الإمام علي ابنته زينب قال لها: بلى، هو كما أخبرتك أم أيمن. هنا أم البنين أخذت تبكي السيدة زينب ليلها نهارها لما علمت ما سيجري عليها في عاشوراء.
                  أم البنين كانت ترى في أولاد الزهراء عليها السلام وديعة عندها، فهي خدمت أربعة من المعصومين: أمير المؤمنين علي عليه السلام والحسن والحسين وزينب عليهم السلام.

                  كما أنها قامت بتربية العباس عليه السلام على حب أخيه الحسين وعشقه، وربته أن يكون فاني للإمام الحسين عليه السلام ولا تكون له هوية في الوجود غير نصرة الحسين عليه السلام.
                  كما نشأ على حب أخته زينب والتعلق الشديد بها عليها السلام، فعند استشهاد العباس كان كل حديثه مع الإمام الحسين عن زينب، ما انفك يقول أوصيك بزينب،،، أوصيك بالغريبة،،،، عيناه واحدة تنزف دما والأخرى السهم نابت فيها وهو يوصي ويفكر بزينب، يقول له الحسين عليه السلام: أتبكي يا أبا الفضل، قال: والله لا أبكي لنفسي بل أبكي لما سيجري على أختنا زينب.

                  الخاتمة

                  هذه الأم العظيمة هكذا ربت ولدها أبا الفضل قمر العشيرة، فاستحقت بجدارة أن تكون من أهل هذا البيت، فهل تعلم أيها الموالي المحب أنه عند ذكرك الصلاة على محمد وآل محمد أم البنين تشمل في صلاتك! نعم وكيف لا تكون من أهل هذا البيت وقد فعلت ما فعلت وضحت وقدمت أبناءها الأربعة فداء للحسين عليه السلام، بل وإنها لم تبك أولا إلا عالحسين عليه السلام!! ما هذا الوفاء واللإيثار والتضحية !! هنيئاً لك سيدتي يا أم البنين لما نلته من مكانة ومنزلة وقرب من أهل بيت النبوة والرسالة، هنيئاً لك سيدتي لما لك من مقامات وكرامات عند الله عز وجل.

                  اللهم صل على محمد وال محمد

                  وعلى بركة الله نبدا بنقاشنا وحوارنا مع عقولكم الطيبة التي تحمل كل النور والوعي اخوتي واخواتي الاكارم

                  ووفاءا لسيدتي ومولاتي ام البنين ولدها قمر العشيرة عليهما السلام

                  ساكون انا واختي (مديرة تحرير رياض الزهراء )مشرفتين نفتخر بان نسخّر ونكّرس

                  كل جهدنا لحواركم بذكرى فقدها المؤلمة لنا ولكم وللامة الاسلامية جمعاء


                  هي ستشرفنا بردها على الاخوات من العضوات الكريمات وانا سارد على اخوتي الاكارم من الرجال

                  ليكون محورها لائقا ومرتقيا لعلو شانها الكريم (عليها الاف التحية والسلام )

                  وسبحان الله في قلوبنا وقلوبكم حاجات سنذكرها ونطلبها لكم بتواصلكم مع هذا المحور الولائي والعزائي

                  فهي المعروفة والمشهورة والمشهودة بقضاء الحوائج مع ابنها الذي نرفل تحت علياء مجده وننهل من نبع جوده

                  لدرجة انه لُقب بباب الحوائج لسرعة قضائه لحوائج وافديه وقاصديه بل وحتى نادبيه

                  واول الدعوات ان ينصر الله ابطالنا بجبهات القتال وسوح الوغى على اعدائهم

                  ويرجعهم بالنصر مباركين وبالعزة والفخر مكللين ....

                  وذلك بتوجهنا بكرامتهم ومنزلتهم عليهم السلام عند الله


                  وطبعا لن يقف محوركم على طلب الحوائج والذكر والدعوات

                  بل سنقف فيه على ابواب وعي واقتداء بسيدتي ومولاتي ام البنين الاربع (عليها السلام )

                  وشكري لكل الردود الكريمة

                  وكذلك شكري لرد اخي الكريم (صادق مهدي حسن )

                  وسجل الباري كلماتكم في ميزان حسناتكم بالدنيا والاخرة ...














                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة مقدمة البرنامج مشاهدة المشاركة

                    أم البـــــنـــــين ومـا اسمى مزاياك خـــــلدت بــالصبر والإيمان ذكراك

                    ابناؤك الغر في يوم الطفوف قضوا وضمخوا فـــي ثراها بالدم الزاكي

                    لــــــما اتــــى بشر ينعاهم ويندبهم إليك لم تـــــنفجر بــــالدمع عيـناك

                    وقلت قولــــتك العظمى التي خلدت إلى القيامة باق عــــطرها الـزاكي

                    أفدي بروحــي وأبنائي الحسين إذا عاش الحسين قـــرير العين مولاك

                    ...................

                    تتيه الكلمات لو سطرناها شعرا او نثرا في تلك اليدة العظيمة الجليلة

                    لكن يأبى قلب كل محب في هذه الذكرى العظيمة الاّ ان يسجل كلمات وفاء لحامل اللواء

                    بعزاء امه العظيمة والجليلة كلمات تكون سبباً لنيل شفاعتها الكبيرة

                    ولكن مع ذلك نفتح اسئلة كثيرة من خلال حوارنا معكم وحتى بتقديمنا لبرنامجكم ومنها :

                    ماذا تستلهم من شخصية ام البنين عليها السلام ...؟؟؟؟

                    ومااكثر موقف جذبك واثر بك من حياتها وسيرتها العطرة ...؟؟؟

                    كيف نفّعل دورها ونستلهم منها انموذجا ومنارا لحياتنا كنساء ورجال بالوفاء للمبادئ والدين ...؟؟؟؟

                    واكيد انكم ستفيضون علينا بنور ردودكم بالوعي والولاء

                    لنقف معكم وقفات تامل واقتداء وتطبيق لشخصيتها الكريمة

                    فعظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء بهذه الذكرى المفجعة الاليمة ....


























                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    اللهم صل على محمد وال محمد
                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    واعظم اله اجوركم بذكرى وفاة السيدة الجليله ونبع الوفاء والتضحية
                    خادمة الزهراء الحقيقية ام البنين الطاهره عليها السلام
                    تتلعثم كلمات الوصف والمديح عند الوقوف أمام هيبة هذه المرأة العظيمة فحروف التعبير رحلت بعيدا عن مواقعها إجلالا لهيبة اسمها, وحروف الوصف عجزت هي الأخرى عن الصمود أمامها فراحت تتلمس وجودها بمعاني ذلك الاسم لعلها تتشرف بوصلها، أم البنين ليست فقط نموذج من النساء الرائعات اللواتي تزينت بهنّ كتب السير والتراجم , ولا مجرد امرأة قد ازدانت بها الاحساب والأنساب ,إنها شجرة الإخلاص تقدّحت من أغصانها براعم الفداء , إنها وطن الإيمان توسد في حجرها رمز الإباء ثم أرضعته صدق الانتماء فترعرع فتيا ليكون راية حق ترفرف في عنان السماء يقطر منها دم ملأ سوح الوغى عبق الحرية تشمه الأجيال فراحت تتّبع أثره لتصل إلى جبال الشموخ , وطن ارتمت في حضنه ذكريات المودة وراحت أنامله تداعب ثغور فتية باسمة وعيون تتلألأ وكأنها تريد اختزال الزمن بنظراتها وكأنها تريد طي المسافات بلهفتها لتصل الى يوم الفداء الأعظم ويوم الوفاء الأكبر الذي احدث في الوجود انعطافة كونية . بل هي نهر معطاء لازال يجري في صحارى القرون يروي النفوس معاني الوفاء بل هي مشكاة النبل في عوالم ندرة النور, تربع الصبر في قلبها ليبزغ بدرا في ملاحم اللقاء . أم البنين جوهرة من جواهر الإيمان مكنوزة في كبد الإخلاص تناثرت فلذاته يوم الطف كلؤلؤ احمر امتزج مع رمال كربلاء فأصبحت لوحة عشق أزلية . أم البنين صوت شجي يناغي لهيب الخيام المحترقة وانين يعانق عبرات المسبيّات ونظرات تلاحق صبية فروا في الفلوات , إنها مدرسة في دنيا العفاف والشرف تغذي الأجيال باعذب معاني الصدق وبأروع المواقف ..... ماذا نتعلم من أم البنين !؟؟؟
                    أهم صفة تميزت بها أم البنين هي صفة الايثار والتضحية وصفة الادب...
                    فكانت تآثر على نفسها كل شيء تحبه على حسب الآية القرآنية
                    {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}


                    فهي قبل أن تتزوج من أمير المؤمنين (عليه السلام) كانت تتعامل مع عائلتها بأدب وبإيثار...فتعطي الاولوية للآخرين على حساب نفسها...وعلى هذا الاساس اختارها عقيل لتكون الزوجة الصالحة والأم المثالية..

                    فقبل أن تدخل الى بيت الزوجية استأذنت الحسنين عليهما السلام..أبت إلا أن تأخذ الرضا منهم...وهذا قمة الأدب والايثار...حتى أنها استبدلت اسمها بأم البنين بدل فاطمة كي لا تدخل الحزن على الحسنين....وربت اولادها على اطاعة الائمة...فكان العباس ينادي اخيه الحسين سيدي ومولاي...ويجلس ادنى منه احتراما لمكانة الامامة....
                    كل هذه الآداب والصفات الجمالية كانن تنبع من تلك المرأة الطاهرة الجليلة التي تميزت عن غيرها...فحتى عند عودتهم من كربلاء لم تسأل عن أولادها انما سألت عن الحسين عليه السلام...فهو إمامها قبل أي شيء...

                    فهل نحن نتعامل بأدب مع امامنا!!؟
                    نسأل عنه كما فعلت ام البنين!؟؟
                    هل لدينا صفة الايثار والتضحية!!؟

                    كل هذه الاسئلة نطرحها على أنفسنا لنتعلم شيئا مما لديها...فهي أم البنين








                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    يعمل...
                    X