بـسـم الله الـرحـمن الـرحـيـم
سورة البقرة الآية الثلاثة
(ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم)
اللهم صل على محمد وال محمد الاوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته.
قال الامام الحسن العسكري عليه السلام في تفسيره لهذه الآية المباركة أي وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته اذا نظر اليها بانهم الذين لا يؤمنون (وعلى سمعهم ) كذلك بسمات ( وعلى قلوبهم غشاوة ) وذلك أنهم لما أعرضوا عن النظر فيما كلفوه وقصروا فيما أريد منهم وجهلوا ما لزمهم من الايمان به فصاروا كمن على عينه غطاء لا يبصر أمامه فان الله يتعالى عن العبث والفساد ومن مطالبة العباد بما قد منعهم بالقهر منه فلا يأمرهم بمغالبته ولا بالمسير الى ما صدهم بالعجز عنه ( ولهم عذاب الاليم ) يعني في الاخرة العذاب المعد للكافرين وفي الدنيا ايضا لمن يريد ان يستصلحه بما ينزل عليه من عذاب استصلاح لينبهه لطاعته أو عذاب الاستصلام ليبصره الى عدله وحكمته .
عن الامام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال ان رسول الله صلى الله عليه واله لما دعا هؤلاء المعنيين في الآية المقدمة وأظهرهم تلك الآيات فقابلوها بالكفر أخبر الله عز وجل بأنه ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ختما يكون علامة الملائكة المقربين القراء لما في اللوح المحفوظ من أخبار هؤلاء المذكورين فيه أحوالهم حتى إذا نظروا إلى أحوالهم وقلوبهم و أسماعهم وأبصارهم شاهدوا ما هنالك من ختم الله عز وجل عليها ازدادوا بالله معرفة وعلموا ما يكون قبل أن يكون يقينا.
قال فقالوا يا رسول الله، فهل من عباد الله من يشاهد هذا الختم كما يشاهده الملائكة
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله بلى محمد رسول الله يشاهدها بشهادة الله عز وجل ويشاهده من أمته أطوعهم لله عز وجل وأشدهم في طاعة الله وأفضلهم في دين الله فقالوا من هو يا رسول الله وكل منهم تمنى أن يكون هو فقال رسول الله صلى الله عليه وآله دعوه يكن من شاء الله فليس الجلالة في المراتب عند الله عز وجل بالتمني ولا بالتظني ولا بالاقتراح ولكنه فضل من الله عز وجل على من يشاء يوفقه للأعمال الصالحة يكرمه لها فيبلغه أفضل الدرجات وأشرف المراتب إن الله سيكرم بذلك من يريكموه في غد فجدوا في الأعمال الصالحة فمن وفق الله له ما يوجب عظيم كرامته فلله عليه بذلك الفضل العظيم.
قال فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وغص مجلسه بأهله وقد جد بالأمس كل من خيارهم في خير عمله وإحسانه إلى ربه وقدم يرجو أن يكون هو ذلك الخير الأفضل قالوا يا رسول الله من هذا عرفناه بصفته وإن لم تنص لنا على اسمه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الجامع للمكارم الحاوي للفضائل المشتمل على الجميل ثم بعد ذكر كلام طويل مشتمل على كرامات ومجاهدات وقعت في تلك الليلة من أمير المؤمنين عليه السلام وذكر أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أنظر إلى عبد الله بن أبي وإلى سبعة من اليهود فقال شاهدت ختم الله على قلوبهم وأسماعهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أنت يا علي أفضل شهداء الله في الأرض بعد محمد رسول الله قال فذلك قوله ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ) تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها ويبصرها رسول الله محمد و يبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب عليه السلام .
عن ابراهيم بن أبي محمود قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ) قال الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم كما قال الله عز وجل ( بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا ) .
أعراب الآية القرآنية المباركة
(ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم)
(ختم) فعل ماض .
(اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
(على قلوب) جار ومجرور متعلق ب (ختم) والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه والميم حرف لجمع الذكور.
الواو عاطفة (على سمع) جار ومجرور متعلق ب (ختم) على حذف مضاف أي مواضع سمعهم، و(هم) ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
الواو عاطفة (على أبصار) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدّم و(هم) في محل جر مضاف إليه (غشاوة) مبتدأ مؤخر مرفوع.
الواو عاطفة اللام حرف جر والهاء ضمير متصل في محل جر باللام متعلق بمحذوف خبر مقدّم والميم لجمع الذكور (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع.
(عظيم) نعت ل (عذاب) مرفوع مثله.
والحمد لله رب العالمين
سورة البقرة الآية الثلاثة
(ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم)
اللهم صل على محمد وال محمد الاوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته.
قال الامام الحسن العسكري عليه السلام في تفسيره لهذه الآية المباركة أي وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته اذا نظر اليها بانهم الذين لا يؤمنون (وعلى سمعهم ) كذلك بسمات ( وعلى قلوبهم غشاوة ) وذلك أنهم لما أعرضوا عن النظر فيما كلفوه وقصروا فيما أريد منهم وجهلوا ما لزمهم من الايمان به فصاروا كمن على عينه غطاء لا يبصر أمامه فان الله يتعالى عن العبث والفساد ومن مطالبة العباد بما قد منعهم بالقهر منه فلا يأمرهم بمغالبته ولا بالمسير الى ما صدهم بالعجز عنه ( ولهم عذاب الاليم ) يعني في الاخرة العذاب المعد للكافرين وفي الدنيا ايضا لمن يريد ان يستصلحه بما ينزل عليه من عذاب استصلاح لينبهه لطاعته أو عذاب الاستصلام ليبصره الى عدله وحكمته .
عن الامام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال ان رسول الله صلى الله عليه واله لما دعا هؤلاء المعنيين في الآية المقدمة وأظهرهم تلك الآيات فقابلوها بالكفر أخبر الله عز وجل بأنه ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ختما يكون علامة الملائكة المقربين القراء لما في اللوح المحفوظ من أخبار هؤلاء المذكورين فيه أحوالهم حتى إذا نظروا إلى أحوالهم وقلوبهم و أسماعهم وأبصارهم شاهدوا ما هنالك من ختم الله عز وجل عليها ازدادوا بالله معرفة وعلموا ما يكون قبل أن يكون يقينا.
قال فقالوا يا رسول الله، فهل من عباد الله من يشاهد هذا الختم كما يشاهده الملائكة
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله بلى محمد رسول الله يشاهدها بشهادة الله عز وجل ويشاهده من أمته أطوعهم لله عز وجل وأشدهم في طاعة الله وأفضلهم في دين الله فقالوا من هو يا رسول الله وكل منهم تمنى أن يكون هو فقال رسول الله صلى الله عليه وآله دعوه يكن من شاء الله فليس الجلالة في المراتب عند الله عز وجل بالتمني ولا بالتظني ولا بالاقتراح ولكنه فضل من الله عز وجل على من يشاء يوفقه للأعمال الصالحة يكرمه لها فيبلغه أفضل الدرجات وأشرف المراتب إن الله سيكرم بذلك من يريكموه في غد فجدوا في الأعمال الصالحة فمن وفق الله له ما يوجب عظيم كرامته فلله عليه بذلك الفضل العظيم.
قال فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وغص مجلسه بأهله وقد جد بالأمس كل من خيارهم في خير عمله وإحسانه إلى ربه وقدم يرجو أن يكون هو ذلك الخير الأفضل قالوا يا رسول الله من هذا عرفناه بصفته وإن لم تنص لنا على اسمه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الجامع للمكارم الحاوي للفضائل المشتمل على الجميل ثم بعد ذكر كلام طويل مشتمل على كرامات ومجاهدات وقعت في تلك الليلة من أمير المؤمنين عليه السلام وذكر أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أنظر إلى عبد الله بن أبي وإلى سبعة من اليهود فقال شاهدت ختم الله على قلوبهم وأسماعهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أنت يا علي أفضل شهداء الله في الأرض بعد محمد رسول الله قال فذلك قوله ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ) تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها ويبصرها رسول الله محمد و يبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب عليه السلام .
عن ابراهيم بن أبي محمود قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ) قال الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم كما قال الله عز وجل ( بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا ) .
أعراب الآية القرآنية المباركة
(ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم)
(ختم) فعل ماض .
(اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
(على قلوب) جار ومجرور متعلق ب (ختم) والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه والميم حرف لجمع الذكور.
الواو عاطفة (على سمع) جار ومجرور متعلق ب (ختم) على حذف مضاف أي مواضع سمعهم، و(هم) ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
الواو عاطفة (على أبصار) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدّم و(هم) في محل جر مضاف إليه (غشاوة) مبتدأ مؤخر مرفوع.
الواو عاطفة اللام حرف جر والهاء ضمير متصل في محل جر باللام متعلق بمحذوف خبر مقدّم والميم لجمع الذكور (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع.
(عظيم) نعت ل (عذاب) مرفوع مثله.
والحمد لله رب العالمين
اترك تعليق: