بـسـم الله الرحمـن الرحيـم
تــفســير سورة البقرة (ويقيمون الصلاة).
اللهم صل على محمد وال محمد الاوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته.
وكما ورد في تفسير هذه الآية المباركة ( ويقيمون الصلاة ) عن الامام الحسن العسكري عليه السلام اذا قال يعني بإتمام ركوعها وسجودها ، وحفظ مواقيتها وحدودها ، وصيانتها عما يفسدها وينقصها.
ورد على للسان اهل البيت عليهم السلام في ذكر هذه الاوصاف الكثير من الروايات
المأثورة ففي
إقامة الصلاة بإتمام ركوعها وسجودها
ورد عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى انه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام يوما تحسن ان تصلي يا حماد قال: قلت يا سيدي انا احفظ (كتاب حريز) في الصلاة قال : فقال عليه السلام لا عليك قال يا حماد قم صل قال: فقمت بيد يديه متوجها الى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت قال : فقال عليه السلام يا حماد لا تحسن ان تصلي ما اقبح بالرجل منكم ان يأتي عليه ستون سنة او سبعون سنة
فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال:
حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد الله عليه السلام مستقبل القبلة منتصباً فارسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضم اصابه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاثة اصابع منفرجات واستقبل بأصابع رجليه القبلة جميعاً لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة فقال :
الله اكبر قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله احد ثم صبر هنيئة بقدر ما تنفس وهو قائم ثم قال:
الله اكبر وهو قائم ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه الى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صبت عليه قطرة ماء اودهن لم تزل لاستواء ظهره وتردد ركبتيه الى خلفه ونصب عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثاً بترتيل وقال سبحان ربي العظيم وبحمده ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع الله لمن حمده ثم كبر الله وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد ووضع يديه الى الارض قبل ركبتيه وقال سبحان الله ربي الاعلى وبحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من بدنه على شيء منه وسجد على ثمانية اعظم الجبهة والكفين وعيني ركبتين وانامل ابهامي الرجلين والانف فهذه السبعة ووضع الأنف على الارض سنة وهو الإرغام ثم رفع راسه من السجود فلما استوى جالساً قال الله اكبر ثم قعد على جانبه الأيسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى وقال استغفر الله ربي واتوب اليه ثم كبر وهو جالس وسجد الثانية وقال كما قال في الاولى ولم يستعن بيديك واصابعك ولا تبزق عن يمينك ولا عن يسارك ولا بين يديك وقال سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احداً وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ووضع الانف على الارض سنة وقال ثم قعد على فخذه الأيسر ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم فقال فعال يا حماد هكذا صل ولم يزد على ذلك .
والحمد لله رب العالمين
اترك تعليق: