بـسـم الله الرحمـن الرحيـم
تــفســير سورة البقرة
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ
الآية ( 17- 18)
اللهم صل على محمد وال محمد الاوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته.
قال الامام الحسن العسكري عليه السلام
مثل هؤلاء المنافقين كمثل الذي استوقد نارا أبصر بها ما حوله فلما أبصر ذهب الله بنورها بريح أرسلها عليها فأطفأها أو بمطر.
كذلك مثل هؤلاء المنافقين الناكثين لما أخذ الله تعالى عليهم من البيعة لعلي بن أبي طالب عليه السلام أعطوا ظاهرا بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عليا وليه ووصيه ووارثه وخليفته في أمته وقاضي ديونه ومنجز عداته والقائم بسياسة عباد الله مقامه فورث مواريث المسلمين بها ونكح في المسلمين بها ووالوه من أجلها وأحسنوا عنه الدفاع بسببها واتخذوه أخا يصونونه مما يصونون عنه أنفسهم بسماعهم منه لها.
فلما جاءه الموت وقع في حكم رب العالمين العالم بالأسرار الذي لا يخفى عليه خافية فأخذهم العذاب بباطن كفرهم فذلك حين ذهب نورهم وصاروا في ظلمات عذاب الله ظلمات أحكام الآخرة لا يرون منها خروجا ولا يجدون عنها محيصا.
ثم قال ( صم ) يعني يصمون في الآخرة في عذابها.
( بكم ) يبكمون هناك بين أطباق نيرانها
( عمي ) يعمون هناك.
وذلك نظير قوله عز وجل ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ) ما يتمثل للمنافقين عند حضور ملك الموت .
قال الامام الكاظم عليه السلام عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام في الظاهر ونكثها في الباطن وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه. وتمثل النيران وأصناف عذابها لعينيه وقلبه ومقاعده من مضايقها.
وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه ووفى ببيعته فيقول له ملك الموت انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سرائها وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء لكنك (نكثت وخالفت) فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ومرزباتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها وعقاربها الناصبة أذنابها وسباعها الشائلة مخالبها وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك. فعند ذلك يقول ( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) فقبلت ما أمرني والتزمت من موالاة علي عليه السلام ما ألزمني.
اعراب الآية القرآنية المباركة
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ
(مثل) مبتدأ مرفوع و(هم) ضمير متصل في محل جر مضاف إليه (كمثل) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر.
(الذي) موصول في محل جر مضاف إليه (استوقد) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
(نارا) مفعول به منصوب الفاء عاطفة (لمّا) ظرفية حينيّة تتضمن معنى الشرط متعلّقة بالجواب ذهب .
(أضاء) فعل ماض التاء للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به.
(حول) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما ، والهاء ضمير في محل جر مضاف إليه (ذهب) فعل ماض .
(اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع .
(بنور) جار ومجرور متعلّق ب (ذهب) و(هم) ضمير متّصل في محل جر مضاف إليه.
والواو عاطفة (ترك) فعل ماض و(هم) مفعول به أوّل والفاعل هو أي اللّه (في ظلمات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (ترك) أي ضائعين أو تائهين (لا) نافية (يبصرون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
(صمّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (بكم) خبر ثان مرفوع (عمي) خبر ثالث مرفوع الفاء عاطفة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يرجعون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
والحمد لله رب العالمين
تــفســير سورة البقرة
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ
الآية ( 17- 18)
اللهم صل على محمد وال محمد الاوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى ارواحهم واجسادهم ورحمة الله وبركاته.
قال الامام الحسن العسكري عليه السلام
مثل هؤلاء المنافقين كمثل الذي استوقد نارا أبصر بها ما حوله فلما أبصر ذهب الله بنورها بريح أرسلها عليها فأطفأها أو بمطر.
كذلك مثل هؤلاء المنافقين الناكثين لما أخذ الله تعالى عليهم من البيعة لعلي بن أبي طالب عليه السلام أعطوا ظاهرا بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عليا وليه ووصيه ووارثه وخليفته في أمته وقاضي ديونه ومنجز عداته والقائم بسياسة عباد الله مقامه فورث مواريث المسلمين بها ونكح في المسلمين بها ووالوه من أجلها وأحسنوا عنه الدفاع بسببها واتخذوه أخا يصونونه مما يصونون عنه أنفسهم بسماعهم منه لها.
فلما جاءه الموت وقع في حكم رب العالمين العالم بالأسرار الذي لا يخفى عليه خافية فأخذهم العذاب بباطن كفرهم فذلك حين ذهب نورهم وصاروا في ظلمات عذاب الله ظلمات أحكام الآخرة لا يرون منها خروجا ولا يجدون عنها محيصا.
ثم قال ( صم ) يعني يصمون في الآخرة في عذابها.
( بكم ) يبكمون هناك بين أطباق نيرانها
( عمي ) يعمون هناك.
وذلك نظير قوله عز وجل ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ) ما يتمثل للمنافقين عند حضور ملك الموت .
قال الامام الكاظم عليه السلام عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام في الظاهر ونكثها في الباطن وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه. وتمثل النيران وأصناف عذابها لعينيه وقلبه ومقاعده من مضايقها.
وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه ووفى ببيعته فيقول له ملك الموت انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سرائها وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء لكنك (نكثت وخالفت) فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ومرزباتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها وعقاربها الناصبة أذنابها وسباعها الشائلة مخالبها وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك. فعند ذلك يقول ( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) فقبلت ما أمرني والتزمت من موالاة علي عليه السلام ما ألزمني.
اعراب الآية القرآنية المباركة
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ
(مثل) مبتدأ مرفوع و(هم) ضمير متصل في محل جر مضاف إليه (كمثل) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر.
(الذي) موصول في محل جر مضاف إليه (استوقد) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
(نارا) مفعول به منصوب الفاء عاطفة (لمّا) ظرفية حينيّة تتضمن معنى الشرط متعلّقة بالجواب ذهب .
(أضاء) فعل ماض التاء للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به.
(حول) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما ، والهاء ضمير في محل جر مضاف إليه (ذهب) فعل ماض .
(اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع .
(بنور) جار ومجرور متعلّق ب (ذهب) و(هم) ضمير متّصل في محل جر مضاف إليه.
والواو عاطفة (ترك) فعل ماض و(هم) مفعول به أوّل والفاعل هو أي اللّه (في ظلمات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (ترك) أي ضائعين أو تائهين (لا) نافية (يبصرون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
(صمّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (بكم) خبر ثان مرفوع (عمي) خبر ثالث مرفوع الفاء عاطفة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يرجعون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
والحمد لله رب العالمين
اترك تعليق: