بِــسْمِ اللَّهِ الرَّحْمــنِ الرَّحِيـــمِ
تــفسيــر سورة البقرة
اللهم صل على محمد وال محمد الاوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته.
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
صدق الله العظيم
الآية (عشرون)
قال الامام الحسن العسكري عليه السلام في تفسير قوله تعالى
( يكاد البرق يخطف أبصارهم )
وهذا مثل قوم ابتلوا ببرق فلم يغضوا عنه أبصارهم ولم يستروا منه وجوههم لتسلم عيونهم من تلالئه ولم ينظروا إلى الطريق الذي يريدون أن يتخلصوا فيه بضوء البرق ولكنهم نظروا إلى نفس البرق فكاد يخطف أبصارهم.
فكذلك هؤلاء المنافقون يكاد ما في القرآن من الآيات المحكمة الدالة على نبوتك الموضحة عن صدقك في نصب أخيك علي عليه السلام إماما.
ويكاد ما يشاهدونه منك يا محمد ومن أخيك علي من المعجزات الدالات على أن أمرك وأمره هو الحق الذي لا ريب فيه ثم هم مع ذلك لا ينظرون في دلائل ما يشاهدون من آيات القرآن وآياتك وآيات أخيك علي بن أبي طالب عليه السلام يكاد ذهابهم عن الحق في حججك يبطل عليهم سائر ما قد علموه من الأشياء التي يعرفونها لان من جحد حقا واحدا أداه ذلك الجحود إلى أن يجحد كل حق فصار جاحده في بطلان سائر الحقوق عليه كالناظر إلى جرم الشمس في ذهاب نور بصره.
ثم قال( كلما أضاء لهم مشوا فيه )
إذا ظهر ما قد اعتقدوا أنه هو الحجة مشوا فيه اي ثبتوا عليه.
وهؤلاء كانوا إذا أنتجت خيولهم الإناث ونساؤهم الذكور وحملت نخيلهم وزكت زروعهم وربحت تجارتهم وكثرت الألبان في ضروع جذوعهم قالوا:
يوشك أن يكون هذا ببركة بيعتنا لعلي عليه السلام إنه مبخوت مدال فبذلك ينبغي أن نعطيه ظاهر الطاعة لنعيش في دولته.
( وإذا أظلم عليهم قاموا )
أي وإذا أنتجت خيولهم الذكور ونساؤهم الإناث ولم يربحوا في تجارتهم ولا حملت نخيلهم ولا زكت زروعهم وقفوا وقالوا: هذا بشؤم هذه البيعة التي بايعناها عليا والتصديق الذي صدقنا محمدا.
وهو نظير ما قال الله عز وجل:
يا محمد
(إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك).
قال الله تعالى:
(قل كل من عند الله)
بحكمه النافذ وقضائه ليس ذلك لشؤمي ولا ليمني.
ثم قال الله عز وجل ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم )
حتى لا يتهيأ لهم الاحتراز من أن تقف على كفرهم أنت وأصحابك المؤمنون وتوجب قتلهم (إن الله على كل شئ قدير) لا يعجزه شئ.
اعراب الآية المباركة من سورة البقرة
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
يَكَادُ الْبَرْقُ: كاد من أفعال المقاربة ولا يتم بالفاعل ويحتاج إلى خبر وخبره الفعل المضارع فقوله يكاد فعل و البرق مرفوع بأنه اسم يكاد وفاعله.
يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ: في موضع نصب بأنه خبر يكاد. و (كلما): أصله كل وضم إليه ما الجزاء وهو منصوب بالظرف والعامل فيه (أضاء) ومعناه: متى ما أضاء لهم مشوا فيه.
(أضاء ): في موضع جزم بالشرط.
( مشوا ): في موضع الجزاء.
الواو عاطفة (إذا): ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قاموا.
(أظلم): فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي البرق.
(على) : حرف جر و(هم) ضمير في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (أظلم).
(قاموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل.
الواو عاطفة (لو) : حرف امتناع لامتناع شرط غير جازم
(شاء): فعل ماض
(اللّه) : لفظ الجلالة فاعل مرفوع اللام واقعة في جواب لو
(ذهب): فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
(بسمع) : جارّ ومجرور متعلّق ب (ذهب)
و(هم): ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف اليه الواو عاطفة
(أبصارهم) : مضاف ومضاف اليه معطوف على سمعهم مجرور مثله.
(إنّ): حرف مشبه بالفعل للتوكيد
(اللّه) : لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء): مضاف إليه مجرور
(قدير): خبر إن مرفوع.
والحمد لله رب العالمين
تــفسيــر سورة البقرة
اللهم صل على محمد وال محمد الاوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته.
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
صدق الله العظيم
الآية (عشرون)
قال الامام الحسن العسكري عليه السلام في تفسير قوله تعالى
( يكاد البرق يخطف أبصارهم )
وهذا مثل قوم ابتلوا ببرق فلم يغضوا عنه أبصارهم ولم يستروا منه وجوههم لتسلم عيونهم من تلالئه ولم ينظروا إلى الطريق الذي يريدون أن يتخلصوا فيه بضوء البرق ولكنهم نظروا إلى نفس البرق فكاد يخطف أبصارهم.
فكذلك هؤلاء المنافقون يكاد ما في القرآن من الآيات المحكمة الدالة على نبوتك الموضحة عن صدقك في نصب أخيك علي عليه السلام إماما.
ويكاد ما يشاهدونه منك يا محمد ومن أخيك علي من المعجزات الدالات على أن أمرك وأمره هو الحق الذي لا ريب فيه ثم هم مع ذلك لا ينظرون في دلائل ما يشاهدون من آيات القرآن وآياتك وآيات أخيك علي بن أبي طالب عليه السلام يكاد ذهابهم عن الحق في حججك يبطل عليهم سائر ما قد علموه من الأشياء التي يعرفونها لان من جحد حقا واحدا أداه ذلك الجحود إلى أن يجحد كل حق فصار جاحده في بطلان سائر الحقوق عليه كالناظر إلى جرم الشمس في ذهاب نور بصره.
ثم قال( كلما أضاء لهم مشوا فيه )
إذا ظهر ما قد اعتقدوا أنه هو الحجة مشوا فيه اي ثبتوا عليه.
وهؤلاء كانوا إذا أنتجت خيولهم الإناث ونساؤهم الذكور وحملت نخيلهم وزكت زروعهم وربحت تجارتهم وكثرت الألبان في ضروع جذوعهم قالوا:
يوشك أن يكون هذا ببركة بيعتنا لعلي عليه السلام إنه مبخوت مدال فبذلك ينبغي أن نعطيه ظاهر الطاعة لنعيش في دولته.
( وإذا أظلم عليهم قاموا )
أي وإذا أنتجت خيولهم الذكور ونساؤهم الإناث ولم يربحوا في تجارتهم ولا حملت نخيلهم ولا زكت زروعهم وقفوا وقالوا: هذا بشؤم هذه البيعة التي بايعناها عليا والتصديق الذي صدقنا محمدا.
وهو نظير ما قال الله عز وجل:
يا محمد
(إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك).
قال الله تعالى:
(قل كل من عند الله)
بحكمه النافذ وقضائه ليس ذلك لشؤمي ولا ليمني.
ثم قال الله عز وجل ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم )
حتى لا يتهيأ لهم الاحتراز من أن تقف على كفرهم أنت وأصحابك المؤمنون وتوجب قتلهم (إن الله على كل شئ قدير) لا يعجزه شئ.
اعراب الآية المباركة من سورة البقرة
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
يَكَادُ الْبَرْقُ: كاد من أفعال المقاربة ولا يتم بالفاعل ويحتاج إلى خبر وخبره الفعل المضارع فقوله يكاد فعل و البرق مرفوع بأنه اسم يكاد وفاعله.
يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ: في موضع نصب بأنه خبر يكاد. و (كلما): أصله كل وضم إليه ما الجزاء وهو منصوب بالظرف والعامل فيه (أضاء) ومعناه: متى ما أضاء لهم مشوا فيه.
(أضاء ): في موضع جزم بالشرط.
( مشوا ): في موضع الجزاء.
الواو عاطفة (إذا): ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قاموا.
(أظلم): فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي البرق.
(على) : حرف جر و(هم) ضمير في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (أظلم).
(قاموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل.
الواو عاطفة (لو) : حرف امتناع لامتناع شرط غير جازم
(شاء): فعل ماض
(اللّه) : لفظ الجلالة فاعل مرفوع اللام واقعة في جواب لو
(ذهب): فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
(بسمع) : جارّ ومجرور متعلّق ب (ذهب)
و(هم): ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف اليه الواو عاطفة
(أبصارهم) : مضاف ومضاف اليه معطوف على سمعهم مجرور مثله.
(إنّ): حرف مشبه بالفعل للتوكيد
(اللّه) : لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء): مضاف إليه مجرور
(قدير): خبر إن مرفوع.
والحمد لله رب العالمين
اترك تعليق: